تعاني سوريا من هجرة كبيرة للأطباء والطواقم الطبية بسبب تدني الرواتب والأزمة الاقتصادية- صورة تعبيرية
تعاني سوريا من هجرة كبيرة للأطباء والطواقم الطبية بسبب تدني الرواتب والأزمة الاقتصادية- صورة تعبيرية

لم يكن الطبيب السوري إبراهيم، البالغ من العمر 43 عاما يتوقع أن ينتهي الأمر به في العراق مهددا بالترحيل في أي لحظة، وهو الذي غادر سوريا منتصف العام الحالي بهدف البحث عن فرصة أفضل له ولعائلته، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وانهيار العملة السورية وتضاؤل الرواتب.

يقول الطبيب أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الثنائي: "لم يكن راتبي يتعدى 50 دولارا في سوريا، فاضطررت للقبول بأول عرض قدم لي، وسافرت للعمل في أحد مشافي محافظة ميسان جنوب العراق، فالراتب المعروض هو 2500 دولار".

كان العرض مناسبا جدا بالنسبة للطبيب، كما وُعد بسكن لائق ونسبة مئوية عن العمليات والكشفيات ومدخول المشفى، كذلك تأمين إقامة دائمة فور الوصول، تمكنه من استحضار عائلته بعد عدة أشهر، وفي المقابل كان عليه دفع راتب شهر ونصف الشهر لصالح مكتب التوظيف الذي تعاقد معه.

يضيف الدكتور إبراهيم لـ"ارفع صوتك": "كان التعاقد مع أحد مكاتب التوظيف في اللاذقية، وعبر طبيب سوري يعمل كوسيط بين المشفى العراقي وبيني، ولكن عند وصولي، أخذ المشفى جواز سفري بحجة وضع الإقامة، وتم حجزه".

"ولاحقا ظهر الوجه الآخر، فالراتب أقل من المتفق عليه، ولا يُدفع في نهاية الشهر، بل يتأخر أسبوعا أو أسبوعين، والسكن عبارة عن مكان متهالك أتقاسمه مع طبيب وممرضين اثنين، أما النسب فلم أكن أحصل على أي منها"، يتابع الدكتور إبراهيم.

وحين أبلغ المكتب والطبيب الوسيط "لم يهتم أحد، فالجميع تنكر لوعوده بعد حصوله على نسبته بحسب الاتفاق" وفق تعبير الدكتور إبراهيم، مضيفاً "حين أظهرت رفضي وغضبي لإدارة المشفى هددني بالترحيل، لأن الفيزا التي قدمت على أساسها سياحية وانتهت صلاحيتها، وليست لدي إقامة، والآن يتوجب علي إما القبول بالوضع الحالي على أمل تحسينه، أو دفع الغرامات والعودة من حيث أتيت".

ويؤكد الدكتور إبراهيم، أن "بعضا من زملائه الأطباء أصبحوا مقيمين غير شرعيين، ومعرضون للسجن ودفع غرامة مخالفة لمديرية الإقامات العراقية بسبب عدم إنجاز إقاماتهم، بالتالي يتم ابتزازهم إما البقاء في العمل أو السجن أو الترحيل".

وبسبب تجربته، يحذّر الطبيب السوري "من التعامل مع مكاتب مشبوهة"، والتأكد من العروض المقدمة ومن سمعة المشافي التي يستقدمون إليها.

ويوضح: "هناك الكثير منها غير مرخص، والكثير من مكاتب السفر والأطباء الوسطاء ليسوا سوى تجار همهم الاستفادة ماديا من الطبيب وأخذ راتبه وتركه بعدها لمصيره، وإذا اعترض فالبديل موجود دائما، فغالبية الأطباء في سوريا يبحثون عن سبيل للهجرة خارج البلاد".

