Yasmine Asaad Yassin, a 39-year-old mother of three, sits with her children in a school turned to a shelter in Latakia
أم وأبناؤها يمكثون في إحدى المدارس السورية لجوءاً إليها بعدما ضرب الزلزال منطقتهم- تعبيرية

مصاعب شتى تلاحق العائلات السورية التي تترك تركيا هربا من موجة العنصرية والترحيل بعد استقرارهم في بلدان لجوء جديدة بينها مصر ولبنان.

لم تكد هذه العائلات تتنفس الصعداء بعد وصولها إلى هذه البلدان، حتى اصطدمت بواقع صعب مع بدء العام الدراسي، وهو تعليم الأبناء، حيث تختلف مناهج الدراسة في الدول التي لجأوا إليها عن تلك المعتمدة في تركيا بشكل كبير.

مشكلة اللغات

يقول معين العمر(43 عاماً)، وهو أب سوري لثلاثة أبناء في المرحلة المتوسطة، أنه عاد بعائلته إلى لبنان ليقيم مع عائلة أخيه مؤقتاً في منطقة بشامون اللبنانية، "جلّ وقتي خصصته للبحث عن مدارس للأولاد، لكنهم لم يوفّقوا في امتحان الدخول لأي مدرسة، إذ تحتاج المدارس في لبنان للغات العربية والإنجليزية أو الفرنسية، بينما يدرس أبنائي اللغة التركية، رغم أنهم يتحدثون العربية بطلاقة إلا أنهم يجدون صعوبة في قراءتها".

معين الذي ترك عمله في توريد البضائع في تركيا، ويشارك أخاه حالياً في مؤسسة تجارية لبيع الملابس، يؤكد أنه غير قلق بشأن العمل والاستقرار في لبنان، لكن أكثر ما يقلقه مستقبل أبنائه، ويبين أنه سيقوم بتدريسهم حاليا مع معلّمة خاصة للتعويض عما فاتهم حتى يلتحقوا بصفوفهم في العام المقبل.

وبينما رفضت المدارس أبناء معين، قبلت إحدى المدارس الخاصة في منطقة عرمون في بيروت أبناء هند يوسف ( 45 عاماً) القادمة بدورها من تركيا، وهم في المرحلة الابتدائية والمتوسطة،  مع تعيين مدرس مساعد، إلا أن ابنها البكر وهو في المرحلة الثانوية سيضطر إلى إعادة صفه هذا العام.

تقول المعلمة سمر رشيد التي تقوم بتدريس الطلاب السوريين في مدرسة حكومية في الدامور(25 كيلومتراً عن بيروت) أن "العديد من أبناء السوريين الذين أتوا إلى لبنان لم يقوموا بالتسجيل في المدارس بانتظار الإقامة والأوراق اللازمة، وبعضهم اضطر لخسارة عام دراسي كامل، خاصة من كانوا في المراحل الثانوية أو المتوسطة"، أما من هم في مرحلة التأسيس، تتابع الرشيد، "فبقليل من الجهد المشترك بين الأهل والمدرسة يمكنهم التعويض والاستمرار".

وتبين المعلمة أن هناك ضعفاً عاماً في مستوى القادمين الجدد بالنسبة للغات، وتستدرك: "من الطبيعي أن يجد القادمون الجدد صعوبات تعليمية، فالطالب الجديد يحتاج بعض الوقت للتأقلم مع المنهج الجديد، خاصة وأن المدارس الحكومية تعطي المنهج اللبناني حصراً، وغالبية المواد تعطى باللغتين الانكليزية والفرنسية بينما القادمون من تركيا درسوا المنهج التركي واللغة التركية أو العربية، ولكن كلما كان سنهم أصغر كلما كان أسهل عليهم الاندماج".

