صورة من وقائع المؤتمر الصحافي الدولي لصالح اللاجئين السوريين في تركيا- ارفع صوتك
من وقائع المؤتمر الصحافي الدولي لصالح اللاجئين السوريين في تركيا- ارفع صوتك

تحت عنوان "دعونا نوقف عمليات الإعادة القسرية ونخلق فرص حياة إنسانية لطالبي اللجوء"، عقدت منظمات حقوقية دولية وتركية، مساء الخميس، في مدينة إسطنبول، مؤتمرا صحافيا تناول واقع اللاجئين السوريين، والضغوط الممارسة عليهم، قُبيل الانتخابات المرتقبة في مايو المقبل، بالإضافة إلى الاعتداءات بحقهم، التي تزايدت مؤخراً.

وشارك في المؤتمر الذي نظمته منصة "طالبي اللجوء"، ممثلون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، ونقابة المحامين السوريين- فرع إسطنبول، ومركز حقوق اللاجئين، وممثلون عن هيئة حقوق الإنسان والمساواة التركية، بالإضافة إلى منظمات حقوقية تركية، وناشطون حقوقيون سوريون.

وانتقد ممثلو المنظمات الدولية والحقوقية في مداخلاتهم وبياناتهم، الإجراءات التي تُفرض على اللاجئين السوريين فيما يتعلق بسياسة الإعادة القسرية، داعين إلى وقف عمليات اعتقال واحتجاز وترحيل اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا بشكل تعسفي.

كما طالب المجتمعون بضرورة تجنيب اللاجئين السوريين الصراع السياسي- الانتخابي الدائر في البلاد، بين أطراف المعارضة والحكومة، داعين إلى التعامل مع اللاجئين والنظر إلى قضيتهم من منظور إنساني.

كما تم التركيز على واقع اللاجئين في مراكز الترحيل والإيواء المؤقت، حيث يتعرضون للعديد من الانتهاكات، وتحديدا في مركزي "أوغزلي" في مدينة غازي عنتاب و"أبايدن" في مدينة هاتاي.

وجاء في بيانات المتحدثين، أن اللاجئين السوريين يتم احتجازهم في ظروف سيئة، ويتعرّض العديد منهم لسوء المعاملة، كما يُجبَر بعضهم على التوقيع على استمارات "العودة الطوعية".

وأكدوا أن السلطات التركية "اعتقلت مئات اللاجئين السوريين، بينهم عدد من الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وأجبرتهم على العودة إلى شمال سوريا".

"كما تم إجبار بعض اللاجئين على العبور إلى الشمال السوري تحت تهديد السلاح، وتم ترحيلهم بشكل تعسفي دون إجراء محاكمات لهم، وهو الشيء الذي يتعارض مع القوانين الدولية التي تنص على أن اللاجئ حتى لو ارتكب جريمة خطيرة، يجب أن يقضي عقوبته في بلد اللجوء، ولا يمكن إعادته إلى منطقة الحرب"، وفق المتحدثين.

ولفتوا إلى توثيق حوادث لترحيل لاجئين سوريين في الآونة الأخيرة، منها ترحيل 15 عائلة سورية لاجئة تقيم في أنقرة وتحمل بطاقات حماية مؤقتة.

وبين المتحدثين الأتراك، كانت الناشطة في مجال حقوق الإنسان يلدز أونين، وقالت "لا يمكن قبول تبريرات السلطات التركية بأنها تعيد فقط الراغبين بالعودة، واستمرارها بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم قسرا يتعارض مع الاتفاقات الدولية".

"كراهية وتمييز عنصري"

في حديثه مع موقع "ارفع صوتك"، قال مدير "منصة طالبي اللجوء" التي نظمت المؤتمر، طه الغازي: "خلال الأشهر الماضية أصبح ملف اللاجئين ورقة انتخابية لدى جميع الأطراف التركية، إلى جانب خطاب الكراهية والتمييز العنصري الذي تبنته بعض أحزاب المعارضة وتيارات أخرى، إذ كانت هناك دعوات من قبلهم لإعادة اللاجئين السوريين لبلدهم، ووعود بإعادة العلاقات التركية مع نظام الأسد في حال وصلت هذه التيارات إلى سدة الحكم".

