سوريا

إفشال تهريب 700 من أفراد عائلات داعش في مخيم الهول

23 سبتمبر 2020

أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لقوات الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا، أنها أفشلت مئات محاولات الفرار من مخيم الهول جنوبي الحسكة.

ونقلت وكالة "ANHA" عن الناطق باسم قوات الأمن الداخلي، الأحد الماضي، أن قواتها أفشلت أكثر من 700 محاولة فرار لأفراد عائلات عناصر داعش، منذ نقلهم إلى المخيم عام 2019.

وقال الناطق باسم قوى الأمن الداخلي علي الحسن، إن عمليات التهريب تتم عن طريق الصهاريج والآليات التي تدخل عن طريق المنظمات، بحيث "يتم إخفاء العائلات داخلها بطرق مدروسة، مشيراً إلى أن تركيا هي الساعي الأول لتهريب المرتزقة وتدفع مبالغ مالية طائلة لقاء ذلك" على حد تعبيره.

مسؤول أمني يكشف: إفشال 700 محاولة فرار لأسر داعش من مخيم الهول

#مسؤول_أمني يكشف: إفشال 700 محاولة فرار لأسر #داعش من #مخيم_الهول كشف الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا أن قواتهم أفشلت 700 محاولة فرار لأسر مرتزقة داعش منذ نقلها إلى المخيم عام 2019، مؤكدًا أن تركيا هي الساعي الأول لتهريب المرتزقة وتدفع مبالغ مالية طائلة لقاء ذلك. #ANHA

Posted by ‎ANHA عربية‎ on Sunday, September 20, 2020

وأشار  الحسن إلى اعتقال أكثر من مئة مهرب يخضعون للمحاكمة بتهمة التهريب من المخيم، تم تحويلهم بشكل قانوني إلى المحاكم لتتم محاكمتهم أصولاً، لافتاً إلى أن أغلب عمليات التهريب مرتبطة "بأجندات خارجية ويتم دفع مبالغ هائلة لتهريبها".

وأكد هروب بعض العائلات قبل الكشف عن طريقة التهريب.

كما تداول نشطاء في مواقع التواصل، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مقاطع مصورة لكشف محاولات تهريب عبر صهاريج المياه، ظهرت فيها قوات قسد وهي تُخرج الأطفال من داخل مخبئهم داخل أحد الصهاريج.

#مشهد_مؤلم نساء وأطفال يحاولن الهروب من جحيم المخيم ولو بصندوق صهريج قد يؤدي لوفاتهم

#الحسكة #مخيم_الهول #مشهد_مؤلم نساء وأطفال يحاولن النجاة من جحيم المخيم ولو عبر صندوق صهريج قد يؤدي لوفاتهم نسأل الله الفرج القريب لهم وأن ينتقم من سجانيهم @hmak50r hoool news http://t.me/hakkdkr

Posted by ‎مخيم الهول نيوز‎ on Friday, September 11, 2020

وكانت وكالة الأناضول التركية أوردت في أحد تقاريرها، يوليو الماضي أن "الاستخبارات التركية حررت مواطنة مولدوفية وأطفالها الأربعة، من مخيم الهول، خلال عملية خاصة".

وخرجت عشرات العائلات السورية من المخيم بكفالة عشائرية، وهم يتبعون للعشائر التي قامت بكفالتهم.

وفي وقت سابق من أغسطس الفائت، أعلنت قوات أسايش التابعة لقوات قسد،  إحباط محاولة تهريب نساء روسيات من المخيم، وقال مصدر أمني في المخيم، إن "السائق الذي كان يخطط لنقل المجموعة فرّ قبل وصول القوات الأمنية إليه، ولا يزال البحث عنه مستمراً حتى الآن".

ويعيش في مخيم الهول أكثر من 65 ألف شخص، منهم نحو 11 ألف امرأة وطفل، ومعظمهم من عائلات داعش، وينحدرون من 54 دولة، كما تقول قوات قسد التي تشرف على المخيم.

وأنشأت قوات قسد مخيم الهول في منتصف أبريل 2016، لاستقبال النازحين الفارين من مناطق خاضعة لتنظيم داعش، واللاجئين من مناطق العراق الحدودية القريبة من بلدة الهول شرقي الحسكة.

