سوريا

دمية عملاقة تحاكي عبور الأطفال اللاجئين من سوريا إلى أوروبا

محمد ناموس
13 أكتوبر 2020

دمية عملاقة لفتاة سورية لاجئة اسمها آمال، تبلغ من العمر تسع سنوات ويصل طولها إلى ثلاثة أمتار ونصف، وتعبر مسافة ثمانية آلاف كيلو مترًا من سوريا إلى أوروبا.

هذا ما استخدمه فريق مسرح The Jungle لتقديم مهرجان متنقل للفن ودعم اللاجئين.

يسلط العمل الفني الضوء على قصص رحلات عبور الأطفال اللاجئين، والتحديات التي يواجهونها، باعتبار الدمية آمال نموذجًا عنهم، إذ تسافر من الحدود السورية عبر تركيا واليونان وإيطاليا وسويسرا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا بحثًا عن والدتها.

واعتبر الفريق المشرف على المشروع ضخامة حجم آمال الطفلة وسيلة لاعتبارها كبيرة جداً كطفلة كي لا يتم تجاهلها وتجاهل الأطفال اللاجئين.

 

دعم اللاجئين

المدير الفني للمشروع أمير الزعبي اعتبر أنه أصبح من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى إعادة إشعال الحوار حول أزمة اللاجئين وتغيير السرد المحيط بها.

وقال الزعبي "نعم، يحتاج اللاجئون إلى الطعام والبطانيات، لكنهم يحتاجون أيضًا إلى الكرامة والصوت".

وأشار إلى أنّ الغرض من المشروع هو تسليط الضوء على إمكانات اللاجئين، وليس فقط ظروفهم الأليمة. "يبلغ طول آمال الصغيرة 3.5 متر لأننا نريد أن يكبر العالم بما يكفي لاستقبالها، نريدها أن تلهمنا للتفكير بشكل أكبر والعمل بشكل أكبر". 

وأضاف أن "الأحداث ستكون غالبا في الهواء الطلق، بالتالي لا خوف من فيروس كورونا".

من جهته،قال المخرج ستيفن دالدري المشارك في إنتاج الدمية لصحيفة "الغارديان: "هذا المشروع سيكون مهرجاناً متنقلاً للفن والأمل، والحدث الفني العام الأكثر طموحاً على الإطلاق، أن قصة آمال الصغيرة تتجاوز الحدود واللغة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الأطفال اللاجئون، وهي أيضاً شخصية تحمل الكثير من الأمل".

 

رحلة آمال

ستقطع الدمية العملاقة مسافة ثمانية آلاف كيلو متر ممتدة من الحدود السورية التركية مروراً باليونان وصولاً إلى المملكة المتحدة، بشكل يمثّل رحلات اللاجئين السوريين، وستصل الدمية آمال إلى أكثر من سبعين مدينة وستقام حفلات فنية تعرض في الشوارع لاستقبالها، وستنهي رحلتها عند وصولها إلى مهرجان مانشستر الدولي حيث ستشارك في المهرجان بوصفها محوراً لتلك المناسبة.

وتختلف الأحداث في مسيرة الدمية في كل مكان تعبره. في مدينة روما ستمر بمبان مطلية بلوحات فنية تصور القصف الذي تعرضت له البيوت السورية، ورسمها الفنان السوري تمام عزام، بينما تمر بمخيم للاجئين في باريس في الهواء الطلق تماشياً مع إجراءات فيروس كورونا.

وستتحرك الدمية بشكل طبيعي مثل المشاة على ركائز يحركها ثلاثة أشخاص، أحدهم بالداخل واثنان يحركان ذراعيها، مع حاسوب صغير للتحكم بعينيها.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة
أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

ترك الوجود الفلسطيني في سوريا أثراً لافتاً في مُجريات الحرب خلال 13 عاماً، لا سيما في خضم المعارك الرئيسية بين عامي 2012 و2020.

ورغم أنّ اللاجئين الفلسطينيين تقاسَموا مع السوريين مُجملَ الانتهاكات التي حصلت من قتل واعتقالٍ وتهجير، إلا أنّ الحضور العسكري لعدد من الفصائل الفلسطينية أثار حفيظة السوريين المعارضين للنظام.

ووجد الكثير من السوريين أنفسهم أمام مقاتلين فلسطينيين يحملون السلاح بوجههم دفاعاً عن النظام السوري.

في المقال، نذكر أهمّ الفصائل الفلسطينية التي أيّدت النظام السوري وكانت شريكة له في المعارك، واتهمت بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

 

 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

يُعد هذا التشكيل العسكري أول فصيل فلسطيني شارك في قمع التظاهرات السورية منذ أيامها الأولى قبل دخول الاحتجاجات مرحلة التسليح، وتم توثيق ذلك بمقاطع فيديو.

تصنف الجبهة الشعبية تنظيما قوميا يساريا. أسّسها أحمد جبريل (توفي عام ٢٠٢١) المعروف بتأييده للنظام السوري، كتنظيم سياسي عام 1958، ثم تحوّل إلى تنظيم عسكري عام 1965، وكان مقرّه في العاصمة السورية دمشق.

تمتلك الجبهة الشعبية تأثيرا قويا في مجتمع اللجوء الفلسطيني بدمشق، لا سيما في المخيمات الرئيسية مثل "اليرموك" و"فلسطين".