وتبين المعلمة أن  وزارة التربية تفرض على المدارس الرسمية اللبنانية تحمّل مسؤولية تعليم الطلاب اللبنانيين والسوريين على حد سواء وبشكل مجاني، ويتعلم التلاميذ السوريون في فترة بعد الظهر واللبنانيون في الفترة الصباحية، وتقدم الجهات المانحة دعماً للطلاب السوريين لتغطية الرسوم التعليمية والقرطاسية والكتب والمواصلات، لهذا يفضل السوريون تعليم أبنائهم في المدارس الحكومية كونها مجانية بالكامل، وتبقى المدارس الخاصة للمقتدرين منهم إذ يمكنهم تخطي صعوبات الانتقال بمساعدة الأساتذة والأهل.

ويستضيف لبنان ما يقرب من 504,253 من الأطفال والشباب اللاجئين السوريين المسجلين في سن الدراسة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و24 عامًا بحسب إحصاء المفوضية العليا للاجئين في لبنان في كانون الأول/ديسمبر 2022.

المعاناة ذاتها في مصر

ومن مصر يقول مأمون الشيخ لـ"إرفع صوتك": "بعد انتقالنا من تركيا إلى مصر شعرنا بكثير من الراحة، ولكن مع بدء العام الدراسي بدأت الكثير من المخاوف تسيطر علينا، والسبب اختلاف المنهج بشكل كبير، فمن الصعب جداً على أبنائي الالتحاق بالمدارس الحكومية المصرية كون المنهج مختلف، وباللغة العربية، كذلك الأمر بالنسبة للعلوم والرياضيات و لديهم معاناة حتى بالحساب أيضاً، ويحاولون تعلم الأرقام والإشارات والرموز باللغة العربية، بعد أن اعتادوها باللغة التركية".

بدورها تقول يسرا الدسوقي (29 عاماً): "لن يدخل ابني المدرسة هذا العام بسبب نقص الأوراق الرسمية، نعمل على تجهيز أوراق الإقامة في هذه الأثناء والتي تستغرق قرابة ثلاثة أشهر، فاتتنا فترة التسجيل وستبدأ المدرسة قبل انتهاء أوراق الإقامة".

سجلت يسرا ابنها في مركز سوري في مدينة 6 أكتوبر، وهو واحد من المراكز التعليمية السورية المنتشرة بشكل كبير في أماكن تواجد السوريين في مصر، والتي تقوم بتدريس المنهج المصري بالإضافة إلى بعض المواد من المنهج السوري كالتاريخ والجغرافيا، وتؤكد يسرا أن هذه الدراسة شكلية، لكنها ستبقيه في جو الدراسة حتى يعتاد على المنهج، على أن يلتحق العام المقبل بمدرسة حكومية المصرية.

وفي السياق ذاته يؤكد المدرّس السوري فراس سعد أن الكثير من المراكز السورية منتشرة في أماكن إقامة السوريين، وهي مرخصة للمرحلة الابتدائية والمتوسطة، ويداوم فيها الطلاب السوريون لكنهم يمتحنون في المدارس المصرية، ويشير أن هناك تفاهماً بين المدارس المصرية والمراكز السورية لمساعدة الطلاب السوريين، أما في المرحلة الثانوية فلم تنل هذه المراكز ترخيصا من وزارة التعليم العالي، وبالتالي على الطالب السوري الحضور والتسجيل في المدرسة الحكومية المصرية.

وتعود أسباب تفضيل العائلات السورية للمراكز التعليمية السورية على المصرية بحسب سعد، لكون الطالب المستجد يعاني من صعوبات في فهم اللهجة المصرية في البداية، كذلك في المراكز السورية يبقى الطالب على اتصال ببيئته وتاريخه، بالإضافة إلى عدم رغبة الأهالي بدفع تكاليف إضافية للمدرسين الخصوصيين.

ويدفع الأهالي رسوماً معينة للمراكز السورية، بينما كانت المدارس المصرية الحكومية مجانية ويعامل الطالب السوري معاملة المصري، أما هذا العام فهناك رسوماً إضافية فرضت على السوريين.

ويبيّن سعد أن بعض الطلاب السوريين يقومون بالتسجيل على الورق فقط، ولا يذهبون إلى المدرسة، وهناك بعض السوريين الذين يسجلون في المدارس الحكومية بهدف الحصول على قيد مدرسي، فيما يتابعون تعليمهم الفعلي في إحدى المدارس الخاصة أو في المنزل.

