سوريا

20 عاماً في حكم سوريا.. ماذا قدّم الأسد لبلده؟

محمد ناموس
17 يوليو 2020

مرت 20 عاما على وفاة الرئيس السابق، حافظ الأسد، واستلام نجله بشار مكانه، تحولت فيها سوريا إلى بيئة تسودها الحرب الأهلية منذ تسع سنوات، وتنهكها العقوبات الاقتصادية، ويعيش اليوم الجزء الأكبر من السوريين تحت خط الفقر.

وبعد كل هذه السنوات لم يفلح الأسد (55 عاما)، بتحقيق أي تقدّم في مجال الحريات السياسية والفكرية، سواء قبل اندلاع الاحتجاجات ضدّه أو بعدها.

وكذلك الأمر لم تُجدِ للإصلاحات الاقتصادية التي أطلق الأسد عليها اسم "مسيرة التطوير والإصلاح" أي تقدّم في الحياة الاقتصادية للسوريين، بقيت نسبة الفقر مرتفعة بين السوريين وكذلك الحال بالنسبة لمتوسط دخل الفرد والبطالة.

وفيما يلي أهم المحطات في فترة حكم بشار الأسد:

تسلم مقاليد الحكم

في 17 تموز/يوليو 2000، أدى الأسد القسم أمام مجلس الشعب. وانتخب رئيسا بنسبة تصويت بلغت (97,29 بالمئة) في انتخابات كان المرشّح الأوحد فيها ونُظمت بعد شهر من وفاة والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا من دون منازع لمدة ثلاثين عاماً

تسلّم الأسد الابن مقاليد السلطة بعد شهر من وفاة والده في 10 حزيران/ يونيو 2000، وتمّ ذلك بعد تعديل دستوري خفّض سن الترشّح من أربعين إلى 34 عاما.

وبات بشار الأسد قائد الجيش والقوات المسلّحة والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي.

لم يفكّك الأسد الأفرع الأمنية التي شيّدها والده، ولم يُبعد سطوة المخابرات عن تجمّعات السوريين، فحتّى عام 2010، أي بعد عشر سنوات من استلام الأسد الابن للحكم، كانت إقامة حفلات الأعراس وتأسيس "بسطة سندويش" تحتاج إلى موافقة أمنية من المخابرات.

العلاقات الخارجية

على صعيد العلاقات الخارجية، استمرَّ الأسد بذات السياسة الخارجية التي انتهجها والده، حيث حافظ على بناء علاقات جيدة مع دول الخليج العربي.

وبالمقابل، حافظ على استمرار العلاقة "الحذرة" مع إيران دون أن يسمح لها بالتوغّل سياسيًا واقتصاديًا في سوريا، وذلك قبل بدء الصراع عام 2011.

الخروج من لبنان

في 14 شباط/فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت.

واتّهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري وحلفاءه اللبنانيين بعملية الاغتيال، مطالبة بخروج القوات السورية.
نفت دمشق أي تورّط لها في الجريمة التي تلتها اغتيالات أو محاولات اغتيال عدّة استهدفت سياسيين وإعلاميين معارضين لسوريا.

في 26 نيسان/أبريل، وتحت ضغط تظاهرات حاشدة في بيروت والمجتمع الدولي، غادر آخر جندي سوري لبنان بعد وجود استمر 29 عاماً.

يشير الصحفي السوري أحمد.ح أشار خلال حديثه مع (ارفع صوتك)، إلى أن الأزمة التي حصلت مع لبنان كانت أحدى أكبر العوامل المؤثرة على صعيد العلاقات الخارجية لسوريا.

يقول أحمد، "أصلح الأسد العلاقات السياسية مع تركيا، وفتح التبادل التجاري معها، غير أنّه لم يقنع الغرب بمشروعه السياسي حيث كانت سوريا تحت العقوبات الدولية منذ عام ٢٠٠٥ عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وما تلاه من انسحاب الجيش السوري من لبنان، ثم انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان داخل مكتبه بدمشق في ظروفٍ غامضة، وذلك بعد أن كان كنعان هو الحاكم الفعلي للبنان لسنواتٍ طويلة".

ربيع دمشق

في 26 أيلول/سبتمبر 2000، دعا نحو مئة مثقّف وفنان سوري مقيمين في سوريا السلطات إلى "العفو" عن سجناء سياسيين وإلغاء حالة الطوارئ السارية منذ 1963.

