صورة من تشييع قادة في الحرس الثوري داخل إيران، قتلوا في غارة بدمشق نُسبت إلى إسرائيل- تعبيرية
صورة من تشييع قادة في الحرس الثوري داخل إيران، قتلوا في غارة بدمشق نُسبت إلى إسرائيل- تعبيرية

منذ اشتعال الحرب الأهلية في سوريا، تدخلت إيران ودعّمت نظام الأسد ببعض ميليشياتها وخبرائها العسكريين الذين بذلوا جهوداً كبيرة لزيادة صلاحية النظام السوري ضد المعارضة.

وخلال السنوات الماضية، أعلنت إسرائيل مراراً عن تخوفاتها ورفضها لتواجد قوات إيرانية قرب حدودها. 

وتعرضت القوات التابعة لإيران للقصف الجوي بشكل متكرر، نُسب في غالبيته لإسرائيل، التي عادة ما تنفي علاقتها به. وأوقعت الغارات عشرات القتلى، من عناصر وقادة إيرانيين أو عناصر مليشيات شيعية تابعة لها.

ما هو دورها؟.. ميليشيات عراقية في سوريا بحجة "المقدّس"
وصل هؤلاء المقاتلون سوريا، بعد حشد إيران لعشرات الآلاف من الطائفة الشيعية، المنخرطين في صفوف فصائل موالية لها داخل دول عدة، ليهبّوا بذريعة "الدفاع عن ضريح السيدة زينب ومقامات آل البيت"، وتحت شعارات مثل "يا لثارات الحسين" و"لن تسبى زينب مرتين".

أحدث هذه الغارات، كانت يوم الجمعة الماضي، على عدة مواقع في محيط العاصمة دمشق (تحت سيطرة النظام)، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية، مؤكدةً مقتل  مستشار من الحرس الثوري الإيراني فيها، يدعى سعيد علي دادي.

وتستخدم إيران كلمة "مستشار" للإشارة إلى قواتها العسكرية الموجودة في سوريا. وتقول منذ سنوات إن وجودها في البلاد يقتصر على هذه الفئة، رغم أن الكثير من المصادر الغربية والمحلية تؤكد إقدامها على زج ميليشيات أجنبية على الأرض، على رأسها "فاطميون" و"زينبيون". 

في هذا المقال، نستعيد أسماء أبرز القيادات التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي لقيت حتفها في الأراضي السورية.

 

رضي موسوي

في نهاية العام الماضي 2023، استهدفت غارة جوية منزل ضابط برتبة عميد في الحرس الثوري الإيراني، لعب دوراً كبيراً في إدارة العمليات العسكرية الإيرانية داخل سوريا وفي زيادة قدرات حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة.

مثّل الإجهاز على العميد موسوي ضربة قوية للأذرع الإيرانية في المنطقة، فهو أحد أقدم المستشارين العسكريين في "فيلق القدس"، كما أنه صاحب ثاني أكبر رتبة عسكرية من القادة العسكريين الذين جرى اغتيالهم خارج إيران بعد قاسم سليماني.

وقضى القيادي الإيراني عشرات السنوات من عُمره كحلقة وصل هامة بين الحرس الثوري وبحزب الله اللبناني، ما دفع الحزب للمشاركة في دفتر عزائه، واصفاً إياه بأنه "رفيق السلاح والدرب لقاسم سليماني".

أظهر موسوي حماساً مبكراً للثورة الإيرانية فانخرط في صفوف جيوش المتطوعين التي تصدّت للقوات العراقية خلال حرب الثمانينيات. وبعدها ببضع سنوات، التحق بالحرس الثوري وانخرط في صفوفه متقلداً عدة مناصب، حتى عُيّن نائبًا لقائد "فيلق القدس" بدلاً من اللواء محمود حجازي الذي توفي في أبريل 2021.

 

المستشارون الخمسة

بعد 25 يوماً فقط على رحيل موسوي، خسرت طهران خمسة من مستشاريها العسكريين البارزين دفعة واحدة، إثر قصف منزلهم في إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق.

