جانب من مخيم للنازحين في إدلب غمرته الأمطار لكن الأطفال يلعبون- 29 ديسمبر 2019
جانب من مخيم للنازحين في إدلب غمرته الأمطار لكن الأطفال يلعبون- 29 ديسمبر 2019

قالت الأمم المتحدة إن 300 ألف مدنيّ فروا من منازلهم في جنوبي إدلب منذ منتصف ديسمبر بسبب التصاعد الحادّ في العمليات العسكرية.

وطالب بيان صدر عن نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري، مارك كتس، أطراف النزاع في سوريا بضمان حماية المدنيين.

وقال البيان إن 700 ألف مدني نزحوا خلال الأشهر الثمانية الماضية هربا من العنف والغارات الجوية.

وإضافة إلى هؤلاء، لا يزال أكثر من ثلاثة ملايين مدني محاصرين في منطقة الحرب معظمهم من النساء والأطفال.

وقال مارك كتس إن ذلك يحدث خلال فصل الشتاء القارس، "وهو ما يزيد من المخاطر التي تواجه الأشخاص الذين فرّوا".

وأضاف: "كثير من النازحين يقيمون الآن في خيام وملاجئ مؤقتة في أماكن غير مضيافة".

وبحسب نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري، تزيد الموجة الأخيرة من النزوح من الحالة المأساوية في إدلب وهي محافظة مكتظة بالسكان أصلا تستضيف أشخاصا نازحين من جميع أنحاء سوريا.

 وكشف بيان الأمم المتحدة أن 1300 مدني على الأقل لقوا حتفهم بالغارات الجوية والقصف بين شهري مايو وأغسطس من العام الماضي.

ولجأت عائلات كثيرة إلى المدارس والمساجد وغيرها من المباني العامّة. وهي تعاني نقصا حادا في الطعام والمأوى والصحة والمساعدات المتعلقة بفصل الشتاء.

وبحسب المنظمات الإنسانية، أجبر 13 مرفقا صحيا على الأقل في إدلب على تعليق عملياته بسبب الأوضاع الأمنية، ما يزيد من تفاقم معاناة السكان المحليين.

وفشل مجلس الأمن في نهاية الشهر الماضي في تبني مشروع قرار لتوزيع المساعدات الإنسانية للسوريين عبر الحدود.

وكان يفترض أن يمنح مجلس الأمن من خلال هذا القرار الإذن لوكالات الأمم المتحدة باستخدام الطرق عبر خطوط النزاع لإيصال المساعدات الإنسانية.

وحسب الأمم المتحدة، فإن 2.7 مليون يعتمدون على مساعداتها للبقاء على قيد الحياة في محافظة إدلب.

وحاليا تُنقل المساعدات عبر أربع نقاط حدودية: اثنتان على الحدود التركية وواحدة عبر الأردن وأخرى من منفذ مع العراق.

ويتعرض ريفا إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، منذ نهاية أكتوبر الماضي، لحملة برية ضخمة يشنها النظام السوري مدعوما بالميليشيات الموالية له وبغطاء جوي روسي.

وارتفعت وتيرة هذا الهجوم منذ منتصف الشهر الماضي، ونجحت القوات الحكومية من خلاله في السيطرة على عشرات القرى والبلدات في محيط محافظة إدلب

ولم يمنع وجود منطقة عازلة، أسست بموجب اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا صيف 2018، قوات النظام من مواصلة هجومها على محافظة إدلب.

 

مواضيع ذات صلة:

سوريا

جهاز تنفس لـ37 ألف شخص.. ماذا لو اجتاح كورونا إدلب؟

محمد ناموس
08 أبريل 2020

 

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تفشي فيروس كورونا في محافظة إدلب  شمال غرب سوريا.

وقالت المنظمة في تقرير صدر حديثا: "في إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة، نرى المستشفيات العامة على شفير الانهيار بسبب انتشار كوفيد 19. فكيف عسى نظام إدلب الصحي أن يتعامل مع هذا المرض؟".

وتضرر النظام الصحي في إدلب بشدة نتيجة تسع سنوات من النزاع الدامي في البلاد. وتقول أطباء بلاء حدود إنه بلغ حدوده القصوى حتى قبل الإعلان عن تحوّل فيروس كورونا إلى وباء عالمي. 

