سوريا

استطلاع: 90% من اللاجئين لا يرغبون بالعودة لمناطق النظام السوري 

محمد ناموس
24 ديسمبر 2020

كشف استطلاع للرأي أجراه مركز عمران للدراسات الإستراتيجية وهو مؤسسة بحثية سورية مستقلة، أن 90.4% من اللاجئين السوريين يخشون العودة لمناطق النظام، و86% منهم اعتبروا أن أجهزة النظام الأمنية "غير قابلة للإصلاح".

كما قال نحو 71% من المستطلعة آراؤهم، إنهم لا يثقون بمراسيم العفو الصادرة عن نظام الأسد خلال السنوات الماضية، وأكثر من 86% يعتبرون الأجهزة الأمنية غير قابلة للإصلاح أو إعادة الهيكلة، حسب المركز. 

وتعتمد الدراسة على البيئة الأمنية والمحايدة التي تسمح بالعودة الطوعية والآمنة للاجئين، بما يتناسب مع قرار مجلس الأمن 2254. 

واعتمد الاستطلاع على عينات من اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان والعراق وتركيا والأردن، والتعرّف على واقع المؤشرات المرتبطة بالمشهد الأمني في سوريا، ومدى تأثيرها على عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، من خلال العمل على تشخيص المشهد الأمني العام في مختلف المناطق السورية، تلاها محاولة التعرف إلى طبيعة العلاقات بين المواطنين والأجهزة الأمنية، وتحديد أهم المتغيرات التي تحكم قرارات اللاجئين بالعودة.

وبلغ عدد اللاجئين العائدين من تركيا 92.075 منذ عام 2016 حتى نهاية يونيو 2020، ومن الأردن 59.877، ومن لبنان 53.985، ومن العراق 43.302 لاجئاً. 

وكشف الاستطلاع، أن غالبية السوريين في دول الجوار، غير مُستعدة للعودة إلى أي من مناطق نفوذ النظام السوري، لأسباب مختلفة، وأشار إلى أن 71.6% من عينة الاستطلاع، لا تثق بمراسيم العفو الصادرة عن نظام الأسد، وأن 69.8 % من اللاجئين، اتفقوا على عدم وجود أي ضمانات دولية تكفل العودة الآمنة لهم.

كما اتفق 58% إضافة إلى تشكيك 15.3% من اللاجئين، على أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين غير قادرة على توثيق التهديدات الأمنية التي قد يتعرض لها العائدون إلى مناطق النظام، حسب نتائج الاستطلاع.

وأشار المركز في دراسته إلى أن المشهد الأمني في جميع المناطق السورية ما زال يعاني من اضطرابات أمنية واعتقالات تعسفية في العديد من مناطق النظام، إذ رصدت تقارير ميدانية عدداً من حالات الاعتقال لأشخاص عادوا إلى سورية مؤخراً، بالإضافة لوجود العديد من الحالات لأشخاص تمت تصفيتهم ميدانياً بعد عودتهم إلى سورية. 

وقال الاستطلاع إن 63.8% من اللاجئين تتفق إلى حد بعيد، و26.6% يتفق إلى حد متوسط بأن عودتهم إلى مناطق النظام تشكل في كثير من الأحيان مصدر تهديد لهم ولعائلاتهم. 

كما نوّهت الدراسة إلى أن الجهات الأمنية المكلفة بضبط الأمن في مناطق المعارضة لا تمتلك الاحترافية في العمل الأمني، مما جعل أعداداً كبيرة من اللاجئين تتردد في العودة إلى مناطق سيطرة المعارضة أيضاً، مشيرة إلى وجود تعنّت لدى بعض الفصائل المعارضة للاستجابة لقرارات الأجهزة الأمنية. 

وتنشر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحديثات مستمرة لأعداد اللاجئين السوريين في دول الجوار وأعداد العائدين منهم، حيث أشارت المفوضية إلى عودة 250.555 شخص إلى سوريا حتى نهاية 2020، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس الأرقام الكاملة للعائدين بسبب وجود عدد كبير من اللاجئين غير المسجلين لدى المفوضية. 

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة
أحمد جبريل (1937-2021) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

ترك الوجود الفلسطيني في سوريا أثراً لافتاً في مُجريات الحرب خلال 13 عاماً، لا سيما في خضم المعارك الرئيسية بين عامي 2012 و2020.

ورغم أنّ اللاجئين الفلسطينيين تقاسَموا مع السوريين مُجملَ الانتهاكات التي حصلت من قتل واعتقالٍ وتهجير، إلا أنّ الحضور العسكري لعدد من الفصائل الفلسطينية أثار حفيظة السوريين المعارضين للنظام.

ووجد الكثير من السوريين أنفسهم أمام مقاتلين فلسطينيين يحملون السلاح بوجههم دفاعاً عن النظام السوري.

في المقال، نذكر أهمّ الفصائل الفلسطينية التي أيّدت النظام السوري وكانت شريكة له في المعارك، واتهمت بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

 

 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة

يُعد هذا التشكيل العسكري أول فصيل فلسطيني شارك في قمع التظاهرات السورية منذ أيامها الأولى قبل دخول الاحتجاجات مرحلة التسليح، وتم توثيق ذلك بمقاطع فيديو.

تصنف الجبهة الشعبية تنظيما قوميا يساريا. أسّسها أحمد جبريل (توفي عام ٢٠٢١) المعروف بتأييده للنظام السوري، كتنظيم سياسي عام 1958، ثم تحوّل إلى تنظيم عسكري عام 1965، وكان مقرّه في العاصمة السورية دمشق.

