يوميات السوريين بمناطق النظام.. تزاحم على الغاز والخبز والمواصلات
بعيدا عن شاشات الإعلام الدولي يعاني السوريون المقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام معاناة لا تطاق، فيما يصور إعلام النظام أن البلد تعيش حالة من الازدهار.
أزمات تحاصر المواطن السوري يوميا وتخنقه في مناطق يمنع على الناس التعبير فيها عن آرائهم أو احتجاجهم على تردي حالتهم.
ففي تلك المناطق المواصلات شحيحة، والناس يتزاحمون للحصول على توصيلة ولو بسعر مرتفع يفوق قدرة جيوبهم المتهالكة.
والأمر لا يتوقف عند هذه الحدود، بل يبل السوريون جهودا استثنانية من أجل احصول على الخبر والمحروقات، خاصة الغاز المنزلي، إضافة إلى تهاوي الخدمات الحياتية الأخرى.
غلاء الأسعار
ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سوريا بنحو خمسة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية، مما دفع العائلات إلى تقديم تنازلات صعبة.
في وقت سابق من هذا الشهر، حذر مسؤولو الأمم المتحدة من أنه إذا فشل مجلس الأمن في الموافقة على استمرار عمليات المعبر الحدودي الوحيد المفتوح لدخول المساعدات إلى سوريا، فإن الوضع سيزداد سوءًا.
عزيزي المؤيد للنظام يلي عم تتأفف من غلاء الأسعار في الأسواق وعلى صفحات المخابرات والشبيحة منحب نقلك مدام #بشار_البهرزي بالسلطة رح تضل متبهدل وموعدنا بالانتخابات الرئاسية المقبلة 2028 إذا ما متت من الجوع لهداك الوقت.#سوريا#لاشرعية_للاسد_وانتخاباته pic.twitter.com/oZFKufEDrj
— Amal AlSafi (@AmalAlSafi4) May 18, 2021
وفي إبريل، رفعت الحكومة سعر الصرف الرسمي إلى 2512 ليرة سورية للدولار الأميركي ، وهو ما يضاعف سعر الصرف السابق البالغ 1250 ليرة للدولار.
وكان للزيادة تأثير إيجابي هامشي على البنك المركزي السوري، بينما تسبب في رفع تسعيرات المعيشة اليومية للمواطن البسيط.
أزمة الخبز
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه بداية من 12 يونيو الجاري ، عادت أزمة الخبز إلى أوجها في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.
وتشهد مدينة حلب على وجه الخصوص عودة الأهالي للوقوف في طوابير لساعات طويلة للحصول على مخصصاتهم اليومية، في حين يلجأ الكثير منهم إلى شراء الخبز من السوق السوداء "البسطات" نتيجة الأزمة الخانقة التي تشهدها أفران المدينة.
وارتفع سعر ربطة الخبز في السوق السوداء من 900 ليرة سورية إلى 1500 ليرة.
الغاز المنزلي
تشهد عموم مناطق سيطرة النظام أزمة توفر الغاز المنزلي، وذلك لعدم قدرة الحكومة السورية على تأمين احتياجات الأهالي من الغاز.
كما يشتكي المواطنون من الارتفاع الفاحش في سعر جرة الغاز في السوق السوداء والتي يصل سعرها لنحو 35 ألف ليرة سورية.
أزمة المواصلات وغلاء أسعار الوقود
إلى جانب أزمة المواصلات العامة، التي تتلخص عموما في قلة الحافلات ونقص الوقود، يشهد قطاع النقل في سوريا، ارتفاعا كبيرا في تسعيرة الوقود، وفق ما نقله موقع المرصد اسروي لحقوق الإنسان.
وتبلغ تكلفة التنقل عبر سيارة خاصة من منطقة إلى أُخرى نحو 6 آلاف ليرة سورية، أي مايعادل 2 دولار أميركي "والذي لايتناسب مع دخل المواطن أو الموظف" وفق المرصد.
ويتراوح متوسط دخل الموظف السوري من 50 ألف ليرة سورية حتى 80 ألف ليرة بنحو 24 دولار أميركي.
وكانت الحكومة السورية أعلنت عن تأخير في الإمدادات وسط نقص ورفعت جزئيًا الدعم عن بعض منتجات الوقود.
قالت وزارة البترول والثروة المعدنية السورية ، في بيان، وقتها، إنها ستخفض بنسبة 17 في المائة كمية الديزل و 24 في المائة من كمية الوقود التي توزعها على المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة حتى وصول إمدادات جديدة. ولم تحدد موعدا لرفع التقنين.
انقطاع التيار الكهربائي
رغم حملة الإعلانات الرسمية التي أطلقتها وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، حول انطلاق مشاريع إصلاح خطوط الكهرباء في مختلف المناطق السورية، إلا أن أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي لساعات طويلة تتواصل، وسط تذمر شعبي غير مسبوق.
متجاهلين انقطاع #الكهرباء لساعات طويلة.. برلمانيون يطالبون باستيراد #السيارات الكهربائية.#سوريا_اليوم
— التغريدة السورية (@TheSyrianTweet) June 15, 2021
وخلال فصل الصيف تزيد معاناة السوريين بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وسط ارتفاع درجات الحراراة التي تتطلب تشغيل مكيفات الهواء والمروحات الهوائية.