وعلى مجموعة خاصة في فيسبوك، سرد العديد من الأطباء السوريين تجاربهم المماثلة لتجربة الدكتور إبراهيم، وحذروا من التعامل مع بعض المكاتب والعيادات والمراكز الصحية التي تقوم باحتجاز جواز السفر، أو تغيير العقود، أو التأخر بالدفع، أو إساءة معاملة الطبيب.

 

إحباط وغضب 

طبيب العيون يوسف. م، من مدينة حلب، تعرض هو الآخر للخداع، يقول لـ"ارفع صوتك": "كان الاتفاق بيني والمشفى العراقي على راتب 1800 دولار، لكن اقتطع منه بداية الأمر لصالح مكتب الاستقدام، وبعد أن أنهيت الدفعات التي كانت تقتطع مباشرة من راتبي، استمر الاقتطاع بحجة أن المشفى جديد والمردود لا يكفي لسد الكلفة التشغيلية، في مخالفة صريحة للعقد الموقع".

"أصبت بالإحباط والغضب، ولكن عندما أرى تجارب بعض زملائي أعتبر نفسي محظوظا، كون إقامتي شرعية على الأقل، ولم يتم احتجاز جواز سفري، رغم أن التعامل ليس جيدا، ولا أشعر بالأمان والاستقرار الوظيفي، لكنها محطة مؤقتة تمكنني من التحضير للداتا فلو والبرومترك للسفر إلى الخليج (التأكد من الشهادات وامتحان التقييم الذي تعتمده بعض دول الخليج قبل تقديم العروض والسماح بالعمل فيها)"، يتابع الدكتور يوسف.  

ويؤكد أن "الأمر ليس حكرا على بعض المشافي في العراق، ففي اليمن يتكرر الأمر أيضا، إذ يرسل الطبيب السوري لأماكن نائية بخلاف المتفق عليه والموقع في العقد، وهي أماكن تفتقد لأبسط مقومات العيش، ويستحيل على الطبيب إحضار عائلته إليها، والبعض منها أماكن خطرة أمنيا".

يضيف الدكتور يوسف: "لدي بعض الزملاء في أحد مشافي محافظة إب في اليمن منذ حوالي  سنة، وحتى اليوم لم يصرف لهم الراتب كاملا، وهناك اقتطاع دائم لمبالغ تصل إلى ألف دولار بحجج مختلفة، كما أن التعامل سيء جدا".

وتعاني سوريا من هجرة كبيرة للأطباء والطواقم الطبية بسبب تدني الرواتب والأزمة الاقتصادية، إذ يقدر راتب الطبيب الاختصاصي ب 50 دولاراً في الشهر، كما يتقاضى بدل معاينة يتراوح بين نصف دولار إلى أربع دولارات.

وفي حديث سابق لإذاعة "ميلودي إف إم" الموالية للنظام السوري، بداية العام الجاري، قال نقيب أطباء ريف دمشق خالد قاسم موسى، إن الأطباء السوريين يتوجهون إلى موريتانيا والصومال والسودان واليمن، وتتراوح رواتبهم بين 1200 – 3000 دولار أميركي.

فيما أشار تقرير صادر عن اليونيسيف في أيار 2022 بعنوان "كل يوم يحتسب"، إلى أنه من أصل 80 ألف طبيب سوري عامل في سوريا قبل الأزمة، بقي 20 ألف طبيب فقط.

كما ذكر تقرير أصدرته لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) العام الماضي، أن نحو 70% من العاملين في القطاع الصحي غادروا البلاد، وباتت النسبة الآن طبيب واحد لكل 10 آلاف سوري.

مواضيع ذات صلة:

قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من الشعيطات، 700 منهم في يوم واحد.
قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من الشعيطات، 700 منهم في يوم واحد.