أربعة منهم (حجة الله أميدوار، وعلي آقازاده، وحسين محمدي، وسعيد كريمي)، الذين شغلوا مناصب متعددة في "فيلق القدس" وجهاز المخابرات التابع، له توفوا على الفور، أما الخامس فهو محمد أمين صمدي، أحد جنود "قوة النخبة" بحسب وصف الحرس الثوري الإيراني، ظلّ حياً ليومٍ كامل بعد الغارة ثم توفي متأثراً بجراحه.

وقتل هؤلاء القادة، أثناء اجتماع حضره عدد آخر من العسكريين السوريين، حيث تعرضوا لغارة عنيفة دمّرت المبنى بالكامل.

كما قتل عسكريون سوريون وآخرون مدنيون تصادف وجودهم قرب المبنى، وقت وقوع الغارة.

سعيد علي دادي

علي دادي هو قيادي في الحرس الثوري، نشط في سوريا عقب مقتل أخيه محمد علي الله دادي الذي كان جنرالاً كبيراً في الحرس الثوري أيضاً.

وكان لأخيه الجنرال دور بارز في إدارة العمليات الإيرانية داخل الأراضي السورية قبل أن يتم قتله في استهداف لطائرة إسرائيلية داخل مدينة القنيطرة السورية، تسببت بمقتل اثنين آخرين من قياديي حزب الله اللبناني.

 

حسن عبدالله زادة

في يونيو 2021 تعرضت قافلة للحرس الثوري لكمينٍ دبّره عناصر تنظيم داعش في ريف حمص، أسفر عن مقتل عشرات السوريين والإيرانيين.

أبرز القتلى العناصر، كان اللواء حسن عبدالله زاده، وهو المستشار السابق في "فيلق القدس"، الذي عمل لسنواتٍ تحت إمرة قاسم سليماني مباشرةً.

انخرط زادة في الحرب السورية وتردّد اسمه في معارك غوطة دمشق وحلب ثم كُلّف بحماية أمن منطقة السيدة زينب جنوب دمشق.

في العام نفسه، خسر الحرس الثوري اثنين من قادته؛ هما: اللواء محمد حجازي نائب رئيس "فيلق القدس" الذي توفى في نوبة قلبية، واللواء محمد علي حق، الذي قاد عشرات العمليات العسكرية في ريف حلب حتى لقي مصرعه متأثراً بكوفيد-19.

 

أبو الفضل عليجاني

في أغسطس 2022، أعلنت طهران مقتل عليجاني خلال أداء "مهمة استشارية في سوريا" هدفت إلى "الدفاع عن المراقد المقدسة".

حمل عليجاني رتبة لواء، وكان أحد قادة القوة البرية للحرس الثوري التي خاضت معارك واسعة النطاق حمايةً لنظام الأسد من السقوط، وعمل أيضاً مستشاراً عسكرياً للقادة السوريين.

حسن شاطري (حسام خوش نويس)

وُلد في 1955 ودرس الهندسة المدنية. انضمّ إلى الحرس الثوري فور وقوع الثورة الإسلامية في إيران.

يمتلك شاطري تاريخاً عسكرياً حافلاً بعدما انخرط في عدة معارك على الجبهة العراقية، ثم استعانت به طهران في جهودٍ "خارج الحدود"، فأرسلته إلى أفغانستان ثم العراق ومنها إلى لبنان عقب انتهاء حرب 2006، حيث ترأس "بدعوى الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان".

مارست هذه الهيئة دوراً كبيراً في لبنان بزعم إعادة إعمار المباني التي دُمرت خلال الحرب، لم يقتصر فقط على إعادة البناء، إذ امتدت لنشاطات عسكرية، حتى لقبت وسائل إعلام دولية شاطري، بأنه "قائد فيلق القدس في لبنان".

في فبراير 2013، قُتل بعدما استهدف مسلحون سيارته على الطريق الواصل بين دمشق وبيروت بينما كان متوجهاً لتفنيذ "إحدى المهام في سوريا" تتعلّق بـ"مشاريع البناء".

