سوريا

أكثر من 900 مقاتل سوري يعودون إلى ديارهم من قره باغ

02 ديسمبر 2020

عاد أكثر من 900 مقاتل سوري موال لتركيا إلى سوريا بعد توقف القتال في منطقة ناغورني قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان، وفق ما أفاد الأربعاء المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووقعت أرمينيا وأذربيجان اتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة روسية في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر بعد ستة أسابيع من القتال في ناغورني قره باغ.

وبموجب الاتفاق، تستعيد أذربيجان ثلاث مناطق سيطر عليها الانفصاليون الأرمن منذ التسعينات.

واتهمت تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين للقتال إلى جانب القوات الأذربيجانية رغم نفي أنقرة ذلك.

من جانبه، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، مقتل 293 مقاتلاً من أصل 2580 أرسلوا لدعم باكو في القتال.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أكثر من 900 مقاتل من الفصائل الموالية لأنقرة عادوا إلى سوريا على دفعات"، كان آخرها في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، ومن المتوقع عودة باقي المقاتلين خلال الفترة المقبلة.

وكشف عبد الرحمن أن المقاتلين العائدين، عادوا إلى مناطق واقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة في شمال سوريا، ضمنها عفرين والباب وجرابلس.

ودعت فرنسا في منتصف تشرين الثاني/ نوفبمر، روسيا، إلى تبديد "الغموض" حول عودة المقاتلين الأجانب وبدء المفاوضات بشأن وضع قره باغ.

وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي حينها أن "رحيل المقاتلين الأجانب المنتشرين في إطار هذا النزاع عنصر أساسي لاستقرار المنطقة".

مواضيع ذات صلة:

رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية
رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية

أعرب الرئيس السوري، بشار الأسد، الاثنين، عن ترحيبه بمبادرة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لعقد اجتماع بينهما، إلا أنه قال إنه لا يعرف مضمون اللقاء.

وقال الأسد في تصريحات صحفية أثناء الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشعب: "إذا كان اللقاء أو العناق أو العتاب أو تبويس (تقبيل) اللحى يحقق مصلحة البلد سأقوم به. المشكلة تكمن في مضمون اللقاء. لم نسمع ما هو الهدف من اللقاء؟ طرح المشكلة؟ تحسين العلاقات"؟

وأضاف الأسد: "أول سؤال نسأله: لماذا خرجت العلاقات عن مسارها الطبيعي قبل 13 عاما؟ لم نسمع الجواب من أي مسؤول تركي".

وأعرب الرئيس السوري عن ترحيبه بالمبادرة قائلا: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة، لكن هذا لا يعني أن نذهب من دون قواعد. اللقاء وسيلة ونحن بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل. هناك لقاء يترتب مع المستوى الأمني من بعض الوسطاء وكنا إيجابيين".

وأضاف: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب والانسحاب من سوريا؟. هذا جوهر المشكلة. إذا لم يناقش اللقاء هذا الجوهر فماذا يعني لقاء؟.. لسنا ضد أي لقاء والمهم أن نصل لنتائج إيجابية تحقق مصلحة سوريا وتركيا بنفس الوقت".

وكان إردوغان قال إنه سيوجه قريبا دعوة للاجتماع بالأسد للمرة الأولى منذ قطعت أنقرة ودمشق علاقاتهما الدبلوماسية، عام 2011، بعد تحول الاحتجاجات ضد الحكومة السورية، والحملة التي شنتها قوات الأمن هناك، إلى حرب أهلية.

وليست هذه المرة الأولى التي تجرى فيها محاولات لتطبيع العلاقات بين البلدين، لكن المحاولات السابقة باءت بالفشل.