وعن الصعوبات التي يعانيها الطلاب القادمين من تركيا يقول سعد: " في العام الماضي وجد العديد من الطلاب السوريين الذين قدموا من تركيا صعوبات كبيرة لناحية المنهج المختلف، ولناحية الاندماج، وغالبيتهم لم يفهموا شرح المعلمة أو الأستاذ لاستغرابهم اللهجة المصرية، وبعض الأطفال فقدوا عامهم الدراسي بسبب صعوبات المنهج واختلافه ومنهم من تراجع مستواه بشكل كبير".

وعن الفارق بين المنهج التركي والمنهج المصري يقول إن هناك اختلافا كبيراً و"هناك ضعف عام في الطلاب القادمين من تركيا لجهة اللغة العربية، وهذا ما يخلق مشكلة، إذ أن العديد من المواد تدرس بالعربية كالعلوم والرياضيات مثلا، ويجد الطلاب صعوبة في العمليات الحسابية وفي الأرقام والرموز المختلفة عن اللغة الأجنبية".

وتظهر دراسة  ميدانية أعدتها المجلة الاجتماعية للعلوم الاجتماعية والسلوكية حول الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للسوريين في مدينة السادس من أکتوبر في القاهرة، أن العديد من السوريين قاموا بالتسجيل في بعض الجامعات المصرية، رغم أنهم يحملون شهادات جامعية بالفعل، وذلك ليحصلوا على الإقامة في مصر، كذلك أشارت الدراسة إلى صعوبة المناهج الدراسية، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية في المنازل، وتراجع دور المدرسة، وصعوبة الحصول على أوراق أكاديمية رسمية. كما تحدثت الدراسة عن استياء السوريين من اقتران التعليم في مصر بالدروس الخصوصية في جميع المراحل التعليمية.

كما أوضحت الدراسة أن المدارس التي التحق بها السوريون غير مناسبة، لأسباب عدة أهمها عدم وجود شرح في المدرسة، بالرغم من وجود مدرسين أكفاء، والاعتماد الكلي على الدروس الخصوصية باهظة الثمن، التي تُشكِّل عبئًا كبيرًا على الأسرة، وطريقة التعامل مع الطلاب السوريين باعتبارها ليست الأفضل على الإطلاق.

مواضيع ذات صلة:

تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة
تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة

تضيف عملية قتل أبو عبد الرحمن المكي على يد "القيادة المركزية الأميركية" اسما جديدا على قائمة القادة الذين خسرهم تنظيم "حراس الدين" في سوريا، وبينما يعتبر ما وقع قبل يومين ليس بالجديد، تسلط الحادثة، بتوقيتها وحيثياتها، الضوء على حالة لها تفسيران، وفق ما يتحدث خبراء في شؤون الجماعات المتشددة لموقع "الحرة".

ويعتبر المكي من القادة البارزين في "حراس الدين"، وكان يشغل قبل مقتله منصب عضو مجلس شورى التنظيم، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في 24 أغسطس الحالي.

وتم تنفيذ عملية قتله بضربة جوية أميركية استهدفته أثناء مروره على إحدى طرقات محافظة إدلب، بذات الطريقة التي أسفرت خلال السنوات الماضية عن مقتل عدد من قادة "حراس الدين"، وآخرهم المسؤولان العسكريان: "أبو حمزة اليمني"، و"أبو البراء التونسي".

ويوضح الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، حسن أبو هنية، أن مقتل "المكّي" يعطي مؤشرا على وجود خشية أميركية من "إعادة بناء تنظيم القاعدة في سوريا"، رغم أن تنظيم "حراس الدين" بات في أضعف حالاته.

وبدوره يقول الباحث السوري في شؤون الجماعات المتشددة، عرابي عرابي، إن التنظيم، وهو فرع "القاعدة" بسوريا، لم يعد لديه أي قوة أو حضور، بعد الإعلان عن تصفية "المكّي".

