صَاحب استمرار أزمة المحروقات في سوريا، وارتفاع أسعار مادتي البنزين والديزل، وتأخر الرسائل الحكومية لتعبئة المحروقات، ظهور أنماط جديدة لتأمين احتياجات المواطنين من المحروقات.
وتشهد مناطق سيطرة النظام السوري ازدهار السوق السوداء، وانتشار بسطات بيع البنزين المُهرب، وعودة نمط المقايضة، وتوسع ظاهرة اقتراض المحروقات.
ويرصد موقع "صوت العاصمة " المحلي لانتشار بسطات بيع البنزين المهرب في شوارع العاصمة دمشق، مشيراً إلى أن مصدر البنزين عمليات التهريب من لبنان.
ونشر الموقع فيديو حديث لعبوات البنزين المعروضة في شوارع العاصمة ليلاً وبشكل علني، دون أي رقابة من الجهات المختصة.
ارتفاع متواصل
ورفعت حكومة النظام السوري سعر البنزين مرتين خلال الشهر الماضي.
إذ أصدرت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" في حكومة النظام السوري قراراً برفع سعر مادة البنزين، وذلك للمرة الثانية خلال 20 يوماً في ديسمبر الماضي.
يقول أبو مازن 49 عاما، وهو سائق حافلة خاصة على خط دمشق وريفها، إن "ما يحدث اليوم هو أسوأ أزمة محروقات طيلة حياتي".
ويضيف أبو مازن في حديثه لـ "ارفع صوتك"، "أحيانا أتوقف عن العمل 15 يوماً لأنني لا أستطيع تأمين مادة البنزين، وإذا اشتريتها من السوق السوداء يصل سعرها لأكثر من ضعف السعر النظامي، وبالتالي سيكون عملي خسارة بخسارة".
وتزامن رفع سعر البنزين مع ارتفاع قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، إذ حدد مصرف سورية المركزي سعر صرف الدولار بـ 4522 ليرة، بعد بلغ السعر 3015 ليرة مقابل الدولار.
ووصل سعر الصرف في السوق السوداء خلال ديسمبر 2022، الـ 7250 ليرة مقابل الدولار الواحد، لكنه سرعان ما هبط إلى حدود 6100 ليرة تزامنا مع قرار المصرف المركزي.
ظواهر جديدة..
ومن الظواهر الجديدة، التي تشهدها محطات البنزين في العاصمة دمشق، الشراء بالدين.
يشير أبو مظهر، الذي يعمل سائق سيارة أجرة في العاصمة دمشق، إلى أنه يستدين لترين أو ثلاثة كل يومين، حيث يقوم بتسديد ثمنها بعد العمل.
ويقول: "أحيانا أضطر للشراء من السوق السوداء، وعندها اشترط على الركاب رفع الأجرة (..) منهناك من يتقبل الأمر بسبب عدم وجود مواصلات كافية في المدينة"، ويبين" يصل سعر ليتر البنزين في السوق السوداء إلى 20 ألف ليرة، فيما لا يتجاوز 6 آلاف في محطات الوقود".
وعود النفط الإيراني
وتتواصل أزمة المحروقات في وقت أعلنت حكومة النظام السوري عن زيادة في مخصصات المحروقات لجميع المحافظات مع وصول ناقلات النفط الإيرانية والروسية. وتوقع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، أن تتوفر المشتقات النفطية في 15 يناير الجاري.
ونقل موقع "أثر بريس" المحلي، عن مسؤول في مصفاة بانياس النفطية وصول ناقلة نفط إيرانية محملة بمليون برميل خام، في انتظار تفريغها وبدأ عمليات التكرير والتوزيع على المحافظات وفقاً للمخصصات المحددة لها.
ونقل الموقع عن المسؤول في المصفاة، قوله " نواقل النفط والغاز ستصل تباعاً إلى مصفاة بانياس ضمن الخط الائتماني السوري الإيراني، ما ينعكس إيجاباً على واقع المشتقات النفطية في عموم المحافظات".