في منتصف عام 2014 كانت مدن وبلدات محافظة دير الزور السورية قد بدأت بالسقوط في قبضة تنظيم "داعش" واحدة تلو أخرى. كان التنظيم في قمة عنجهيته وتمدّده، مدججاً بترسانة هائلة من الأسلحة التي استولى عليها من مخازن الجيش العراقي، وبأسراب من المقاتلين الأجانب المتعطشين للدماء.

قررت عشيرة الشعيطات التصدي لزحفه نحو مناطقها بكل ما تملك من قوة. ولأن الفظائع التي ارتكبها لتوه في سنجار بدأت تصل أصداؤها إلى العالم، فقد بدا واضحاً أن التنظيم بصدد التوقيع على أولى مجازره المروعة في سوريا.

 

لا للبيعة

بمزيج من الإرهاب والخديعة والوعود الكاذبة تقدمت قوات "داعش" للسيطرة على أغلب مناطق دير الزور شرقي سوريا. ولم تفلح عشرات الكتائب المسلحة في التصدي لها. سقطت مدينة الشحيل في يوليو 2014، وكانت معقلاً لجبهة النصرة أكبر الفصائل في المنطقة، والتي دخلت في تحالف ضم عددا من الجماعات الأخرى كجيش الإسلام وأحرار الشام وكتائب الجيش الحر تحت اسم "مجلس شورى المجاهدين" لمنع سقوط المدينة في يد التنظيم، لكن دون جدوى.

نصب التنظيم مدافعه الثقيلة على تخوم المدينة، وتقدمت دباباته وعرباته الثقيلة نحوها، مع مئات المقاتلين؛ أكثرهم استقدمهم من العراق لهذه المهمة. في النهاية، وافقت فصائل من الشحيل على مبايعة أبي بكر البغدادي، فيما غادر أفراد الفصائل التي لم توافق على البيعة إلى البادية أو إلى القلمون.

بعد سقوط الشحيل، بدأت البلدات الأخرى في مبايعة التنظيم الإرهابي نتيجة لأجواء الرعب التي سادت في تلك الفترة، فبايعت مدن الميادين وبلدات العشارة وصور والقورية والبوكمال والموحسن. وكان تركيز التنظيم منصباً على حقول النفط والبلدات القريبة منها، وفي مقدمتها بلدات الكشكية وأبو حمام و غرانيج وهي البلدات التي تنتشر فيها عشيرة "الشعيطات" إحدى أكبر العشائر السورية، التي يبلغ عدد أفرادها حوالي  130 ألف نسمة والمتفرعة عن قبيلة "العكيدات" العريقة.

اجتاحت مظاهرات عديدة بلدات الشعيطات الثلاث (الكشكية وأبو حمام و غرانيج) رافضة دخول التنظيم إليها، ورافعة شعار "لا للبيعة" في تحدٍ صريح لخطط البغدادي الرامية إلى إخضاع كامل محافظة دير الزور.

 

بداية الأحداث

لم يكن هناك مجال للمقارنة بين قوة وقدرات داعش وبين قوة العشائر. يملك التنظيم ترسانة كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمفخخات وآلاف المقاتلين المتمرسين في المعارك، وذوي الخبرة الطويلة في إدارة حروب العصابات والمدن، يتقدمهم الرقيب السابق في الجيش الجورجي طرخان تيمورازوفيتش باتيرشفيلي المعروف بأبي عمر الشيشاني.

وسط إرهاب المدافع والمفخخات الذي خيّم على المنطقة، وولاء البلدات الأخرى للتنظيم؛ لم تجد عشيرة الشعيطات بدا من عقد اتفاق مع التنظيم، قضى بدخول بلدات الشعيطات الثلاث تحت سلطته، والكفّ عن مقاتلته، لكن من دون دخول عناصره إليها أو إقامة مقرّات عسكرية له وسط أحيائها، أو تسيير دوريات الحسبة إليها، وعدم إلحاق أي أذى بأفراد العشيرة، بالإضافة إلى اقتسام عائدات حقول النفط مناصفة بين التنظيم والعشيرة.

