سوريا

أكراد سوريا يسعون لتوحيد صفوفهم

محمد ناموس
29 مايو 2020

تحت اسم "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية" وبمبادرة من قوات سوريا الديمقراطية، اجتمعت أحزاب وتيارات سورية في مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) في 18 أيار/ مايو الجاري، لبحث مسألة توحيد الموقف الكردي في سوريا حيث اعتبرتها الأحزاب المجتمعة ضرورة لالتقاء الأحزاب والقوى الكردية في ظل الظروف الراهنة التي تمر في سوريا.

وشارك في الاجتماع 25 حزباً وحركة سياسية من أبرزها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD.

وأصدر المجتمعون بياناً أوضحوا من خلاله ما توصلوا إليه من نقاط وفق ما نقلته وكالة هاوار المحلية التابعة للإدارة الذاتية المعروفة باسم "روج آفا"، وكان أبرزها:

- عقد فعاليات ونشاطات مشتركة تحت اسم "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية" لمواكبة التطورات الجارية على صعيد وحدة الصف الكردي.

- اختيار شعار يعبر عن أحزاب الوحدة الوطنية الكردية.

- عقد اجتماعات دورية لممثلي الأحزاب بهدف تبادل الآراء حول آخر التطورات على الساحة.

تشكيل "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية" شكلت أحزاب وحركات في روج آفا مظلة سياسية باسم " أحزاب الوحدة الوطنية الكردية"، وذلك...

Posted by ‎ANHA عربية‎ on Tuesday, May 19, 2020

ويبدو أن الجهود الغربية الساعية إلى توحيد القوى السياسية الكردية في شمال شرقي سوريا قد جاءت بنتيجة، ففي أوائل شهر أيار، وصل وفد فرنسي ممثل لوزارة الخارجية الفرنسية إلى مناطق الإدارة الذاتية واجتمع مع الأحزاب الفاعلة وسط دعوات لتقريب وجهات النظر فيما بينها.

فيما سبق هذا الاجتماع اجتماع آخر جمع ممثلين من وزارة الخارجية الأميركية في نيسان/ أبريل الفائت، وهم السفير ويليام روباك ونائبته إيميلي برنديت مع ممثلين لأربعة عشر حزباً وقوة سياسية في شمال شرقي سوريا.

ناقشوا مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لتوحيد الأحزاب الكردية في سوريا، وفق إعلام قوات سوريا الديمقراطية.

الصحفي الكردي كدر أحمد أشار خلال حديثه مع ارفع صوتك إلى أن التكتلات والأحزاب الكردية السياسية كانت ولا تزال تدعو إلى توحيد خطابهم السياسي وهو ما تجلى في ثلاث اتفاقيات وهي "هولير1 وهولير 2 ودهوك" برعاية من إقليم كردستان العراق.

ويضيف الصحفي أحمد " جميع هذه الاتفاقيات باءت بالفشل، كما أن محاولة فرنسا لتوحيد الرؤى والخطاب الكردي وعمل تقارب بين المجلس الوطني الكردي المعارض وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري فشلت بسبب وجود الضامن الفرنسي فقط كطرف راعٍ للمبادرة".

ويوضح "برأيي أن المبادرة الحالية ستنجح فالمطلب الرئيسي للشارع الكردي بات وجود موقف وخطاب كردي موحد حيال ما يحدث في سوريا عموماً وشمال شرقي سوريا خصوصاً، كما أن هذه المبادرة تأتي برعاية أمريكية والتي تملك نفوذاً على الأرض مما يجعلهم قادرين على فرض الاتفاقية الجديدة".

ويرى أحمد، أن هذا الاتفاق إن نجح فيعني وجود قيادة عسكرية مشتركة وبالتالي خروج عناصر حزب العمال الكردستاني من المنطقة وهو مطلب رئيسي لأنقرة، كما أنه سينجم عنه تقسيم إدارة المنطقة والموارد الاقتصادية بالمناصفة بالإضافة لممارسة المجلس الوطني الكردي لنشاطاته السياسية والاجتماعية في المنطقة دون أي ضغط أو تهديد لقياداته.