واستدلّ في كلامه عن الإعادة القسرية، على ما حدث في مدينة كهرمان مرعش، إذ قامت السلطات بترحيل ١٥ عائلة سورية بينهم أطفال ومواليد جُدد.

وأكد الغازي أن تركيا "تنتهك المواثيق الأساسية المتعلقة بحقوق اللاجئين وحقوق الإنسان"، مبيناً "هنا يتبادر لنا سؤال أن اللاجئ السوري في تركيا لا يحمل صفة اللجوء فهو يمتلك صفة محتمٍ، لأن تركيا لا تمنح صفة اللجوء للقادمين من خارج حدود الاتحاد الاوروبي والدول الأوروبية، ولكن بالرغم من هذا، فإن نظام الحماية المؤقتة الذي أقرّ عام 2014 بُني على أساس قانون الأجانب والحماية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان".

"بالنتيجة، ليس من الضرورة أن يتسم الإنسان السوري بصفة اللجوء، ومهما كانت المصطلحات المستخدمة والسمة القانونية لتواجده في تركيا، فإن نظام الحماية المؤقتة كان مبنيا على مواثيق حقوق الإنسان"، يتابع الغازي.

وعن مشاركته في المؤتمر الخاص بالعودة القسرية للاجئين، أوضح أن هناك جوانب عديدة تم الحديث عنها خلال المؤتمر، فيما تم تسليط الضوء على عدد كبير من الانتهاكات من خلال عرض قصص للاجئين تم ترحيل معيلهم أو أحد أقربائهم، بالإضافة لتوثيق تعرض اللاجئين السوريين في مراكز الترحيل لاعتداءات وانتهاكات نفسية وجسدية.

يشرح الغازي: "وثق تقرير هيومن رايتس وتش الصادر العام الماضي، تعرض اللاجئين إلى انتهاكات جمّة، بينها التعنيف الجسدي والنفسي وإلزامهم وإكراههم بالقوة من أجل التوقيع على أوراق العودة الطوعية، وتكبيل أيادي السوريين أثناء نقلهم من مركز إلى مركز بين الولايات، وأيضا إعادتهم بشكل قسري، وهذا الانتهاكات وثقتها هيئات حكومية ومنظمات حقوقية دولية أخرى".

مشاركة منظمات دولية وحقوقية، أعطت المؤتمر "أهمية كبيرة" بحسب الغازي، مردفاً "سيكون للمؤتمر تأثير كبير في الحشد والمناصرة، خصوصاً مع تواجد منظمات تركية معنا، لصالح اللاجئين، قُبيل الانتخابات".

من وقائع المؤتمر الصحافي الدولي لصالح اللاجئين السوريين في تركيا- ارفع صوتك
من وقائع المؤتمر الصحافي الدولي لصالح اللاجئين السوريين في تركيا- ارفع صوتك

البيان الختامي

في البيان الختامي للمؤتمر، أجمع المتحدثون على أن "عمليات "الإعادة القسرية"، باتت تشكل عوامل خوف وقلق في حياة اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا، والذين فروا من براثن الموت والحرب.

وأورد البيان بعض الوقائع المقترنة بعمليات "الإعادة القسرية"، التي تم توثيقها خلال آخر شهرين (ديسمبر ويناير) داخل تركيا، إذ قامت السلطات الأمنية في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي، بتوقيف قرابة 50 عائلة سورية لاجئة كانت مقيمة في منطقة "جوبوك" في ولاية أنقرة، وتم نقل قسم من العائلات إلى مركز الترحيل "آك يورت"، و القسم الآخر تم نقلهم إلى مركز الترحيل "أوغوزالي" في ولاية عنتاب، ومنذ ذلك اليوم و لغاية الآن لم تبين رئاسة الهجرة بشكل رسمي الأسباب أو الذرائع التي خولتها في اتخاذ قرار توقيف هذه العائلات أو الأسر. 

