احتجاجات السويداء ضد النظام السوري لم تتوقف منذ أكثر من شهر
احتجاجات السويداء ضد النظام السوري لم تتوقف منذ أكثر من شهر | Source: السويداء 24

منذ انطلاقتها قبل أكثر من شهر استحوذت الصور والتسجيلات المصورة التي توثّق انتفاضة محافظة السويداء على المشهد السوري ككل وحتى أنها أثارت اهتمام الإعلام المحلي والعربي والأجنبي، ودفعت مسؤولين غربيين للتعليق والتفاعل مع الحدث.

وتحسب السويداء على المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وتقطنها غالبية درزية، وبينما كان من النادر أن تخرج منها هكذا صور وفيديوهات قبل عام 2016، كسر ناشطون بعد هذا التاريخ القيود و"المحرمات"، بعدما أطلقوا شبكات إخبارية محلية، الهدف منها حسب تعبيرهم "خدمة الشعب لا الحكام".

ولعبت هذه الشبكات وأبرزها "السويداء 24" و"الراصد" دورا كبيرا خلال الأيام الماضية من الانتفاضة، وتحولت إلى مصدر أول للفيديوهات والصور التي توثق الاحتجاجات ورئيسي للأخبار الخاصة بمطالب المتظاهرين والشعارات التي يحملونها، فضلا عن "الأحداث الفارقة"، التي تعلقت مؤخرا بمواقف رجال الدين أو الوقائع الأمنية.

ومن الإعلام المحلي السوري وصولا إلى العربي والدولي، على رأسها الوكالات البارزة مثل "رويترز" و"فرانس برس" و"أسوشيتد برس" تردد اسم هاتين الشبكتين كثيرا، وتحدث الناشطون فيها بين يوم وآخر عن آخر مستجدات الانتفاضة، وما الذي يريده المتظاهرين؟ وإلى أين يسير الشارع في المرحلة المقبلة؟

ورغم أن تجارب الشبكات الإخبارية وما بدأه الناشطون الصحفيون ليست جديدة على الحالة السورية في أعقاب انطلاقة الثورة، يبرز دور الشبكات الإخبارية المذكورة في الوقت الحالي على نحو أكبر، كون السويداء ما تزال خاضعة اسميا لسيطرة السلطة في دمشق، والتي ترتبط بها ماكينة إعلامية كبيرة، تصنف بين رسمية وشبه رسمية.

"حتى يصل صوت المحافظة"

وتعرّف شبكة "السويداء 24" حسب موقعها الرسمي وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أنها "تسعى إلى توفير تغطية إعلامية أفضل في السويداء، كون المحافظة لا تحظى باهتمام إعلامي مثل أجزاء أخرى من سوريا، لأنها تعتبر آمنة نسبيا".

كما ينظر كثيرون إلى السويداء، وفق التعريف على أنها مكان آمن بلا مشاكل، لكن الواقع يشير إلى العكس، إذ عانى السكان هناك من الصراع مثل بقية مناطق البلاد، وما يزالون يتعرضون لاعتقالات تعسفية وانتهاكات.

تأسست "السويداء 24" في يونيو من عام 2016، ومنذ تلك الفترة راقبت جميع الحوادث الأمنية في المحافظة ونشرتها، من خلال تقارير شهرية أو ملفات أوسع، شملت مختلف الجرائم والانتهاكات.

وتحاول الشبكة بحسب مدير تحريرها ريان معروف "نشر جميع هذه القصص وجذب انتباه الرأي العام ووسائل الإعلام الأخرى على هذه الأحداث"، وتنطلق من فكرة أن "الصحافة في خدمة المواطنين لا الحكام".

ويوضح معروف لموقع "الحرة" أن "تأسيس الشبكة جاء في مرحلة لم يكن فيها للسويداء أي صوت، في وقت كانت جميع الأحداث رهن تغطية من وجهة نظر وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري".

