لاجئ سوري خلال عمليات الإجلاء التي تمت عقب سقوط مدينة حلب بيد قوات النظام السوري في نهاية عام 2016.
لاجئ سوري خلال عمليات الإجلاء التي تمت عقب سقوط مدينة حلب بيد قوات النظام السوري في نهاية عام 2016.

ما إن أسفرت الجولة الثانية من الانتخابات التركية عن فوز الرئيس رجب طيب أردوغان حتى تغيرت نبرة الحديث عن اللاجئين. فبعد أشهر طويلة من محاولة جذب جزء كبير من الشارع التركي الرافض لوجود اللاجئين، ومجاراة زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، تشير تصريحات قياديي حزب العدالة والتنمية إلى أن الحزب في طريق العودة إلى خطته التقليدية لإنهاء ملف اللاجئين. لكن هذه المرة مع معطى جديد: حلب.

 

عودة اللاجئين

 

كثر الحديث قبل الانتخابات التركية عن لقاء محتمل بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد لتطبيع العلاقات وحل الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها ملف اللاجئين. لكن يبدو أن تتويج أردوغان بولاية رئاسية جديدة أعطى لمسؤولي حزب العدالة والتنمية حرية الحديث عن خطط الحكومة بشأن اللاجئين دون مراعاة لمزاج الناخبين.

في هذا الإطار، صرح إبراهيم قالن رئيس المخابرات في الحكومة الجديدة، لإحدى المحطات المحلية، قائلا إن "عودة اللاجئين يجب أن تكون آمنة وكريمة وعلى أساس طوعي وتوفير بيئة مناسبة لذلك". وأضاف أنه "لا توجد خطط للقاء الرئيسين التركي والسوري على المدى القريب"، مشددا على أن "إجبار مليون لاجئ سوري على العودة الى الحدود التركية السورية سيخلق أزمات جديدة ومأساة إنسانية أخرى".

تغيير اللهجة الرسمية التركية تجاه اللاجئين يعني العودة إلى الحلول التي دافع حزب العدالة والتنمية عن جدواها في السنوات السابقة والمتمثلة في إقامة حزام أمني على طول الحدود السورية التركية، وتشييد مدن ووحدات سكنية في الشمال السوري لاستيعاب العائدين، إضافة إلى معطى جديد رشحت مؤشراته عقب الإعلان عن فوز أردوغان لولاية جديدة وهو "استعادة مدينة حلب".

في مايو من العام الماضي، كشف الرئيس التركي عن خطة إعادة مليون لاجئ إلى سوريا بدعم من منظمات محلية ودولية. وستقام مشاريع سكنية في 13 منطقة، أهمها جرابلس وأعزاز ورأس العين والباب بالتعاون مع المجالس المحلية. ووعدت تركيا ببناء 100 ألف منزل من الطوب في محافظة إدلب قبل نهاية العام ستسلم إلى عشرات الآلاف من اللاجئين العائدين من تركيا.

 

وفي 24 من ماي الماضي وضع وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في جرابلس حجر الأساس لمشروع الوحدات السكنية التي تعتزم تركيا تشييدها في الشمال السوري بدعم من صندوق قطر للتنمية. الوحدات السكنية في جرابلس هي جزء من مشروع يروم بناء حوالي 240 ألف شقة لإيواء مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا.

لكن كل هذه الوحدات السكنية في الشمال، ومنازل الطوب في إدلب، لن تكفي لاستيعاب كل اللاجئين السوريين في تركيا المقدرين بنحو 3.6 مليون لاجئ، عاد منهم فقط حوالي 500 ألف،  لأن هناك نسبا كبيرة منهم تنحدر من المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، ولا توجد جهة يمكنها أن تمنحهم ضمانات تامة بعدم ملاحقتهم أو التضييق عليهم في حال عودتهم.

 

استعادة حلب

 

تظافرت مؤشرات كثيرة في الأيام الماضية تدفع باتجاه الاعتقاد أن مدينة حلب باتت جزءا من "الحل" الذي تقترحه تركيا لأزمة اللاجئين السوريين لديها. حتى زعيم تنظيم "جبهة تحرير الشام"، المصنفة إرهابيا، أبو محمد الجولاني، قال في لقاء مع وجهاء مدينة حلب أن "استعادة مدينة حلب مسألة وقت". وأردف أن يقوله يعتبر "معلومة" وليس خطابا لرفع المعنويات!

الجولاني، الذي يسيطر فصيلُه على محافظة إدلب ويشرف على "حكومة" موازية في شمال غرب سوريا، يقول إن تغييرا جذريا في الخريطة العسكرية سيشهده الشمال السوري قريبا، وإن التركيز سينصب على مدينة حلب.

