أجواء دامية عاشتها مدينة الباب في ريف حلب الشرقي خلال أيام عيد الأضحى، ما حرم الكثير من سكان المدينة الواقعة تحت سيطرة فصائل "الجيش الوطني" المدعومة من تركيا، من الاحتفال بالمناسبة.
وتطوّرت خلافات عائلية إلى اشتباكات سقط فيها قتلى وجرحى مدنيون، في ظل الانتشار العشوائي للسلاح وعدم قدرة الفصائل المسيطرة على ضبط الأمن وإعادة الاستقرار، فيما يعاني سكان المدينة من تكرار هذه الحوادث.
ويوم الجمعة الفائت، قُتل الشاب "حسن الواكي" من ذوي الاحتياجات الخاصة، إثر إطلاق النار عليه بشكل مباشر من ثلاثة مسلحين يستقلّون سيارة قرب جامع الإحسان في مدينة الباب.
وقبل ذلك، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين عائلتين بالحي الجنوبي لمدينة الباب، أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص نقلوا إلى المستشفى لتلقّي العلاج.
يقول شهود عيان في مدينة الباب إن اندلاع الاشتباكات لا يحتاج أكثر من خلاف بين شخصين يتطوّر إلى خلاف بين العائلات، لتلجأ مختلف الأطراف إلى الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وتتحول الأجواء إلى معارك حقيقية تجبر الناس على التزام منازلهم.
وفي كثير من الأحيان، يسقط قتلى وجرحى ليسوا من أطراف النزاع. وهذا ما حصل مساء يوم السبت الماضي خلال اشتباكات بين عائلتين أيضا قُتِل خلالها الشاب "علاوي حمدان"، وهو من أبناء مدينة البوكمال شرق دير الزور، وأصيب شخص آخر برصاص طائش خلال مرورهما بالقرب من مكان الاشتباك قرب مسجد الترك بحي زمزم بمدينة الباب.
ودفع تَواصل الاشتباكات العائلية "وزارة الدفاع" في "الحكومة السورية المؤقتة" إلى إصدار بيان علّقت فيه على ما وصفتها بـ"الأحداث المؤسفة" في مدينة الباب.
وقال البيان إن "الوزارة" قامت بإرسال "تعزيزات من الشرطة العسكرية مدعومة بقوات مركزية من الجيش الوطني السوري لحفظ الأمن وتحقيق الاستقرار في المنطقة بناءً على تعليمات من المجلس العسكري".
وأضاف البيان: "بعد التحري والمتابعة قامت قوات الشرطة العسكرية بإلقاء القبض على أربعة أشخاص متورطين بإثارة الفتنة والتحريض على إطلاق النار".
وتعهّد البيان بأن يقدم "جميع المتورطين في حادثة الباب للقضاء لينالوا جزاءهم العادل، بمن فيهم المحرضون على القتل، وسيتم إرسال تعزيزات عسكرية من الجيش الوطني والشرطة العسكرية لتشكيل قوة طوارئ دائمة في مدينة الباب تكون مهمتها فرض الأمن والاستقرار في المدينة".
وتشهد مدينة الباب ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث إطلاق النار والاشتباكات الأهلية، التي يحصل كثيراً أن تتدخل فيها فصائل تابعة لـ "الجيش الوطني" لمساندة أحد الأطراف، ما يثير الخوف بين الأهالي المقيمين في المنطقة، ويتسبّب أيضاً بسقوط قتلى وجرحى من أطراف النزاع أو من مدنيين بسبب الرصاص العشوائي.
