Syrian army soldiers gesture from a military vehicle in southern Idlib province, Syria in this handout released by SANA on…
أسفرت المواجهات عن مقتل 27 عنصرا من قوات النظام بعد هجوم مفاجئ لداعش على نقاط عسكرية في وسط سوريا

لم تمنع المخاوف من أن تصبح سوريا أحد أكثر البلدان تضررا من فيروس كورونا من استمرار المواجهات العسكرية في البلاد.

وجرت الخميس معارك عنيفة بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين له ومقاتلي تنظيم داعش. وأسفرت عن مقتل 27 عنصرا من قوات النظام بعد هجوم مفاجئ لداعش على نقاط عسكرية في وسط سوريا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بوقوع"اشتباكات عنيفة اندلعت على محاور عدّة في بادية مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي".

وتزامنت المواجهات مع ضربات جوية نفذتها طائرات روسية على محاور القتال، وفق المرصد.

وأوقعت الاشتباكات 27 قتيلاً على الأقل من قوات النظام وحلفائها بينما قتل 22 مقاتلا في التنظيم المتطرف خلال المواجهات وجراء الغارات.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن تنظيم داعش يحقق تقدما "ميدانيا" وأصبح الآن داخل مدينة السخنة بعدما سيطر على بعض الأحياء.

وسيطر التنظيم على السخنة لمرات عدة قبل أن تستعيدها قوات النظام عام 2017.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس إن "الطائرات الروسية تدخّلت عبر شنّ ضربات على نقاط عدة لمنع تنظيم داعش من التقدم من بادية السخنة تجاه المدينة".

وأوضح أن هذا الهجوم هو الأعنف للتنظيم منذ شهر ديسمبر حين تعرضت مواقع للنظام في ثلاث منشآت للنفط والغاز في محافظة حمص لاعتداءات.

وأحصى المرصد حينها مقتل 13 عنصراً من قوات النظام وأربعة مدنيين من العاملين في محطة الغاز التابعة لحقل الهيل في البادية شرق حمص.

ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا قبل عام، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية المساحة والتي تمتد من ريف حمص الشرقي وصولاً إلى الحدود العراقية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على "الخلافة" لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك عناصر متوراية عن الأنظار في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية.

وغالباً ما ينفّذ هؤلاء عمليات خطف ووضع عبوات واغتيالات وهجمات انتحارية تطال أهدافاً مدنية وعسكرية في آن.
 

مواضيع ذات صلة:

سوريا

ازدياد حالات الانتحار في سوريا .. والأسباب؟

محمد ناموس
01 يونيو 2020

بالتزامن مع سوء الأوضاع المعيشية، ازدادت حالات الانتحار في سوريا خلال فترة انتشار فيروس كورونا حول العالم.

تم تسجيل ثلاث حالات انتحار خلال أقل من أسبوع في مدينة حلب.

الأولى عندما أقدم شاب على الانتحار عن طريق رمي نفسه من الطابق الرابع في حي بستان القصر.

#عاجل انتحار شاب بحي بستان القصر بعد أن رمى نفسه من الطابق الرابع وكما تبين أن الأسباب نتيجة الضغوط النفسية وهي حالة الانتحار الثانية اليوم في #حلب بعد اطلاق رجل للنار على راسه في حي الفرقان

Posted by ‎اخبار حلب الشهباء و ريف حلب‎ on Thursday, May 21, 2020

أما حادثة الانتحار الثانية فقد حصلت في حي الشعار، حيث وُجد رجل مسن يعاني من ظروف مادية قاسية وقد شنق نفسه في منزله.

#هام || كما تبين لنا سبب حالة الانتحار التي حدثت قبل ساعات لرجل من حي الشعار هو بسبب الغلاء المعيشي وعدم قدرته على العيش فقرر الإنتحار !

Posted by ‎شبكة أخبار حي الزهراء بحلب‎ on Sunday, May 17, 2020

أما الثالثة في حي الفرقان بحلب بعد أن أقدم شاب على قتل نفسه بواسطة سلاح المسدس في منزله.