تمتلك الجبهة الشعبية تأثيرا قويا في مجتمع اللجوء الفلسطيني بدمشق، لا سيما في المخيمات الرئيسية مثل "اليرموك" و"فلسطين".

شارك مقاتلو التنظيم في قمع المظاهرات السلمية في الشهور الأولى، ثم شاركوا في العمليات العسكرية داخل مخيمي "اليرموك" و"التضامن"، وفي مناطق خارج العاصمة ليس فيها أي وجود فلسطيني، مثل درعا البلد ومناطق في الغوطة الشرقية. 

  

لواء القدس

رغم أن تشكيله تم بعد اندلاع الحرب في سوريا بوقت قصير على  يد مهندس مدني اسمه محمد السعيد، إلا أنه يعتبر من أقوى وأكبر التشكيلات العسكرية الفلسطينية التي دعمت النظام السوري وقاتلت معه في معارك عديدة، خصوصا معارك حلب وريفها.

غالبية مقاتلي اللواء ينحدرون من مخيمي "حندرات" و"النيرب" في حلب، والقسم الأكبر منهم لديهم خبرة في حمل السلاح بحكم انتسابهم سابقاً لحركتي "فتح" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

بدأ تشكيل اللواء بحوالي ٧ آلاف مقاتل، وتضاعفت الأعداد لاحقاً، بسبب الرواتب العالية التي يمنحها الفصيل لمقاتليه.

 ينتشر  لعناصر اللواء بشكل رئيسي في ريف حلب، إضافة إلى تمدّد مناطق نفوذه لتصل إلى دير الزور شرقاً ومناطق البادية السورية وسط البلاد.

حظي الفصيل بدعم روسي سخي بعد تدخل موسكو في الحرب السورية في سبتمبر 2015، ثم لم يلبث اللواء أن أصبح أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني الرئيسية في سوريا.

في خطوة هي الأولى من نوعها، أطلقت هولندا في نوفمبر الماضي، محاكمة عنصر في صفوف "لواء القدس" بتهمة المشاركة في ارتكاب "جرائم حرب وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان" في سوريا.

ونقل موقع قناة "الحرة" عن مسؤول الإعلام في منظمة "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، فايز أبو عيد، أن محاكمة الفلسطيني السوري مصطفى الداهودي أمام محكمة لاهاي الدولية تندرج تحت تهمة ارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وانتمائه ومشاركته في أنشطة لـ"لواء القدس".

وقالت "مجموعة العمل"، وهي مجموعة حقوقية توثق أوضاع فلسطينيي سوريا، إن "لواء القدس" شارك مع قوات النظام السوري في معارك منطقة الليرمون ومعارك السجن والشيخ نجار ومحيط مطار النيرب العسكري، ومعارك الراموسة ومخيم جندرات في محافظة حلب.

 

قوات الصاعقة

تمثل "قوات الصاعقة" الذراع العسكري لحزب البعث الفلسطيني، الذي يُعدّ امتداداً لحزب البعث السوري. تأسّست في سوريا عام 1966، وأصبحت أهم الأذرع العسكرية الموالية للبعث ثم لنظام حافظ الأسد عقب الانقلاب الذي أطاح فيه برفاقه عام 1970.

ولأنها تحمل عقيدة البعث الحاكم في سوريا، فقد اعتَبرت الدفاع عن نظام بشار الأسد أولوية لها، فشاركت في مُجمل عمليات القمع والمعارك إلى جانب قوات النظام.

 

قوات الجليل

الذراع العسكري لِـ"حركة شباب العودة الفلسطينية". أسّسها فادي ملاح، وهو أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم "خان دنون" بريف دمشق، بعد نحو شهرين من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011.

يشير تاريخ تأسيس التنظيم إلى أنه أنشئ لقمع المتظاهرين السوريين بتسليح كامل من الأفرع الأمنية للنظام السوري.

بدأ الفصيل انتشاره في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، وتوسع بعد عام 2013 في المشاركة العسكرية عبر معارك في ريف دمشق واللاذقية ودير الزور.

 

سرايا العودة والتحرير

الذراع العسكري للحزب الفلسطيني الديمقراطي الذي تأسّس على يد مازن شقير. شاركت سريا العودة في معارك المخيمات في العاصمة دمشق، إضافة للعمليات العسكرية في الغوطة الشرقية.

 

حركة فلسطين الحرّة

تشكيل فلسطيني أسّسه ياسر قشلق في دمشق قبل اندلاع الثورة السورية بثلاث سنوات. حظيت بتسليح ودعم من الأفرع الأمنية السورية للمشاركة في قمع الاحتجاجات بالعاصمة دمشق، ثم لم تلبث أن شاركت في عدة معارك بريف دمشق.

 

جيش التحرير الفلسطيني

تأسس جيش التحرير الفلسطيني كذراع عسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تَشكّلت عام 1964. لكنه لا يخضع اليوم لسيطرتها. قاد جيش التحرير الفلسطيني طويلا اللواء "طارق الخضراء"، الذي حظي بدعم واهتمام خاص من الرئيس السوري حينها حافظ الأسد. ويرأسه حاليا، أكرم محمد السلطي. ويحظى بدعم كامل من نظام الأسد.

بعد اندلاع الثورة في سوريا أعلن الفصيل نفيراً عاماً لاستقطاب المقاتلين، رغم أنّ تعداد عناصره الرئيسيين يُقدّر بأكثر من 50 ألف مقاتل، بحُكم أن النظام السوري فرضَ التجنيد الإجباري في صفوفه بالنسبة للاجئين الفلسطينيين المُقيمين في سوريا.

وتقول مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن 280 من عناصر جيش التحرير الفلسطيني قُتِلُوا منذ بداية الحرب الدائرة في سورية، معظمهم سقط في ريف دمشق.