سوريا

أكثر من نصف سكان سوريا بحاجة "لعلاج نفسي"

محمد ناموس
17 سبتمبر 2020

فقدت أم أحمد (40 عاماً) ابنها الأوسط فؤاد بعد أن أقدم على الانتحار عبر تناول مادة الفوسفات، التي تستخدم لتعقيم الحبوب والمواد الغذائية.

وأم أحمد مواطنة سورية من مدينة دوما في ريف دمشق، تقول إن ابنها انتحر بسبب "حالته النفسية المترديّة بعد نزوح العائلة نتيجة الحرب القائمة" حسبما تقول لـ"ارفع صوتك".

وكانت أم أحمد، نزحت وابنيها الاثنين منذ أربع سنوات إلى مدينة إدلب، بعد  تدمير منزلها وقتل ابنها الأصغر وعدد آخر من أفراد عائلتها، نتيجة القصف على منازلهم.

تقول "لم أتوقع أن يصل بنا الحال لما هو عليه اليوم. صحيح أن حالة ولدي النفسية كانت صعبة للغاية، إلا أنه لم يذكر أبداً أمامنا تفكيره بالانتحار، علماً بأنه كان دائم الشرود والتفكير، ويعاني من الاكتئاب الحاد، ولا يستطيع نسيان ما حدث أثناء القصف الذي تعرضنا له في مدينتنا، وكان شديد الارتباك عند سماعه أي صوت في منزلنا الذي نزحنا إليه، وحتى عندما يرن الهاتف كان يتوتر كثيراً".

وارتفعت معدلات الانتحار في سوريا بنسبة كبيرة منذ بداية الحرب عام 2011، بسبب فقدان عدد كبير من العائلات لعدد من أفراد أسرتهم، أو لأسباب مثل: فقدان الأمان والحاجات الأساسية للحياة، ما أدى لوجود عدد كبير من السوريين يعانون من حالات اكتئاب واضطرابات نفسية يصعب السيطرة عليها، في ظل غياب كبير للكوادر الصحية وخاصة في مجال الدعم النفسي.

 

مركز طبي وحيد

تعاني مدينة إدلب وريفها من النقص الحاد في الكوادر الطبية في جميع الاختصاصات، بالذات تخصص الدعم النفسي، فلا يوجد إلا مركز واحد متخصص بالأمراض النفسية والعقلية في مدينة سرمدا التابعة لإدلب على الحدود السورية التركية.

وتم افتتاحه بداية العام 2018، ويقدّم خدماته لعدد كبير من المراجعين بشكل يومي، إلا أنه لا يستقبل سوى الحالات الحرجة والمتقدّمة، مثل الأشخاص الذين يمكن أن يشكلوا خطراً على المجتمع  المحيط  بهم.

ويعتبر هذا المركز الوحيد الذي يهتم بمعالجة الأمراض النفسية الحادة، كالنوبات الذهانية الحادة، والاضطراب الاكتئابي الشديد، والاضطراب ثنائي القطب، والاضطرابات السلوكية الشديدة المرتبطة بالاضطرابات العقلية والنفسية، والأعراض الانتكاسية للاضطرابات الذهانية المزمنة.

وتبلغ القدرة الاستيعابية لهذا المركز عشرين سريراً فقط، تتوزع بين جناح للذكور وآخر للإناث، بالإضافة لوجود عيادات متنقلة تابعة له تتواجد في مدينة إدلب وأريافها، حسب الحاجة.

وكان اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية قد أطلق مطلع العام الحالي خدمة مجانية تقدم الرعاية والدعم النفسي عن بعد عبر الهاتف، تقدّم خدماتها لمن يرغبون بالحصول على الاستشارات النفسية، من خلال مرشدين نفسيين متخصصين، يستقبلون الاتصالات على مدار الأسبوع، مع الحفاظ على سرية معلومات جميع الحالات المستفيدة من الخدمة الاستشارية.

من بين المراجعين للمركز، التقى "ارفع صوتك" بأبي عبدالله، وهو نازح من مدينة حمص إلى إدلب، بعد الإفراج عنه من سجن النظام السوري عام 2015، حيث لبث هناك ثلاث سنوات.

