ظلام دامس يسيطر على شوارع مدن تحت سيطرة النظام السوري
ظلام دامس يسيطر على شوارع مدن تحت سيطرة النظام السوري

"عدتُ إلى دمشق بعد غياب 11 عاماً. واجهتُ مشهداً مريراً للغاية.  تغيرت ملامح مدينتي، وانطفأت أنوارها تمامًا، وشحبت وجوه أهلها"، تقول الستينية إنعام مرشد التي عادت إلى سوريا مؤخرا لزيارة والدتها المريضة.

وتضيف خلال حديثها لـ"ارفع صوتك" أن "شوارع الشام التي كانت تنبض بالحياة، أصبحت مظلمة، ويتنقل الناس فيها معتمدين على أنوار السيارات التي تمر بين الفينة والأخرى، أو أضواء هواتفهم الخافتة، كي لا يسقطوا في حفر تركت على جوانب الطريق".

وتتابع: "يفعلون ذلك كي يستعدوا لإمكانية ملاحقتهم من بعض الحيوانات الضالة كالكلاب، ومعظمها ممن تخلى عنها أصحابها بسبب ضيق الأحوال، وللتأكد من خلو الشوارع من اللصوص أو قطاع الطرق".

وتعاني معظم المناطق التابعة للنظام في سوريا تردياً في الوضع الكهربائي، مع غياب برنامج تقنين منظم، إذ تصل ساعات القطع في بعض المحافظات إلى أكثر من 22 ساعة متواصلة، في حين أن بعض المناطق لا يصل إليها التيار الكهربائي منذ عدة سنوات، ويعتمد سكانها على الطاقة الشمسية، أو وسائل أخرى.

يقول رؤوف إسماعيل (46 عاما) إنه "اعتاد على إنارة منزله بالشموع والبطاريات التي تخدم بضع ساعات. عندما تنطفئ نخلد للنوم، وعند الضرورة نستخدم ضوء الهاتف، أما الكهرباء فلا ننتظرها إطلاقا، ونعيش كما عاش أجدادنا قبل مائتي عام".

ويتمنى إسماعيل لو كان راتبه أعلى "ليتمكن من شراء معدات الطاقة الشمسية، كما فعل العديد من جيرانه الذين توقفوا عن انتظار الكهرباء في ظل التقنين الشديد". بعض جيرانه لجأ إلى الاشتراك في مولدات الحي الكبيرة التي ازدهرت تجارتها واتسع انتشارها مؤخراً.

ويتذكر حنا بيطار (٦٣ عاما) حارات دمشق القديمة التي كانت تضج بالحياة، حين يتجمع الأهالي في الساحات والمقاهي ويسهرون ويتسامرون حتى ساعات الصباح الأولى، أما الآن، فالوضع اختلف كثيراً، وفقاً لحنا الذي يقول: "المحال تغلق باكراً، والمقاهي والمطاعم أيضاً، وتصبح الشوارع خالية ومعتمة، إلا من قلة من السيارات والمحال المتفرقة".

كيف يستعد فقراء سوريا لمحاربة برد الشتاء؟
مع اقتراب فصل الشتاء، وارتفاع أسعار المحروقات ومستلزمات التدفئة التقليدية ونقصها، بدأ العديد من السوريين مؤخراً بالبحث عن وسائل تدفئة بديلة لإشعالها في فترات الصقيع، على الرغم من تحذيرات الأطباء وخبراء البيئة من مساوئها الصحية والبيئية الكبيرة.

أما أم يوسف نعنوع من ريف دمشق فتقول: "تكيفنا مع الانقطاع والتقنين في الكهرباء لمدة 22 ساعة يومياً، واستبدلنا الغسالة بالغسيل اليدوي، واستغنينا عن الكثير من الأجهزة الكهربائية، كالبراد والمدفأة".

وتضيف لـ"ارفع صوتك: "اعتمدنا على إضاءة الشموع ولمبة الكاز، لكن انقطاع الكهرباء من الشوارع والعتمة الدامسة تقلقني جداً، خاصة وأن ابنتي تعمل حتى الثامنة مساء، وتعود في طرق معتمة، وأظل خائفة من تعرضها للنشل أو السطو من عصابات تستغل الظلام لتوقع بضحاياها".

يقول رامي نبعا عامل صيانة في شركة الكهرباء، إن "الفقر وغياب الرقابة والانفلات الأمني، أنتجت الكثير من السرقة والنهب والنشل للمواطنين ولشركة الكهرباء على حد سواء".

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن "شركة الكهرباء تنفذ عملها  قدر الإمكان، رغم النقص الكبير في والمعدات، ولكن يَعمد اللصوص إلى سرقة الكابلات الكهربائية، حتى سرقة أعمدة الكهرباء بالكامل".

