المخرجة وعد الخطيب أثناء تسلّمها جائزة العين الذهبية في مهرجان كان 2019
المخرجة وعد الخطيب أثناء تسلّمها جائزة العين الذهبية في مهرجان كان 2019

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، أمس الاثنين، عن القوائم القصيرة للأفلام المرشحة لنيل جائزتها السنوية (أوسكار 2020)، لمختلف الفئات، بما فيها الوثائقية والدولية.

ومن بين الأفلام الوثائقية في قائمة الترشيحات، الفيلم السوري "إلى سما For Sama" من إخراج صانعته وصاحبة قصته، السورية وعد الخطيب، إلى جانب المخرج البريطاني إدوارد واتس.

وكان الفيلم حصد عدة جوائز قبل وصوله للأوسكار، منها جائزة العين الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان ومؤتمر "الجنوب والجنوب الغربي SXSW" للأفلام الوثائقية، بالإضافة إلى عدد من الجوائز في مهرجان الجوائز البريطانية للأفلام المستقلة، وعشرات الجوائز الأخرى، انظر إليها في هذه القائمة.

وأعدّ "ارفع صوتك" مقالاً سابقاً عن الفيلم، حين ظهرت المخرجة وعد الخطيب لأول مرة في مهرجان الجنوب ومؤتمر الجنوب في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وعد الخطيب أثناء تسلمها جائزة "ايمي" العالمية/ المصدر: مواقع التواصل
وثقت جرائم الأسد.. وعد الخطيب تكشف وجهها مع جائزة جديدة
على سرير في بيت داخل حلب، حيّت وعد الخطيب طفلتها سما بقول "صباح الخير عزيزتي، هناك العديد من الضربات الجوية، صحيح؟"، كما تفعل كل صباح، مضافاً إلى خوفها من القذائف والموت والاعتقال، وتفكر بالمستقبل الذي ينتظر ابنتها في عالم الحرب والإرهاب.

وكانت أولى تجارب الخطيب في صناعة الأفلام "قلعة حلب الثانية" الذي سلط الضوء على الحراك الثوري في جامعة حلب عام 2011، ونشرته قناة "أورينت" في حينه.

كما عرض فيلمها "آخر باعة الزهور" في مهرجانات دولية العام الماضي 2018.

وقالت الخطيب عن فيلمها "إلى سما" وسما هي ابنتها التي أنجبتها خلال الحرب الدائرة في سوريا منذ 2011: "أنا قصّة فيلمي، نضالي من أجل أن أكون امرأة وصحافية وأم في منطقة حرب. شعرت بمسؤولية كبيرة تجاه توثيق ما يحدث، وفي نفس الوقت أقوم ببناء حياة وعائلة".

وأضافت أن "العالم يعلم بالحرب في سوريا، لكن قلة تعرف عن وجود حياة هناك، عن الجمال والحب في سوريا. الكثير من الأحلام تم تدميرها، أريد أن يعرف الناس بأنها لم تكن حرباً أهلية، إنما ثورة. لقد أردنا تغيير حياتنا وقاتلنا غرائب الأمور، فيما العالم ينظر لنا بلا مبالاة".

وسما هي محور الفيلم، وُلدت عام 2015، لتمنح أمها الأمل، رغم أنهما تعيشان في غرفة شبابيكها محميّة بأكياس الرمل من أجل تفادي أي انفجار قد يقتلهما.

تقول الخطيب في المقطع الترويجي للفيلم "سما، هذا الفيلم لأجلك، أريدك أن تفهمي ما الذي قاتلنا لأجله.. أعرف أنك تستطيعين فهم ما يجري، أرى ذلك في عينيك. أنت لا تبكين مثل أي طفل عاديّ، وهذا ما يحرق قلبي".

 

 

ورشّح أكثر من موقع إعلامي وآخر مختص بالأفلام، "إلى سما" ضمن قوائم "أفضل 10 أفلام وثائقية في 2019" و"أفضل أفلام عام 2019".

كما نشرت الممثلة البريطانية إيميليا كلارك، المعروفة بدورها في المسلسل ذائع الصيت "صراع العروش"، عن فيلم "إلى سما"، عبر حسابها في إنستاغرام، ترشحه لمتابعيها من أجل مشاهدته. 

وكتبت برفقة صورتها مع المخرجة الخطيب "هذا الفيلم عن الحياة والموت والفضاء الهش بين الإنسانية والصراع من أجل البقاء. هاتان الاثنتان (المخرجة وابنتها) هما معجزتان على قيد الحياة. أرجوكم، شاهدوا الفيلم وادعموا هذا العمل الحابس للأنفاس".