"أتمنى شخصياً نجاح هذه المفاوضات لعلها تكون بداية لنهاية معاناة الكرد في سوريا"، يقول الصحفي احمد.

وتأتي نتائج المبادرة مؤخراً بعد مبادرة مثيلة كانت قد جرت في أغسطس 2019 بجهود فرنسية، حيث عقد حينها السفير الفرنسي الخاص بالملف السوري، فرانسوا سينيمور، لقاءات مع ممثلي أحزاب سياسية كردية في شمال شرقي سوريا بهدف تقريب وجهات النظر وحل الخلافات الحاصلة بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، ولكن لم تفلح الاجتماعات عن التوصل لأي حل من شأنه توحيد القوى السياسية الكردية خاصة بعد بدء تركيا حينها التصعيد لشن هجوم شرقي نهر الفرات تحت اسم "عملية نبع السلام".
 

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة
أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

ترك الوجود الفلسطيني في سوريا أثراً لافتاً في مُجريات الحرب خلال 13 عاماً، لا سيما في خضم المعارك الرئيسية بين عامي 2012 و2020.

ورغم أنّ اللاجئين الفلسطينيين تقاسَموا مع السوريين مُجملَ الانتهاكات التي حصلت من قتل واعتقالٍ وتهجير، إلا أنّ الحضور العسكري لعدد من الفصائل الفلسطينية أثار حفيظة السوريين المعارضين للنظام.

ووجد الكثير من السوريين أنفسهم أمام مقاتلين فلسطينيين يحملون السلاح بوجههم دفاعاً عن النظام السوري.

في المقال، نذكر أهمّ الفصائل الفلسطينية التي أيّدت النظام السوري وكانت شريكة له في المعارك، واتهمت بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

 

 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

يُعد هذا التشكيل العسكري أول فصيل فلسطيني شارك في قمع التظاهرات السورية منذ أيامها الأولى قبل دخول الاحتجاجات مرحلة التسليح، وتم توثيق ذلك بمقاطع فيديو.

تصنف الجبهة الشعبية تنظيما قوميا يساريا. أسّسها أحمد جبريل (توفي عام ٢٠٢١) المعروف بتأييده للنظام السوري، كتنظيم سياسي عام 1958، ثم تحوّل إلى تنظيم عسكري عام 1965، وكان مقرّه في العاصمة السورية دمشق.

تمتلك الجبهة الشعبية تأثيرا قويا في مجتمع اللجوء الفلسطيني بدمشق، لا سيما في المخيمات الرئيسية مثل "اليرموك" و"فلسطين".

شارك مقاتلو التنظيم في قمع المظاهرات السلمية في الشهور الأولى، ثم شاركوا في العمليات العسكرية داخل مخيمي "اليرموك" و"التضامن"، وفي مناطق خارج العاصمة ليس فيها أي وجود فلسطيني، مثل درعا البلد ومناطق في الغوطة الشرقية. 

  

لواء القدس

رغم أن تشكيله تم بعد اندلاع الحرب في سوريا بوقت قصير على  يد مهندس مدني اسمه محمد السعيد، إلا أنه يعتبر من أقوى وأكبر التشكيلات العسكرية الفلسطينية التي دعمت النظام السوري وقاتلت معه في معارك عديدة، خصوصا معارك حلب وريفها.

غالبية مقاتلي اللواء ينحدرون من مخيمي "حندرات" و"النيرب" في حلب، والقسم الأكبر منهم لديهم خبرة في حمل السلاح بحكم انتسابهم سابقاً لحركتي "فتح" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

بدأ تشكيل اللواء بحوالي ٧ آلاف مقاتل، وتضاعفت الأعداد لاحقاً، بسبب الرواتب العالية التي يمنحها الفصيل لمقاتليه.

 ينتشر  لعناصر اللواء بشكل رئيسي في ريف حلب، إضافة إلى تمدّد مناطق نفوذه لتصل إلى دير الزور شرقاً ومناطق البادية السورية وسط البلاد.