كما جاء إطلاقها قبل سبع سنوات "بينما كانت تغطية وسائل الإعلام المعارضة ضعيفة ومنحازة إلى حد ما".

"خرجنا من نقطة تتعلق بالسويداء التي نأت عن نفسها في الصراع أولا ولم تذهب باتجاه النظام ولا ضده في البدايات"، ويشير معروف إلى أن "الصوت المحايد دفعهم كمجموعة من الناشطين والصحفيين لإطلاق وسيلة محلية تلتزم بخطٍ محايد إلى حد ما".

ويعمل النشطاء والصحفيون في "السويداء 24" على نقل الوقائع والحقائق بصوت عالٍ، ويركزون على قضايا المجتمع المحلي والأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية، "أي نقل الصورة الحقيقة من قلب السويداء"، وفق تعبيره.

وتجربة الشبكة المذكورة تعتبر قديمة بالنظر إلى التجربة الخاصة بـ"شبكة الراصد الإعلامية"، والتي برزت على نحو أكبر منذ بدء الانتفاضة الحالية، وقبل ذلك بعامين.

ويشرح هاني عزام وهو أحد المحريين في "شبكة الراصد" أن الهدف الرئيسي للتجربة التي يخوضونها هو "الوصول إلى مجتمع مدرك للحقيقة، وغير مخدوع بالخطابات السياسية وقادر على فهم وتحليل مشاكله".

كما يهدف العاملون في الشبكة وعددهم 12 إلى "تمكين المجتمع السوري والمحلي من خلال محتوى غير منحاز ملتزم بقيم الأخلاق والحقيقة مناهض للعنف والكراهية".

ويقول عزام لموقع "الحرة" إنهم يعتمدون بالوصول إلى الجمهور على المواد المعمقة التي تكشف قضايا من دائرة اهتمامهم، كالبحث العميق في أسباب انهيار الوضع الخدمي والمعيشي من خلال كشف الأمور التي أدت له كالفساد.

ويأتي ذلك من خلال تحقيقات وتقارير مكتوبة ومن خلال مقاطع مصورة إنفوغراف، بالإضافة لمحتوى داعم للعديد من قصص النجاح والقصص الإيجابية وكثير من المواد الجاذبة، "إضافة لنقل الأخبار المحلية والأحداث بسرعة ودقة ومصداقية".

ويتوازى عمل "الراصد" مع عمل شبكة "السويداء 24"، ما يخلق منافسة إيجابية على المستوى المحلي، فيما يتعارض مع عمل صفحات أخرى تحاول تشويه الحقائق كالوسائل الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية التابعة للسلطة، وفق ذات المتحدث.

"تجارب إعلام بديل"

وما تزال الاحتجاجات الشعبية في السويداء السورية متواصلة الآن، وتجمع الآلاف يوم الجمعة في ساحة السير التي سميت مؤخرا بـ"ساحة الكرامة"، ورددوا شعارات مناهضة للنظام السوري، وطالبوا رحيل رئيسه بشار الأسد، وتطبيق الحل السياسي.

ومنذ أكثر من شهر توثق الشبكات الإخبارية هذا المشهد بشكل يومي، في وقت التزمت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية بعدم التغطية، كنوع من السير على ذات الموقف الذي يتخذه النظام السوري.

ويشير الصحفي والباحث السوري، نورس عزيز إلى أن "تجربة الإعلام البديل في السويداء من خلال الشبكات المحلية ذات الحياد الإيجابي وهو الحياد المهني الأقرب للشارع خلق حالة إعلامية غير مسبوقة في سوريا، من خلال تطوير نفسه بنفسه بإمكانيات جدا بسيطة في فترة الانطلاقة".

ويوضح عزيز لموقع "الحرة" أن "شبكة السويداء 24 استطاعت أن تتفادى الكثير من الأخطاء التي وقعت بها حين بدايتها قبل سنوات، إذ طور فريق عملها نفسه ليواكب الرسالة المهنية المطلوبة لدور الإعلام البديل في سوريا".