#انتحار شاب من سكان حي #الفرقان في محافظة #حلب مواليد 1971 بطلق ناري من مسدس حربي في منزله . المتوفى متزوج ولديه أولاد...

Posted by ‎شوفي اليوم‎ on Friday, May 22, 2020

أثارت حوادث الانتحار هذه ضجّة كبيرة بين سكان في مدينة حلب، وباتت الحديث الشائع بينهم.
تقول رؤية الحسن (32 سنة)، إن "حالات الانتحار الأخيرة رغم أنها متوقعة ولكنها شكلت صدمة لدينا، نتساءل جميعنا اليوم عن الأسباب القاهرة والصعبة التي تجعل هؤلاء يقدمون على الانتحار"، مضيفة في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أن "الناس في حلب انقسموا بين رافض لهذا الفعل بدعوى أن الوضع المعيشي الصعب امتحان من الله وآخرون انتقدوا حكومة النظام السوري بسبب سوء الظروف المعيشية".

وتشير رؤية التي تقيم في حلب إلى أن الظروف المعيشية السيئة "زادت من نسبة الجرائم وحالات الانتحار في حلب فالكثير من الناس ليس لديهم خيارات متاحة من حيث فرص العمل أو استيعاب الغلاء المعيشي وتخشى أن تستمر هذه الحوادث التي باتت تسمع بشكل يومي وتثير الرعب في نفوس سكان المدينة".

وكانت هيئة الطب الشرعي التابعة لحكومة النظام السوري، أعلنت في أيار الفائت، عن تسجيل 51 حالة انتحار في سوريا منذ بداية عام 2020.

وبلغت نسبة الذكور الذين أقدموا على الانتحار ضعفي عدد الإناث.

كما تم رصد 13 حالة انتحار لمراهقين دون سن الثامنة عشر ومنهم ثمانية إناث.

وبينت الهيئة أن ما يقارب 48% من حالات الانتحار حصلت عن طريق الشنق و10% بواسطة طلق ناري و8% الرمي من شاهق و5% حالات تسمم.

وأكدت أن ارتفاع حالات انتحار المراهقين في سوريا يُنذر بأحداث أُخرى خطيرة على المجتمع السوري.

وترى الإخصائية النفسية نور محمد أن حالات الانتحار من أحد أسبابها التأثر بالمجتمع المحيط بالمقدم على الانتحار.

وتقول في حديث لموقعنا، "غالباً ما يتعرض المقدم على الانتحار إلى ضغوط تفوق قدرة التحمل لديه فيظن أن الأبواب مغلقة أمامه ولا توجد أية حلول لمشاكله ويعزز ذلك تلقي الأخبار السيئة باستمرار بالإضافة لأحاديث المجتمع المحيط به الذي يزيد من الأزمة النفسية أو من الممكن أن يكون يائساً من الحياة كمن يعيش في عزلة تامة ولا يتم تقبل وجوده أو غير مرحب به بين رفاقه وأقاربه، كما توجد أسباب كثيرة أخرى".

وعن الحلول التي من الممكن أن تحدّ أو تقلل من نسب الانتحار في سوريا تجيب الأخصائية، "في أي مجتمع يعاني من هذه الظاهرة لابد من التركيز على تأسيس مراكز معالجة نفسية مجانية ويجب أن تصل هذه المراكز بالفعل إلى كافة طبقات المجتمع، فسبب الانتحار لا يتعلق فقط بالأزمة الاقتصادية بل قد يكون هناك أسباب أخرى مثل الأشخاص العاطفيين الذين يتأثرون بسرعة بأي موضوع يحصل من حولهم إيجاباً أو سلباً".

وارتفعت حالات الانتحار في سوريا خلال العام الحالي بالتوازي مع انهيار الليرة السورية التي سجلت قرابة 1800 ليرة لكل دولار أمريكي ما سبب بإحداث موجة غلاء واسعة، خصوصا أن دخل المواطن السوري بقي على ما هو عليه.

بينما تأثرت معظم السلع والمنتجات بهذا الانخفاض واتجه معظم التجار إلى تغيير أسعار منتجاتهم بما يلائم أسعار الصرف الجديدة.
 

محمد ناموس