A year on deadly quake, displaced Syrians still shelter in tents
آلاف النازحين السوريين جرّاء الزلزال ما زالوا يعيشون في مراكز إيواء- رويترز

"نجونا من الزلزال بأجسادنا فقط، أما قلوبنا وأرواحنا فماتت مع من رحلوا قبل عام"، تقول منار جقلي (43 عاما)، من مدينة سرمدا، في شمال غرب سوريا.

جقلي التي تزداد حسرتها كلما نظرت إلى ركام المنازل التي لم تُرمم بسبب عدم القدرة على ذلك، فقدت سبعة أفراد من عائلتها في الزلزال الذي ضرب مناطق في شمال غرب سوريا وجنوب شرق تركيا في السادس من فبراير 2023.

تعيش الآن في منزل مؤقت بقرية الزهور في جبل كللي التابعة لريف إدلب الشمالي، حيث أسهمت مديرية الشؤون الإنسانية في سرمدا بتسليمه لها.

وتشرح لـ"ارفع صوتك" : "كان من المفترض أن أعود إلى بيتي سريعاً، لكن الأوضاع الاقتصادية المترديّة، ونقص مساعدات المنظمات الإنسانية أخرت الترميم".

أودى الزلزال بحياة نحو 60 ألف شخص في سوريا وتركيا، بينهم ستة آلاف على الأقل يعيشون في سوريا.

وبحسب الأمم المتحدة، دُمّرت منازل أكثر من 265 ألف شخص في شمال غرب سوريا جراء الكارثة، ولم يعد 43 ألفاً إلى منازلهم بعد، يعيش أغلبهم في مراكز إيواء.

حياة بين الأنقاض

عادت بعض العوائل للسكن في منازلها المدمرة، بعد عجزها عن تأمين مسكن بديل، ورممت أجزاء من المنازل المتصدعة، بينما لجأ آخرون لبناء خيم فوق الأنقاض.

وبدت أعمال الترميم واضحة في بعض الأزقة، ومتوقفة في أخرى، لأن الأبنية بحاجة إلى هدم كامل، أما الشوارع فتخلو من الأنقاض وتُظهر جهود تأهيل الطرق من قبل المنظمات المحلية، لكن الجزء الأكبر من الدمار في الأبنية، ما زال على حاله.

أبو صالح الكعبي (65 عاما)، من مدينة جنديرس، نصب خيمة أمام منزله المتصدّع، ويروي لـ"ارفع صوتك": "كل ذكرياتنا وأمنياتنا اختفت تحت أنقاض المنازل، حالنا حال آلاف العوائل التي بقيت في مراكز الإيواء المؤقتة، أو المخيمات في ظروف معيشية صعبة جدا".

لم يُدمَر منزله بالكامل، إلا أن التصدّعات الكبيرة حولته إلى مكان غير صالح للعيش.

قبل أشهر جاءت إحدى المنظمات للمساعدة في الترميم، إلا أن الأعمال توقفت، لأن الأبنية المجاورة لمنزله بحاجة إلى الهدم، وستضُر منزله، أو تعرّضه للسقوط، كما أبلغه المهندس المسؤول.

من جندريس أيضاً، التقينا سامر (18 عاما)، حيث يعيش مع جدته في مركز الإيواء، بعد أن فقد أبويه وإخوته في الزلزال، الذي تسبب ببتر قدمه، وبعد علاج طويل تمكن من العودة إلى مقاعد الدراسة على عكاز وطرف صناعي، أمنت تكلفته منظمة محلية، كما ساهمت أخرى بالعلاج وجلسات الدعم النفسي.

يقول لـ"ارفع صوتك": "أتمنى أن أصبح طبيباً لأحقق حلم والدتي التي تمنت أن تراني طبيباً في يوم ما".

تشير منظمة "اليونيسف" إلى وجود نحو 7.5 مليون طفل في جميع أنحاء سوريا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في أعقاب الزلازل، وهو الوضع الذي زاد سوءا بسبب الأزمة الاقتصادية والنزوح الجماعي وتفكك البنية التحتية العامة.

في قرية الحمزية شمال غربي إدلب، نُصبت الخيام بجانب البيوت المدمرة والمتصدعة، حيث اختار أهلها العيش فيها حتى يتمكنوا من ترميمها.

يقول بشار (27 عاما)، لـ"ارفع صوتك"، إن "معظم المتضررين من الزلزال يعيشون في هذه الخيام، ولم يتم إيواء سوى نسبة قليلة منهم داخل شقق سكنية، بينما توزعت البقية بين النزوح إلى المخيمات ومراكز الإيواء أو العيش داخل المنازل التي لا تصلح بمعظمها للسكن".