خلّف رحيل شاطري أثراً كبيراً في طهران، التي استضافت شوارعها جنازة حاشدة له، وحرص المرشد الأعلى آية الله خامنئي والجنرال الراحل قاسم سليماني، على زيارة منزل أسرته وتقديم التعازي لها.

 

حسين همداني

وُلد عام 1955. شارك في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، وهو منخرط في الحرس الثوري منذ عام 1970.

عمل مساعداً للجنرال حسين طائب في قوات التعبئة (الباسيج) حين اندلعت إحتجاجات الانتخابات الإيرانية عام 2009 في عملية قمع المحتجين على نتائجها. وأُدرج اسمه في قائمة العقوبات الدولية على إيران منذ 14 أبريل 2011.

عُرف عنه رفضه سياسات الإصلاحيين، حتى أنه كان من بين القادة الذين بعثوا للرئيس محمد خاتمي رسالة أعربوا فيها عن رفضهم لسياساته الداعية للتقارب مع الغرب.

تقلّد همداني العديد من المناصب العسكرية الرفيعة، فكان مسؤولاً عن أمن العاصمة طهران. وتمتع بعلاقة وطيدة مع قاسم سليماني وكان أحد أقرب مستشاريه إليه.

تم إرساله إلى سوريا ليقود عمليات "فيلق القدس" هناك لدعم نظام الأسد من السقوط أمام قوات المعارضة.

برّرت طهران وجود همداني هناك، بأنه يلعب "دوراً مصيرياً في الدفاع عن ضريح السيدة زينب"، لاحقاً تطوّر هذا الدور إلى ماهو أكثر من الدفاع عن الأضرحة بعدما أشرف على عمليات لواء "فاطميون" و"زينبيون" اللذين زجّت إيران بهما في الداخل السوري للمساهمة في جهود التصدي لداعش، حتى بلغت أكثر من "80 مهمة داخل سوريا" حسبما كشف مسؤول إيراني.

في أكتوبر 2015 أُعلن عن مقتل همداني  خلال قيادته إحدى المعارك ضد عناصر من داعش في ريف حلب.

 

فرشود حسوني زادة

بعد أيامٍ قليلة من مقتل همداني، أعلنت وفاة ضابطين إيرانيين آخرين هما الجنرال فرشود زادة وحميد مختار المعروف باسم "أبو زهراء"، قرب مدينة حلب، خلال "تقديم المشورة للجيش السوري في معركته ضد الإرهابيين"، كما وصف الحرس الثوري.

عمل مختار قائداً للواء "فيلق القدس" في محافظة خوزستان بإيران، أما فرشود زادة، فقد ترأّس لواء "الصابرون" التابع للحرس الثوري، الذي يُعدُّ أحد كتائب النخبة، لتخصصه في القتال بالمعارك البرية داخل المناطق الوعرة.

تأسّس هذا اللواء فعلياً للقتال ضد الميليشيات الكردية المسلحة المتحصنة في الجبال غربي إيران، ونفّذ أيضاً عدة مهام ضد ميليشيات بلوشية داخل باكستان.

عمل فرشود أيضاً، كمستشار عسكري لجيش النظام السوري في عملياته المتعددة ضد معارضيه، تحديداً في مناطق المرتفعات الجبلية والصحاري التي يتخصص فيلق "الصابرون" بها.

مواضيع ذات صلة:

تعبيرية

يُعد مشروب المتّة الأرجنتينية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للكثير من السوريين، حيث لا تخلو الجلسات العائلية من هذا المشروب الذي صار تقليديا وشعبياً، تميزه طقوس وأساليب خاصة لتحضيره وتقديمه.

وانتشر هذا المشروب منذ عقود في سوريا، خاصة المحافظات الساحلية ومحافظة السويداء، حتى أصبح منافسًا قويًا للشاي والقهوة، ويتفوق عليهما في الكثير من الأحيان. 