وبين أيلول/سبتمبر 2000 وشباط/فبراير 2001، شهدت سوريا فترة انفتاح وسمحت السلطات نسبياً بحرية التعبير.

ويلفت الباحث في مركز السياسة العالمية فيصل عيتاني، أنه حين تبوأ الابن السلطة "ساد الكثير من القلق، فسوريا لم تكن قد شهدت قط انتقالا سلميا للسلطة منذ عقود، لكن ذلك سرعان ما تبدّد مع تسلّمه الحكم، وعكسه هالة الحداثة والشباب والانفتاح".

لكنّ توقيف عشرة معارضين صيف 2001 وضع حداً لـ"ربيع دمشق" القصير الأمد.

إعلان دمشق

في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2005 أطلقت المعارضة السورية التي كانت منقسمة في السابق "إعلان دمشق" الذي تضمّن دعوة إلى إحداث "تغيير ديموقراطي" و"جذري" وتنديداً بـ"نظام تسلّطي شمولي فئوي".

وكان مئات المثقّفين والنشطاء والمحامين والممثّلين وقّعوا اعتباراً من شباط/فبراير 2004 عريضة تدعو إلى رفع حالة الطوارئ.

رداً على ذلك، ضيّقت دمشق الخناق على الناشطين والمثقّفين وضاعفت الاستدعاءات الأمنية وحظر السفر ومنع التجمّعات.

وأطلقت أواخر 2007، حملة توقيفات طالت معارضين علمانيين على خلفية مطالبتهم بتعزيز الديموقراطية.

قمع دموي للثورة

في 15 آذار/ مارس 2011، انطلقت تظاهرات سلميّة مناوئة للنظام في إطار ما سُمّي حينها "الربيع العربي".

قمع النظام هذه التظاهرات بعنف واصفاً إياها بـ"تمرد مسلح تقوم به مجموعات سلفية".

وفي نيسان/أبريل، اتّسعت رقعة الاحتجاجات وبدأ ظهور مجموعات متشددة.

وسعى النظام إلى سحق التمرّد فخاض حرباً، وبدأ عام 2012 استخدام الأسلحة الثقيلة ولا سيّما المروحيات والطائرات.

واتّهم الغرب مراراً النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية.

نجدة النظام

في عام 2013، أقر حزب الله الشيعي اللبناني بانخراطه في القتال إلى جانب قوات النظام، وأرسل الآلاف من عناصره إلى سوريا.

وأصبحت إيران الحليف الإقليمي الأكبر للنظام.

في 30 أيلول/سبتمبر 2015، وحين كانت قوات النظام على شفير الانهيار، بدأت روسيا تدخلها العسكري في النزاع السوري، بعدما شكلت داعماً رئيسياً لدمشق في مجلس الأمن منذ اندلاع النزاع.

وكان تدخل روسيا نقطة تحوّل في النزاع السوري.

وتمكن النظام بفضله من استعادة زمام المبادرة وتحقيق انتصارات استراتيجية في مواجهة الفصائل المعارضة والجهاديين.

أرقام وإحصائيات

تصدرت سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات مؤشر “World By Map” العالمي.

وأشارت هذه البيانات إلى أن 33% من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إضافةً إلى أن 11.7 مليون سوري بحاجة شكل من أشكال المساعدات الإنسانية المختلفة، كالغذاء والمياه والمأوى والصحة والتعليم بحسب تقرير الأمم المتحدة العالمي السنوي لعام 2019.

كما احتلت سوريا المرتبة 176، في “مؤشر سهولة ممارسة الأعمال”، الصادر عن البنك الدولي، في 25 تشرين الأول الحالي لعام 2019، بين 190 دولة حول العالم، وذلك بعد أن كانت في المرتبة 174 في عام 2018.

أما عن كمية الفساد، فاحتلت سوريا المركز قبل الأخير في قائمة التقرير السنوي لمؤشر "مدركات الفساد" الذي تصدره "منظمة الشفافية الدولية"، والذي يرصد الشفافية والفساد، في 180 دولة حول العالم.

وفيما يخص الشفافية التي كان الأسد يتحدّث عنها في خطاباته كثيرًا، احتلت سوريا المرتبة 178 عالميًا في المؤشّر الصادر عن منظمة الشفافية الدولية برصيد 13 نقطة، تلتها جنوب السودان والصومال في المرتبة الأخيرة، برصيد تسع نقاط.