"لا شك بأن ظهور هذا النوع من الإعلام ساهم بشكل كبير في توعية الشارع ونقل الصورة الحقيقية لكثير من الأحداث التي وقعت في السويداء".

وكان لها أثر كبير جدا في وعي المتلقي، حسب عزيز مشيرا إلى "العمل الوثائق المشترك الذي أنجزه مع السويداء 24 عن دخول تنظيم داعش إلى القرى الشرقية ودور النظام فيه".

وبالنسبة لشبكة "الراصد" والتي "تُعتبر الخطوة الصحيحة في نضوج الإعلام البديل"، فقد جاءت كمنافس إيجابي لـ"السويداء 24".

وخلق ما سبق "جو من التنافسية، ساعد على تكثيف الجهود من قبل كوادر المنصتين لنقل أقصى قدر من الموضوعية"، ويتابع عزيز أنه "لاشك بأن هناك عدة صفحات أخرى تعمل على نفس السياق، ولكن بإمكانيات بسيطة".

"مسؤولية كبيرة"

والانتفاضة الحالية التي تعيشها السويداء تختلف كثيرا عن الاحتجاجات السابقة التي شهدتها المحافظة منذ عام 2020. 

ويرتبط الاختلاف بالمواقف التي اتخذها رجال الدين في تأييد الحراك، إلى جانب الحواجز التي كسرها المواطنون والناشطون من رجال ونساء، إذ باتوا يعلون الصوت ضد الأسد بالوجه المكشوف وعلى العلن.

ويوضح الصحفي ريان معروف أن "التزامهم بالخط المهني والموضوعي والبعيد عن الانحياز لأي طرف ساعدهم في الوصول بسرعة وكسب ثقة المجتمع المحلي".

ويقول إنهم "وثقوا خلال السنوات الماضية كل الانتهاكات من جميع الأطراف، بينما كانوا يركزون على يوميات الناس ومعيشيتها وقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية".

وفيما يتعلق بالحراك الحالي يشير الصحفي السوري إلى أنهم "يحرصون على نقل يحصل على الأرض"، سواء من خلال الأخبار أو التسجيلات المصورة، وحتى البث المباشر عبر موقع التواصل "فيس بوك".

"كإعلام نشعر أن علينا مسؤولية كبيرة لنقل ما يحصل لحظة بلحظة"، ويتابع معروف: "نتوقع أن يحصل قمع في أي لحظة، ولذلك نحاول أن نبقي صوت السويداء والمشهد فيها واضحا للداخل والخارج".

وفي حين تحظى "شبكة الراصد" بنقطة قوة تتعلق بالسرعة والزمن القياسي في إيصال الخبر والمعلومة على محطات التلفزة السورية والعربية وبعض المواقع العالمية، يتحدث عزام عن "نقطة ضعف ترتبط بالكادر المتواضع، والتمويل الضعيف".

وتواجه الشبكة مشكلات داخلية تعيق نموها والعمل بشكل عام، أبرزها المشكلة التقنية حيث يتم تقييد الصفحة على "فيس بوك" من الوصول كل فترة، بسبب التبليغات، وآخرها قبل ثمانية أشهر ولاتزال مستمرة.

ومع ذلك يضيف عزام أنهم "نجحوا في كسب تأييد وثقة المجتمع بهم، وبما يقدموه من محتوى إعلامي مبني على الدقة والمصداقية والموضوعية"، فضلا عن "انتشار المؤسسة في الوسط الإعلامي السوري المستقل والعربي المستقل كوسيلة إعلامية معتمدة للأخبار المحلية".

مواضيع ذات صلة:

عناصر من قوات الشرطة الألمانية الخاصة في قبضتها المشتبه بتنفيذ الهجوم الإرهابي- ا ف ب
عناصر من قوات الشرطة الألمانية الخاصة في قبضتها المشتبه بتنفيذ الهجوم الإرهابي- ا ف ب

جدّد الهجوم الذي وقع في مدينة زولينغن الألمانية النقاشات السياسيّة حول اللجوء، الأمر الذي خلق مخاوف بين اللاجئين السوريين أو طالبي اللجوء من قرارات قد تضرّ إقامتهم في ألمانيا.

