غلاء الأسعار وتداعيات انهيار الليرة السورية أمام الدولار
تشهد مناطق ومدن النظام السوري ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية، بالتزامن مع الانخفاض الكبير لسعر صرف الليرة السورية.
ووصل سعر صرف الدولار الأميركي الواحد، السب، إلى 3670 ليرة سورية، بحسب موقع "الليرة اليوم".
كما لا تعمل الكهرباء في بعض مدن ريف دمشق إلا ساعة واحدة يومياً، ويزدحم المئات على الطوابير للحصول على حصتهم من الخبز أو البنزين والديزل.
وتلقي الجهات المسؤولة باللوم على الحصار الاقتصادي والحرب على سوريا والعقوبات الدولية، و"يعاني المواطنون من هذه الضائقة بينما المسؤولون في نعيم كامل"، وفق ما يقول المواطن الدمشقي مهدي الخولي.
ويضيف لـ"ارفع صوتك": "نريد حلاً سياسياً لبلدنا تنصاع إليه جميع الجهات المسؤولة. إنهم يقومون بتجويعنا بسياستهم، ونتيجة ذلك هاجر أبنائي البلاد".
ويضطر مهدي اليوم لشراء احتياجاته للمنزل بالحبّة الواحدة، يوضح "أشتري احتياجات يومياً بما أجنيه من عملي، فقط لما يكفي لهذا اليوم، فالأسعار تتأرجح يومياً ولا نستطيع إنفاق كل ما لدينا".
"وجميعنا هنا نشتري بالقيمة لا بالوزن، إذا نشتري بـ1000 ليرة بندورة، و500 ليرة بطاطا، أما الفواكه فنشتري حبة لكل فرد في العائلة، وكذلك البائعون اعتادوا على هذا الأمر وأصبح عادة مجتمعية".
ارتفاع مستمر
في هذا السياق، يقول المحلل الاقتصادي عبد المنعم الحموي لـ"ارفع صوتك" إن الأسعار "ستستمر بالارتفاع ما لم تصل الحكومة إلى حل لسعر صرف الليرة".
ويرى أن "السوق السوداء" هي ما يتحكم بسعر الصرف، مضيفاً "مستوى الدخل لا يرتفع على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار الصرف وهبوط مستوى الليرة السورية، فالرواتب للموظفين بقيت على حالها منذ أن كان سعر الصرف أقل من السعر الحالي بـ50%".
وكان الرئيس السوري بشار الأسد، أصدر قبل أيام، قانونا يسمح بتأسيس مصارف للتمويل الأصغر، إذ اعتبرته وسائل الإعلام المحلية الموالية له أنه يندرج في إطار "اهتمام الرئيس بدعم الحياة المعيشية للسوريين، وفتح الآفاق أمامهم لتحسين أوضاعهم".
ويعلق الحموي على ذلك قائلا "هذه المصارف والقروض ستضيّق على الشعب السوري أكثر فأكثر، وستغرقهم بالديون والقروض، فالجميع يحتاجها ولكن في لا يمكن للجميع سدادها".
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، ينس ليركه، قال إن التوقعات الإنسانية لسوريا في عام 2021، تظهر زيادة بنسبة 20% في عدد المحتاجين، نتيجة الانكماش الاقتصادي الحاد خلال 2020.
وأضاف ليركه أن التقديرات تشير إلى أن حوالي 13.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية في عام 2021.
