صورة أرشيفية من داخل سجن غويران بمحافظة الحسكة في سوريا

ذكرت قناة "SBS" أن مراهقا أستراليا يبلغ من العمر 17 معتقل في سجن غويران شمالي سوريا قد أرسل استغاثة إلى عائلته في موطنه الأصلي مطالبا إياهم بإنقاذ حياته وحسب من ركام الجثث المتساقطة بقربه.

وأوضح موقع القناة الأسترالية أن ذلك الفتى الذي لم تكشف عن هويته قد قال في أحد رسائله: "أرى الكثير من جثث الأطفال (أعمارهم) ثماني سنوات و10 سنوات و 12 سنة. أصدقائي قُتلوا هنا. أنا خائف للغاية، أنا وحدي".

وتابع: "هناك الكثير من القتلى، والكثير من الجرحى، والناس يصرخون بجواري خائفون. الرجاء مساعدتي.. نحن نتعرض لإطلاق النار والقصف من كل حدب وصوب"، لافتا إلى عدم وجود أطباء في السجن لعلاج الجرحى.

وأكد أنه قد أصيب بجروح في رأسه ويديه، خلال المعارك داخل السجن وفي محيطه بين قوات سوريا الديمقراطية ومجموعات من تنظيم داعش التي تمكنت من اقتحام السجن يوم الخميس الماضي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أوضح، الاثنين، بأن العشرات من سجناء وعناصر تنظيم "داعش"، سلموا أنفسهم للقوات العسكرية المتواجدة داخل سجن غويران وفي مناطق بمحيطه، بعد اشتباكات بين الطرفين استمرت منذ الخميس الماضي، أوقعت 154 قتيلا. 

وكان المرصد قال الأحد إن "ما بين 500 إلى 600 عنصر من تنظيم "داعش" لايزالون داخل أقسام سجن "الصناعة" في حي غويران بالحسكة، يحتجزون أكثر من 50 رهينة من عمال السجن والحراس، إضافة إلى وجود أطفال مساجين من ما يسمى "أشبال الخلافة".
وذكر الموقع أن الصبي كان في السجن منذ أن كان عمره 15 عامًا، بعد انفصاله عن والدته بعد عقب سقوط آخر معاقل داعش في بلدة الباغوز الواقعة على الحدود السورية العراقية في العام 2019.

ونبهت منظمة "أنقذوا الطفولة" إلى أن الأطفال الموجودين في السجن يتم استخدامهم كدروع بشرية، حاثة الحكومة الأسترالية على الاستجابة لنداءات الصبي.

وقال الرئيس التنفيذي بالإنابة للمنظمة، مات تينكلر:  "حذرت منظمة أنقذوا الأطفال المسؤولين الأستراليين من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها الأطفال في شمال شرق سوريا، بما في ذلك هذا الصبي".

وتابع متسائلا: "هل سيتطلب موت طفل أسترالي إجبار الحكومة الأسترالية على التصرف؟"

وقدرت المنظمة أن هناك 650 طفلاً دون سن 18 في سجن غويران، معظمهم من السوريين والعراقيين، مشيرة إلى أن أنها تحققت من الرسائل الصوتية التي أرسلها ذلك المراهق.

ووصفت مسؤولة الملف السوري في منظمة "أنقذو الطفولة"، سونيا كوش، الأوضاع بالسجن بأنها صعبة ومثيرة للأسى والحزن.

وزادت: "المسؤولية عن أي شيء يحدث لهؤلاء الأطفال تقع أيضًا على عاتق الحكومات الأجنبية التي اعتقدت أنها تستطيع ببساطة التخلي عن مواطنيها الأطفال في سوريا".

من جانبه أكد تينكلر أن "الطريقة الوحيدة التي يمكن للحكومة الأسترالية أن تضمن بها سلامة هؤلاء الأطفال الأبرياء تكمن في إعادتهم إلى أستراليا على الفور".

في المقابل، أوضحت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريس باين للصحفيين إنها تسعى للحصول على مزيد من النصائح بشأن هذه القضية، مشيرة إلى أن أستراليا ليس لها تمثيل دبلوماسي في سوريا.

وأكدت أن حكومتها كانت واضحة بشأن التحديات التي يواجهها المواطنون الأستراليون في المنطقة.