مسلسل "ابتسم أيها الجنرال" من بطولة مكسيم خليل وعبد الحكيم قطيفان
مسلسل "ابتسم أيها الجنرال" من بطولة مكسيم خليل وعبد الحكيم قطيفان

"ابتسم أيها الجنرال" أو ما أطلق عليه سوريو الداخل "هداك المسلسل" تعبيرا منهم عن خوفهم من بطش النظام بهم في حال ذكروا اسمه أمام أحد ما.

لا أحد من السوريين داخل سوريا يجرؤ على أن يقول إنه يتابع مسلسل "ابتسم أيها الجنرال"، لأنه بصورة ما، يلمّح لخفايا نظام بشار الأسد وعائلته الحاكمة، وما يحدث داخل القصر الجمهوري، بحسب ما تداول متابعوه على مواقع التواصل، على الرغم من أن الشركة المنتجة قالت إن جميع أحداث المسلسل وشخصياته من "وحي الخيال، ولا تقصد بها أي جهة معينة، وأي تشابه بينها وبين شخصيات حقيقية هو من قبيل المصادفة".

ابتسم أيها الجنرال: تأليف سامر رضوان، وإخراج عروة محمد. بطولة مكسيم خليل، عبد الحكيم قطيفان، مازن الناطور، عزة البحرة، سوسن ارشيد.

يقول أحمد، وهو سوري من دمشق، رفض ذكر اسمه الكامل، إن "معظم الناس تشاهد المسلسل في دمشق وبقية المحافظات السورية بشكل سري، ولا أحد يتجرأ على ذكر اسمه أو حتى القول إنه يشاهده".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "لا أستطيع القول أمام أحد أنني أشاهده، لكنني أنتظر الحلقات بشكل يومي. وحقيقةً، على الرغم من أن الشخصيات وهمية والشركة المنتجة صرحت أنه لا يمت لأي أحد بصلة، إلا أنني وجميع من شاهده من أصدقائي وعائلتي، أجمعنا على أنه يفضح عائلة الأسد، ويفضح الانتهاكات التي كانت تحدث على زمنهم". 

وأثار المسلسل الجدل بشكل كبير، ليترك متابعيه من السوريين في الداخل والخارج بين مؤيد ومعارض، حتى العائلة الحاكمة، التي بدا أنها تتابع المسلسل بشكل يومي، إذ أصدرت تصريحات علنية، بعضها يلوم كلّ صنّاعه.

وتصدر هاشتاغ #هداك_المسلسل التريند السوري على مختلف مواقع التواصل، وضم عددا كبيرا من التعليقات المؤيدة والمعارضة له، وكذلك الساخرة المعارضة للنظام التي رأت أن المسلسل يفضح عائلة الأسد.

هذا الأمر لا يوافق سوريين آخرين، ويرون أن هناك "مبالغة" في منع الكلام عن المسلسل أو الإشارة إليه أو مشاهدته.

منشور حيدر مصطفى

البرومو التشويقي للمسلسل أظهر من خلال لقطاته عبر يوتيوب، وجود بلد سلطوي عربي ينشب خلاف فيه بين شقيقين على السلطة بعد انتشار فضيحة، ووالدتهم المسيطرة عليهم قبل وفاة والدهم، وأحداثا انتقامية ومؤامرات للسيطرة على السلطة والوجود.

 

الإعلامي السوري هادي العبد الله، كتب في منشور، أن المسلسل "يستمر بإثارة الجدل والتلميح لخفايا نظام الأسد وراء سراديب القصر الجمهوري، وما حصل من تاريخ حكم العائلة في أوقات سابقة، وأن المتعة تكمن في حلقات المسلسل بإسقاطات على حياة شخصيات عرفها السوريين".

منشور هادي العبدالله

الصحافية السورية عائشة صبري، كتبت في منشور لها، أن المسلسل "أثار غيظ النظام في سوريا"، مشيرة إلى ما نشره دريد الأسد، ابن عم الرئيس السوري.

وأبدى دريد انزعاجه الكبير من المسلسل، من خلال صفحته على فيسبوك،  حيث كتب "صرلنا 13 سنة عم نحضر مسلسل واحد بس عنوانه، انتصِر أيها البشار"، في إشارة منه لانتصارات بشار الأسد على معارضيه.

منشور عائشة صبري

وقالت صفحة الوكالة الطرطوسية للأنباء، الموالية لنظام الأسد، إن المسلسل "يحتوي على مشاهد +18 وأخرى خادشة للحياء، ولا يتفق مع شهر رمضان المبارك، لذلك ننصح بعدم مشاهدته حفاظا على صيامكم، وجب التنويه وقد أعذر من أنذر".

صفحة الوكالة الإخبارية

منال الأسد، واحدة من أحفاد العائلة الحاكمة في سوريا، وصفت بطل المسلسل مكسيم خليل بـ"الخائن"، وأشارت إلى أن الهدف من المسلسل "تشويه صورة العائلة والقيادة والجيش".

من جهته، قال الإعلامي السوري نورس يغن، إن مسلسل "ابتسم أيها الجنرال"، اقترب "ولأول مرة من دائرة ضيقة في أروقة الحكم وكل صناع العمل يحسب لهم التجرؤ على رفع السقف في الإنتاج العربي إلى هذا الحد".

الصحافي السوري قتيبة ياسين، قال في أيضاً، إن "نظام الأسد أنتج عشرات المسلسلات لتشويه الثائرين ضده، لكنه لم يتحمل مسلسلاً واحداً يحكي قصة تشبه قصته".    

وكتب في منشور آخر، أن المقصود في المسلسل "هو بشار الأسد، من خلال عدد كبير من الحركات التي قام بها" بطل العمل الفنان مكسيم خليل.  

منشور قتيبة ياسين في فيسبوك

مواضيع ذات صلة:

ملصقات لبشار الأسد
ملصقات لبشار الأسد

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، إن الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تركيا لم تتوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

وفي إشارة إلى جهود المصالحة التي تبذلها روسيا وإيران والعراق، قال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب: "تعاملت سوريا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا.. أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية".

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا وقتها، الأسد إلى التنحي.

وأوضح الأسد أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى 5 سنوات أو أكثر".

وأضاف أن "استعادة العلاقة تتطلب أولا إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها"، موضحا أن مطالبته بانسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطا مسبقا للمحادثات.

وكان الرئيس التركي إردوغان قال في يوليو إنه سيوجه دعوة للأسد "في أي وقت" لإجراء محادثات محتملة لاستعادة العلاقات.

وذكرت صحيفة تركية في وقت سابق أن إردوغان والأسد قد يلتقيان في أغسطس، لكن دبلوماسيا تركيا نفى التقرير.

وتحاول روسيا التوسط في عقد اجتماع بين الرئيسين في محاولة لاستعادة العلاقات. وقال العراق أيضا في يوليو تموز إنه قد يسعى لمحاولة الجمع بين الاثنين.