سوريا

تعرّف على إجراءات السفر بين الأردن وسوريا

راشد العساف
29 أبريل 2020

منذ عودة فتح معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا في منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2018 وحتى الآن، فإن أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم لا تزال ضئيلة.

وحتى نهاية آذار/مارس الماضي، بلغ عدد العائدين إلى سوريا نحو 37 ألف سوري، بحسب المتحدث الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محمد حواري.

ويوضح حواري في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أنه في الوقت الذي تقدر فيه المفوضية عدد اللاجئين السوريين بالأردن بنحو 672 ألف لاجئ، لكن السلطات الأردنية تقدر عددهم بنحو 1.4 مليون لاجئ، وذلك لتعذر عودة جميع السوريين إلى بلادهم.


شروط العودة


ومع إغلاق الحدود الأردنية بشكل كامل كإجراء وقائي لمواجهة جائحة كورونا، توقفت حركة المرور للمسافرين بين الأردن وسوريا بشكل تام باستثناء حركة الشحن. 

من جانبها، دعت السلطات السورية المواطنين السوريين المتواجدين في الأردن والراغبين بالعودة إلى بلادهم في الفترة الحالية، إلى تعبئة استمارة خاصة موجودة على موقع السفارة السورية في عمان.

ولكن العودة إلى سوريا مرهونة بشروط وضعتها سلطات دمشق، منها أن يتحمل المواطن الراغب بالعودة كافة نفقات العودة. في المقابل، فإن سعر تذكرة الطيران بسعر التكفلة، وفي حالة عدم امتلاك ثمن البطاقة فيتم أخذ تعهد خطي من ذويه المتواجدين في سورية بتسديد ثمنها لاحقا.

كما يخضع كل سوري عائد إلى بلاده من الأردن للحجر الصحي بحسب التعليمات.
ويكون الحجر وعلى نفقة الحكومة السورية ولمدة 14 يوم في عدد من المحافظات وبحسب الإمكانيات المتاحة دون أية استثناءات.

فيما تخصص أقسام في المستشفيات لحجر المواطنين المصابين بأمراض مزمنة كالسرطان وغيره.


حجر المكلفين بالخدمة العسكرية


ولم تقف أزمة كورونا عائقا في وجه النظام السوري بإلزام المكلفين بالخدمة الإلزامية والاحتياطية العسكرية للانخراط في صفوف الجيش السوري.

السلطات السورية أمهلت العائدين من المكلفين بالخدمة الإلزامية ومن توجد بحقهم إجراءات قانونية 15 يوما بعد انتهاء فترة الحجر من أجل حسم وضعهم القانوني المتعلق بالتسريح من الخدمة الإلزامية.


حركة المسافرين بين البلدين


وظلت الحدود الأردنية مغلقة مع سورية لسنوات حتى نهاية 2018، وجاء الاتفاق بإعادة فتح الحدود بين البلدين، واعطاء الحق للمواطن الأردني بالدخول إلى سوريا بسيارته الخاصة أو كمسافر اعتيادي، كما سمح للشحن الأردني بالمغادرة لسورية.

فيما يشترط على المواطن السوري الحصول على موافقة أمنية مسبقة من السلطات الأردنية قبل دخوله إلى المملكة.
 

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

سوريا

من المسؤول عن الاغتيالات والتفجيرات شمال سوريا؟

محمد ناموس
03 يونيو 2020

يتوالى مسلسل التفجيرات ومحاولات الاغتيال في شمال سوريا وتحديداً بمنطقة درع الفرات التي تتوزع فيها فصائل معارضة موالية لتركيا.

وكان آخرها انفجار مركبة مفخخة في بلدة جنديرس التابعة لمدينة عفرين شمال غربي سوريا، بالإضافة إلى انفجار عبوة ناسفة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي ما أدى لجرح مدنيين بينهم طفل وسيدة.

وتعيش المنطقة حالة عدم استقرار أمني فيما تتنوع الانفجارات بين زرع عبوات ناسفة أو تفخيخ مركبات بالمتفجرات أو محاولات اغتيال لشخصيات وقيادات عسكرية من قبل مجهولين.
ويوم الإثنين الفائت، اغتيل ضابط وعنصر من الشرطة العسكرية التابع لقوى الشرطة والأمن العام في مدينة الباب على يد مجهولين، حيث تعرضوا لعدة طلقات نارية من مجهولين كانوا يستقلون دراجة نارية قرب دوار المروحة في المدينة، ما أدى إلى مقتل الملازم أول صالح عقيل والعنصر يوسف حج يوسف.