يقول "تم تشخيصي باضطراب اكتئابي حاد" مؤكداً قدرته على تخطي أزمته، إذ بدأ العلاج في المركز وتحسنت حالته ليتمكن لاحقاً من تجاوز أزمة عانى منها مدة سنة كاملة.

 

35 فقط!

حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، لم يكن في سوريا عامةً قبل 2011 سوى 70 طبيباً نفسياً فقط، بالإضافة لعدد قليل جداً من الأخصائيين النفسيين.

وأثناء سنين الحرب، هاجر نصفهم تقريباً، وهو ما لا يتناسب إطلاقاً مع عدد السكان الذي يقدّر بـ25 مليون نسمة.

وفي إدلب، حيث يملأها النازحون (تعدادها تجاوز 4 ملايين نسمة) لا يوجد سوى طبيب نفسي واحد مختص، يعمل على تقديم خدماته من خلال مركز الدعم النفسي الوحيد هناك.

يصف الطبيب النفسي السوري منير الأشقر المقيم في تركيا، خلال حديثه مع "ارفع صوتك" الوضع الحالي للسوريين بـ"المأساوي"، حيث أن الاحتياجات تفوق الإمكانيات بأضعاف.

ويوضح الأشقر "هناك فجوة كبيرة في الخدمات النفسية المقدمة لجميع السوريين داخل سوريا، والحاجة كبيرة جداً لملء هذه الفجوة، إلا أنا الإمكانيات ضعيفة جداً في ظل التوجه نحو الأعمال الإغاثية والإنسانية، وأعتقد بوجود تقصير كبير من المنظمات الدولية في التدخل بموضوع الدعم النفسي. الإحصائيات اليوم تشير إلى نسب مرتفعة جداً من الأمراض النفسية لدى السوريين، تقدّر بـ 73% من عدد السكّان.

ويتابع القول "هناك حالات نفسية يمكن أن تتعدّل بشكل سهل جداً عن طريق تأمين الحاجات الأساسية من المسكن والغذاء والدواء لعدد كبير من السوريين، وهناك حالات تحتاج لعلاج مطوّل قد يمتد لسنوات، عن طريق مرشدين نفسيين متخصصين".

وأشار الأشقر إلى الفارق بين المرشد النفسي والطبيب النفسي، لافتاً إلى وجود عدد قليل جداً من المرشدين النفسيين في مناطق إدلب وريفها.

"العلاج النفسي غير الدوائي وهو ليس من تخصص الأطباء النفسيين، بينما المرشد النفسي يتابع الحالة عن كثب ويعيش معها ويساعدها على الخروج من أزمتها"، يقول الأشقر.

 

ثقافة مفقودة

الإقبال على مركز سرمدا للدعم النفسي كان قليلاً جداً في بدايته، نتيجة عدم تقبّل الأهالي لفكرة المركز كونه نوع جديد من المراكز الطبية التي لم يعتادوا الذهاب إليها، بحكم الصورة النمطية المأخوذة عن زائري هذا النوع من المراكز.

نتيجة لذلك، تعمّدت منظمة الصحة العالمية عند افتتاح مركز سرمدا للدعم النفسي، وضع العيادة النفسية إلى جانب بقية العيادات في المراكز الصحية، لتوصل للناس فكرة أن الاضطرابات النفسية كغيرها من الأمراض، وأنه لا وجود للحرج في الدخول إليها،

يقول الطبيب النفسي أحمد أبو بكر "لا وجود للثقة في الحاجة إلى الدعم النفسي عند عدد كبير من السوريين، ولا وجود سابقاً لهذه الثقافة لدى السوريين".

ويضيف  "هناك ارتفاع واضح بالوعي اليوم بالنسبة للمرضى النفسيين، إلا أن درجة هذا الوعي غير كافية، فجميع السوريين اليوم يعانون اضطرابات نفسية ويجب عليهم مراجعة المراكز التي تقدّم لهم الاستشارات، إلا أن ذلك يجب أن يتم بالتوازي مع تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي والأمني بشكل عام، فلا فائدة من الدعم النفسي في ظل استمرار عمليات القصف والتدمير".