في مخيمات النازحين المكون بعضها من خيم أو مبانٍ إسمنتية صغيرة شُيّدت بفضل التبرعات، تقطن مئات العائلات التي تنتظر الحصول على تعويض للعودة إلى منازلها. من بين هؤلاء، يسرى (50 عاماً).

تؤكد لـ"ارفع صوتك"، أن "مئات العائلات تنتظر الحصول على تعويض للعودة إلى منازلها، وهناك من فقد الأمل، فعاد إلى منزله لأنه أفضل من البقاء في خيمة بهذا الطقس البارد".

في بيان له، أوضح فريق "منسقو استجابة سوريا"، أن الآثار السلبية التي خلفها الزلزال تؤثر على كافة النواحي الإنسانية والاقتصادية في المنطقة، و ما يزال أكثر من 376 ألف مدني متأثراً بتبعاته، ويقبع أكثر من 51 ألف مدني خارج منازلهم ضمن المخيمات ومراكز الإيواء.

كما ارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في شمال غرب سوريا إلى 4.6 مليون مدني، وفقدت أكثر من 21 ألف عائلة مصادر دخلها.

 

مبادرات محلية للمساعدة

أثّر تخفيض الدعم ونقص المساعدات الأممية لمناطق شمال سوريا، على خطة الاستجابة لمتضرري الزلزال، ما دفع منظمات محلية إلى محاولة سد الفراغ، والعمل على مساعدتهم ببناء مراكز إيواء مؤقتة، والترميم وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والبنى التحتية، كما أنشأت بعضها قرى لإيوائهم.

وأسهم الدفاع المدني بتجهيز قرية تأوي سبعة آلاف عائلة، وتجهيز البنية التحتية من شبكات المياه والصرف الصحي، وقدم مساعدات بمشاركة عدة منظمات محلية.

على الرغم من ذلك، هناك تحديات كبيرة تعيق عمل منظمات المجتمع المدني، مثل البنية التحتية الهشة وضعف الاستجابة الإنسانية الدولية والانخفاض الحاد في تمويلها، واستمرار الهجمات العسكرية من قبل قوات النظام السوري وروسيا، كما أورد بيان للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

تصف ندى الراشد، وهي عضو مجلس إدارة "الخوذ البيضاء" في شمال سوريا، كارثة الزلزال بأنها "مركبّة".

وتقول لـ"ارفع صوتك": "عانى النازحون في الشمال السوري من تبعات الحرب والنزوح، وأتت كارثة الزلزال ولدينا أكثر من مليوني نازح في المخيمات، ونحن في مجتمع هش بالكامل، كارثتنا لم تبدأ في 6 فبراير، بل منذعام 2011، وهذا سبب تعقيد القدرة على الاستجابة الإنسانية، ما أدّى لكارثة كبيرة".

"تآكلت قدرات المنظمات العاملة والسكان في بناء حياتهم، لذا نجد صعوبة كبيرة في إعادة ترميم البنية التحتية، وهي بالأساس متضررة من الحرب"، تضيف الراشد.

كما أن استجابة المنظمات الدولية تراجعت بعد الزلزال بشكل عام، على الرغم من ازدياد عدد المتضررين، بواقع 40 ألف عائلة تقريباً، تضررت مواردها وفقدت قدرتها على تأمين حياتها وسبل العيش.

بيّن "منسقو الاستجابة" أن نسبة الاستجابة الإنسانية بعد مؤتمري المانحين الأول والثاني لم تصل إلى الحد الذي يتناسب مع الاحتياجات الهائلة التي خلّفها الزلزال، ولم تتجاوز عتبة 53.73%، أما بالنسبة لأعمال ترميم المنشآت والبنى التحتية، فبلغت نسبة إصلاح الأضرار 62%، أي أن 38% ما تزال تشكل تهديداً محتملاً.

مواضيع ذات صلة:

تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة
تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة

تضيف عملية قتل أبو عبد الرحمن المكي على يد "القيادة المركزية الأميركية" اسما جديدا على قائمة القادة الذين خسرهم تنظيم "حراس الدين" في سوريا، وبينما يعتبر ما وقع قبل يومين ليس بالجديد، تسلط الحادثة، بتوقيتها وحيثياتها، الضوء على حالة لها تفسيران، وفق ما يتحدث خبراء في شؤون الجماعات المتشددة لموقع "الحرة".

ويعتبر المكي من القادة البارزين في "حراس الدين"، وكان يشغل قبل مقتله منصب عضو مجلس شورى التنظيم، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في 24 أغسطس الحالي.