لم يكد يمر شهر واحد على الاتفاق حتى تنصّل التنظيم منه. ففي 30 يوليو 2014 دخلت دورية للتنظيم إلى بلدة "أبو حمام" لاعتقال عدد من أفراد أسرة "آل النهاب". لم يستجب أحدهم لأمر الاعتقال، فأطلق عليه عناصر داعش النار وأردوه قتيلاً. وكان هذا الحادث بمثابة الشرارة التي أجّجت القتال بين التنظيم والعشيرة.

انتفض مسلحو العشيرة، وطاردوا عناصر الدورية التي دخلت بلدتهم، فقتلوا بعض أفرادها وكان أغلبهم أجانب، وهاجموا مبنى بلدية الكشكية التي يتخذها التنظيم مقرا له فقتلوا عنصرين داخله، وخرج التنظيم من البلدات الثلاث.

على ضوء ذلك، أطلق "داعش" حملة دعائية مكثفة لحشد أنصاره ومقاتليه ضد ما سماه "غدر الشعيطات". في هذه الأثناء وجّه شيوخ ووجهاء عشيرة الشعيطات نداءات استغاثة إلى العشائر الأخرى والفصائل المقاتلة في سوريا لدعمهم في حربهم ضد داعش.

وفي ما يشبه النبوءة، خرج شيخ عشيرة الشعيطات "رافع عكلة الرجو" مناشداً العشائر والفصائل إرسال المؤازرات إلى البلدات المنتفضة، ومحذراً من أن "القبائل والمناطق الأخرى في سوريا ستلاقي كلها مصير الشعيطات إذا لم يتم التصدي للتنظيم الآن".

فتوى الدم

أحرز مقاتلو العشائر بعض التقدم في الأيام الثلاثة الأولى من المعارك. لكن تنظيم داعش استقدم مئات المقاتلين من العراق، ومجموعات أخرى من المقاتلين الأجانب تتقدمهم كتيبة "البتّار" الليبية، ونصب المدافع الثقيلة في محيط البلدات الثلاث، وفرض حصاراً خانقاً عليها، وشرع في قصفها بشكل عشوائي، وإرسال العربات المفخخة إلى داخلها.

أصدر أبو عبد الله الكويتي، أحد "شرعيي" داعش فتوى بشأن الشعيطات. وصفت الفتوى العشيرة بأنها "طائفة ممتنعة عن شرائع الإسلام بشوكة". وحكمت عليها بالردة الجماعية.

تقول الفتوى المروعة إنه يجب قتال الشعيطات "قتال الكفار بإجماع العلماء.. ولَا يجوز أن يُعقد لهم ذمة ولا هدنة، ولا أمان، ولا يطلق أسيرهم ولا يفادى بمال ولا رجال، ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم ولا يسترقون، ويجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، ويجب قصدهم بالقتال ولو لم يقاتلونا ابتداء". وأوصت رسالة من قيادة "داعش" بتطبيق فتوى الكويتي " بنداً بنداً".

بحلول الخامس من أغسطس 2014 نجح التنظيم في دخول بلدات الشعيطات، وشرع في إبادة جميع سكانها ممن لم يتمكنوا من الفرار، ولم يستثنِ الأطفال والشيوخ الكبار في السن، دون أي تمييز بين المسلحين و المدنيين أو بين من شارك في المعارك ومن لم يشارك.

في العاشر من أغسطس، قتل التنظيم أكثر من 700 شخص من أبناء بلدات "الكشكية" و"أبوحمام" و"غرانيج"، وبثّ مقاطع فيديو توثّق عمليات الذبح بدم بارد للعشرات من الشباب والشيوخ، وعمليات إعدام جماعية بالرصاص. وتناثرت الجثث في الشوارع والأزقة، وصلب كثير منها على الأعمدة الكهربائية. وداهم عناصر التنظيم المدارس التي تجمّع فيها الأهالي وذبحوا كل الرجال اللاجئين إليها. حتى العمال المياومون الذين يشتغلون في آبار النفط تمت تصفيتهم مع أن حصة كبيرة من عوائد عملهم تذهب إلى خزينة التنظيم.