ويضيف عرابي لموقع "الحرة" أن "قادة الحراس المتبقين إما معتقلين في سجون هيئة تحرير الشام" أو متوارين عن الأنظار، كما حال القائد العام للتنظيم "فارق السوري"، الذي يعرف بأسماء عدة بينها "أبو همام الشامي"، وسامي العريدي، الرجل الثاني، الذي يشغل منصب الشرعي العام.

ما هو "حراس الدين"؟

تأسس تنظيم "حراس الدين"، في أواخر فبراير 2018، وقبل ذلك كانت فصيلا ضمن "هيئة تحرير الشام".

و"تحرير الشام" تهيمن عليها قوة مركزية كانت تعرف في السابق باسم "جبهة النصرة" التي كانت الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وبعد أن أعلن زعيمها، أبو محمد الجولاني فك ارتباطها عن القاعدة في يوليو 2016، انفصلت جماعة "حراس الدين" عنها.

وفيما بعد انضمت الجماعة لتشكيل سمي بـ"غرفة عمليات وحرض المؤمنين"، لكن الأمر لم يدم طويلا، إذ بدأت "تحرير الشام" سلسلة حملات أمنية واعتقالات بحق قادة وعناصر فيها، في تطورات قرأها باحثون على أنها تندرج في سياق "حب السيطرة والاستحواذ على النفوذ الكامل" في شمال غربي سوريا.

وكان "المكّي" من بين المعتقلين الذين احتجزتهم "تحرير الشام" في سجونها في 2020، وبعد دعوات عدة، أطلقها قادة متشددون، أفرجت عنه بشكل غير معلن في 2022.

ومنذ تلك الفترة لم يعرف عن تحركاته أي شيء كحال بقية أفراد "حراس الدين".

وبينما بقي اسمه في إطار تلك الحالة (الغياب عن المشهد)، عاد ليتردد في تقرير "القيادة المركزية الأميركية"، وعندما أعلن رسميا عن مقتله، قبل يومين.

ماذا بقي لـ"الحراس" في سوريا؟

لم تكن الضربات الأميركية المتواترة التي قضت على قادة بارزين في "حراس الدين" الوحيدة التي شكّلت عامل ضعف كبير بالنسبة للتنظيم ككل، بل كان في مقابلها حملة واسعة على الأرض قادتها "تحرير الشام" منذ عام 2020.

وتصنف الولايات المتحدة "تحرير الشام" منظمة إرهابية، وتنضم إليها دول كثيرة.

وكانت قد عرضت لأكثر من مرة مكافآت مالية لتقديم معلومات عن قائدها "أبو محمد الجولاني" وقائد "الحراس"، أبو همام الشامي.

وعلى مدى السنوات الماضية اعتقلت "تحرير الشام" عددا كبيرا من قادة "حراس الدين"، وذهبت بجزء من الحملة التي أطلقتها باتجاه مداهمة المواقع التي يتحصنون فيها مع الأفراد والخلايا النائمة.

ولا يزال الكثير من القادة في السجون، ومن أبرزهم كما ذكرهم الباحثون في حديثهم لموقع "الحرة"، "أبو بصير الديري"، وخلاد الجوفي، و"أبو مصعب التركي"، و"أبو عبد الله السوري"، وهو ابن أبو فراس السوري أحد أبرز رجالات "القاعدة".

ومن ناحية أخرى يشير الباحث السوري، عرابي عرابي إلى أن القائد العام "أبو همام الشامي"، والرجل الثاني وهو الشرعي "سامي العريدي" لا يعرف أين مكانهم في الوقت الحالي.

ويرجح عرابي أن يكونا قد خرجا من سوريا إلى وجهة محتملة مثل "اليمن أو الصومال أو أفغانستان".

وعدا عن ذلك، لا يعتقد الباحث السوري أن لـ"حراس الدين" حضورا كبيرا في الوقت الحالي بسوريا، ويوضح أن التنظيم "يفتقد للمجموعات المهيكلة التي يمكن أن تنفذ عمليات كبيرة على الأرض".

وفي حين لا يستبعد الباحث أن يكون هناك العديد من "الأفراد المتعاطفين" مع "حراس الدين" يؤكد أنه نشاطهم المرتبط "بأمر من قيادات معينة وبخطط واضحة"، يبدو أنه بات غير موجودا.