واعترف لاجئ سوري (26 عاماً) بتنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، خلال احتفال بالذكرى 650 لتأسيس المدينة. ومما زاد الأمور سوءاً أن تنظيم داعش الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الهجوم.

 

توقيت حسّاس

يأتي الهجوم في توقيت حسّاس من حيث ارتفاع المطالبات عند أحزاب المعارضة بتغيير سياسة اللجوء في ألمانيا، وقبل أسبوع واحد من انتخابات محلية في ولايتين ألمانيتين، فضلا عن مطالب بتشديد قانون السلاح.

عقب الهجوم مباشرة، فتح رئيس الاتحاد المسيحي الديمقراطي فريدرش ميرتس النار على سياسة اللجوء في ألمانيا، واتّهم بشكل غير مباشر المستشار الألماني أولاف شولتس وحكومته الائتلافية باتباع "سياسة هجرة ساذجة" وفق تعبيره، مُطالباً بترحيل اللاجئين إلى سوريا وأفغانستان، ووقف قبول اللاجئين من هذه الدول.

وأضاف ميرتس في لقاء تلفزيوني "لقد وصلنا إلى نقطة يجب فيها اتخاذ إجراءات وليس الاستمرار في إلقاء الخطب التقليدية.. في النهاية، التعديلات القانونية هي ما يهم، ويجب البدء بها الآن".

كما طالب بإجراء عمليات تفتيش دائمة ودقيقة، ورفض دخول طالبي اللجوء بشكل حازم على الحدود الألمانية، بالإضافة إلى الالتزام بقواعد دبلن.

وكتبت رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أليس فايدل على "إكس" أن مشكلة اللجوء "يجب معالجتها من جذورها"، مشدّدةً أن هناك حاجة إلى "تحوّل فوري في سياسة الهجرة".

وطالبت بوقف الهجرة وقبول طلبات اللجوء والتجنيس لمدة 5 سنوات على الأقل، مع وجوب إغلاق الحدود وترحيل مجموعات الأشخاص "الذين لديهم أعلى معدل جريمة - خاصة الأفغان والسوريين والعراقيين الذين يقيمون بشكل غير قانوني في ألمانيا"، بحسب تعبيرها.

هذه التصريحات وغيرها لم يستطع الائتلاف الحاكم في ألمانيا مواجهتها بسبب موجة التنديد الشعبي بالهجوم الدامي، إذ أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس وحزبه الاشتراكي الديمقراطي دعم ترحيل الأشخاص إلى سوريا وأفغانستان، مؤكداً ضرورة المضيّ قدماً في عمليات الترحيل للأفراد الذين كانوا في البداية في دول أوروبية أخرى، وفقاً لـ"لائحة دبلن".

وبعيداً عن الخوف والقلق عند اللاجئين الأجانب وطالبي اللجوء إزاء تغيّر سياسات الهجرة، أثار الهجوم مخاوف متزايدة من ارتفاع التمييز والانفعالات العنصرية ضدّهم.

وشهدت زولينغن مظاهرات ندّدت بسياسة اللجوء في ألمانيا، اتسمت بطابع انفعالي قوي، أسفر عن مواجهات حاولت الشرطة منعها بين المتظاهرين وأنصار الجماعات الحقوقية المتضامنة مع اللاجئين، كما ردّد بعض المتظاهرين شعار "ألمانيا للألمان – اخرجوا أيها الأجانب".