 

    مواضيع ذات صلة:

    Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the…
    Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the northeastern Lebanese town of Arsal, in the Bekaa valley on June 10, 2019. -…

    انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للاجئ سوري في بلدة تعلبايا في لبنان، أضرم النار بنفسه بعد عجزه عن تأمين أجرة منزله ومستلزمات حياته من الطعام والشراب، وفارق اللاجئ حياته بعد إنقاذه وإسعافه من قبل جيرانه إلى مشفى البقاع.

    وجاء في الخبر الذي أكّدته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أنّ "السوري ب.ح مواليد عام 1968 أقدم على إحراق نفسه بمادة البنزين في بلدة تعلبايا البقاع الأوسط، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة. وقد نقل الى مستشفى البقاع بحالة حرجة، وبحسب التحقيقات الأولية لقوى الأمن الداخلي فان الحروق في جسمه من الدرجة الثالثة".

    ونشر ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه اللاجئ السوري أثناء اشتعال النار في جسمه، في حين كان أحد الأشخاص بجانبه يحاول إطفاء الحريق على جسده.

    وازدادت أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان سوءاً بعد انتشار فيروس كورونا في البلاد، حيث نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الفائت تقريراً أعلنت فيه أن لبنان فرضت قيوداً تمييزية على اللاجئين السوريين لا تطبّقها على اللبنانيين بسبب مكافحة كورونا، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ستعرض كل من في لبنان للخطر بغض النظر عن جنسيته، وأنه سيؤدي إلى خوف اللاجئين من طلب المساعدة الطبية مما يساهم في انتشار الفيروس بشكل أكبر.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إن 21 بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة "فيروس كورونا المستجد"، مما يقوّض الاستجابة لأزمة الصحة العامة في البلاد، وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات لأنها تُخالف التزامات لبنان الحقوقية الدولية والقانون الداخلي اللبناني.

    وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بين اللاجئين السوريين في لبنان، وعجزهم عن تأمين مستلزمات حياتهم اليومية.

    يقول مضر حلاق وهو أحد اللاجئين السوريين في منطقة تعلبايا، "حتى قبل تفشي فيروس كورونا كنا نعيش أوضاعاً صعبة، وفي ظل الأوضاع والإجراءات الحالية تراكمت علينا الديون بشكل أكبر وتقيدت حركتنا أيضاً".

    مركز وصول لحقوق الإنسان تساءل عبر صفحته على فيسبوك عن طريقة إنقاذ لبنان للمقيمين في بلده من الجوع كونه كان عاجزاً اقتصادياً منذ عشرات السنوات، بدءًا من فيديو اللاجئ السوري الذي قام بإحراق نفسه، مرورًا بجميع المقيمين في لبنان، بحسب المركز.

    مدير المركز محمد حسن أعرب عن أسفه لما حصل للاجئ السوري في لبنان، وأكد على حدوث حالات مشابهة سابقاً هناك، نتيجة لسوء الظروف المعيشية للسوريين هناك.

    "إن اللاجئ السوري الذي أحرق نفسه يعبّر عن سوء الظروف المعيشية للكثيرين من المقيمين في لبنان، وعلى وجه الخصوص اللاجئين السوريين، ومع الأسف الشديد إن الحكومة اللبنانية ليس لديها خطة واضحة من أجل التدخل في مثل هذه الظروف الطارئة، وعلى جميع الأحوال فإنها كانت تضيّق على اللاجئين قبل أزمة كوفيد-19، نرى إن هذه الحادثة جاءت كـ ردة فعل جراء الضغط النفسي من الضغوطات المتراكمة طيلة السنوات الماضية مما يعانيه اللاجئون عموماً، وأن ظروف أزمة فيروس كورونا جاءت لتكمّل سوء الأحوال". 

    وناشد محمد حسن المجتمع الدولي للتحرك الفوري من أجل التدخل في لبنان، وتخصيص مساعدات إغاثية وطبية ومالية للاجئين في المخيمات وخارجها.

    وقال إنّ اللاجئين يعيشون في ظروف هي الأصعب منذ سنوات، فقد توقف الكثيرون عن العمل، إذ يعتمد معظم اللاجئون على العمل بشكل يومي لكسب قوت يومهم.

    وأضاف: "نود الإشارة إلى أن ما يقارب 20% من اللاجئين يتلقون مساعدات من قبل مفوضية اللاجئين، وهنا يجب الإشارة إلى أن أزمة دفع إيجار المنازل وإيجار أراضي المخيمات ستكون كارثة حقيقية ما لم تضع الحكومة اللبنانية خطة بديلة لتعويض المالكين".