 على المستوى التركي، وفور الإعلان عن نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التركية، غرد إسماعيل ياشا الكاتب التركي المقرب من حزب العدالة والتنمية قائلا إن "الدور على حلب". وأضاف في تغريدة منفصلة أن الطريق إليها سيكون عبر "توحيد الفصائل خلال أيام".

وقد رصد ناشطون في الشمال السوري ما اعتبروه انسحابا عسكريا روسيا من نقاط تمركزه في مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي ومطحنة الفيصل في محيط قرية كشتعار التابعة لناحية عفرين شمالي حلب، وهو الخبر الذي أكدته منصات إخبارية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية التي تتقاسم السيطرة على مدينة تل رفعت مع الجيش السوري.

وقد علق مهتمون بالشأن السوري أن ذلك يأتي في إطار تفاهمات بين تركيا وروسيا لفتح الطريق إلى حلب أمام الفصائل السورية المسلحة. لكن ناشطين آخرين رأوا أنه من السابق لأوانه تحديد أسباب التحركات العسكرية الروسية في المنطقة، وأن من الممكن أن تكون تغييرا روتينيا لأطقمها ومعداتها.

وقد أثار ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، هو الآخر الجدل في يناير الماضي عندما قال بأنه "يجب وضع حلب تحت السيطرة التركية" وأن ذلك "سيضمن عودة مليوني لاجئ إلى ديارهم".

هذه التصريحات، وإن اعتبرها أقطاي لاحقا مجرد تصورات خاصة لحل أزمة اللاجئين، إلا أن وسائل إعلام موالية للنظام السوري استبعدت أن يرتجل شخص بموقعه السياسي الكلام في قضية حساسة، مثل فرض السيطرة على مدينة كبيرة خارج حدود بلاده.

 فهل ستكون عودة مليوني لاجئ إلى حلب ومليون لاجئ آخرين إلى الوحدات السكنية التي ستقام في الشمال، و500 ألف إلى منازل الطوب في إدلب، هي الصيغة النهائية لخطة تركيا لإعادة 3.6 مليون لاجئ سوري بلادهم؟

 

مخاطر الترحيل القسري

 

تبدي منظمات دولية تخوفها من أن بناء الوحدات السكنية في الشمال السوري لا يكفي لحل مشكلة اللاجئين السوريين في تركيا، وتصف ما يجري الترويج له كعودة طوعية للاجئين بشكل من أشكال الترحيل القسري.

ورصد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش حالات كثيرة تم فيها تخيير اللاجئين بين توقيع استمارة العودة إلى سوريا أو البقاء في مراكز الاحتجاز لمدة عام "ولا يزال العديد منهم في مراكز الترحيل بانتظار حل لقضيتهم، دون أن يعرفوا سبب احتجازهم".

ولم تفلح عقود العمل وبطاقات الحماية المؤقتة في حماية الكثير من السوريين من أن يجدوا أنفسهم في مراكز الاحتجاز أو حافلات الترحيل باتجاه الحدود. ونقلت تقارير صحفية عن محتجزين في هذه المراكز أن وثائق الترحيل التي يوقعون عليها لا يعرفون مضمونها وأن "عناصر المركز أوهموا وخدعوا اللاجئين بقولهم إنها ليست أوراق ترحيل أو عودة إلى سوريا، لكنها كانت كذلك، وجرى نقلهم إلى معبر باب السلامة، ودخلوا الأراضي السورية".

ودعا ناشطون سوريون إلى زيارة مراكز الاحتجاز هذه للاطلاع على الأوضاع المأساوية للمحتجزين، كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بمراقبة إجراءات التوقيع على استمارات العودة الطوعية.

إصرار تركيا على إقامة حزام أمني على طول حدودها الجنوبية، وحديث الجولاني عن معركة باتجاه مدينة حلب قد يعني الدخول في جولة جديدة من الصراع من الصعب التنبؤ بتداعياتها الإنسانية وقد تتسبب بموجات لجوء جديدة.

وتمثل حالة الانفلات الأمني، وصراعات النفوذ في مناطق "الجيش الوطني" المشكل من فصائل مقربة من تركيا، وغياب مقومات الحياة والاستقرار في الشمال السوري تحديا كبيرا أمام اللاجئين العائدين إلى ديارهم.

وسجل المركز السوري لحقوق الإنسان حالات عديدة للاجئين مرحلين من تركيا وجدوا منازلهم في الشمال في عهدة شخصيات نافذة في "الجيش الوطني"، واضطر بعضهم إلى العيش في العراء بعد فشله في استعادة منزله، في مؤشر واضح على انتشار الفوضى وسلطة الأمر الواقع.