بينما أصيب أحد منفذي العمليات بطلق ناري بعد أن حصل تبادل لإطلاق النار بين المنفذين وعناصر الدورية.

وسبق هذه الحادثة عملية اغتيال استهدفت عنصرين في بلدة الراعي شمال سوريا والحدودية مع تركيا، حيث تعرض العنصرين إلى استهداف بطلق ناري من مجهولين عند طريق قرية طويران القريبة من بلدة الراعية ما أدى لمقتلهما، وفق ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

"من جيش حر إلى مليشيات"

ويرى العقيد السوري حاتم الراوي، أن كل ما نراه في الشمال السوري من انتهاكات وسلب واغتيالات وتفجيرات هو الشيء الطبيعي لمثل حالة الفصائل المسلحة.

ويقول "بدأ الجيش الحر حراً، ولكن الأيادي التي دخلت عليه باسم أصدقاء سوريا تمكنت وبمنتهى الخبث والدهاء من تفتيته قبل التئامه"، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك)، أنه "كان يضم خيرة شباب سورية، وحولته هذه الأيادي إلى ميليشيات تحارب بدون رؤية ولا هدف بتوجيه الممول إلى حيث ما يؤجج الفوضى والخلل، فاستشهد المقاتلون الذين قاتلوا بشرف وعقيدة وتمت تصفية البعض منهم وانسحب الباقون".

ويتابع الراوي، أنه ظهر "قادة من حثالة المجتمع وكان همهم السلب والنهب والاعتداء على المدنيين ولا يوجد شيء اسمه المحاسبة، هذه حقيقة الفصائل".

وعندما بدأت تركيا بتشكيل الجيش الوطني اصطدمت بهذه الحقيقة "مع أني لم ألمس الحزم بهذه المحاولة، وبالتالي طالما هذا حال الفصائل فلن نرى إلا ما نراه الآن"، بحسب العقيد اراوي.

فساد أو قلة خبرة

وتبين إحصائيات نشرها "مركز عمران للدراسات الاستراتيجية"، أن محاولات الاغتيال بين شهري آب إلى كانون الأول من العام الماضي في منطقة درع الفرات وصلت إلى 24 محاولة، ونفذ منها 13 محاولة عبر طلق ناري وحققت 12 منها الغاية بتصفية الجهة المستهدفة بينما فشلت محاولة واحدة بتنفيذ هدفها.

وأوضح المركز أن أربعة محاولات منها تم تبنيها من غرفة عمليات "غضب الزيتون" بينما بقيت تسع محاولات مجهولة المنفذ.

وكانت الفصائل التابعة للجيش الوطني المعارض والمقرب من تركيا هدفاً لتسع محاولات اغتيال بينما هناك أربع محاولات استهدفت كوادر إدارية وعناصر من الشرطة المحلية.

ويرى العقيد فايز الأسمر أن الاغتيالات والتفجيرات هي نتيجة الفوضى وانتشار السلاح العشوائي في شمال سوريا.

ويقول الأسمر لموقع (ارفع صوتك)، إن "هناك ثلاثة احتمالات لدخول المتفجرات والعربات المفخخة إلى شمال سوريا، فقد تكون عن طريق تقديم الرشاوى لبعض الفاسدين القائمين على الحواجز عند مداخل المدن أو أنهم سمحوا بدخول عربات تحتوي على متفجرات دون دراية أو خبرة منهم أو وجود أجهزة متطورة تكشف ذلك، أو قد تكون صنعت داخل الشمال السوري بحكم توفر المواد المساعدة لذلك".

كما وثقت إحصائيات مركز عمران حصول 17 محاولة اغتيال في منطقة عفرين بين آب إلى كانون الأول من العام الماضي، ونفذ ثماني منها عبر طلق ناري وحققت جميعها الغاية من تصفية الجهة المستهدفة، فيما تم تنفيذ محاولة واحدة عن طريق زرع لغم أرضي، وتبنت غرفة عمليات "غضب الزيتون" سبع محاولات منها.

وكانت فصائل الجيش الوطني هدفاً لسبع محاولات اغتيال منها بالإضافة لمحاولتين استهدفتا جهات مدنية، بالإضافة لتوثيق 14 محاولة اغتيال في محافظة إدلب وما حولها وحققت 13 منها المهمة بتصفية الجهة المستهدفة بينما فشلت محاولة وحيدة ونجا المستهدف.

واستهدفت سبع محاولات منها هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقاً" بينما تعرضت فصائل الجبهة الوطنية للتحرير إلى أربع محاولات اغتيال بالإضافة لمحاولات اغتيال جهات مدنية بواقع ثلاث محاولات.

محمد ناموس