وأكد أن عمليات الإعادة القسرية تمثل "انتهاكاً لاتفاقية جنيف 1951 ولنظام قانون الأجانب والحماية الدولية، إذ تنص المادة الرابعة في نظام قانون الأجانب و الحماية الدولية، على أنّه لا يمكن إعادة اللاجئين إلى بلادهم إن كانت هذه العودة ستشكل خطراً على حياتهم أو ستعرضهم للظلم".

مواضيع ذات صلة:

عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان يصل لنحو 795 ألفا
عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان يصل لنحو 795 ألفا

وسعت السلطات اللبنانية حملتها ضد اللاجئين السوريين لتطال أطفالهم، فوفقا لتقرير صدر قبل أيام عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، جاء فيه أن "السلطات المحلية والسياسيون في لبنان يحاولون فرض قيود تمييزية من شأنها أن تؤدي إلى حرمان عشرات آلاف الأطفال اللاجئين السوريين من حقهم في التعليم"، وتتضمن هذه القيود اشتراط حيازة إقامة صالحة كشرط للتسجيل في المدرسة.

وأشار تقرير المنظمة الدولية، الذي يحمل عنوان "أوقفوا تسييس تعليم الأطفال اللاجئين في لبنان"، إلى تغريدة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "إكس" في يوليو الماضي، والتي طلب من خلالها من وزير التربية عباس الحلبي، أن يصدر تعميماً "للمدارس كلها على اختلافها، بعدم قبول أي طالب أجنبي سوري أو سواه ليس بحوزته إقامة صالحة وصادرة عن الأمن العام اللبناني".

ومن بين البلديات التي اتخذت هذا الإجراء، بلدية القاع، التي أصدرت في 22 يوليو تعميماً دعت فيه مديري المدارس الرسمية والخاصة والجمعيات التعليمية إلى عدم تسجيل أي تلميذ سوري دون التأكد من حيازته وأهله على إقامة شرعية صادرة عن الأمن العام اللبناني ومسجل في البلدية.

بررت البلدية تعميمها، بأنه يستند إلى "قرارات الحكومة اللبنانية وتوصيات مجلس النواب، إضافة إلى رغبة المجتمع المحلي والأحزاب المؤثرة في القاع"، وادعت أن هذه الإجراءات تهدف إلى "الحد من أعباء وجود النازحين السوريين غير الشرعيين وترحيلهم إلى بلدهم".

 

وسبقت بلدية سن الفيل بلدية القاع في إصدار تعميم مشابه، طالبت فيه المدارس الرسمية والخاصة ضمن نطاقها بعدم تسجيل أي تلميذ سوري لا يحمل إقامة شرعية، تحت ذريعة "الحفاظ على حقوق المواطن اللبناني".

تأتي هذه التعميم ضمن سلسلة من الإجراءات التمييزية ضد اللاجئين السوريين التي اتخذتها السلطات المحلية اللبنانية، شملت تقييد قدرتهم على استئجار منازل وفتح محلات تجارية، وإجبارهم على تزويدها ببياناتهم الشخصية، وترحيل من لا يملكون أوراق قانونية من نطاقها.

غطاء حكومي بنكهة عنصرية؟

يؤكد رئيس بلدية سن الفيل، نبيل كحالة، أن التعميم الصادر عن بلديته، والذي يحظر تسجيل اللاجئين السوريين في المدارس إلا إذا كانوا يحملون إقامة قانونية، "يأتي تنفيذاً لقرارات وزير الداخلية بسام مولوي ومجلس الوزراء والأمن العام اللبناني".