وتساءل تقرير المنظمة: "كيف لنا أن نطلب من الناس ملازمة منازلهم لتفادي الإصابة بالعدوى؟ هل لديهم منازل أصلا؟!".

ويعيش نحو مليون شخص، أي ثلث سكان إدلب على الأقل، في مخيمات بسبب تضرر منازلهم.

Image
أعداد اللاجئين في المخيمات شمال غرب سوريا

وكان وزير الصحة في حكومة النظام السوري نزار يازجي أعلن عن تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في سوريا قبل أسبوعين فقط.

واليوم، بلغ عدد الإصابات المسجلة 19، بينها حالتا وفاة.

في المقابل، لم تسجل المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة أية حالة لحد الآن، لكن الخوف والقلق يسيطران هناك.

وفي وقت سابق، قال منذر الخليل مدير مديرية صحة إدلب إنه يوجد 600 طبيب فقط في شمال سوريا مقابل أكثر من أربعة ملايين شخص، أي بنسبة 1.4 طبيب لكل 10 آلاف.

#مديرية_صحة_إدلب يتحدث الدكتور منذر الخليل مدير صحة #إدلب، عن قدرة القطاع الصحي في محافظة إدلب للاستجابة لجائحة #كورونا، وذلك في إطار المتابعة اليومية من قبل مديرية صحة إدلب لهذا الموضوع الهام.

Posted by ‎مديرية صحة إدلب - Idlib Health Directorate‎ on Monday, March 23, 2020

 

ووصف كريستيان ريندرز، المنسّق الميداني لأنشطة أطباء بلا حدود في شمال غرب سوريا، الوضع في إدلب بحالة طوارئ إنسانية.

وقال في تقرير منظمته إن أكثر من 35 في المئة ممن تعاينهم أطباء بلا حدود في عياداتها المتنقلة يعانون أصلا من مشاكل في الجهاز التنفسي، وأي انتشار محتمل للفيروس سيؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات.

وكان الطبيب محمد سالم مدير برنامج اللقاح كشف في وقت سابق لارفع صوتك عن ضعف كبير في الإمكانيات الطبية المتاحة في الشمال السوري.

وقال: "كل جهاز تنفس في سوريا مخصص لـ 37 ألف شخص. وهي نسبة لا تعرفها أية دولة في العالم"

وأضاف: "هناك عجز بنسبة 500% في عدد الأطباء.. (هناك) 3000 سرير أي سرير لكل 1500 مواطن، بالإضافة لسرير عناية مركزة واحد لكل 21 ألف مواطن. وفي حال حدثت جائحة، فإن مليوني شخص سيصابون أي من 40 إلى 70% من السكان".

ويؤكد سالم أن إدلب تحتاج لأكثر من 12 ألف جهاز تنفس، لكن المستشفيات لا تملك أكثر من 100 جهاز.

Image
مخطط بالأرقام يوضح الوضع الصحي في إدلب لمواجهة كورونا

واستعرض بحث حديث أجراه مركز بحوث الصراعات في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية حالة فيروس كورونا وانتشاره في سوريا والإمكانيات المتاحة في أماكن السيطرة التابعة لنظام الأسد ومناطق المعارضة.

وأكد البحث على أن المنظومة الصحية في البلاد سيئة للغاية في كافة مناطق سوريا، خاصة في الشمال الغربي لسوريا، محذرا من أن 6500 حالة فقط يمكن علاجها وذلك بناء على عدد الأسرة الخاصة بالعناية المركزة الموجودة في عموم البلاد.

والأسبوع الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من انفجار أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا وأعربت على لسان رئيس فريق الوقاية من الأخطار المعدية، عبد النصير أبو بكر، عن قلقها بسبب نقص الحالات المعلن عنها في سوريا.

وأعلنت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بدروهما أن هناك حاجة لوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا حتى تنجح "الجهود الشاملة" في القضاء على فيروس كورونا ومنعه من النيل من السكان المحاصرين.

وأضافتا أن السجناء وملايين النازحين، ولا سيما الذين في إدلب، مهددون بشكل خاص بعد حرب امتدت لتسع سنوات.

بدوره، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن، أن السوريين معرضون بشدة للإصابة بكوفيد-19".

محمد ناموس