مواضيع ذات صلة:

تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة
تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة

تضيف عملية قتل أبو عبد الرحمن المكي على يد "القيادة المركزية الأميركية" اسما جديدا على قائمة القادة الذين خسرهم تنظيم "حراس الدين" في سوريا، وبينما يعتبر ما وقع قبل يومين ليس بالجديد، تسلط الحادثة، بتوقيتها وحيثياتها، الضوء على حالة لها تفسيران، وفق ما يتحدث خبراء في شؤون الجماعات المتشددة لموقع "الحرة".

ويعتبر المكي من القادة البارزين في "حراس الدين"، وكان يشغل قبل مقتله منصب عضو مجلس شورى التنظيم، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في 24 أغسطس الحالي.

وتم تنفيذ عملية قتله بضربة جوية أميركية استهدفته أثناء مروره على إحدى طرقات محافظة إدلب، بذات الطريقة التي أسفرت خلال السنوات الماضية عن مقتل عدد من قادة "حراس الدين"، وآخرهم المسؤولان العسكريان: "أبو حمزة اليمني"، و"أبو البراء التونسي".

ويوضح الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، حسن أبو هنية، أن مقتل "المكّي" يعطي مؤشرا على وجود خشية أميركية من "إعادة بناء تنظيم القاعدة في سوريا"، رغم أن تنظيم "حراس الدين" بات في أضعف حالاته.

وبدوره يقول الباحث السوري في شؤون الجماعات المتشددة، عرابي عرابي، إن التنظيم، وهو فرع "القاعدة" بسوريا، لم يعد لديه أي قوة أو حضور، بعد الإعلان عن تصفية "المكّي".

ويضيف عرابي لموقع "الحرة" أن "قادة الحراس المتبقين إما معتقلين في سجون هيئة تحرير الشام" أو متوارين عن الأنظار، كما حال القائد العام للتنظيم "فارق السوري"، الذي يعرف بأسماء عدة بينها "أبو همام الشامي"، وسامي العريدي، الرجل الثاني، الذي يشغل منصب الشرعي العام.

ما هو "حراس الدين"؟

تأسس تنظيم "حراس الدين"، في أواخر فبراير 2018، وقبل ذلك كانت فصيلا ضمن "هيئة تحرير الشام".

و"تحرير الشام" تهيمن عليها قوة مركزية كانت تعرف في السابق باسم "جبهة النصرة" التي كانت الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وبعد أن أعلن زعيمها، أبو محمد الجولاني فك ارتباطها عن القاعدة في يوليو 2016، انفصلت جماعة "حراس الدين" عنها.

وفيما بعد انضمت الجماعة لتشكيل سمي بـ"غرفة عمليات وحرض المؤمنين"، لكن الأمر لم يدم طويلا، إذ بدأت "تحرير الشام" سلسلة حملات أمنية واعتقالات بحق قادة وعناصر فيها، في تطورات قرأها باحثون على أنها تندرج في سياق "حب السيطرة والاستحواذ على النفوذ الكامل" في شمال غربي سوريا.

وكان "المكّي" من بين المعتقلين الذين احتجزتهم "تحرير الشام" في سجونها في 2020، وبعد دعوات عدة، أطلقها قادة متشددون، أفرجت عنه بشكل غير معلن في 2022.

ومنذ تلك الفترة لم يعرف عن تحركاته أي شيء كحال بقية أفراد "حراس الدين".

وبينما بقي اسمه في إطار تلك الحالة (الغياب عن المشهد)، عاد ليتردد في تقرير "القيادة المركزية الأميركية"، وعندما أعلن رسميا عن مقتله، قبل يومين.

ماذا بقي لـ"الحراس" في سوريا؟

لم تكن الضربات الأميركية المتواترة التي قضت على قادة بارزين في "حراس الدين" الوحيدة التي شكّلت عامل ضعف كبير بالنسبة للتنظيم ككل، بل كان في مقابلها حملة واسعة على الأرض قادتها "تحرير الشام" منذ عام 2020.

وتصنف الولايات المتحدة "تحرير الشام" منظمة إرهابية، وتنضم إليها دول كثيرة.

وكانت قد عرضت لأكثر من مرة مكافآت مالية لتقديم معلومات عن قائدها "أبو محمد الجولاني" وقائد "الحراس"، أبو همام الشامي.

وعلى مدى السنوات الماضية اعتقلت "تحرير الشام" عددا كبيرا من قادة "حراس الدين"، وذهبت بجزء من الحملة التي أطلقتها باتجاه مداهمة المواقع التي يتحصنون فيها مع الأفراد والخلايا النائمة.

ولا يزال الكثير من القادة في السجون، ومن أبرزهم كما ذكرهم الباحثون في حديثهم لموقع "الحرة"، "أبو بصير الديري"، وخلاد الجوفي، و"أبو مصعب التركي"، و"أبو عبد الله السوري"، وهو ابن أبو فراس السوري أحد أبرز رجالات "القاعدة".