 

للأطفال النصيب الأكبر

نتيجة لغياب الرعاية من الأبوين في ظل ظروف الحرب في سوريا، كان الأطفال يشكّلون نسبة كبيرة جداً من المرضى النفسيين، بسبب ضعف بنيتهم وخوفهم وتوترهم، منهم عدد كبير ممن فقدوا أهاليهم وأقاربهم، ونتج عن ذلك وجود أمراض نفسية متعددة لديهم، ووصلت في بعض الأحيان لانتحار عدد منهم.

وحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية، تشر التقديرات إلى أن أكثر من نصف  السوريين بحاجة إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وأن طفلًا واحدًا من بين كل أربعة أطفال معرض لخطر الإصابة باضطراب الصحة العقلية.

وقالت إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا "لا تزال منظمة الصحة العالمية تواجه عددًا من التحديات في دعم خدمات رعاية الصحة العقلية" مشيرةً إلى أنه غالبا ما يتم سحب الأدوية المؤثرة على قوافل المساعدات المتجهة إلى المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.
مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.

الحرة- وائل الغول- "يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

مطلب شعبي؟

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 في المئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويوجد في مصر 9 ملايين "مقيم ولاجئ" من نحو 133 دولة يمثلون 8.7 في المئة من حجم السكان البالغ عددهم نحو 106 ملايين نسمة، وفق "مجلس الوزراء المصري".

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".

وخلال الأيام الماضية، انطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل السودانيين والسوريين من مصر تحت شعار " ترحيل جميع اللاجئين مطلب شعبي".

ومن بين الداعمين لتلك الدعوات الكاتب والمحلل السياسي، مجدي حمدان، الذي يرى أن اللاجئين يضرون بمصر "سياسيا واقتصاديا وأمنيا" وخاصة "السودانيين".

وعندما جاء السوريين إلى مصر قاموا بعمل "مشروعات" باستثمارات خاصة، واحترموا القوانين المصرية ولم يتطاولوا على الشعب المصري، لكن العكس صحيح بالنسبة للسودانيين، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير حمدان إلى أن "اللاجئ السوداني لم يدشن استثمارات خاصة، لكنه يزاحم المواطن المصري في وسائل المواصلات والسلع الغذائية والمواد الأساسية والأدوية"، ما تسبب في تضاعف أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الماضية.

وبالنسبة للسوريين فهم يضرون بالاقتصاد لأنهم يحولون الجنيه المصري إلى دولار ويقومون بتحويل تلك الأموال إلى خارج مصر، وبذلك تفقد الدولة "عملة صعبة"، وفق المحلل السياسي المصري.

لكن على جانب آخر، يؤكد خبير السكان ودراسات الهجرة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أيمن زهري، أن الحملات "لا تمثل الرأي العام المصري تجاه اللاجئين".

ويقود تلك الحملات "شباب محبط" لا يجد وسيلة للتعبير عن رأيه، ويضغط على "الجانب الأضعف" وهم الأجانب في مصر، لكن هناك "رفض رسمي" لمثل هذه المطالب، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وهناك حالة "تضخيم" لتأثير الأجانب المتواجدين بالتراب المصري على الأوضاع في مصر وخاصة الاقتصادية، لكن في الحقيقة تلك الأزمات بدأت منذ فترة طويلة، حسبما يوضح زهري.

ويشير إلى أن تأثير الأجانب على الأزمات التي تعيشها مصر "محدود جدا"، وبالعكس فهناك نسبة كبيرة منهم يتلقون تحويلات بالعملة الأجنبية كحال أسر المصريين بالخارج.

"قنبلة موقوتة"؟!

تمر مصر بـ"أزمة اقتصادية شديدة" من جراء نقص النقد الأجنبي، وتواجه تبعات جيوسياسية لنزاعين مفتوحين على حدودها وهي الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والنزاع في السودان إلى الجنوب.

ولذلك يصف الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، ملف اللاجئين في مصر بـ"القنبلة الموقوتة"، مرجعا ذلك لعدة أسباب.