وأصبحت العاصمة السورية دمشق أسوأ مدن العالم للعيش بحسب تصنيف مجلة "the economist" البريطانية لعام 2019، حيث احتلت دمشق المرتبة 140 من 140 وتذيلت قائمة مدن العالم.

وتشهد الليرة السورية انهيارا غير مسبوق ومتواصلا أمام الدولار، أدى ذلك إلى تآكل القدرة الشرائية للسوريين.

في موازاة ذلك، لا تزال مناطق عدة في شمال شرق سوريا، وشمال غربها، خارجة عن سيطرة القوات الحكومية.

وبعد أكثر من تسع سنوات من الحرب، تمكّن الأسد من الاحتفاظ بالسلطة، وتسيطر قواته على أكثر من 70 بالمئة من مساحة البلاد، بفضل دعم رئيسي من حليفين أساسيين، هما إيران وروسيا، إلا أنّ بلاده تحوّلت ساحة للتنافس بين قوى دولية.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.
مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.

"يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

مطلب شعبي؟

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 في المئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويوجد في مصر 9 ملايين "مقيم ولاجئ" من نحو 133 دولة يمثلون 8.7 في المئة من حجم السكان البالغ عددهم نحو 106 ملايين نسمة، وفق "مجلس الوزراء المصري".

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".

وخلال الأيام الماضية، انطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل السودانيين والسوريين من مصر تحت شعار " ترحيل جميع اللاجئين مطلب شعبي".

ومن بين الداعمين لتلك الدعوات الكاتب والمحلل السياسي، مجدي حمدان، الذي يرى أن اللاجئين يضرون بمصر "سياسيا واقتصاديا وأمنيا" وخاصة "السودانيين".

وعندما جاء السوريين إلى مصر قاموا بعمل "مشروعات" باستثمارات خاصة، واحترموا القوانين المصرية ولم يتطاولوا على الشعب المصري، لكن العكس صحيح بالنسبة للسودانيين، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير حمدان إلى أن "اللاجئ السوداني لم يدشن استثمارات خاصة، لكنه يزاحم المواطن المصري في وسائل المواصلات والسلع الغذائية والمواد الأساسية والأدوية"، ما تسبب في تضاعف أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الماضية.

وبالنسبة للسوريين فهم يضرون بالاقتصاد لأنهم يحولون الجنيه المصري إلى دولار ويقومون بتحويل تلك الأموال إلى خارج مصر، وبذلك تفقد الدولة "عملة صعبة"، وفق المحلل السياسي المصري.

لكن على جانب آخر، يؤكد خبير السكان ودراسات الهجرة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أيمن زهري، أن الحملات "لا تمثل الرأي العام المصري تجاه اللاجئين".

ويقود تلك الحملات "شباب محبط" لا يجد وسيلة للتعبير عن رأيه، ويضغط على "الجانب الأضعف" وهم الأجانب في مصر، لكن هناك "رفض رسمي" لمثل هذه المطالب، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وهناك حالة "تضخيم" لتأثير الأجانب المتواجدين بالتراب المصري على الأوضاع في مصر وخاصة الاقتصادية، لكن في الحقيقة تلك الأزمات بدأت منذ فترة طويلة، حسبما يوضح زهري.

ويشير إلى أن تأثير الأجانب على الأزمات التي تعيشها مصر "محدود جدا"، وبالعكس فهناك نسبة كبيرة منهم يتلقون تحويلات بالعملة الأجنبية كحال أسر المصريين بالخارج.

"قنبلة موقوتة"؟!

تمر مصر بـ"أزمة اقتصادية شديدة" من جراء نقص النقد الأجنبي، وتواجه تبعات جيوسياسية لنزاعين مفتوحين على حدودها وهي الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والنزاع في السودان إلى الجنوب.

ولذلك يصف الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، ملف اللاجئين في مصر بـ"القنبلة الموقوتة"، مرجعا ذلك لعدة أسباب.

و"إذا كانت الحكومة المصرية تتباهى بأن لديها (ضيوف وليس لاجئين)، من مختلف الدول التي تشهد نزاعات مسلحة مثل السودان واليمن وليبيا وسوريا، لكن في الحقيقة فإن هؤلاء يضغطون على الاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشدد عطا على أن الاقتصاد المصري لا يتحمل هذا العدد من "اللاجئين"، بعدما تجاوزت نسب التضخم في مصر 27 في المئة، وفي ظل وجود نسب بطالة بين المصريين سواء كانوا خريجي جامعات أو من ممارسي الأعمال الحرة.