وفي السياق ذاته يؤكد مدير الإنارة والكهرباء في محافظة دمشق وسام محمد في حديثه لصحيفة الوطن المحلية: "وجود بعض السرقات التي تتعرض لها أجهزة الإنارة، خاصة في مناطق السكن العشوائي".

ويشير إلى "وجود تعديات على شبكة الإنارة وسرقات لأبواب الأعمدة بهدف بيع الحديد بالكيلو. عندما ترى أن المنطقة مظلمة بشكل كامل، ولا توجد إنارة في الطرقات رغم توافر التيار الكهربائي، فإنها حتماً تعاني سرقة كابلات ولوحات وقواطع تقدر بالملايين".

يشير المهندس عبد الله العثمان الذي كان يعمل في محطة توليد الكهرباء في دير الزور، إلى "وجود تحديات كبيرة تقف أمام عملية توليد الكهرباء في سوريا، تتمثل في التحديات الهيكلية وفقدان الكفاءات والعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلد".

ويضيف لـ"ارفع صوتك: "هناك ضعف كبير في البنية التحتية لمحطات توليد الكهرباء نتيجة الإهمال الكبير فيها، فمنذ سنوات لم تُجدد رغم التطور الكبير في محطات التوليد في دول أخرى، إلا أن محطاتنا ما تزال قديمة جداً".

ويشير إلى أن "العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا تمنع وصول إمدادات الطاقة بشكل كبير إليها، لذا من الضروري أن تكون هناك إصلاحات جذرية في قطاع الكهرباء، لتتوفر بشكل نصف يومي على الأقل، وهو شيء أعتقد أنه ممكن في ظل الظروف الحالية، لكن انتشار الفساد والمحسوبيات بشكل كبير يمنعان تحقيق ذلك على المدى القريب".

متظاهرون عراقيون ينعون الكهرباء في كربلاء جنوب بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية
انقطاع الكهرباء في العراق ولبنان وسوريا واليمن: إيران تصدّر الغاز و... العتمة
يعاني العراق ومعه لبنان وسوريا واليمن من أزمات كهرباء شديدة تبقي مناطق شاسعة من هذه البلدان أسيرة العتمة التي تتمدّد وتسيطر على عواصمها. المفارقة ان هذه البلدان كلها، تقع في نطاق "الحقل المغناطيسي" للنفوذ الإيراني...

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من الشعيطات، 700 منهم في يوم واحد.
قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من الشعيطات، 700 منهم في يوم واحد.

في منتصف عام 2014 كانت مدن وبلدات محافظة دير الزور السورية قد بدأت بالسقوط في قبضة تنظيم "داعش" واحدة تلو أخرى. كان التنظيم في قمة عنجهيته وتمدّده، مدججاً بترسانة هائلة من الأسلحة التي استولى عليها من مخازن الجيش العراقي، وبأسراب من المقاتلين الأجانب المتعطشين للدماء.

قررت عشيرة الشعيطات التصدي لزحفه نحو مناطقها بكل ما تملك من قوة. ولأن الفظائع التي ارتكبها لتوه في سنجار بدأت تصل أصداؤها إلى العالم، فقد بدا واضحاً أن التنظيم بصدد التوقيع على أولى مجازره المروعة في سوريا.

 

لا للبيعة

بمزيج من الإرهاب والخديعة والوعود الكاذبة تقدمت قوات "داعش" للسيطرة على أغلب مناطق دير الزور شرقي سوريا. ولم تفلح عشرات الكتائب المسلحة في التصدي لها. سقطت مدينة الشحيل في يوليو 2014، وكانت معقلاً لجبهة النصرة أكبر الفصائل في المنطقة، والتي دخلت في تحالف ضم عددا من الجماعات الأخرى كجيش الإسلام وأحرار الشام وكتائب الجيش الحر تحت اسم "مجلس شورى المجاهدين" لمنع سقوط المدينة في يد التنظيم، لكن دون جدوى.

نصب التنظيم مدافعه الثقيلة على تخوم المدينة، وتقدمت دباباته وعرباته الثقيلة نحوها، مع مئات المقاتلين؛ أكثرهم استقدمهم من العراق لهذه المهمة. في النهاية، وافقت فصائل من الشحيل على مبايعة أبي بكر البغدادي، فيما غادر أفراد الفصائل التي لم توافق على البيعة إلى البادية أو إلى القلمون.

بعد سقوط الشحيل، بدأت البلدات الأخرى في مبايعة التنظيم الإرهابي نتيجة لأجواء الرعب التي سادت في تلك الفترة، فبايعت مدن الميادين وبلدات العشارة وصور والقورية والبوكمال والموحسن. وكان تركيز التنظيم منصباً على حقول النفط والبلدات القريبة منها، وفي مقدمتها بلدات الكشكية وأبو حمام و غرانيج وهي البلدات التي تنتشر فيها عشيرة "الشعيطات" إحدى أكبر العشائر السورية، التي يبلغ عدد أفرادها حوالي  130 ألف نسمة والمتفرعة عن قبيلة "العكيدات" العريقة.