"ظل لما كان عليه"

وفي غضون ذلك يشرح الباحث أبو هنية أن "حراس الدين" شهد حالة من الإضعاف الكبير بعد الإعلان عن تشكيله في 2018، وارتبط ذلك بسببين، الأول هو الضربات الأميركية من الجو، والثاني هو الحملة التي بدأتها "تحرير الشام" ضده.

ويوضح أنه، وبعد مقتل "المكّي"، يتبين أنه لم يعد هناك أي هيكل تنظيمي واضح للتنظيم المرتبط بـ"القاعدة".

ومع ذلك، يقول أبو هنية في المقابل إن "حراس الدين" "لم ينكفئ وما زال موجودا على الأرض، وتثار المخاوف من استغلاله للظروف الحاصلة الآن من أجل إعادة البناء".

وتحمل العملية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية قبل يومين "دلالات ومؤشرات" عن وجود خشية، وقد لا تنفصل أهدافها عن التحركات واسعة النطاق التي رأيناها على صعيد تنظيم "القاعدة"، كما يضيف أبو هنية.

ويشير الباحث إلى أنه، وفيما يتعلق بالفرع السوري، يمكن القول إن "حراس الدين" لا يزال له قيادات "مثل أبو همام الشامي وسامي العريدي"، لكنهم "في حالة كمون وكالظل لما كانوا عليه سابقا".

ويزعم التنظيم (حراس الدين) أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها محافظة حلب وحماة وإدلب واللاذقية، وذلك بحسب بيان سابق أصدره قبل 3 أعوام.

وفي الحادي عشر من سبتمبر 2021 نشر تنظيم "القاعدة" كلمة لزعيمه السابق أيمن الظواهري تحدث خلالها عن تطورات كثيرة "سياسية وعسكرية"، كان اللافت بينها تلك الخاصة بسوريا.

وأشاد الظواهري، الذي خَلفه سيف العدل، بهجوم استهدف موقعا للقوات الروسية في منطقة تل السمن بريف الرقة، مطلع 2021، وأضاف حينها أن "إنهاك العدو واجب المرحلة"، متحدثا عن "عمليات استنزاف خلف الخطوط".

"فقد ثلاثة أرباع قوته"

ويعتقد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، ماهر فرغلي، أن "حراس الدين" بات ينتهج استراتيجية تقوم على "الحفاظ على بقية القيادات".

لكنه يواجه حملة مضادة من الجو وعلى الأرض، مما أسفر عن مقتل العديد من قادته، آخرهم أبو عبد الرحمن المكي.

ويقول فرغلي لموقع "الحرة": "التنظيم في أضعف حالاته لكنه موجود ولديه إصدارات وبيانات وقنوات إعلامية ويحاول أن يظل موجودا، لكن بعيدا عن الصدام المباشر".

ويضيف أن التقديرات تذهب باتجاه أن "حراس الدين" فقد ثلاثة أرباع قوته بشكل تقريبي، لكنه ما زال موجودا ولم ينته تماما.

ومن جانبه يلفت الباحث أبو هنية إلى "وجود مخاوف دائمة من إعادة بناء القاعدة، لاسيما أن نشاط التنظيم بات أمنيا بامتياز".

ويوضح أنه ومع الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة "قد يجد مساحة استغلال"، وهو ما ينطبق مع التحذيرات الأخيرة التي أعرب عنها مسؤولون أميركيون بشأن الحالة التي بات عليها تنظيم "داعش" في سوريا.

ويؤكد أبو هنية أن "حلم تنظيم القاعدة، منذ تأسيسه على يد بن لادن، كان يذهب باتجاه تأسيس فرع لبلاد الشام".

ويعتقد أن "سيف العدل الموجود في إيران لا يزال يرى أولوية في ذلك"، معتبرا أن "القاعدة لن تتخلى عن وجود حراس الدين وقد يكون هناك نوع من محاولة إحياء التنظيم في مثل هذه الظروف".