وتبلغ نسبة البطالة في مصر 7.2 في المئة، وفق ما أظهرته "بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" لعام 2022.

ويشير عطا إلى أن "قرابة 10 ملايين لاجئ يتقاسمون مع المصريين الدعم بمختلف أشكاله بجانب تسببهم في رفع سعر الوحدات السكنية بنظام الإيجار المؤقت من متوسط شهري يبلغ 4 آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه".

ومن جانبه، يشير الباحث بالاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، إلى أن "اللاجئين يمثلون عبء اقتصادي كبير في مصر لأنهم يضغطون على البنية الاقتصادية بالبلاد".

وتسبب اللاجئون السودانيون في "أزمة سكن وارتفاع أسعار المنتجات والخدمات"، لكن دعوات ترحيلهم "محدودة ولا تحظى بقبول شعبي مصري كبير"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

والشعب المصري يعرف أن "السودانيين في أزمة"، وبالتالي فدعوات "ترحيلهم لا تلقى قبول الأغلبية"، ولذلك "تتضاءل المخاوف الاقتصادية أمام الجانب الإنساني"، حسبما يؤكد الديب.

عبء أمني

ويتحدث عطا عن "عبء أمني يشكله اللاجئين وخاصة السودانيين على الأجهزة الأمنية المصرية".

ولم يدخل كافة السودانيين المتواجدين في مصر إلى البلاد "بطريقة شرعية"، وهذا يعني أن قطاع كبير منهم "يمثل عبئا على الأمن المصري لمتابعتهم"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وحاول موقع "الحرة" التواصل مع وزارة الداخلية المصرية للتعليق إلا أنه لم يتلقى جوابا حتى تاريخ نشر هذا التقرير.

لكن على جانب آخر، يؤكد زهري أن "اللاجئين لا يؤثرون على الأمن القومي المصري"، واصفا الحديث عن ذلك بـ"أمر مبالغ به جدا".

وهؤلاء اللاجئين "لا يمثلون أي تيارات سياسية مناهضة أو مناصرة للتوجهات الرسمية المصرية"، وفق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.

وفي سياق متصل، لا يري الديب أن "اللاجئين يمثلون أي تهديد للأمن القومي المصري".

وجميع اللاجئين تحت "أنظار الأجهزة الأمنية المصرية"، والدولة لديها "قاعدة بيانات لكافة الضيوف"، ولذلك "فلا توجد مخاوف أمنية من وجودهم على أرض مصر"، وفق الباحث بالاقتصاد السياسي.

طاقة بشرية أم كارثة مستقبلية؟

يمكن استغلال الطاقة البشرية الكبيرة من اللاجئين في "تحريك وإدارة عجلة الإنتاج لأن بينهم عمالة مدربة وأصحاب خبرات وكفاءات، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري"، وفق الديب.

ويشير إلى أن الدولة المصرية تتقاضى "دعما ماليا" من الأمم المتحدة ودول أوروبية من أجل برامج دعم اللاجئين، ولا يمكن لمصر أن تكون "دولة طاردة للاجئين".

لكنه يؤكد في الوقت ذاته أهمية "زيادة دول العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي مساعدة مصر ودعمها بشكل أكبر"، فيما يخص اللاجئين المتواجدين على الأراضي المصرية.

وإذا ترك هؤلاء اللاجئين الأراضي المصرية سوف يتجهون إلى أوروبا عن طريق الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، ما سوف يتسبب في مشكلات كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي، حسبما يحذر الديب.

لكن على جانب آخر، يحذر عطا من "كارثة اجتماعية وأمنية واقتصادية مستقبلية" بسبب وجود ملايين اللاجئين على الأراضي المصرية.

ويتساءل: "إلى متى ستكون مصر حاضنة للاجئين وهي لا تمتلك وافر اقتصادي كدول الخليج مثلا؟".

ولذلك "لابد على الحكومة مراجعة ملف الضيوف من مختلف البلدان العربية والأفريقية وإلا ستكون هناك نتائج كارثية اجتماعية وأمنية واقتصادية على المصريين قريبا"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.