سوريا

بسبب الحرب.. مليون طفل سوري ولدوا خارج بلادهم

18 مارس 2020

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن حوالي خمسة ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ اندلاع النزاع قبل تسعة أعوام، بالاضافة إلى مليون طفل آخر ولدوا في دول الجوار، فيما بلغت حصيلة الضحايا منهم حوالي تسعة آلاف بين قتيل وجريح.

وقالت المنظمة في بيان لها، الأحد، إن "حوالى 4,8 مليون طفل ولدوا في سوريا منذ بداية النزاع قبل تسع سنوات ووُلد مليون طفل سوري لاجئ في دول الجوار".

وأضافت أنه "تم التحقق من مقتل 5427 طفلا، أي بمعدل طفل واحد كل عشر ساعات منذ بداية الرصد (بدأ عام 2014 وحتى عام 2019) بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آلاف و639 طفل بجراح نتيجة النزاع".

وذكرت المنظمة أنه "تم تجنيد حوالي خمسة آلاف طفل، لا يتجاوز عمر بعضهم السبع سنوات في القتال فيما تعرَّض حوالي ألف مرفق تعليميّ وطبيّ للهجمات".

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتّا فور التي زارت سوريا الأسبوع الماضي قولها إن "الحرب في سوريا تصل اليوم علامة فارقة هي وصمة عار أخرى، مع دخول النزاع عامه العاشر، ودخول ملايين الأطفال العقد الثاني من حياتهم محاطين بالحرب والعنف والموت والنزوح".

وأضافت أن "الحاجة للسلام اليوم هي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

من جهته، قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان الذي رافق فور في زيارتها إلى سوريا: "من الواضح أن تسع سنوات من القتال الضروس قد أوصل البلاد إلى حافة الهاوية. تخبرنا العائلات أنه لم يكُن عندها أي خيار في الحالات القصوى سوى إرسال الأطفال للعمل أو دفع الفتيات للزواج المبكر. وهذه قرارات ينبغي ألا يضطّر أي والد أو والدة لاتّخاذها".

وتسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس 2011 نزاعاً دامياً، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام مطالبة بالديمقراطية والحريات، سرعان ما قوبلت بقمع مارسته اجهزة النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.

وتسببت الحرب بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

 

مواضيع ذات صلة:

سوريا

سوريا.. النظام يعزل مدينة بعد وفاة سيدة بكورونا

02 أبريل 2020

أعلن مجلس مدينة التل التابعة لريف دمشق اليوم الخميس عزل مدينة تل منين بشكل كامل، بعد ورود معلومات عن انتشار فيروس كورونا فيها، ووفاة امرأة من أهالي المدينة.

وأغلق النظام السوري جميع منافذ المدينة، وفرض حظراً للتجول فيها.

رئيس بلدية التل بريف دمشق عبد الغني قاسم أكد في حديث لإذاعة شام المحلية أن السيدة المتوفاة بالفيروس دُفنت بإشراف طاقم من ثلاثة أشخاص فقط.

وجرى تطبيق الحجر الصحي على أقارب وجميع مخالطي المصابة ضمن منازلهم لمدة 15 يوما.

وأعلنت السلطات السورية لحد الساعة عن 16 حالة مؤكدة للإصابة بالفيروس، لكن المنظمات الصحية تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير في ظل ضعف قدرة دمشق على إجراء الفحوصات الطبية الكافية.

ولفت رئيس بلدية التل إلى أنه يسمح للأهالي التنقل ضمن البلدة فقط للحصول على حاجاتهم الغذائية من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، ويسمح لأصحاب المحال الغذائية والخضر بالخروج لتأمين المواد والعودة إلى البلدة.

وكانت السيدة المتوفاة نقلت في 27 من شهر مارس الفائت إلى مشفى المجتهد في العاصمة دمشق بعد أن ظهرت عليها أعراض الإصابة، وتوفيت هناك يوم أمس عن عمر ناهز 50 عاماً.

وزير الصحة في حكومة النظام نزار يازجي قال في حديث للتلفزيون السوري الحكومي إن الوزارة طلبت من الجهات المعنية فرض الحظر ومنع التجول وتشديد الإجراءات لمنع انتشار الوباء في المدينة.

وأكد الوزير أن السيدة المتوفية من إحدى الحالات الـ16 المسجلة في سوريا، وأنها كانت تعمل في أحد المحال التجارية في المدينة، مما استدعى فرض العزل على المدينة بشكل كامل، بحسب الوزير.

وفي بلدة السيدة زينب أيضاً في ريف دمشق، أعلن رئيس بلدية البلدة غسان حاجي أنه تم تطبيق الحجر الصحي الاحترازي على بناء في المدينة يضم 50 شخصا.

وأشار إلى أن وزارة الصحة لم تعلن أسباب طلبها للحظر، لكنه توقع بأن يكون ذلك نتيجة لمخالطة أحد المصابين المعلن عنهم.

وفي وقت سابق، صرحت منظمة الصحة العالمية أن الوضع في سوريا قابل للانفجار، وحذرت من "تسونامي كورونا" في البلد الذي يقبع تحت الحرب منذ تسع سنوات. 

وأكدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن عدد الإصابات في سوريا بدأت تأخذ منحى تصاعدياً بعد الإعلان عن ارتفاع أعداد الحالات المسجلة  إلى 16 إصابة وحالتي وفاة.

واستعرض بحث حديث أجراه مركز بحوث الصراعات في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية حالة فيروس كورونا وانتشاره في سوريا والإمكانيات المتاحة في أماكن السيطرة التابعة لنظام الأسد ومناطق المعارضة.

وأكدت الدراسة على أن المنظومة الصحية في البلاد سيئة للغاية في كافة مناطق سوريا، خاصة في الشمال الغربي لسوريا، محذرا من أن 6500 حالة فقط يمكن علاجها وذلك بناء على عدد الأسرة الخاصة بالعناية المركزة الموجودة في عموم البلاد.