حظي الفصيل بدعم روسي سخي بعد تدخل موسكو في الحرب السورية في سبتمبر 2015، ثم لم يلبث اللواء أن أصبح أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني الرئيسية في سوريا.

في خطوة هي الأولى من نوعها، أطلقت هولندا في نوفمبر الماضي، محاكمة عنصر في صفوف "لواء القدس" بتهمة المشاركة في ارتكاب "جرائم حرب وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان" في سوريا.

ونقل موقع قناة "الحرة" عن مسؤول الإعلام في منظمة "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، فايز أبو عيد، أن محاكمة الفلسطيني السوري مصطفى الداهودي أمام محكمة لاهاي الدولية تندرج تحت تهمة ارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وانتمائه ومشاركته في أنشطة لـ"لواء القدس".

وقالت "مجموعة العمل"، وهي مجموعة حقوقية توثق أوضاع فلسطينيي سوريا، إن "لواء القدس" شارك مع قوات النظام السوري في معارك منطقة الليرمون ومعارك السجن والشيخ نجار ومحيط مطار النيرب العسكري، ومعارك الراموسة ومخيم جندرات في محافظة حلب.

 

قوات الصاعقة

تمثل "قوات الصاعقة" الذراع العسكري لحزب البعث الفلسطيني، الذي يُعدّ امتداداً لحزب البعث السوري. تأسّست في سوريا عام 1966، وأصبحت أهم الأذرع العسكرية الموالية للبعث ثم لنظام حافظ الأسد عقب الانقلاب الذي أطاح فيه برفاقه عام 1970.

ولأنها تحمل عقيدة البعث الحاكم في سوريا، فقد اعتَبرت الدفاع عن نظام بشار الأسد أولوية لها، فشاركت في مُجمل عمليات القمع والمعارك إلى جانب قوات النظام.

 

قوات الجليل

الذراع العسكري لِـ"حركة شباب العودة الفلسطينية". أسّسها فادي ملاح، وهو أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم "خان دنون" بريف دمشق، بعد نحو شهرين من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011.

يشير تاريخ تأسيس التنظيم إلى أنه أنشئ لقمع المتظاهرين السوريين بتسليح كامل من الأفرع الأمنية للنظام السوري.

بدأ الفصيل انتشاره في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، وتوسع بعد عام 2013 في المشاركة العسكرية عبر معارك في ريف دمشق واللاذقية ودير الزور.

 

سرايا العودة والتحرير

الذراع العسكري للحزب الفلسطيني الديمقراطي الذي تأسّس على يد مازن شقير. شاركت سريا العودة في معارك المخيمات في العاصمة دمشق، إضافة للعمليات العسكرية في الغوطة الشرقية.

 

حركة فلسطين الحرّة

تشكيل فلسطيني أسّسه ياسر قشلق في دمشق قبل اندلاع الثورة السورية بثلاث سنوات. حظيت بتسليح ودعم من الأفرع الأمنية السورية للمشاركة في قمع الاحتجاجات بالعاصمة دمشق، ثم لم تلبث أن شاركت في عدة معارك بريف دمشق.

 

جيش التحرير الفلسطيني

تأسس جيش التحرير الفلسطيني كذراع عسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تَشكّلت عام 1964. لكنه لا يخضع اليوم لسيطرتها. قاد جيش التحرير الفلسطيني طويلا اللواء "طارق الخضراء"، الذي حظي بدعم واهتمام خاص من الرئيس السوري حينها حافظ الأسد. ويرأسه حاليا، أكرم محمد السلطي. ويحظى بدعم كامل من نظام الأسد.

بعد اندلاع الثورة في سوريا أعلن الفصيل نفيراً عاماً لاستقطاب المقاتلين، رغم أنّ تعداد عناصره الرئيسيين يُقدّر بأكثر من 50 ألف مقاتل، بحُكم أن النظام السوري فرضَ التجنيد الإجباري في صفوفه بالنسبة للاجئين الفلسطينيين المُقيمين في سوريا.

وتقول مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن 280 من عناصر جيش التحرير الفلسطيني قُتِلُوا منذ بداية الحرب الدائرة في سورية، معظمهم سقط في ريف دمشق.