و"إذا كانت الحكومة المصرية تتباهى بأن لديها (ضيوف وليس لاجئين)، من مختلف الدول التي تشهد نزاعات مسلحة مثل السودان واليمن وليبيا وسوريا، لكن في الحقيقة فإن هؤلاء يضغطون على الاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشدد عطا على أن الاقتصاد المصري لا يتحمل هذا العدد من "اللاجئين"، بعدما تجاوزت نسب التضخم في مصر 27 في المئة، وفي ظل وجود نسب بطالة بين المصريين سواء كانوا خريجي جامعات أو من ممارسي الأعمال الحرة.

وتبلغ نسبة البطالة في مصر 7.2 في المئة، وفق ما أظهرته "بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" لعام 2022.

ويشير عطا إلى أن "قرابة 10 ملايين لاجئ يتقاسمون مع المصريين الدعم بمختلف أشكاله بجانب تسببهم في رفع سعر الوحدات السكنية بنظام الإيجار المؤقت من متوسط شهري يبلغ 4 آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه".

ومن جانبه، يشير الباحث بالاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، إلى أن "اللاجئين يمثلون عبء اقتصادي كبير في مصر لأنهم يضغطون على البنية الاقتصادية بالبلاد".

وتسبب اللاجئون السودانيون في "أزمة سكن وارتفاع أسعار المنتجات والخدمات"، لكن دعوات ترحيلهم "محدودة ولا تحظى بقبول شعبي مصري كبير"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

والشعب المصري يعرف أن "السودانيين في أزمة"، وبالتالي فدعوات "ترحيلهم لا تلقى قبول الأغلبية"، ولذلك "تتضاءل المخاوف الاقتصادية أمام الجانب الإنساني"، حسبما يؤكد الديب.

عبء أمني

ويتحدث عطا عن "عبء أمني يشكله اللاجئين وخاصة السودانيين على الأجهزة الأمنية المصرية".

ولم يدخل كافة السودانيين المتواجدين في مصر إلى البلاد "بطريقة شرعية"، وهذا يعني أن قطاع كبير منهم "يمثل عبئا على الأمن المصري لمتابعتهم"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

لكن على جانب آخر، يؤكد زهري أن "اللاجئين لا يؤثرون على الأمن القومي المصري"، واصفا الحديث عن ذلك بـ"أمر مبالغ به جدا".

وهؤلاء اللاجئين "لا يمثلون أي تيارات سياسية مناهضة أو مناصرة للتوجهات الرسمية المصرية"، وفق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.

وفي سياق متصل، لا يري الديب أن "اللاجئين يمثلون أي تهديد للأمن القومي المصري".

وجميع اللاجئين تحت "أنظار الأجهزة الأمنية المصرية"، والدولة لديها "قاعدة بيانات لكافة الضيوف"، ولذلك "فلا توجد مخاوف أمنية من وجودهم على أرض مصر"، وفق الباحث بالاقتصاد السياسي.

طاقة بشرية أم كارثة مستقبلية؟

يمكن استغلال الطاقة البشرية الكبيرة من اللاجئين في "تحريك وإدارة عجلة الإنتاج لأن بينهم عمالة مدربة وأصحاب خبرات وكفاءات، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري"، وفق الديب.

ويشير إلى أن الدولة المصرية تتقاضى "دعما ماليا" من الأمم المتحدة ودول أوروبية من أجل برامج دعم اللاجئين، ولا يمكن لمصر أن تكون "دولة طاردة للاجئين".

لكنه يؤكد في الوقت ذاته أهمية "زيادة دول العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي مساعدة مصر ودعمها بشكل أكبر"، فيما يخص اللاجئين المتواجدين على الأراضي المصرية.

وإذا ترك هؤلاء اللاجئين الأراضي المصرية سوف يتجهون إلى أوروبا عن طريق الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، ما سوف يتسبب في مشكلات كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي، حسبما يحذر الديب.

لكن على جانب آخر، يحذر عطا من "كارثة اجتماعية وأمنية واقتصادية مستقبلية" بسبب وجود ملايين اللاجئين على الأراضي المصرية.

ويتساءل: "إلى متى ستكون مصر حاضنة للاجئين وهي لا تمتلك وافر اقتصادي كدول الخليج مثلا؟".

ولذلك "لابد على الحكومة مراجعة ملف الضيوف من مختلف البلدان العربية والأفريقية وإلا ستكون هناك نتائج كارثية اجتماعية وأمنية واقتصادية على المصريين قريبا"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.