منال وابنها بلال- الصورة من حسابها الشخصي في غيسبوك
منال وابنها بلال- الصورة من حسابها الشخصي في فيسبوك

بدأت اللاجئة السورية منال روايح (47 عاما) وابنها بلال باتوس (18 عاما)، بدراسة العلوم الطبية الحيوية في جامعة توتنغهام ترينت في العام الدراسي ذاته، وفي الفصل الدراسي ذاته، لتصبح أول أم وابنها في بريطانيا، يدرسان معاً في الصف نفسه، وفق وسائل إعلام محلية.

تقول منال لـ"ارفع صوتك"، إنها فرّت مع عائلتها من محافظة إدلب شمال غرب سوريا عام 2015، بعدما قامت إحدى الطائرات بقصف المبنى السكني المجاور لمبناهم، حيث قتل 22 مدنياً وجرح العشرات.

وتوضح: "كنت حينها أعمل في مختبر طبي حيوي داخل مستشفى محلي، وعلمت أنه من المستحيل الاستمرار في العيش مع أطفالنا تحت هذه الظروف".

"عبرنا الحدود إلى تركيا، أنا وزوجي وابني بلال وطفلين آخرين من إدلب، وعشنا فيها عاماً واحداً، قبل أن يتم نقلنا إلى منطقة جيدلينغ في نوتنغهام شاير عام 2016، في إطار برنامج إعادة توطين السوريين"، تتابع منال.

وعن تجربتها في الدراسة إلى جانب ابنها تصف الفكرة بـ"الممتازة"، مبينةً "عندما بدأت دراستي في بريطانيا كنت مع شبان وشابات أصغر بكثير من عمري، ما شجعني لإكمال دراستي الجامعية، والآن وجود بلال معي يشعرني بالتفاؤل بأن نعمل سوية في المستقبل إن شاء الله".  

وتحتاج منال إلى شهادة من جامعة بريطانية، إضافة إلى الشهادة التي تحملها من جامعة دمشق كي تتمكن من العمل في مختبر أو مشفى في المملكة المتحدة.

تقول "في البداية كانت اللغة العائق الأصعب أمامي للدراسة في الجامعة، فعند وصولنا لبريطانيا لم يكن أي منا يتحدث الإنجليزية، لكننا أخذنا دروسا في اللغة وعملنا بكد وجهد حتى تمكنا من إتقانها، واستغرقت دراستي اللغة الإنجليزية حوالي أربع سنوات، حينها حصل بلال على الشهادة الثانوية (GCSE) وقمنا بالتقديم سوياً على طلبات الجامعة". 

اختار بلال دراسة الطب الحيوي لشغفه بهذا المجال منذ صغره، إذ كان يزور أمه بشكل متكرر خلال عملها في المشفى داخل سوريا.

وفي ذلك تقول منال "ابني بلال أفضل مني في اللغة الإنجليزية، وهو يعتبرني أفضل منه في الكيمياء. وفعليا أنا أمتلك الخبرة في المواضيع المطروحة، ما يمكننا من التعاون سوياً لاجتياز صعوبات الدراسة، من دون منافسة، فهو ابني وصديقي".

"ونحن متحمسان للدراسة سويا في السنوات الأربعة القادمة"، تؤكد منال.  

مواضيع ذات صلة:

ملصقات لبشار الأسد
ملصقات لبشار الأسد

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، إن الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تركيا لم تتوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

وفي إشارة إلى جهود المصالحة التي تبذلها روسيا وإيران والعراق، قال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب: "تعاملت سوريا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا.. أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية".

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا وقتها، الأسد إلى التنحي.

وأوضح الأسد أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى 5 سنوات أو أكثر".

وأضاف أن "استعادة العلاقة تتطلب أولا إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها"، موضحا أن مطالبته بانسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطا مسبقا للمحادثات.

وكان الرئيس التركي إردوغان قال في يوليو إنه سيوجه دعوة للأسد "في أي وقت" لإجراء محادثات محتملة لاستعادة العلاقات.

وذكرت صحيفة تركية في وقت سابق أن إردوغان والأسد قد يلتقيان في أغسطس، لكن دبلوماسيا تركيا نفى التقرير.

وتحاول روسيا التوسط في عقد اجتماع بين الرئيسين في محاولة لاستعادة العلاقات. وقال العراق أيضا في يوليو تموز إنه قد يسعى لمحاولة الجمع بين الاثنين.