طفلة سورية نازحة تملأ الماء من خزانات قريبة من مخيمها التابع لمحافظة الحسكة- أرشيفية
يعاني سكان الحسكة من قلة المياه ويقفون في طوابير طويلة للحصول على حاجتهم من الخزانات

يقف السوري، ماجد الخلف (47 عاما)، وهو من سكان الحسكة في شمال شرق سوريا، في طابور طويل منذ الصباح الباكر لملء سطول وأوعية معه، وسط أزمة مياه حادة تعيشها المدينة.

وأوضح الخلف أنه وجيرانه يعتمدون على خزان مياه أو خزانين يقصدونهما لملء آنيتهم بالماء من أجل الشرب والغسيل.

وقال لرويترز إنه "من الساعة الخامسة صباحا نقف على الدور، يوجد بكل شارع خزان أو خزانين لا تكفي، كل 50 بيت على خزان".

وأضاف الخلف قوله: "لي أربع سنين أو أكثر في هذه المعاناة اليومية شايلين البيدونات، شغل ما نقدر نروح نشتغل، كنا نستنى تنشيل المي شغل ما فيه، معاناة. خبز معاناة، الغاز معاناة، كل شيء معاناة، يعني ما فيه شي بس المي مقطوعة، كل شي مقطوع عنا".

وحول ما يريده هو وجيرانه، قال الخلف "نطالب من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، اليونيسيف وغيرها بحل لهذه المشكلة. تركيا قطعت المياه عنا، لنتجنب أمور السياسة، بدهم يغيثونا يلاقوا لنا حل للأزمة، يتواصلوا مع الحكومة التركية، مع غيرها، مع العراق، بدنا حل".

ومن جانبها، قالت نوال العمر (50 عاما)، وهي من سكان الحسكة أيضا "بالنسبة للمياه نحن لا نشرب مياه الصهاريج وتكلفنا 15 ألف وما نشربها، نستخدمها فقد للشطف للغسيل والحمامات، لا نستطيع شربها. وبالنسبة لمياه الخزان هذا تعودنا عليه".

وقال محمود أمين (37 عاما)، وهو سائق صهريج مياه وصاحب منهل المياه في ريف الحسكة "من طرف المياه بالنسبة للآبار منسوب المياه منخفض، المياه أصبحت ضعيفة من الأزمة، وبالشتاء تصير أقوى، أما بالنسبة للصيف المياه تصبح أضعف".

وقال، عيسى يونس، المسؤول في المديرية العامة لمياه الشرب في مقاطعة الحسكة لرويترز إن "المشكلة مستمرة منذ أربع سنوات، منذ الاحتلال التركي لمدينة راس العين والسيطرة الكاملة على محطة علوك وعدم تشغيل المحطة مما زاد الأعباء والمسؤوليات على الإدارة الذاتية في تأمين مصادر مياه صالحة للشرب لمدينة الحسكة".

وأضاف أنه تم "الاعتماد على الآبار السطحية حول مدينة الحسكة، ولكن نتيجة تغيرات المناخ والطقس وعدم هطول الأمطار الكافية في المنطقة مما أدى إلى انخفاض مناسيب الآبار".

ووصف يونس الوضع الحالي للمياه في الحسكة بأنه "كارثة إنسانية" داعيا المنظمات الدولية لتزويد سكان المدينة بالمساعدات اللازمة لمكافحة الأزمة.

وقال: "يمكن اختصارها بكلمة إنه هي كارثة إنسانية تكون، أعتقد وهذا ما يحصل اليوم نتيجة انعدام وشح المياه في الآبار حول مدينة الحسكة كارثة إنسانية بكل المقاييس".

ويحذر يونس من استمرار الوضع الحالي حيث سيأتي بنتائج "كارثية" على المنطقة، وعلى عموم استقرار سوريا، لأنه سيؤدي إلى "هجرة" أبناء المدينة، بالإضافة إلى "العبء الاقتصادي" على الإدارة الذاتية الفتية، "نطالب ونناشد المجتمع الدولي للتدخل وتقديم المساعدة لأبناء مدينة الحسكة".

مواضيع ذات صلة:

ملصقات لبشار الأسد
ملصقات لبشار الأسد

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، إن الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تركيا لم تتوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

وفي إشارة إلى جهود المصالحة التي تبذلها روسيا وإيران والعراق، قال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب: "تعاملت سوريا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا.. أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية".

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا وقتها، الأسد إلى التنحي.

وأوضح الأسد أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى 5 سنوات أو أكثر".

وأضاف أن "استعادة العلاقة تتطلب أولا إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها"، موضحا أن مطالبته بانسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطا مسبقا للمحادثات.

وكان الرئيس التركي إردوغان قال في يوليو إنه سيوجه دعوة للأسد "في أي وقت" لإجراء محادثات محتملة لاستعادة العلاقات.

وذكرت صحيفة تركية في وقت سابق أن إردوغان والأسد قد يلتقيان في أغسطس، لكن دبلوماسيا تركيا نفى التقرير.

وتحاول روسيا التوسط في عقد اجتماع بين الرئيسين في محاولة لاستعادة العلاقات. وقال العراق أيضا في يوليو تموز إنه قد يسعى لمحاولة الجمع بين الاثنين.