اجتاحت مظاهرات عديدة بلدات الشعيطات الثلاث (الكشكية وأبو حمام و غرانيج) رافضة دخول التنظيم إليها، ورافعة شعار "لا للبيعة" في تحدٍ صريح لخطط البغدادي الرامية إلى إخضاع كامل محافظة دير الزور.

 

بداية الأحداث

لم يكن هناك مجال للمقارنة بين قوة وقدرات داعش وبين قوة العشائر. يملك التنظيم ترسانة كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمفخخات وآلاف المقاتلين المتمرسين في المعارك، وذوي الخبرة الطويلة في إدارة حروب العصابات والمدن، يتقدمهم الرقيب السابق في الجيش الجورجي طرخان تيمورازوفيتش باتيرشفيلي المعروف بأبي عمر الشيشاني.

وسط إرهاب المدافع والمفخخات الذي خيّم على المنطقة، وولاء البلدات الأخرى للتنظيم؛ لم تجد عشيرة الشعيطات بدا من عقد اتفاق مع التنظيم، قضى بدخول بلدات الشعيطات الثلاث تحت سلطته، والكفّ عن مقاتلته، لكن من دون دخول عناصره إليها أو إقامة مقرّات عسكرية له وسط أحيائها، أو تسيير دوريات الحسبة إليها، وعدم إلحاق أي أذى بأفراد العشيرة، بالإضافة إلى اقتسام عائدات حقول النفط مناصفة بين التنظيم والعشيرة.

لم يكد يمر شهر واحد على الاتفاق حتى تنصّل التنظيم منه. ففي 30 يوليو 2014 دخلت دورية للتنظيم إلى بلدة "أبو حمام" لاعتقال عدد من أفراد أسرة "آل النهاب". لم يستجب أحدهم لأمر الاعتقال، فأطلق عليه عناصر داعش النار وأردوه قتيلاً. وكان هذا الحادث بمثابة الشرارة التي أجّجت القتال بين التنظيم والعشيرة.

انتفض مسلحو العشيرة، وطاردوا عناصر الدورية التي دخلت بلدتهم، فقتلوا بعض أفرادها وكان أغلبهم أجانب، وهاجموا مبنى بلدية الكشكية التي يتخذها التنظيم مقرا له فقتلوا عنصرين داخله، وخرج التنظيم من البلدات الثلاث.

على ضوء ذلك، أطلق "داعش" حملة دعائية مكثفة لحشد أنصاره ومقاتليه ضد ما سماه "غدر الشعيطات". في هذه الأثناء وجّه شيوخ ووجهاء عشيرة الشعيطات نداءات استغاثة إلى العشائر الأخرى والفصائل المقاتلة في سوريا لدعمهم في حربهم ضد داعش.

وفي ما يشبه النبوءة، خرج شيخ عشيرة الشعيطات "رافع عكلة الرجو" مناشداً العشائر والفصائل إرسال المؤازرات إلى البلدات المنتفضة، ومحذراً من أن "القبائل والمناطق الأخرى في سوريا ستلاقي كلها مصير الشعيطات إذا لم يتم التصدي للتنظيم الآن".

فتوى الدم

أحرز مقاتلو العشائر بعض التقدم في الأيام الثلاثة الأولى من المعارك. لكن تنظيم داعش استقدم مئات المقاتلين من العراق، ومجموعات أخرى من المقاتلين الأجانب تتقدمهم كتيبة "البتّار" الليبية، ونصب المدافع الثقيلة في محيط البلدات الثلاث، وفرض حصاراً خانقاً عليها، وشرع في قصفها بشكل عشوائي، وإرسال العربات المفخخة إلى داخلها.

أصدر أبو عبد الله الكويتي، أحد "شرعيي" داعش فتوى بشأن الشعيطات. وصفت الفتوى العشيرة بأنها "طائفة ممتنعة عن شرائع الإسلام بشوكة". وحكمت عليها بالردة الجماعية.

تقول الفتوى المروعة إنه يجب قتال الشعيطات "قتال الكفار بإجماع العلماء.. ولَا يجوز أن يُعقد لهم ذمة ولا هدنة، ولا أمان، ولا يطلق أسيرهم ولا يفادى بمال ولا رجال، ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم ولا يسترقون، ويجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، ويجب قصدهم بالقتال ولو لم يقاتلونا ابتداء". وأوصت رسالة من قيادة "داعش" بتطبيق فتوى الكويتي " بنداً بنداً".

