علاء الشيخي لحظة وصوله إلى قاعة المحكمة
علاء الشيخي لحظة وصوله إلى قاعة المحكمة

حكم على شاب سوري الخميس بالسجن تسع سنوات ونصف السنة، بعد إدانته بقتل مواطن ألماني طعنا في جريمة أثارت العام الماضي احتجاجات لليمين المتطرف وأعمال عنف عنصرية في شوارع مدينة كيمنتس شرقي البلاد.

وقالت المحكمة إن علاء الشيخي (23 عاما) وكذلك شاب عراقي لا يزال فارا، طعنا دانيال هيليغ (34 عاما) في شجار في أحد الشوارع في 26 أغسطس الماضي. 

وصدر الحكم بعد عام على خروج آلاف النازيين الجدد والمواطنين الغاضبين إلى شوارع كيمنتس، وقبل أسبوع من انتخابات محلية في المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقا.

ومن المتوقع أن يحقق حزب "البديل لألمانيا" الذي نظم مسيرات ضد المهاجرين والإسلام، نتيجة جيدة في الانتخابات في ولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ المجاورة في الأول من سبتمبر.

وقال الادعاء العام أمام المحكمة إن العراقي الفار ويدعى فرهاد أ. (22 عاما) تشاجر في البداية مع هيليغ، الألماني من أصول كوبية. وأضاف أن المهاجريْن قاما بعد ذلك، بطعن هيليغ الذي توفي متأثرا بإصابات في القلب والرئتين، كما طعنا رجلا آخر أصيب بجروح بالغة. 

وبعد ساعات من وقوع الجريمة، اعتقل الشيخي الذي وصل إلى ألمانيا إبان موجة تدفق المهاجرين في عام 2015، وعراقي آخر أفرج عنه لاحقا بسبب عدم وجود أدلة.

وقالت محامية الشيخي إن الأدلة ضعيفة ضد موكلها وتعتمد فقط على شهادات مشكوك فيها، عوضا عن أدلة الحمض النووي أو البصمات أو غيرها.

وتجري المحاكمة في دريسدن، عاصمة ولاية ساكسونيا، وليس في كيمنتس لأسباب أمنية وبسبب ما اعتبرته المحكمة "الاهتمام الشعبي بشكل استثنائي".

وانتشرت أخبار جريمة القتل حينها خلال ساعات من وقوعها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدت إلى خروج حشود من المشاغبين من مشجعي كرة القدم والمتطرفين من ممارسي الفنون القتالية والنازيين الجدد إلى شوارع كيمنتس. 

وقام عدد من مثيري الشغب بمهاجمة أشخاص يبدو من مظهرهم أنهم أجانب، وفي تجمعات حاشدة أعقبت ذلك، أدى نشطاء التحية النازية المحظورة علنا. 

مواضيع ذات صلة:

جانب من العاصمة السويدية ستوكهولم
السويد تبرئ ضابطا سوريا سابقا من تهمة ارتكاب جرائم حرب

برأت محكمة سويدية، الخميس، ضابطا سوريا سابقا من تهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا العام 2012 معتبرة أن الأدلة بشأن ضلوعه غير كافية.

ورأت المحكمة في بيان أنه لم يثبت أن الوحدة التي كان يقودها، محمد حمو، ارتكبت "هجمات مخالفة للقانون الدولي" و"من غير المؤكد" أن الضابط السوري السابق سلّح وحدات ارتكبت جرائم حرب.

وفي ربيع العام الحالي، أُدين محمد حمو (65 عاما) الذي يعيش بالسويد بتهمة "التواطؤ" في جرائم حرب بين يناير وتموز/يوليو 2012، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا واسعا بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد. كذلك، شرد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

ووفق لائحة الاتهام، فقد ساهم حمو عبر "تقديم المشورة والعمل" في معارك خاضها الجيش السوري" وتضمنت بشكل منهجي هجمات نُفذت في انتهاك لمبادئ التمييز والحذر والتناسب".

وقالت المدعية العامة، كارولينا فيسلاندر، أمام المحكمة عند افتتاح المحاكمة في أبريل إن "الحرب كانت بدون تمييز". 

وأضافت أن المعارك التي خاضتها القوات الموالية للأسد تسببت بدمار "على نطاق غير متناسب مع المكاسب العسكرية العامة الملموسة والفورية التي يمكن توقع تحقيقها".

ويُتهم حمو الذي كان يشرف على فرقة معنية بالتسليح بالمساعدة في عمليات التنسيق وتسليح الوحدات القتالية.

وقالت محامية حمو، ماري كيلمان، أمام المحكمة إن موكلها نفى ارتكاب جرائم.

ودفعت كيلمان بأنه لا يمكن تحميل الضابط المسؤولية عن أفعاله "لأنه تصرف في سياق عسكري وكان عليه تنفيذ الأوامر".

 

وفي نهاية مايو، حُكم على 3 مسؤولين كبار في النظام السوري بالسجن مدى الحياة إثر محاكمتهم غيابيا في فرنسا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومن بين هؤلاء الثلاثة، أدانت المحكمة جميل حسن المدير السابق للاستخبارات الجوية.

ويعد حمو أعلى مسؤول سوري يحاكم في أوروبا.

ففي مارس، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة، رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة، يستبعد أن يمثل رفعت الأسد أمام القضاء السويسري. وهو كان عاد إلى بلاده في سنة 2021 بعد 37 عاما في المنفى، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مكان عام، باستثناء صور في أبريل 2023 مع أفراد من العائلة بينهم الرئيس الحالي.

وفي يناير 2022، حكم في كوبلنتس في غرب ألمانيا بالسجن مدى الحياة على العقيد السابق في الاستخبارات، أنور رسلان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على خلفية انتهاكات ارتكبها مسؤولون بالنظام السوري خلال النزاع في بلادهم.