شرطة هولندية
من المقرر أن يتم تقديم السوري المعتقل للمحاكمة الاثنين المقبل (صورة تعبيرية)

ألقت الشرطة الهولندية، الجمعة، القبض، على لاجئ سوري للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك العنف الجنسي، حينما كان يرأس فريق استجواب في ميليشيا متحالفة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

والرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته، كان رئيسا لقسم التحقيق التابع لـ"ميليشيات الدفاع الوطني" في مدينة السلمية بمحافظة حماة غربي سوريا، في الفترة بين 2013-2014، وفق تحقيق أجراه فريق الجرائم الدولية، التابع للشرطة الهولندية. 

و"ميليشيات الدفاع الوطني" هي جماعة شبه عسكرية قاتلت إلى جانب النظام السوري خلال الحرب الأهلية، التي أعقبت ثورة الشعب على نظام الأسد في 2011.

وقالت النيابة العامة الهولندية في بيان، إن اعتقال الرجل البالغ من العمر 55 عاما يمثل المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الهولندية مشتبها به بارتكاب أعمال عنف جنسي، باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

وقال ممثلو الادعاء: "إن الرجل متهم بالتواطؤ في التعذيب، وفي أشكال مختلفة من العنف الجنسي، وهي جريمة ضد الإنسانية".

ووصل المشتبه به إلى هولندا عام 2021 وحصل على حق اللجوء. 

وقال ممثلو الادعاء إن الشرطة تعقّبته بعد ورود معلومات مفادها أن شخصا يحمل اسما مشابها لكبير محققي ميليشيات الدفاع الوطني في السلمية.

وبموجب ولايتها القضائية العالمية، يمكن لهولندا مقاضاة جرائم معينة حتى لو ارتكبت في الخارج.

يُذكر أن هولندا وكندا، اتهمتا نظام الأسد بشن حملة دامت سنوات من التعذيب ضد شعبه.

ولم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل التي تخص الشخص الذي تم القبض عليه، لكن من المقرر أن يتم تقديمه للمحاكمة، الاثنين المقبل.

وهولندا ليست الدولة الوحيدة في أوروبا التي تتعقب المتورطين في جرائم ارتكبت في سوريا خلال الحرب الأهلية.

وكانت محكمة ألمانية أدانت عضوا سابقا في المخابرات السرية التابعة لنظام الأسد بتهمة تسهيل تعذيب السجناء. 

وأدين الرجل بالاشتراك في جرائم ضد الإنسانية وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف. 

كما أدانت محكمة ألمانية أخرى رجلا سوريا في يوليو بتعذيب محتجزين عندما كان عضوا في تنظيم داعش في سوريا وحكمت عليه بالسجن 11 عاما.

وفي إبريل الماضي، أصدرت فرنسا أوامر اعتقال بحق ثلاثة ضباط رفيعي المستوى في المخابرات السورية متهمين بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

وفي اعتراف بأن هناك احتمالا ضئيلا لتسليم الرجال السوريين إلى فرنسا، قال ممثلو الادعاء إن المحاكمة في هذه القضية يمكن أن تستمر من دون حضورهم في باريس.

مواضيع ذات صلة:

ملصقات لبشار الأسد
ملصقات لبشار الأسد

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، إن الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات مع تركيا لم تتوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

وفي إشارة إلى جهود المصالحة التي تبذلها روسيا وإيران والعراق، قال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب: "تعاملت سوريا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا.. أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية".

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا، لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا رجب طيب إردوغان، رئيس وزراء تركيا وقتها، الأسد إلى التنحي.

وأوضح الأسد أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و"كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالى 5 سنوات أو أكثر".

وأضاف أن "استعادة العلاقة تتطلب أولا إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها"، موضحا أن مطالبته بانسحاب القوات التركية من سوريا ليست شرطا مسبقا للمحادثات.

وكان الرئيس التركي إردوغان قال في يوليو إنه سيوجه دعوة للأسد "في أي وقت" لإجراء محادثات محتملة لاستعادة العلاقات.

وذكرت صحيفة تركية في وقت سابق أن إردوغان والأسد قد يلتقيان في أغسطس، لكن دبلوماسيا تركيا نفى التقرير.

وتحاول روسيا التوسط في عقد اجتماع بين الرئيسين في محاولة لاستعادة العلاقات. وقال العراق أيضا في يوليو تموز إنه قد يسعى لمحاولة الجمع بين الاثنين.