وتبلغ مساحة المخيم الهول 2.41 كيلو متر مربع، ويوجد فيه 13 منشاة تعليمية و21 منشأة صحية، ونسبة من لديهم أمراض مزمنة فيه وصلت إلى 2.2%، ويصل متوسط دخل كل عائلة فيه إلى 42 دولاراً أمريكياً.

وتتهم الأمم المتحدة الإدارة الذاتية التي تدير أوضاع المخيم باحتجاز السكان فيه، خاصة عوائل المقاتلين الأجانب الذين ترفض بلدانهم استردادهم، وتصف الأوضاع الإنسانية داخله بـ "المروعة".

مواضيع ذات صلة:

مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.
مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.

الحرة- وائل الغول- "يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

مطلب شعبي؟

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 في المئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويوجد في مصر 9 ملايين "مقيم ولاجئ" من نحو 133 دولة يمثلون 8.7 في المئة من حجم السكان البالغ عددهم نحو 106 ملايين نسمة، وفق "مجلس الوزراء المصري".

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".

وخلال الأيام الماضية، انطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل السودانيين والسوريين من مصر تحت شعار " ترحيل جميع اللاجئين مطلب شعبي".

ومن بين الداعمين لتلك الدعوات الكاتب والمحلل السياسي، مجدي حمدان، الذي يرى أن اللاجئين يضرون بمصر "سياسيا واقتصاديا وأمنيا" وخاصة "السودانيين".

وعندما جاء السوريين إلى مصر قاموا بعمل "مشروعات" باستثمارات خاصة، واحترموا القوانين المصرية ولم يتطاولوا على الشعب المصري، لكن العكس صحيح بالنسبة للسودانيين، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير حمدان إلى أن "اللاجئ السوداني لم يدشن استثمارات خاصة، لكنه يزاحم المواطن المصري في وسائل المواصلات والسلع الغذائية والمواد الأساسية والأدوية"، ما تسبب في تضاعف أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الماضية.

وبالنسبة للسوريين فهم يضرون بالاقتصاد لأنهم يحولون الجنيه المصري إلى دولار ويقومون بتحويل تلك الأموال إلى خارج مصر، وبذلك تفقد الدولة "عملة صعبة"، وفق المحلل السياسي المصري.

لكن على جانب آخر، يؤكد خبير السكان ودراسات الهجرة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أيمن زهري، أن الحملات "لا تمثل الرأي العام المصري تجاه اللاجئين".

ويقود تلك الحملات "شباب محبط" لا يجد وسيلة للتعبير عن رأيه، ويضغط على "الجانب الأضعف" وهم الأجانب في مصر، لكن هناك "رفض رسمي" لمثل هذه المطالب، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وهناك حالة "تضخيم" لتأثير الأجانب المتواجدين بالتراب المصري على الأوضاع في مصر وخاصة الاقتصادية، لكن في الحقيقة تلك الأزمات بدأت منذ فترة طويلة، حسبما يوضح زهري.

ويشير إلى أن تأثير الأجانب على الأزمات التي تعيشها مصر "محدود جدا"، وبالعكس فهناك نسبة كبيرة منهم يتلقون تحويلات بالعملة الأجنبية كحال أسر المصريين بالخارج.

"قنبلة موقوتة"؟!

تمر مصر بـ"أزمة اقتصادية شديدة" من جراء نقص النقد الأجنبي، وتواجه تبعات جيوسياسية لنزاعين مفتوحين على حدودها وهي الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والنزاع في السودان إلى الجنوب.

ولذلك يصف الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، ملف اللاجئين في مصر بـ"القنبلة الموقوتة"، مرجعا ذلك لعدة أسباب.

و"إذا كانت الحكومة المصرية تتباهى بأن لديها (ضيوف وليس لاجئين)، من مختلف الدول التي تشهد نزاعات مسلحة مثل السودان واليمن وليبيا وسوريا، لكن في الحقيقة فإن هؤلاء يضغطون على الاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشدد عطا على أن الاقتصاد المصري لا يتحمل هذا العدد من "اللاجئين"، بعدما تجاوزت نسب التضخم في مصر 27 في المئة، وفي ظل وجود نسب بطالة بين المصريين سواء كانوا خريجي جامعات أو من ممارسي الأعمال الحرة.

