سوريا

"الغارات يجب أن تستمر".. تراجع هجمات داعش إلى أدنى مستوى لها

15 ديسمبر 2020

أكد مركز معلومات روجافا، أنه على الرغم من تراجع الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش في شمال سوريا، إلا أنها لا تزال مرتفعة للغاية، وفقا لشبكة فوكس نيوز.

وذكر المركز أن التنظيم نفذ 16 هجوما خلال شهر نوفمبر، بالإضافة إلى 7 هجمات في مخيم الهول، مقارنة بـ83 هجوما في نوفمبر 2019، وهي الأقل منذ هزيمة التنظيم العام الماضي.

وقال توماس مكلور، الباحث المقيم في سوريا: "على مدار هذا العام، شهدنا تراجعاً تدريجياً (في عدد الهجمات) إلى أدنى رقم على الإطلاق الشهر الماضي"، وأضاف "لكن من المهم أن نتذكر أن هذه الأرقام لا تزال مرتفعة للغاية".

ويأتي هذا الانتصار المعتدل بعد أشهر من قيام قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وبالتعاون مع التحالف الدولي بتكثيف الغارات في أوائل الصيف في جميع أنحاء منطقة دير الزور - آخر معقل لداعش - مما أدى إلى اعتقال أكثر من 110.

وشدد مكلور على أن السكان لا يزال أمامهم طريق طويل  حتى يبدو المستقبل مستقرًا وآمنًا، مشيراً إلى أن داعش سيعمل على إيقاظ خلاياه النائمة. 

وبالرغم من تراجع عدد الهجمات في شهر نوفمبر، إلا أنها أسفرت عن مقتل 15 شخصا وإصابة آخرين، بنسبة زيادة نحو 50 % عن شهر أكتوبر، التي أسفرت فيه هجمات التنظيم عن مقتل 10 أشخاص فقط.

مخيم الهول

وقال الباحث في مركز معلومات روجافا، روبن فليمنغ: "على الرغم من التقلبات من شهر لآخر، فمن الواضح أن غارات التحالف وداعش المشتركة لها تأثير طويل المدى، حيث قللت من معدل هجمات داعش وغيرها من هجمات الخلايا النائمة".

وقال بيان المركز: "كما نرى الهجمات في (شمال شرق سوريا) تتراجع، نرى الوضع في مخيم الهول يزداد حدة. ويظل مخيم الهول بؤرة ساخنة لهجمات من قبل نساء داعش، حيث أسفرت 7 هجمات عن سقوط 7 قتلى وعدة جرحى". 

وتابع البيان: "ومع ذلك، فمن الإيجابي ملاحظة أنه لم يؤد إطلاق سراح مئات العائلات من مخيم هول ولا العفو عن مئات من مقاتلي داعش ذوي المستوى المنخفض إلى زيادة هجمات الخلايا النائمة".

من جانبها، أكدت ريزا كومار، الباحثة في مشروع مكافحة التطرف، أن الغارات ضد داعش يجب أن تستمر لضمان تحييد الخلايا النائمة بفعالية.

الحرة / ترجمات - دبي

مواضيع ذات صلة:

رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية
رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية

أعرب الرئيس السوري، بشار الأسد، الاثنين، عن ترحيبه بمبادرة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لعقد اجتماع بينهما، إلا أنه قال إنه لا يعرف مضمون اللقاء.

وقال الأسد في تصريحات صحفية أثناء الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشعب: "إذا كان اللقاء أو العناق أو العتاب أو تبويس (تقبيل) اللحى يحقق مصلحة البلد سأقوم به. المشكلة تكمن في مضمون اللقاء. لم نسمع ما هو الهدف من اللقاء؟ طرح المشكلة؟ تحسين العلاقات"؟

وأضاف الأسد: "أول سؤال نسأله: لماذا خرجت العلاقات عن مسارها الطبيعي قبل 13 عاما؟ لم نسمع الجواب من أي مسؤول تركي".

وأعرب الرئيس السوري عن ترحيبه بالمبادرة قائلا: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة، لكن هذا لا يعني أن نذهب من دون قواعد. اللقاء وسيلة ونحن بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل. هناك لقاء يترتب مع المستوى الأمني من بعض الوسطاء وكنا إيجابيين".

وأضاف: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب والانسحاب من سوريا؟. هذا جوهر المشكلة. إذا لم يناقش اللقاء هذا الجوهر فماذا يعني لقاء؟.. لسنا ضد أي لقاء والمهم أن نصل لنتائج إيجابية تحقق مصلحة سوريا وتركيا بنفس الوقت".

وكان إردوغان قال إنه سيوجه قريبا دعوة للاجتماع بالأسد للمرة الأولى منذ قطعت أنقرة ودمشق علاقاتهما الدبلوماسية، عام 2011، بعد تحول الاحتجاجات ضد الحكومة السورية، والحملة التي شنتها قوات الأمن هناك، إلى حرب أهلية.

وليست هذه المرة الأولى التي تجرى فيها محاولات لتطبيع العلاقات بين البلدين، لكن المحاولات السابقة باءت بالفشل.