ويوضح كحالة في حديث لموقع "الحرة" أنه "لا يكفي أن يكون لدى النازح السوري وثيقة تثبت تسجيله لدى الأمم المتحدة، نحن نطلب إقامة صادرة عن الأمن العام اللبناني لكي يتمكن من استئجار منزل والعمل والتحاق أطفاله بالمدارس."

أي مدرسة تخالف هذا القرار "سيتم تبليغ الجهات المعنية عنها"، كما ينبّه كحالة، مشدداً على أن "هذا الإجراء ليس عنصرياً، بل هو تنفيذ للقوانين اللبنانية وليس (لقوانين) الأمم المتحدة".

ويشير إلى أن "العديد من النازحين يحملون بطاقات مصرفية متعددة، ويقوم بعضهم بفتح مشاريع تجارية وتحويل الأموال إلى سوريا، وهو ما لا يتوافق مع الصورة النمطية للنازح الذي يُفترض ألا يعمل وأن يكون معتمداً على مساعدات الأمم المتحدة".

تصرّ السلطات اللبنانية على مطالبة اللاجئين السوريين بالحصول على إقامات قانونية، رغم "العقبات البيروقراطية والمعايير الصارمة المفروضة على تجديدها"، ونتيجة لذلك، أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأن "20% فقط من اللاجئين السوريين في لبنان يمتلكون وضع إقامة صالح".

وتشير المنظمة الدولية إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين علّقت التسجيل الرسمي للاجئين السوريين منذ عام 2015 استجابة لقرارات الحكومة اللبنانية، وبسبب ذلك، "يواجه 80% من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان، الذين لم يسجلوا رسمياً ويفتقرون إلى الأوراق الثبوتية، خطر فقدان إمكانية الالتحاق بالمدارس".

"جريمة ضد الإنسانية"

يصف المدافع عن حقوق الإنسان، المحامي محمد صبلوح، قرار منع أطفال اللاجئين السوريين غير الحائزين على إقامة قانونية من التسجيل في المدارس بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، مشيراً إلى أن "هذا الإجراء لم يسبق له مثيل في أي دولة في العالم، وهو وصمة عار على جبين لبنان، حيث يُمنع الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم المكفول بموجب القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل."

على مدى سنوات، واجه اللاجئون السوريون في لبنان، "الذين يقدّر عددهم بنحو 1.5 مليون شخص، خطاباً معادياً يحمّلهم مسؤولية الأزمات المتعاقبة على البلاد"، وفقاً لما ذكرته منظمة "هيومن رايتس ووتش"، "ما أدى إلى تعرّضهم للتمييز والعنف والترحيل الجماعي".

أما الآن، تستهدف السياسات المعادية للاجئين كما تشير المنظمة الدولية "إحدى أبسط الاحتياجات الأساسية لأطفالهم، ألا وهي التعليم".

أظهرت إحصاءات عام 2023 أن "37% من الأطفال اللاجئين في لبنان على مستوى التعليم الأساسي لا يرتادون المدارس"، وفق ما تقوله المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، "وتعود هذه النسبة المرتفعة إلى عدم قدرة الأسر على تحمل تكاليف النقل والمواد التعليمية، مما يحرم العديد من الأطفال من حقهم في التعليم".

وتشدد المفوضية في حديث لموقع "الحرة" على أن "التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان وضروري لتنمية الأفراد والمجتمعات"، وفي ظل الوضع الصعب الذي يعيشه اللاجئون السوريون في لبنان، توضح المفوضية أن "تسعة من كل عشرة لاجئين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، مما يدفع العديد من الأطفال لترك مقاعد الدراسة من أجل العمل لإعالة أسرهم".

كذلك يؤكد مكتب منظمة اليونيسف في لبنان لموقع "الحرة" على أن "كل طفل يتمتع بحق أساسي في التعليم، بغض النظر عن جنسيته أو وضعه القانوني"، لافتاً إلى أنه "يوجد في لبنان أكثر من 700 ألف طفل خارج المدارس ولا يتلقون التعليم، وهو رقم لا تستطيع البلاد أن تتحمل ارتفاعه أكثر من ذلك".