وتبلغ نسبة البطالة في مصر 7.2 في المئة، وفق ما أظهرته "بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" لعام 2022.

ويشير عطا إلى أن "قرابة 10 ملايين لاجئ يتقاسمون مع المصريين الدعم بمختلف أشكاله بجانب تسببهم في رفع سعر الوحدات السكنية بنظام الإيجار المؤقت من متوسط شهري يبلغ 4 آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه".

ومن جانبه، يشير الباحث بالاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، إلى أن "اللاجئين يمثلون عبء اقتصادي كبير في مصر لأنهم يضغطون على البنية الاقتصادية بالبلاد".

وتسبب اللاجئون السودانيون في "أزمة سكن وارتفاع أسعار المنتجات والخدمات"، لكن دعوات ترحيلهم "محدودة ولا تحظى بقبول شعبي مصري كبير"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

والشعب المصري يعرف أن "السودانيين في أزمة"، وبالتالي فدعوات "ترحيلهم لا تلقى قبول الأغلبية"، ولذلك "تتضاءل المخاوف الاقتصادية أمام الجانب الإنساني"، حسبما يؤكد الديب.

عبء أمني

ويتحدث عطا عن "عبء أمني يشكله اللاجئين وخاصة السودانيين على الأجهزة الأمنية المصرية".

ولم يدخل كافة السودانيين المتواجدين في مصر إلى البلاد "بطريقة شرعية"، وهذا يعني أن قطاع كبير منهم "يمثل عبئا على الأمن المصري لمتابعتهم"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

لكن على جانب آخر، يؤكد زهري أن "اللاجئين لا يؤثرون على الأمن القومي المصري"، واصفا الحديث عن ذلك بـ"أمر مبالغ به جدا".

وهؤلاء اللاجئين "لا يمثلون أي تيارات سياسية مناهضة أو مناصرة للتوجهات الرسمية المصرية"، وفق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.

وفي سياق متصل، لا يري الديب أن "اللاجئين يمثلون أي تهديد للأمن القومي المصري".

وجميع اللاجئين تحت "أنظار الأجهزة الأمنية المصرية"، والدولة لديها "قاعدة بيانات لكافة الضيوف"، ولذلك "فلا توجد مخاوف أمنية من وجودهم على أرض مصر"، وفق الباحث بالاقتصاد السياسي.

طاقة بشرية أم كارثة مستقبلية؟

يمكن استغلال الطاقة البشرية الكبيرة من اللاجئين في "تحريك وإدارة عجلة الإنتاج لأن بينهم عمالة مدربة وأصحاب خبرات وكفاءات، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري"، وفق الديب.

ويشير إلى أن الدولة المصرية تتقاضى "دعما ماليا" من الأمم المتحدة ودول أوروبية من أجل برامج دعم اللاجئين، ولا يمكن لمصر أن تكون "دولة طاردة للاجئين".

لكنه يؤكد في الوقت ذاته أهمية "زيادة دول العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي مساعدة مصر ودعمها بشكل أكبر"، فيما يخص اللاجئين المتواجدين على الأراضي المصرية.

وإذا ترك هؤلاء اللاجئين الأراضي المصرية سوف يتجهون إلى أوروبا عن طريق الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، ما سوف يتسبب في مشكلات كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي، حسبما يحذر الديب.

لكن على جانب آخر، يحذر عطا من "كارثة اجتماعية وأمنية واقتصادية مستقبلية" بسبب وجود ملايين اللاجئين على الأراضي المصرية.

ويتساءل: "إلى متى ستكون مصر حاضنة للاجئين وهي لا تمتلك وافر اقتصادي كدول الخليج مثلا؟".

ولذلك "لابد على الحكومة مراجعة ملف الضيوف من مختلف البلدان العربية والأفريقية وإلا ستكون هناك نتائج كارثية اجتماعية وأمنية واقتصادية على المصريين قريبا"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.