ويَعتبر عشاق المتّة في سوريا أنها جزء من التراث والثقافة الاجتماعية، وترمز إلى الترحيب والكرم وتجمع الناس في الأوقات الجيدة والعصيبة.

وإن زرت في زيارة إلى أحد منازل مدن السويداء، أو طرطوس، أو بانياس، أو اللاذقية، ستجد أصحاب المنزل يقدمون لك  المتة تلقائياً. 

تقول منى مرعي (51 عاما) من السويداء، إن مشروب المتة "علامة على الترحيب بالضيف والسعادة باستقباله، والقيام بواجب تكريمه، والرغبة ببقائه لوقت أطول". 

تاريخها في سوريا

انتقلت المتة إلى سوريا من موطنها الأصلي في أميركا الجنوبية على يد المهاجرين السوريين الذين قصدوا تلك البلاد في القرن التاسع عشر بحثاً عن فرص حياة أفضل خلال الحرب العالمية الثانية وما تلاها من أزمات اقتصادية. 

وبمجرد استقرارهم هناك، بدأوا في التأقلم مع العادات والتقاليد المحلية، كان من بينها تناول من مشروب المتة، الذي صار جزءا من حياتهم اليومية. 

بعد سنوات الهجرة، عاد الكثير من السوريين إلى وطنهم الأم خلال ستينيات القرن الماضي، وحينها جلبوا معهم المتة، التي انتشرت رويداً رويداً ولاقت استحسانا كبيرا لدى السوريين، وأُعجب الناس بطعمها فكثر الطلب عليها. 

وبعد الأزمة السورية واللجوء، نقل السوريون هذا المشروب إلى بلدان أوروبا والعالم، حيث أصبحت المتة تُعرض على رفوف المتاجر، وتباع في أسواق أوروبا وتركيا وأمريكا وبعض الدول العربية. 

يقول المهندس ماجد عكاش من مدينة حماة، إنه وفور وصوله إلى ألمانيا افتقد المتة بشكل كبير وكان دائم البحث عنها في أولى سنوات اللجوء ولكن دون جدوى. اختلف الوضع الآن حيث صارت تُباع في الكثير من المتاجر.

يضيف لـ"ارفع صوتك": "أعتبر المتة جزءا من هويتي السورية، فهي تذكرني بالأوقات الجميلة مع الأصدقاء والعائلة، وتربطني بالوطن، وسعيد جدا لأن السوريين حملوها معهم إلى أوروبا، كما حملها أجدادنا من أميركا الجنوبية إلى سوريا". 

يُعتبر شراب المتة مفضلاً لدى شريحة كبيرة من السوريين، ويتم تحضيره بطريقة خاصة، إذ تُنقع أوراق المتة في الماء البارد لدقيقة أو اثنتين، ثم يُضاف إليها الماء الساخن. 

وتُشرب المتّة في قرعة مخصصة لذلك، والقرعة كأس خاصة مصنوعة من الخشب في الأساس، ولاحقا أصبحت تُصنع من الزجاج والبورسلان، و"البومبيجة" التي يتم الشرب فيها، وهي مصاصة معدنية. 

تتنوع طرق شرب المتة بحسب المناطق في سوريا، ففي  السويداء والقلمون يتم تداول قرعة المتة بعد تعقيمها بالماء الساخن والليمون بين مجموعة من الأشخاص، بينما في كطرطوس واللاذقية وحلب يشرب كل فرد بقرعة مخصصة له. 

يقول ماهر إسماعيل من السويداء، إن المتة من المشروبات الأشهر شعبياً، وفي محافظته "يمكن أن ترى المتة في كل بيت تقريبا، حتى أنها تدخل ضمن جهاز العروس". 

عن طريقة الشرب، يشرح ماهر لـ"ارفع صوتك": "الكثير يتناولونها دون أية إضافات، ولكن يمكن إضافة الهيل لها أو الزنجبيل أو العقدة الصفراء، والبعض يشربها بالحليب بدلا من الماء الساخن، والبعض يفضل إضافة السكر فقط مع الماء". 