وتم تنفيذ عملية قتله بضربة جوية أميركية استهدفته أثناء مروره على إحدى طرقات محافظة إدلب، بذات الطريقة التي أسفرت خلال السنوات الماضية عن مقتل عدد من قادة "حراس الدين"، وآخرهم المسؤولان العسكريان: "أبو حمزة اليمني"، و"أبو البراء التونسي".

ويوضح الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، حسن أبو هنية، أن مقتل "المكّي" يعطي مؤشرا على وجود خشية أميركية من "إعادة بناء تنظيم القاعدة في سوريا"، رغم أن تنظيم "حراس الدين" بات في أضعف حالاته.

وبدوره يقول الباحث السوري في شؤون الجماعات المتشددة، عرابي عرابي، إن التنظيم، وهو فرع "القاعدة" بسوريا، لم يعد لديه أي قوة أو حضور، بعد الإعلان عن تصفية "المكّي".

ويضيف عرابي لموقع "الحرة" أن "قادة الحراس المتبقين إما معتقلين في سجون هيئة تحرير الشام" أو متوارين عن الأنظار، كما حال القائد العام للتنظيم "فارق السوري"، الذي يعرف بأسماء عدة بينها "أبو همام الشامي"، وسامي العريدي، الرجل الثاني، الذي يشغل منصب الشرعي العام.

ما هو "حراس الدين"؟

تأسس تنظيم "حراس الدين"، في أواخر فبراير 2018، وقبل ذلك كانت فصيلا ضمن "هيئة تحرير الشام".

و"تحرير الشام" تهيمن عليها قوة مركزية كانت تعرف في السابق باسم "جبهة النصرة" التي كانت الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وبعد أن أعلن زعيمها، أبو محمد الجولاني فك ارتباطها عن القاعدة في يوليو 2016، انفصلت جماعة "حراس الدين" عنها.

وفيما بعد انضمت الجماعة لتشكيل سمي بـ"غرفة عمليات وحرض المؤمنين"، لكن الأمر لم يدم طويلا، إذ بدأت "تحرير الشام" سلسلة حملات أمنية واعتقالات بحق قادة وعناصر فيها، في تطورات قرأها باحثون على أنها تندرج في سياق "حب السيطرة والاستحواذ على النفوذ الكامل" في شمال غربي سوريا.

وكان "المكّي" من بين المعتقلين الذين احتجزتهم "تحرير الشام" في سجونها في 2020، وبعد دعوات عدة، أطلقها قادة متشددون، أفرجت عنه بشكل غير معلن في 2022.

ومنذ تلك الفترة لم يعرف عن تحركاته أي شيء كحال بقية أفراد "حراس الدين".

وبينما بقي اسمه في إطار تلك الحالة (الغياب عن المشهد)، عاد ليتردد في تقرير "القيادة المركزية الأميركية"، وعندما أعلن رسميا عن مقتله، قبل يومين.

ماذا بقي لـ"الحراس" في سوريا؟

لم تكن الضربات الأميركية المتواترة التي قضت على قادة بارزين في "حراس الدين" الوحيدة التي شكّلت عامل ضعف كبير بالنسبة للتنظيم ككل، بل كان في مقابلها حملة واسعة على الأرض قادتها "تحرير الشام" منذ عام 2020.

وتصنف الولايات المتحدة "تحرير الشام" منظمة إرهابية، وتنضم إليها دول كثيرة.

وكانت قد عرضت لأكثر من مرة مكافآت مالية لتقديم معلومات عن قائدها "أبو محمد الجولاني" وقائد "الحراس"، أبو همام الشامي.

وعلى مدى السنوات الماضية اعتقلت "تحرير الشام" عددا كبيرا من قادة "حراس الدين"، وذهبت بجزء من الحملة التي أطلقتها باتجاه مداهمة المواقع التي يتحصنون فيها مع الأفراد والخلايا النائمة.

ولا يزال الكثير من القادة في السجون، ومن أبرزهم كما ذكرهم الباحثون في حديثهم لموقع "الحرة"، "أبو بصير الديري"، وخلاد الجوفي، و"أبو مصعب التركي"، و"أبو عبد الله السوري"، وهو ابن أبو فراس السوري أحد أبرز رجالات "القاعدة".

ومن ناحية أخرى يشير الباحث السوري، عرابي عرابي إلى أن القائد العام "أبو همام الشامي"، والرجل الثاني وهو الشرعي "سامي العريدي" لا يعرف أين مكانهم في الوقت الحالي.

ويرجح عرابي أن يكونا قد خرجا من سوريا إلى وجهة محتملة مثل "اليمن أو الصومال أو أفغانستان".