ومن ناحية أخرى يشير الباحث السوري، عرابي عرابي إلى أن القائد العام "أبو همام الشامي"، والرجل الثاني وهو الشرعي "سامي العريدي" لا يعرف أين مكانهم في الوقت الحالي.

ويرجح عرابي أن يكونا قد خرجا من سوريا إلى وجهة محتملة مثل "اليمن أو الصومال أو أفغانستان".

وعدا عن ذلك، لا يعتقد الباحث السوري أن لـ"حراس الدين" حضورا كبيرا في الوقت الحالي بسوريا، ويوضح أن التنظيم "يفتقد للمجموعات المهيكلة التي يمكن أن تنفذ عمليات كبيرة على الأرض".

وفي حين لا يستبعد الباحث أن يكون هناك العديد من "الأفراد المتعاطفين" مع "حراس الدين" يؤكد أنه نشاطهم المرتبط "بأمر من قيادات معينة وبخطط واضحة"، يبدو أنه بات غير موجودا.

"ظل لما كان عليه"

وفي غضون ذلك يشرح الباحث أبو هنية أن "حراس الدين" شهد حالة من الإضعاف الكبير بعد الإعلان عن تشكيله في 2018، وارتبط ذلك بسببين، الأول هو الضربات الأميركية من الجو، والثاني هو الحملة التي بدأتها "تحرير الشام" ضده.

ويوضح أنه، وبعد مقتل "المكّي"، يتبين أنه لم يعد هناك أي هيكل تنظيمي واضح للتنظيم المرتبط بـ"القاعدة".

ومع ذلك، يقول أبو هنية في المقابل إن "حراس الدين" "لم ينكفئ وما زال موجودا على الأرض، وتثار المخاوف من استغلاله للظروف الحاصلة الآن من أجل إعادة البناء".

وتحمل العملية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية قبل يومين "دلالات ومؤشرات" عن وجود خشية، وقد لا تنفصل أهدافها عن التحركات واسعة النطاق التي رأيناها على صعيد تنظيم "القاعدة"، كما يضيف أبو هنية.

ويشير الباحث إلى أنه، وفيما يتعلق بالفرع السوري، يمكن القول إن "حراس الدين" لا يزال له قيادات "مثل أبو همام الشامي وسامي العريدي"، لكنهم "في حالة كمون وكالظل لما كانوا عليه سابقا".

ويزعم التنظيم (حراس الدين) أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها محافظة حلب وحماة وإدلب واللاذقية، وذلك بحسب بيان سابق أصدره قبل 3 أعوام.

وفي الحادي عشر من سبتمبر 2021 نشر تنظيم "القاعدة" كلمة لزعيمه السابق أيمن الظواهري تحدث خلالها عن تطورات كثيرة "سياسية وعسكرية"، كان اللافت بينها تلك الخاصة بسوريا.

وأشاد الظواهري، الذي خَلفه سيف العدل، بهجوم استهدف موقعا للقوات الروسية في منطقة تل السمن بريف الرقة، مطلع 2021، وأضاف حينها أن "إنهاك العدو واجب المرحلة"، متحدثا عن "عمليات استنزاف خلف الخطوط".

"فقد ثلاثة أرباع قوته"

ويعتقد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، ماهر فرغلي، أن "حراس الدين" بات ينتهج استراتيجية تقوم على "الحفاظ على بقية القيادات".

لكنه يواجه حملة مضادة من الجو وعلى الأرض، مما أسفر عن مقتل العديد من قادته، آخرهم أبو عبد الرحمن المكي.

ويقول فرغلي لموقع "الحرة": "التنظيم في أضعف حالاته لكنه موجود ولديه إصدارات وبيانات وقنوات إعلامية ويحاول أن يظل موجودا، لكن بعيدا عن الصدام المباشر".

ويضيف أن التقديرات تذهب باتجاه أن "حراس الدين" فقد ثلاثة أرباع قوته بشكل تقريبي، لكنه ما زال موجودا ولم ينته تماما.

ومن جانبه يلفت الباحث أبو هنية إلى "وجود مخاوف دائمة من إعادة بناء القاعدة، لاسيما أن نشاط التنظيم بات أمنيا بامتياز".

ويوضح أنه ومع الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة "قد يجد مساحة استغلال"، وهو ما ينطبق مع التحذيرات الأخيرة التي أعرب عنها مسؤولون أميركيون بشأن الحالة التي بات عليها تنظيم "داعش" في سوريا.

ويؤكد أبو هنية أن "حلم تنظيم القاعدة، منذ تأسيسه على يد بن لادن، كان يذهب باتجاه تأسيس فرع لبلاد الشام".

ويعتقد أن "سيف العدل الموجود في إيران لا يزال يرى أولوية في ذلك"، معتبرا أن "القاعدة لن تتخلى عن وجود حراس الدين وقد يكون هناك نوع من محاولة إحياء التنظيم في مثل هذه الظروف".