Protest against the latest decisions by Syrian government on increasing the prices of fuels in Sweida
من صور الاحتجاجات الحالية في السويداء- رويترز

الحرة- ضياء عودة- قتل جواد توفيق الباروكي أحد المتظاهرين في مدينة السويداء السورية، بطلقة نارية في الصدر أطلقتها عناصر أمن النظام السوري أمام "صالة السابع من نيسان".

وكان عشرات المتظاهرين تجمعوا منذ صباح الأربعاء أمام الصالة المذكورة التي يتخذها النظام مركزا لعمليات "التسوية"، ورددوا شعارات مناهضة للأسد وتطالب بإسقاطه.

وبينما حاول البعض منهم دخول "مركز التسوية" بدأ العناصر الأمنيون المنتشرون هناك بإطلاق النار، وذكر مصدران إعلاميان لموقع "الحرة" أنه وفي أثناء ذلك أصيب الباروكي بطلقة في الصدر.

ولم تفلح التدخلات الطبية في إنقاذه بعد نقله بشكل فوري إلى مشفى السويداء الوطني، وفق قول، سليمان فخر، رئيس تحرير شبكة "الراصد الإخبارية".

ويوضح الصحفي لموقع "الحرة" بالقول: "إصابة الباروكي كانت خطيرة ولم يكن هناك أي مجال لإنقاذه، بسبب غياب وجود الأطباء في المشفى الوطني".

من جهته أضاف مدير تحرير شبكة "السويداء 24" الإخبارية، ريان معروف أن "مركز التسوية" الذي اقتحمه المتظاهرون كان النظام قد استأنف فيه عمليات "التسوية" الأسبوع الماضي.

وتابع: "عندما دخل المتظاهرون إلى ساحة مركز التسويات دخلوا بجدال لفظي مع القوات الأمنية المنتشرة هناك، وبعدما تطور الأمر لإطلاق نار، دخلت رصاصة بشكل مباشرة في صدر الباروكي".

وسبق وأن أطلق عناصر أمن النظام الرصاص على محتجين سلميين في السويداء، قبل أشهر، لكن اقتصر الأمر على الإصابات.

والباروكي هو أول قتيل برصاص أمن النظام منذ انطلاقة الانتفاضة الشعبية ضد النظام السوري في السويداء، قبل ستة أشهر. 

وعلى مدى الأشهر الماضية كان المتظاهرون يواصلون احتجاجاتهم السلمية وسط مدينة السويداء، وفي ساحة  السير التي أطلقوا عليها اسم "ساحة الكرامة".

مواضيع ذات صلة:

صعد محمد فارس إلى الفضاء في يوليو 1987.

في 19 أبريل الجاري، توفي رائد الفضاء السوري اللواء محمد فارس، المُلقب بـ "أرمسترونغ العرب"،  نتيجة مضاعفات عملية جراحية في أحد مشافي ولاية غازي عنتاب التركية.

وعبّر ناشطون ومدوّنون سوريون عن حزنهم لرحيل ثاني رائد عربي يقوم برحلة إلى الفضاء، والذي حاز العديد من الأوسمة، ووصفته صحيفة الغارديان البريطانية بـ "أرمسترونغ العرب".

كذلك عبرّوا عن الخسارة التي لحقت بصفوف المعارضة السورية برحيله، حيث يعد من أبرز الشخصيات السورية التي أعلنت الوقوف إلى جانب الثورة عام 2011.

دُفن "فارس" في مدينة إعزاز السورية شمال محافظة حلب قرب الحدود مع تركيا تنفيذاً لوصيّته بحسب ما أعلنت عائلته.

وأعاد سوريون نشر مقاطع مصورة ومقابلات سابقة للّواء الراحل، يتحدث فيها عن أسباب اختياره الوقوف لجانب مطالب الثورة السورية، لافتين إلى أنه عاش "مهمّشاً" رغم اسمه اللامع عربياً وعالميّاً. ومات في منفاه القسري بعيداً عن مسقط رأسه.

إقصاء وتغييب

محمد فارس من مواليد مدينة حلب عام 1951، بدأ حياته في السلك العسكري طياراً حربياً ثم مدرّباً للطيران، ولمع اسمه يوم 22 يوليو 1987، حين نفّذ رفقة طيارين روسيين رحلة للفضاء ضمن برنامج سوفيتي على متن المركبة "سويوز M3"، ليُصنّف ثاني رائد عربي وصل للفضاء بعد الأمير سلطان بن سلمان آل سعود.

ويروي "فارس" في مقابلات تلفزيونية سابقة أنه اختير من بين 10 طيارين رشّحهم النظام السوري للجانب السوفيتي.

وخلال الرحلة التي استمرت نحو 8 أيام أجرى الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، مكالمة مصوّرة مع فارس من داخل المركبة الفضائية، ويوضح اللواء الراحل أن مسؤولي النظام أرادوا منه الالتزام بأجوبة معينة خلال حديثه مع الرئيس، وهو ما رفضه وأصرّ على الحديث بدون تلقين مُسبق.

ويبدو أن هذا التصرّف أثار حفيظة الدائرة المقرّبة من الرئيس الأسد ضدّه، ولا سيّما أنه لم يكرّر عبارات التمجيد والثناء وفق العُرف السائد في سوريا، وهذا ما انعكس على مراسيم الترحيب به حين عودته، حيث يروي أنه لم يحظَ بالتغطية الإعلامية المعروفة إزاء مثل هذا الحدث.   

وتكررت حالة "العقاب الضمني" لمحمد فارس حين لقائه بحافظ الأسد الذي قلّده وسام "بطل الجمهورية". ويذكر في كلامه أن الأسد لم يقم بتقليده الوسام -كما جرت العادة- إنما سلّمه له بيده وكان سلامه "بارداً وباهتاً"، ثم تلا ذلك غيابه كلياً عن الأضواء والإعلام إلى أن انقطعت أخباره بشكل تام.

 

اللجوء والتهميش

عند اندلاع الثورة في سوريا لم يجد فارس بديلاً عن الوقوف إلى جانب المتظاهرين لأنه "يدرك بطبيعة النظام السوري القمعية" كما قال، فكان من أوائل الذين أعلنوا انشقاقهم عن النظام بعد شهور قليلة من الاحتجاجات، ثم أعقب ذلك هروبه بشكل سري من مدينته حلب إلى مناطق المعارضة في ريفها الشمالي، ومن هناك لجأ إلى تركيا التي وافته المنيّة فيها.

ورغم أن تركيا منحته جنسيتها وصنفه الهلال الأحمر التركي كأول رائد فضاء تركي، إلا أن حالة التهميش التي عاشها قبل الثورة تكرّرت خلال الأعوام التي أمضاها في تركيا، حيث لم يكن له دور أو مكانة في أجسام أو قيادات المعارضة السورية الأساسية، واكتفى بالظهور الإعلامي والمداخلات واللقاءات مع عدة قنوات تلفزيونية.