وعدا عن ذلك، لا يعتقد الباحث السوري أن لـ"حراس الدين" حضورا كبيرا في الوقت الحالي بسوريا، ويوضح أن التنظيم "يفتقد للمجموعات المهيكلة التي يمكن أن تنفذ عمليات كبيرة على الأرض".

وفي حين لا يستبعد الباحث أن يكون هناك العديد من "الأفراد المتعاطفين" مع "حراس الدين" يؤكد أنه نشاطهم المرتبط "بأمر من قيادات معينة وبخطط واضحة"، يبدو أنه بات غير موجودا.

"ظل لما كان عليه"

وفي غضون ذلك يشرح الباحث أبو هنية أن "حراس الدين" شهد حالة من الإضعاف الكبير بعد الإعلان عن تشكيله في 2018، وارتبط ذلك بسببين، الأول هو الضربات الأميركية من الجو، والثاني هو الحملة التي بدأتها "تحرير الشام" ضده.

ويوضح أنه، وبعد مقتل "المكّي"، يتبين أنه لم يعد هناك أي هيكل تنظيمي واضح للتنظيم المرتبط بـ"القاعدة".

ومع ذلك، يقول أبو هنية في المقابل إن "حراس الدين" "لم ينكفئ وما زال موجودا على الأرض، وتثار المخاوف من استغلاله للظروف الحاصلة الآن من أجل إعادة البناء".

وتحمل العملية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية قبل يومين "دلالات ومؤشرات" عن وجود خشية، وقد لا تنفصل أهدافها عن التحركات واسعة النطاق التي رأيناها على صعيد تنظيم "القاعدة"، كما يضيف أبو هنية.

ويشير الباحث إلى أنه، وفيما يتعلق بالفرع السوري، يمكن القول إن "حراس الدين" لا يزال له قيادات "مثل أبو همام الشامي وسامي العريدي"، لكنهم "في حالة كمون وكالظل لما كانوا عليه سابقا".

ويزعم التنظيم (حراس الدين) أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها محافظة حلب وحماة وإدلب واللاذقية، وذلك بحسب بيان سابق أصدره قبل 3 أعوام.

وفي الحادي عشر من سبتمبر 2021 نشر تنظيم "القاعدة" كلمة لزعيمه السابق أيمن الظواهري تحدث خلالها عن تطورات كثيرة "سياسية وعسكرية"، كان اللافت بينها تلك الخاصة بسوريا.

وأشاد الظواهري، الذي خَلفه سيف العدل، بهجوم استهدف موقعا للقوات الروسية في منطقة تل السمن بريف الرقة، مطلع 2021، وأضاف حينها أن "إنهاك العدو واجب المرحلة"، متحدثا عن "عمليات استنزاف خلف الخطوط".

"فقد ثلاثة أرباع قوته"

ويعتقد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، ماهر فرغلي، أن "حراس الدين" بات ينتهج استراتيجية تقوم على "الحفاظ على بقية القيادات".

لكنه يواجه حملة مضادة من الجو وعلى الأرض، مما أسفر عن مقتل العديد من قادته، آخرهم أبو عبد الرحمن المكي.

ويقول فرغلي لموقع "الحرة": "التنظيم في أضعف حالاته لكنه موجود ولديه إصدارات وبيانات وقنوات إعلامية ويحاول أن يظل موجودا، لكن بعيدا عن الصدام المباشر".

ويضيف أن التقديرات تذهب باتجاه أن "حراس الدين" فقد ثلاثة أرباع قوته بشكل تقريبي، لكنه ما زال موجودا ولم ينته تماما.

ومن جانبه يلفت الباحث أبو هنية إلى "وجود مخاوف دائمة من إعادة بناء القاعدة، لاسيما أن نشاط التنظيم بات أمنيا بامتياز".

ويوضح أنه ومع الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة "قد يجد مساحة استغلال"، وهو ما ينطبق مع التحذيرات الأخيرة التي أعرب عنها مسؤولون أميركيون بشأن الحالة التي بات عليها تنظيم "داعش" في سوريا.

ويؤكد أبو هنية أن "حلم تنظيم القاعدة، منذ تأسيسه على يد بن لادن، كان يذهب باتجاه تأسيس فرع لبلاد الشام".

ويعتقد أن "سيف العدل الموجود في إيران لا يزال يرى أولوية في ذلك"، معتبرا أن "القاعدة لن تتخلى عن وجود حراس الدين وقد يكون هناك نوع من محاولة إحياء التنظيم في مثل هذه الظروف".