هل لها طقس معين في السويداء؟ يقول ماهر "يجلس الحاضرون في حلقة، ويتم تداور جوزة أو قرعة المتة بين الحاضرين بالدور الذي يبدأ من الطرف الأيمن". 

من الأولويات 

خلال السنوات السابقة شهدت المتة ارتفاعا كبيرا في سعرها، كما فُقدت لفترات من الأسواق السورية، وعند عودتها اصطف الناس في طوابير للحصول عليها، واتجهوا لتخزينها بكميات كبيرة كي لا ينقطعوا عن شربها. 

وفي عام ٢٠٢٣ وضعت وزارة التجارة التابعة لحكومة النظام السوري، المتة، على البطاقة الذكية.  

تقول منى  عليان (29 عاما) من مدينة طرطوس: "المتة رفيقتنا في اجتماعاتنا، وهي  مشروب اجتماعي بامتياز، ولازَمَتنا في سوريا ولم نتخلّ عنها رغم الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، لأننا نعتبرها من الأولويات التي لا يمكن الاستغناء عنها".

"وحين انتشرت إشاعات عن إمكانية انقطاعها، أصيب بعض الناس بالهلع، واصطفت عائلات بأكملها للحصول على حصتها من المتة"، تضيف منى لـ"ارفع صوتك".

سحر، عاملة في مؤسسة "مياه حلب"، تؤكد لنا "لا أستطيع بدء يومي دون كأس من المتّة، أعددت عدة خاصة للعمل وأخرى للمنزل. وهي تمدني بالنشاط والحيوية". 

من جانبه، يقول علي حيدر، وهو بائع لشركة توزيع المتة في اللاذقية، إن الإقبال على المتة كبير جدًا "فالناس يحبونها ويستهلكونها يوميا، ما يجعل الطلب عليها مستمرا على مدار العام، أما الأصناف الأكثر رواجاً فهي متة الخارطة وبيبوري التي تستورد من الأرجنتين وتُعبأ في معمل يبرود في ريف دمشق، ويفضلها الناس بسبب طعمها الثقيل وسعرها المناسب".  

ما فوائدها؟

يُستخلص مشروب المتة من أوراق نبات ليربا ماتي، وهو نبات مشهور في الأرجنتين والأوروغواي والبرازيل وباراغواي، ويمتاز بطعمه الفريد وخصائصه المنشطة.

يقول طبيب الأعشاب سامر كرامة إن المتّة "من مشروبات الطاقة والتنبيه، وتحتوي على مضادات الأكسدة والكافايين الطبيعي، وتساعد على تعزيز التركيز، كما تحتوي على الفيتامينات والمعادن المفيدة لصحة القلب والجهاز الهضمي". 

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن "مشروب المتّة يفيد في خسارة الوزن، وإذابة دهون البطن، وخفض نسبة السكر في الدم. كما أنه مدر للبول، ومليّن للمعدة والأمعاء، ويساهم في علاج عسر الهضم، والتخفيف من حدة الصداع". 

بسبب الشعبية الكبيرة لمشروب المتة، أصبحت سوريا واحدة من أكبر مستوردي المتة في العالم، حيث تستوردها بكميات كبيرة سنويًا من الأرجنتين لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

ووفق بيانات  المعهد الوطني لليرباماتي (INYM) الأرجنتيني، فإن سوريا تعتبر من أكبر مستهلكي المتة في الشرق الأوسط. في عام 2018 حققت الصادرات  نسبة قياسية مع تصدير 43 مليون كيلوغرام من المتة. 

وقال المعهد إنه من المثير للدهشة أن أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الصادرات الأرجنتينية هو سوريا، وهي أكبر مستورد أجنبي للمتّة في العالم. 

وأظهرت البيانات أن دول الشرق الأوسط مثل سوريا ولبنان تمثل في المجمل 75 بالمئة من صادرات ليربا ماتي الأرجنتينية، تليهما جمهورية التشيلي التي تعتبر ثاني أكبر وجهة تصدير.