تداعيات خطيرة

الإجراءات التي اتخذتها بعض البلديات بحق أطفال اللاجئين السوريين تمثل وفق ما يقوله صبلوح "دعوة غير مباشرة لدفعهم إلى الشوارع وتهديد مستقبل جيل كامل، كما قد تؤدي هذه السياسات إلى تعميق الأزمة الإنسانية في لبنان، وزيادة معدلات الجريمة والعنف، وتدهور الأوضاع الأمنية."

أما مفوضية شؤون اللاجئين فتشير إلى أن "الأطفال الذين لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس يواجهون مخاطر متزايدة بالانخراط في عمالة الأطفال والتعرض لانتهاكات أخرى"، مؤكدة أنه "رغم التحديات الاقتصادية والمالية، تبذل الأمم المتحدة وشركاؤها قصارى جهدهم لضمان التحاق جميع الأطفال بالمدارس".

كذلك يؤكد مكتب منظمة اليونيسف في لبنان على أن "عواقب عدم التحاق الأطفال بالمدرسة وخيمة. فعندما يُحرمون من التعليم، يصبحون أكثر عرضة للمخاطر مثل الزواج المبكر والاستغلال الجنسي والإساءة وعمل الأطفال".

ويشدد المكتب على التزام المنظمة الكامل إلى جانب شركائها بدعم الخطة الخمسية للتعليم العام في لبنان (2021-2025)، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم العالي في يناير 2022، "هذه الجهود تهدف إلى ضمان التعليم الإلزامي من الصف الأول حتى التاسع لجميع الأطفال في لبنان، دون تمييز".

ويوضح أن "اليونيسف تتفهم التحديات الاقتصادية الكبيرة والضغوط المالية التي يواجهها لبنان" مؤكداً على أهمية التعاون المستمر مع وزارة التربية والشركاء الآخرين لضمان استمرار التعليم لجميع الأطفال في البلاد.

وكان وزير التربية والتعليم اللبناني، عباس الحلبي، أعلن خلال مقابلة مع صحيفة "لوريان لوجور" في 13 أغسطس 2024، أن الوزارة ملتزمة بالمبدأ الأساسي لـ "اتفاقية حقوق الطفل"، مؤكداً أن جميع الأطفال سيتم تسجيلهم في المدارس اللبنانية، بصرف النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني، كما أوردت "هيومن رايتس ووتش".

ومع بدء العام الدراسي الجديد، دعت المنظمة الدولية الجهات المانحة الأجنبية، التي قدمت تمويلاً كبيراً للتعليم في لبنان، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية للالتزام بتصريحات الحلبي.

كذلك يشير صبلوح إلى أن "لبنان يتلقى مساعدات دولية باسم اللاجئين السوريين وتعليمهم، وبالتالي لا يحق له منع أي طالب من التعليم بحجة تسوية الإقامة".

ويؤكد على ضرورة مساءلة من أصدر هذه التعاميم أمام القضاء اللبناني والمجتمع الدولي، معرباً عن دعمه الكامل لتقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي انتقد هذه السياسات، داعياً إلى التوقف الفوري عن هذه الإجراءات، التي وصفها بالعنصرية وغير الإنسانية.

ويشدد على أن "معالجة ملف اللاجئين يجب أن تتم بطرق تحترم كرامة الإنسان وتلتزم بأبسط حقوقه وفق الاتفاقيات الدولية التي وقّع عليها لبنان"، مشيراً إلى أن "الهدف من فرض قيود تعجيزية على اللاجئين هو دفعهم إلى المخاطرة بحياتهم من خلال الهجرة غير الشرعية عبر قوارب الموت بحثاً عن مستقبل أفضل".