بحلول الخامس من أغسطس 2014 نجح التنظيم في دخول بلدات الشعيطات، وشرع في إبادة جميع سكانها ممن لم يتمكنوا من الفرار، ولم يستثنِ الأطفال والشيوخ الكبار في السن، دون أي تمييز بين المسلحين و المدنيين أو بين من شارك في المعارك ومن لم يشارك.

في العاشر من أغسطس، قتل التنظيم أكثر من 700 شخص من أبناء بلدات "الكشكية" و"أبوحمام" و"غرانيج"، وبثّ مقاطع فيديو توثّق عمليات الذبح بدم بارد للعشرات من الشباب والشيوخ، وعمليات إعدام جماعية بالرصاص. وتناثرت الجثث في الشوارع والأزقة، وصلب كثير منها على الأعمدة الكهربائية. وداهم عناصر التنظيم المدارس التي تجمّع فيها الأهالي وذبحوا كل الرجال اللاجئين إليها. حتى العمال المياومون الذين يشتغلون في آبار النفط تمت تصفيتهم مع أن حصة كبيرة من عوائد عملهم تذهب إلى خزينة التنظيم.

اقتحم مقاتلو التنظيم أيضا المشافي وأجهزوا على كل الجرحى والمرضى، بما في ذلك بعض المستشفيات في البلدات البعيدة مثل مستشفى "نبض الحياة" في هجين الذي اقتحموه وقتلوا مصابين داخله يتحدّرون من الشعيطات.

وحتى العمال الذين كانوا يعملون مع التنظيم في توصيل صهاريج المياه إلى مقراتهم تمت تصفيتهم، بل نشر عناصر التنظيم مقطعاً مصورا يُظهر عملية إعدام شخص يعاني من مرض عقلي بواسطة قذيفة RBG مضادة للدبابات. العشرات من أبناء العشيرة تم استخدامهم في عمليات حفر المقابر الجماعية التي ضمت مئات من الضحايا وبعضها لم يتم اكتشافها حتى الآن.

الملفت هنا أن معظم قادة داعش الذين أشرفوا على هذه المجازر استناداً إلى فتوى أبي عبد الله الكويتي، هم إما أجانب حديثو عهد بالإسلام مثل مغني الراب الألماني دينيس كوسبيرت المعروف بأبي طلحة الألماني، أو ممن كان يشتغل في تهريب السجائر قبل أشهر قليلة من بيعته لداعش مثل القيادي السوري صدام الجمل، أو ممن لم يتجاوز مستواه الدراسي المرحلة الابتدائية مثل أبي سيف الشعيطي. بل قام التنظيم في وقت لاحق بإعدام أبي عبد الله الكويتي نفسه صاحب فتوى الإبادة بتهمة التخابر مع أجهزة المخابرات الدولية، لكن أصوات داخل التنظيم رجحت أن يكون إعدامه بسبب مواقفه من قادة التنظيم.

 

العودة

استمرت عمليات الإبادة حوالي شهر، مع أن التنظيم أحكم سيطرته على مناطق الشعيطات في العاشر من أغسطس، لكنه تتبّع الفارين والنازحين، ونصب الحواجز في الطرقات بحثاً عن أي شخص من الشعيطات.

لمدة ثلاثة أشهر استمر رفض التنظيم لكل الوساطات التي قادتها بعض العشائر المبايعة له، من أجل وقف المذابح والسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم. في نوفمبر 2014 وافق أبو بكر البغدادي أخيراً على السماح بعودة المهجرين إلى ديارهم بشروط.

اشترط البغدادي على العائدين تسليم كافة أسلحتهم، على أن من يُضبط بحوزته سلاح سيقتل به. اشترط داعش أيضا أن تكون عودة المهجرين على دفعات بحيث تكون الأولوية لمن لم يقاتل التنظيم، كما اشترط ترحيل من ثبت عليهم القتال إلى مناطق أخرى. وكل شخص يتستر على أحد المطلوبين فسيهدم منزله فوق رأسه هو وعائلته. جرى أيضا منع كافة أنواع التجمعات، وفرض حظر للتجوال لمدة شهرين على بلدات الكشكية وأبو حمام وغرانيج، وأن يحضر الجميع بشكل إجباري دورات استتابة في المساجد. وتسليم وثيقة توبة بها صورة شخصية للمعني بعد رضوخه لهذه الشروط وخضوعه لدورات الاستتابة.

في أغسطس من كل عام يستذكر أهالي الشعيطات بمزيج من مشاعر الحسرة والألم والخذلان والقهر الدفين مأساتهم. لقد قتل تنظيم داعش 1700 شخصاً من أبنائهم، 700  منهم في يوم واحد، وشرّد أكثر من 100 ألف، بينما لا يزال مصير المئات غامضا حتى الآن.