اقتحم مقاتلو التنظيم أيضا المشافي وأجهزوا على كل الجرحى والمرضى، بما في ذلك بعض المستشفيات في البلدات البعيدة مثل مستشفى "نبض الحياة" في هجين الذي اقتحموه وقتلوا مصابين داخله يتحدّرون من الشعيطات.

وحتى العمال الذين كانوا يعملون مع التنظيم في توصيل صهاريج المياه إلى مقراتهم تمت تصفيتهم، بل نشر عناصر التنظيم مقطعاً مصورا يُظهر عملية إعدام شخص يعاني من مرض عقلي بواسطة قذيفة RBG مضادة للدبابات. العشرات من أبناء العشيرة تم استخدامهم في عمليات حفر المقابر الجماعية التي ضمت مئات من الضحايا وبعضها لم يتم اكتشافها حتى الآن.

الملفت هنا أن معظم قادة داعش الذين أشرفوا على هذه المجازر استناداً إلى فتوى أبي عبد الله الكويتي، هم إما أجانب حديثو عهد بالإسلام مثل مغني الراب الألماني دينيس كوسبيرت المعروف بأبي طلحة الألماني، أو ممن كان يشتغل في تهريب السجائر قبل أشهر قليلة من بيعته لداعش مثل القيادي السوري صدام الجمل، أو ممن لم يتجاوز مستواه الدراسي المرحلة الابتدائية مثل أبي سيف الشعيطي. بل قام التنظيم في وقت لاحق بإعدام أبي عبد الله الكويتي نفسه صاحب فتوى الإبادة بتهمة التخابر مع أجهزة المخابرات الدولية، لكن أصوات داخل التنظيم رجحت أن يكون إعدامه بسبب مواقفه من قادة التنظيم.

 

العودة

استمرت عمليات الإبادة حوالي شهر، مع أن التنظيم أحكم سيطرته على مناطق الشعيطات في العاشر من أغسطس، لكنه تتبّع الفارين والنازحين، ونصب الحواجز في الطرقات بحثاً عن أي شخص من الشعيطات.

لمدة ثلاثة أشهر استمر رفض التنظيم لكل الوساطات التي قادتها بعض العشائر المبايعة له، من أجل وقف المذابح والسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم. في نوفمبر 2014 وافق أبو بكر البغدادي أخيراً على السماح بعودة المهجرين إلى ديارهم بشروط.

اشترط البغدادي على العائدين تسليم كافة أسلحتهم، على أن من يُضبط بحوزته سلاح سيقتل به. اشترط داعش أيضا أن تكون عودة المهجرين على دفعات بحيث تكون الأولوية لمن لم يقاتل التنظيم، كما اشترط ترحيل من ثبت عليهم القتال إلى مناطق أخرى. وكل شخص يتستر على أحد المطلوبين فسيهدم منزله فوق رأسه هو وعائلته. جرى أيضا منع كافة أنواع التجمعات، وفرض حظر للتجوال لمدة شهرين على بلدات الكشكية وأبو حمام وغرانيج، وأن يحضر الجميع بشكل إجباري دورات استتابة في المساجد. وتسليم وثيقة توبة بها صورة شخصية للمعني بعد رضوخه لهذه الشروط وخضوعه لدورات الاستتابة.

في أغسطس من كل عام يستذكر أهالي الشعيطات بمزيج من مشاعر الحسرة والألم والخذلان والقهر الدفين مأساتهم. لقد قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من أبنائهم، 700  منهم في يوم واحد، وشرّد أكثر من 100 ألف، بينما لا يزال مصير المئات غامضا حتى الآن.