A damaged vehicle is lifted in the Kafr Sousa district
صورة أرشيفية من غارة إسرائيلية سابقة استهدفت عناصر في الحرس الثوري الإيراني بسوريا

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل قيادي بارز في "الحرس الثوري" جراء قصف نسب لإسرائيل صباح يوم الجمعة واستهدف مبنى في محيط مدينة بانياس الساحلية في سوريا.

وذكرت وكالة "تسنيم" أن القيادي هو رضا زارعي وينحدر من محافظة خرمزكان جنوب إيران. وقالت إنه قتل بغارة جوية "إسرائيلية" على "ميناء بانياس السوري".

وتبلغت عائلة القيادي القتيل خبره قبل قليل، وفق ذات الوكالة.

وأضافت وكالة "إيرنا" أنه كان أحد أفراد حرس المنطقة الأولى لبحرية "الحرس الثوري" الإيراني.

وكانت 3 انفجارات عنيفة هزت مدينة بانياس الساحلية وضواحيها صباح الجمعة، وبعد ساعات من حصولها، نشرت شبكات إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديو لبناء مدمّر. 

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، إن 3 أشخاص قتلوا، هم قيادي إيراني و2 آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية، في "الاستهداف إسرائيلي" لمنزل بمنطقة بطرايا في أطراف بانياس الجنوبية على الساحل السوري.

وأضاف أن "الاستهداف تسبب بدمار كبير في الفيلا، وعدة منازل في محيطها، مما أدى لإصابة بعض المدنيين القاطنين في المنطقة بجروح".

ولم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري حتى ساعة نشر هذا التقرير.

وتأتي هذه الضربة بعد يومين فقط من قصف نسب لإسرائيل واستهداف مواقع في محيط العاصمة دمشق. 

وكانت ضربات سابقة أسفرت عن مقتل 5 قادة من "الحرس الثوري" في منطقة المزة فيلات غربية بدمشق، فيما أدت واحدة منها عن مقتل القيادي الإيراني البارز رضي موسوي.

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية ضربات جوية في سوريا، طالت بشكل رئيسي أهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضا مواقع للجيش السوري، بحسب فرانس برس.  

لكن هذه الضربات تكثّفت بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر.  

وفي 25 فبراير قُتل عنصران من حزب الله في سوريا في غارة إسرائيلية على شاحنة قرب الحدود مع لبنان، بحسب المرصد.  ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بمساع تبذلها طهران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.  

مواضيع ذات صلة:

صعد محمد فارس إلى الفضاء في يوليو 1987.

في 19 أبريل الجاري، توفي رائد الفضاء السوري اللواء محمد فارس، المُلقب بـ "أرمسترونغ العرب"،  نتيجة مضاعفات عملية جراحية في أحد مشافي ولاية غازي عنتاب التركية.

وعبّر ناشطون ومدوّنون سوريون عن حزنهم لرحيل ثاني رائد عربي يقوم برحلة إلى الفضاء، والذي حاز العديد من الأوسمة، ووصفته صحيفة الغارديان البريطانية بـ "أرمسترونغ العرب".

كذلك عبرّوا عن الخسارة التي لحقت بصفوف المعارضة السورية برحيله، حيث يعد من أبرز الشخصيات السورية التي أعلنت الوقوف إلى جانب الثورة عام 2011.

دُفن "فارس" في مدينة إعزاز السورية شمال محافظة حلب قرب الحدود مع تركيا تنفيذاً لوصيّته بحسب ما أعلنت عائلته.

وأعاد سوريون نشر مقاطع مصورة ومقابلات سابقة للّواء الراحل، يتحدث فيها عن أسباب اختياره الوقوف لجانب مطالب الثورة السورية، لافتين إلى أنه عاش "مهمّشاً" رغم اسمه اللامع عربياً وعالميّاً. ومات في منفاه القسري بعيداً عن مسقط رأسه.

إقصاء وتغييب

محمد فارس من مواليد مدينة حلب عام 1951، بدأ حياته في السلك العسكري طياراً حربياً ثم مدرّباً للطيران، ولمع اسمه يوم 22 يوليو 1987، حين نفّذ رفقة طيارين روسيين رحلة للفضاء ضمن برنامج سوفيتي على متن المركبة "سويوز M3"، ليُصنّف ثاني رائد عربي وصل للفضاء بعد الأمير سلطان بن سلمان آل سعود.

ويروي "فارس" في مقابلات تلفزيونية سابقة أنه اختير من بين 10 طيارين رشّحهم النظام السوري للجانب السوفيتي.

وخلال الرحلة التي استمرت نحو 8 أيام أجرى الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، مكالمة مصوّرة مع فارس من داخل المركبة الفضائية، ويوضح اللواء الراحل أن مسؤولي النظام أرادوا منه الالتزام بأجوبة معينة خلال حديثه مع الرئيس، وهو ما رفضه وأصرّ على الحديث بدون تلقين مُسبق.

ويبدو أن هذا التصرّف أثار حفيظة الدائرة المقرّبة من الرئيس الأسد ضدّه، ولا سيّما أنه لم يكرّر عبارات التمجيد والثناء وفق العُرف السائد في سوريا، وهذا ما انعكس على مراسيم الترحيب به حين عودته، حيث يروي أنه لم يحظَ بالتغطية الإعلامية المعروفة إزاء مثل هذا الحدث.   

وتكررت حالة "العقاب الضمني" لمحمد فارس حين لقائه بحافظ الأسد الذي قلّده وسام "بطل الجمهورية". ويذكر في كلامه أن الأسد لم يقم بتقليده الوسام -كما جرت العادة- إنما سلّمه له بيده وكان سلامه "بارداً وباهتاً"، ثم تلا ذلك غيابه كلياً عن الأضواء والإعلام إلى أن انقطعت أخباره بشكل تام.

 

اللجوء والتهميش

عند اندلاع الثورة في سوريا لم يجد فارس بديلاً عن الوقوف إلى جانب المتظاهرين لأنه "يدرك بطبيعة النظام السوري القمعية" كما قال، فكان من أوائل الذين أعلنوا انشقاقهم عن النظام بعد شهور قليلة من الاحتجاجات، ثم أعقب ذلك هروبه بشكل سري من مدينته حلب إلى مناطق المعارضة في ريفها الشمالي، ومن هناك لجأ إلى تركيا التي وافته المنيّة فيها.

ورغم أن تركيا منحته جنسيتها وصنفه الهلال الأحمر التركي كأول رائد فضاء تركي، إلا أن حالة التهميش التي عاشها قبل الثورة تكرّرت خلال الأعوام التي أمضاها في تركيا، حيث لم يكن له دور أو مكانة في أجسام أو قيادات المعارضة السورية الأساسية، واكتفى بالظهور الإعلامي والمداخلات واللقاءات مع عدة قنوات تلفزيونية.