سوريا

دعوات لتجريد أسماء من الجنسية البريطانية

محمد ناموس
14 يوليو 2020

نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالاً دعت فيه حكومة بريطانيا إلى فرض عقوبات على أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري، على غرار ما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تجريدها من الجنسية البريطانية.

وفي مقال نشرته الصحيفة للكاتب "روجر بويز" أكدت أن بريطانيا مطالَبة بفعل بفرض عقوبات على أسماء الأسد، كما دعاها إلى النظر في الكيفية التي ستُحول فيها العقوبات إلى أداة في السياسة الخارجية.

وقال الكاتب في مقاله، "حان الوقت أن نُظهر نحن البريطانيين أن هناك حاجة لعقوبات ذكية، فإعلان الولايات المتحدة العقوبات على أسماء الأسد وشقيق الرئيس السوري ماهر والجنرالات وقادة الميليشيات يُظهر أن العقوبة ليست مجرد ضربة على اليد، بل وتحمل هذه العقوبات هدفاً إستراتيجياً وهو تحويل دعم دمشق إلى مسؤولية لداعميها في روسيا وإيران".

ورأى الكاتب أنه يجب على الحكومة البريطانية أيضاً تجريد أسماء الأسد من جنسيتها البريطانية.

وأضاف الكاتب بويز، "على السطح فشلت العقوبات السابقة، فلا يزال الأسد من الناحية الفنية في السلطة رغم دفن بلاده في الركام، ولكن البلد خسر 700.000 من سكانه وشردت الحرب الملايين وانهارت العملة المحلية ولم تعد لها قيمة، وبات سكان الشمال يستخدمون الليرة التركية، فيما خسرت الطبقة المتوسطة ودائعها بسبب انهيار النظام المصرفي اللبناني، وتم تهريب أكثر من 55.000 صورة من داخل سوريا تظهر القتل والتعذيب".

وزير الخارجية مايك بومبيو قال في تصريح سابق "إن أسماء أصبحت واحدة من أكثر المستفيدين من الحرب، ومن هنا فالعقوبات هي جزء من حرب نفسية، تقوم بتعميق الخلاف في عائلة الأسد وتصويرها بأنها عبارة عن عصابة متناحرة في دولة مافيا وإجبار الداعمين لها على التفكير مرة أخرى".

يرى الناشط الحقوقي السوري أصلان الأحمد أن هذه العقوبات "لن تقدم ولن تؤخر شيئاً على العائلة الحاكمة"، مشددا على ضرورة وجود عقوبات حقيقية تُجبر الأسد على التنحي.

ويقول في حديث لموقع (ارفع صوتك)، إن "هذه العقوبات عملت على إضعاف الاقتصاد السوري وبالتالي فإن المواطن الفقير هو أكثر المتضررين منها، أما العائلة الحاكمة فلها من يدعمها، ولازال الغرب يقف متفرجاً خلال سنوات الحرب، يجب أن تكون هناك عقوبات حقيقية تجبر آل الأسد على التنحي والقبول بحل سياسي تطالب به معظم دول العالم".

وتعيش العائلة الحاكمة اليوم في سوريا حالة انقسام، فقد سجل أبن خال الرئيس، رامي مخلوف سلسلة من الأشرطة تضمنت نقدا مبطنا لأسماء الأسد وماهر الأسد، وذكر فيها إن المساعدات يجب أن تذهب للفقراء لا إلى تكبير عش الآخرين.

وتنحدر أسماء الأخرس من أسرة سورية تقيم غربي لندن، وهي أبنة لطبيب سوري يقيم في لندن، وحيازتها للجنسية المزدوجة من شأنه أن يجعل إسقاط الجنسية البريطانية عنها أمرا ممكنا.

حيث يجيز قانون الجنسية البريطاني لوزير الداخلية أتخاذ هذا القرار إن كان سيؤدي إلى تحقيق المصلحة العامة.

وتوجد أسماء الأخرس منذ 2012، على قائمة بريطانية وأوروبية لشخصيات من النظام السوري ممنوعة من السفر إلى أوروبا.
وتم تجميد ممتلكاتها وأصولها، وجاء ذلك عقب تسريب رسائل إلكترونية تكشف إنفاقها مبالغ كبيرة جداً في عمليات تسوق بمحلات راقية في لندن.
 

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية
رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية

أعرب الرئيس السوري، بشار الأسد، الاثنين، عن ترحيبه بمبادرة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لعقد اجتماع بينهما، إلا أنه قال إنه لا يعرف مضمون اللقاء.

وقال الأسد في تصريحات صحفية أثناء الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشعب: "إذا كان اللقاء أو العناق أو العتاب أو تبويس (تقبيل) اللحى يحقق مصلحة البلد سأقوم به. المشكلة تكمن في مضمون اللقاء. لم نسمع ما هو الهدف من اللقاء؟ طرح المشكلة؟ تحسين العلاقات"؟

وأضاف الأسد: "أول سؤال نسأله: لماذا خرجت العلاقات عن مسارها الطبيعي قبل 13 عاما؟ لم نسمع الجواب من أي مسؤول تركي".

وأعرب الرئيس السوري عن ترحيبه بالمبادرة قائلا: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة، لكن هذا لا يعني أن نذهب من دون قواعد. اللقاء وسيلة ونحن بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل. هناك لقاء يترتب مع المستوى الأمني من بعض الوسطاء وكنا إيجابيين".

وأضاف: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب والانسحاب من سوريا؟. هذا جوهر المشكلة. إذا لم يناقش اللقاء هذا الجوهر فماذا يعني لقاء؟.. لسنا ضد أي لقاء والمهم أن نصل لنتائج إيجابية تحقق مصلحة سوريا وتركيا بنفس الوقت".

وكان إردوغان قال إنه سيوجه قريبا دعوة للاجتماع بالأسد للمرة الأولى منذ قطعت أنقرة ودمشق علاقاتهما الدبلوماسية، عام 2011، بعد تحول الاحتجاجات ضد الحكومة السورية، والحملة التي شنتها قوات الأمن هناك، إلى حرب أهلية.

وليست هذه المرة الأولى التي تجرى فيها محاولات لتطبيع العلاقات بين البلدين، لكن المحاولات السابقة باءت بالفشل.