شارك مقاتلو التنظيم في قمع المظاهرات السلمية في الشهور الأولى، ثم شاركوا في العمليات العسكرية داخل مخيمي "اليرموك" و"التضامن"، وفي مناطق خارج العاصمة ليس فيها أي وجود فلسطيني، مثل درعا البلد ومناطق في الغوطة الشرقية. 

  

لواء القدس

رغم أن تشكيله تم بعد اندلاع الحرب في سوريا بوقت قصير على  يد مهندس مدني اسمه محمد السعيد، إلا أنه يعتبر من أقوى وأكبر التشكيلات العسكرية الفلسطينية التي دعمت النظام السوري وقاتلت معه في معارك عديدة، خصوصا معارك حلب وريفها.

غالبية مقاتلي اللواء ينحدرون من مخيمي "حندرات" و"النيرب" في حلب، والقسم الأكبر منهم لديهم خبرة في حمل السلاح بحكم انتسابهم سابقاً لحركتي "فتح" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

بدأ تشكيل اللواء بحوالي ٧ آلاف مقاتل، وتضاعفت الأعداد لاحقاً، بسبب الرواتب العالية التي يمنحها الفصيل لمقاتليه.

 ينتشر  لعناصر اللواء بشكل رئيسي في ريف حلب، إضافة إلى تمدّد مناطق نفوذه لتصل إلى دير الزور شرقاً ومناطق البادية السورية وسط البلاد.

حظي الفصيل بدعم روسي سخي بعد تدخل موسكو في الحرب السورية في سبتمبر 2015، ثم لم يلبث اللواء أن أصبح أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني الرئيسية في سوريا.

في خطوة هي الأولى من نوعها، أطلقت هولندا في نوفمبر الماضي، محاكمة عنصر في صفوف "لواء القدس" بتهمة المشاركة في ارتكاب "جرائم حرب وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان" في سوريا.

ونقل موقع قناة "الحرة" عن مسؤول الإعلام في منظمة "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، فايز أبو عيد، أن محاكمة الفلسطيني السوري مصطفى الداهودي أمام محكمة لاهاي الدولية تندرج تحت تهمة ارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وانتمائه ومشاركته في أنشطة لـ"لواء القدس".

وقالت "مجموعة العمل"، وهي مجموعة حقوقية توثق أوضاع فلسطينيي سوريا، إن "لواء القدس" شارك مع قوات النظام السوري في معارك منطقة الليرمون ومعارك السجن والشيخ نجار ومحيط مطار النيرب العسكري، ومعارك الراموسة ومخيم جندرات في محافظة حلب.

 

قوات الصاعقة

تمثل "قوات الصاعقة" الذراع العسكري لحزب البعث الفلسطيني، الذي يُعدّ امتداداً لحزب البعث السوري. تأسّست في سوريا عام 1966، وأصبحت أهم الأذرع العسكرية الموالية للبعث ثم لنظام حافظ الأسد عقب الانقلاب الذي أطاح فيه برفاقه عام 1970.

ولأنها تحمل عقيدة البعث الحاكم في سوريا، فقد اعتَبرت الدفاع عن نظام بشار الأسد أولوية لها، فشاركت في مُجمل عمليات القمع والمعارك إلى جانب قوات النظام.

 

قوات الجليل

الذراع العسكري لِـ"حركة شباب العودة الفلسطينية". أسّسها فادي ملاح، وهو أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم "خان دنون" بريف دمشق، بعد نحو شهرين من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011.

يشير تاريخ تأسيس التنظيم إلى أنه أنشئ لقمع المتظاهرين السوريين بتسليح كامل من الأفرع الأمنية للنظام السوري.

بدأ الفصيل انتشاره في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، وتوسع بعد عام 2013 في المشاركة العسكرية عبر معارك في ريف دمشق واللاذقية ودير الزور.

 

سرايا العودة والتحرير

الذراع العسكري للحزب الفلسطيني الديمقراطي الذي تأسّس على يد مازن شقير. شاركت سريا العودة في معارك المخيمات في العاصمة دمشق، إضافة للعمليات العسكرية في الغوطة الشرقية.

 

حركة فلسطين الحرّة

تشكيل فلسطيني أسّسه ياسر قشلق في دمشق قبل اندلاع الثورة السورية بثلاث سنوات. حظيت بتسليح ودعم من الأفرع الأمنية السورية للمشاركة في قمع الاحتجاجات بالعاصمة دمشق، ثم لم تلبث أن شاركت في عدة معارك بريف دمشق.

 

جيش التحرير الفلسطيني

تأسس جيش التحرير الفلسطيني كذراع عسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تَشكّلت عام 1964. لكنه لا يخضع اليوم لسيطرتها. قاد جيش التحرير الفلسطيني طويلا اللواء "طارق الخضراء"، الذي حظي بدعم واهتمام خاص من الرئيس السوري حينها حافظ الأسد. ويرأسه حاليا، أكرم محمد السلطي. ويحظى بدعم كامل من نظام الأسد.

بعد اندلاع الثورة في سوريا أعلن الفصيل نفيراً عاماً لاستقطاب المقاتلين، رغم أنّ تعداد عناصره الرئيسيين يُقدّر بأكثر من 50 ألف مقاتل، بحُكم أن النظام السوري فرضَ التجنيد الإجباري في صفوفه بالنسبة للاجئين الفلسطينيين المُقيمين في سوريا.

وتقول مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن 280 من عناصر جيش التحرير الفلسطيني قُتِلُوا منذ بداية الحرب الدائرة في سورية، معظمهم سقط في ريف دمشق.