بعد محاكمة ألمانيا لأحد عناصر داعش.. ما هي الولاية القضائية العالمية؟
ومنذ عام 2002، تبنّت برلين ما عُرف بـ"مدونة الجرائم ضد القانون الدولي" التي جرى تعديلها في ديسمبر 2016، ومنحت للقضاء الألماني في ملاحقة مرتكبي "الجرائم الأساسية" التي تضمّنت القتل العمد والتهجير القسري والإبادة الجماعية وغيرها من الفظائع التي اعتبرها المشرّع الألماني "جريمة عالمية".

الوضع "متوتر"

يخشى العديد من اللاجئين السوريين وغيرهم من دول عربية أخرى، أن ينعكس الهجوم الدامي بشكل سلبي على مجمل أوضاعهم في ألمانيا، سواء المتعلقة بقوانين اللجوء ومنح الإقامة، أو تعايشهم مع المواطنين.

من المدينة التي شهدت الهجوم الإرهابي، يتحدث اللاجئ السوري حسن شيخاني، الذب يعيش فيها منذ 8 أشهر فقط بعد وصوله لاجئاً من تركيا: "الألمان كانوا دائماً متعاطفين معنا، ولكن بعدما حصل أشعر أن الجوّ قد تغيّر".

ويقول لـ"ارفع صوتك"، إنه يخشى أن يتمّ توجيه الغضب والمشاعر السلبية نحو المجتمع المسلم أو اللاجئ بأكمله بسبب فعل فردي، مردفاً "لقد واجهنا بالفعل العديد من التحدّيات هنا، ولا نريد المزيد من العداء".

يلفت شيخاني إلى أن المعاملات القانونية الخاصّة باللجوء في ألمانيا "شهدت خلال العام الأخير تشديداً نوعياً"، مبيناً "أخشى أن تؤثّر الأحداث على ملفي لأنه لا يزال في مرحلة التقييمات الأوّلية ولم أحصل على الإقامة بعد"،

ويتابع بحسرة "فررنا من تركيا خوفاً من التضييق في الإقامات، واليوم ربما نواجه المصير نفسه".

من جهته، يقول أحمد بكور (42 عاماً)، إن الوضع أصبح "أكثر توتراً"، وهو لاجئ سوري يقيم في ألمانيا منذ خمسة أعوام.

يضيف لـ"ارفع صوتك": "أنا وعائلتي قلقون جداً، ونخاف من أن يتم استخدام الهجوم كذريعة لتقليص حقوقنا وإعادة التفكير في قرارات اللجوء".

ويشير إلى أن العديد من السوريين يعانون أساساً من غياب الاستقرار المالي، ولكن الآن هناك "غياب استقرار نفسي أيضاً". 

اللاجئة العراقية إسراء السامرائي تقول إن أوضاع الكثير من اللاجئين في ألمانيا  "ليست مثالية أساساً" مع تغيّر المزاج العام عند الألمان من اللاجئين عموماً والقادمين من الشرق الأوسط خصوصاً.

وتضيف إسراء (34 عاماً) وهي أم لطفلين، أن جيرانها الألمان "ودودون ولطفاء" إلا أنها بعد الهجوم لاحظت منهم "نظرات شك وريبة".

"أرفض النظرة التعميمية لكل الأجانب بمجرد حصول هجوم أو حادثة يقف وراءها عربي أو مسلم"، تتابع إسراء لـ"ارفع صوتك".

هذه المخاوف "ليست اعتباطية" كما يرى الناشط الإعلامي السوري عمران المصطفى، المقيم في ألمانيا منذ ثلاث سنوات.

يوضح لـ"ارفع صوتك": "توقيت الهجوم يحمل الكثير من الضغوطات تجاه الحكومة الألمانية من جهة، وتجاه مجتمع اللاجئين من جهة ثانية. وهناك عدة بلدات في الشرق والوسط الألماني شهدت خلال السنوات الماضية هجمات من قبل جماعات يمينية متطرفة ضد المساجد".

لذلك، يخشى المصطفى حدوث ارتفاع لوتيرة الاعتداءات بحق اللاجئين في ألمانيا، بسبب ما حصل في زولينغن.