مصدر الصورة: المرصد السوري لحقوق الإنسان
مصدر الصورة: المرصد السوري لحقوق الإنسان

قتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان، جراء قصف إسرائيلي استهدف فجر الجمعة محافظة حماة وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ونقلت "سانا" عن مصدر عسكري سوري أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت فجراً لصواريخ إسرائيلية "وأسقطت معظمها" في محافظة حماة.

وقال المصدر لاحقاً "أسفر العدوان الإسرائيلي الجوي (...) عن استشهاد عائلة من أب وأم وطفلين".

كما أصيب أربعة آخرون، بينهم طفلان، بجروح، وتدمرت ثلاثة منازل في الطرف الغربي لمدينة حماة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

في المقابل، أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان رواية أخرى عن مقتل المدنيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ فرانس برس إن "الدفاعات السورية تمكنت من إسقاط عدد من الصواريخ الإسرائيلية، وبقايا أحد صواريخ الدفاع الجوي سقطت على منزل في حي شعبي عند أطراف المدينة، ما أسفر عن مقتل المدنيين".

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، وفق المرصد مواقع عسكرية، وأسفرت عن "تدمير" خمسة مواقع عسكرية على الأقل تابعة للجيش السوري في محيط مدينة حماة، يتواجد فيها أيضاً مقاتلون إيرانيون وعناصر من حزب الله اللبناني.

ولم يصدر أي تعليق من الجانب الإسرائيلي حول الضربات.

وكثّفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا.

وأوقعت غارات إسرائيلية في 13 يناير الحالي على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية  في شرق سوريا 57 قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة تُعدّ الأعلى منذ بدء الضربات الإسرائيلية في سوريا.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي قبل بضعة أسابيع أنّه قصف خلال عام 2020 حوالي 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.

وتكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

مواضيع ذات صلة:

رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية
رغبة سورية تركية في إعادة العلاقات - الصورة أرشيفية

أعرب الرئيس السوري، بشار الأسد، الاثنين، عن ترحيبه بمبادرة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لعقد اجتماع بينهما، إلا أنه قال إنه لا يعرف مضمون اللقاء.

وقال الأسد في تصريحات صحفية أثناء الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشعب: "إذا كان اللقاء أو العناق أو العتاب أو تبويس (تقبيل) اللحى يحقق مصلحة البلد سأقوم به. المشكلة تكمن في مضمون اللقاء. لم نسمع ما هو الهدف من اللقاء؟ طرح المشكلة؟ تحسين العلاقات"؟

وأضاف الأسد: "أول سؤال نسأله: لماذا خرجت العلاقات عن مسارها الطبيعي قبل 13 عاما؟ لم نسمع الجواب من أي مسؤول تركي".

وأعرب الرئيس السوري عن ترحيبه بالمبادرة قائلا: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة، لكن هذا لا يعني أن نذهب من دون قواعد. اللقاء وسيلة ونحن بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل. هناك لقاء يترتب مع المستوى الأمني من بعض الوسطاء وكنا إيجابيين".

وأضاف: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب والانسحاب من سوريا؟. هذا جوهر المشكلة. إذا لم يناقش اللقاء هذا الجوهر فماذا يعني لقاء؟.. لسنا ضد أي لقاء والمهم أن نصل لنتائج إيجابية تحقق مصلحة سوريا وتركيا بنفس الوقت".

وكان إردوغان قال إنه سيوجه قريبا دعوة للاجتماع بالأسد للمرة الأولى منذ قطعت أنقرة ودمشق علاقاتهما الدبلوماسية، عام 2011، بعد تحول الاحتجاجات ضد الحكومة السورية، والحملة التي شنتها قوات الأمن هناك، إلى حرب أهلية.

وليست هذه المرة الأولى التي تجرى فيها محاولات لتطبيع العلاقات بين البلدين، لكن المحاولات السابقة باءت بالفشل.