داخل إحدى الصيدليات (صورة تعبيرية)
داخل إحدى الصيدليات (صورة تعبيرية)

بين الحين والآخر تعود أزمة توفّر الأدوية في الصيدليات السورية إلى الواجهة، مع الصعوبات التي تواجهها شركات التصنيع المحلية بسبب انقطاع استيراد المواد الخام، واعتماد شريحة واسعة على الأدوية المهرّبة ذات التكلفة الباهظة.

ونقلت وسائل إعلام محلية مؤخراً، أخباراً حول انقطاع أصناف عدة من الأدوية، منها الخاصة بالأمراض المزمنة، ما يشكّل أزمة حقيقية لأصحاب هذه الأمراض.

وقال صيادلة إن بعض الأصناف الدوائية مثل "الديزيرتيك" وبدائله و"الروزوفا" و"الرامب" و"البافاكوريون" و"اللوندالوب" و"الديفولتان"، مفقودة في الأسواق المحلية،  مع توفر البدائل لبعضها، مشيرين إلى أن هذا النقص بدأ منذ أشهر، ما استدعى إحالة المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية إلى أطبائهم لوصف تركيبة أخرى بديلة لمعالجة حالاتهم.

وأوضحو أنهم كانوا سابقاً يحصلون على كامل الكمية المطلوبة من هذه الأدوية عند طلبها، ليتم تقنين وتقليص الكمية إلى علبتين في كل مرة، الأمر الذي اضطرّهم إلى أن يقسموا العلبة الواحدة إلى أكثر من ظرف لتكفي أكبر عدد من المرضى.

 

أدوية مهرّبة و"مغشوشة"

خلال العام الماضي، رفعت حكومة النظام السوري أسعار الدواء ثلاث مرات، بنسبة تصل إلى 100%، ما جعل الحصول على بعض الأدوية التي كانت تُعد زهيدة الثمن أمراً صعباً، في ظل تدنّي الرواتب والأجور والانهيار التاريخي لليرة السورية.

إلا أنّ هذا الارتفاع قابله من جانب آخر شُحّ كبير في توفّر أدوية لأمراض مُزمنة يعيش المريض فيها على تناول أدويته بشكل رتيب، في بلد كان قبل الحرب ينتج نحو 90% من احتياجاته من الأدوية.

"رغم أن ثمنها في سوريا مرتفع، إلا أنني أضطر لدفع حوالي ضعفي هذا السعر مقابل جلبه من لبنان"، تقول إلهام الراعي (53 عاماً) من سكان العاصمة دمشق، لموقع "ارفع صوتك".

وتتناول إلهام أدوية الضغط والسكري منذ سبع سنوات، وتلجأ حالياً وسط انقطاعها، إلى السوق السوداء ومهرّبي الأدوية الذين يحضرونها من لبنان، مشيرةً إلى أن ثمن الظرف الواحد من علبة دواء الضغط يساوي نحو 5 دولارات (70 ألف ليرة سورية)، بينما يبلغ سعره في السوق المحلية أقل من دولارين.

وفي مارس الماضي، صرّح رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية نبيل القصير، لصحيفة "الوطن" المحلية، أن "صناعة الأدوية النوعية في سوريا تواجه تحدّيات كبيرة. فتصنيعها له خصوصية ويحتاج إلى مساعدة مؤسسات دولية خبيرة لتتمكن من التصنيع".

وقال إن الشركات الدوائية الدولية لا تقدّم التركيبة الدوائية بسهولة "وأحياناً ترفض التعاون بسبب العقوبات، ما يُصَعِّب المهمة لكون الشركات المحلية لا تملك الخبرة الكافية لتصنيع أدوية التقانة العالية، إضافة إلى التكلفة العالية التي تطلبها المؤسسات الدولية للتعاون مع المعامل السورية".

ويشكّل تهريب الأدوية من لبنان سوقاً تجارية رابحة جداً بالنسبة للكثير من التجّار والمهرّبين، الذين يُعدّون "المستفيد الأكبر" من فقدان الأدوية، كما يقول الصيدلاني إبراهيم زينو.

يضيف زينو (43 عاماً) لـ"ارفع صوتك" أن صيدليته في ريف دمشق تشهد بين الفينة والأخرى فقدان أصناف حيوية مُنقذة للحياة دون تحديد أسباب واضحة من قبل الحكومة، في ظل صمت مريب من قبل نقابة الصيادلة".

"نُضطر هنا إلى التواصل مع تجار صغار يروّجون لأدوية مهربة من لبنان بأثمان مرتفعة"، يتابع زينو، مؤكداً أنه "يجني ربحاً صغيراً مقابل بيع هذه الأدوية، لأنها تصلنا بالأساس عبر الدفع بالدولار".

ممرضة سورية في إحدى مستشفيات دمشق (قسم مرضى السرطان)- أرشيف رويترز 2017
مرضى السرطان في مناطق النظام السوري: مستشفى واحد لا يمكنه إنقاذ الأرواح
على وقع انهيار المنظومة الصحّية في سوريا بتأثير امتداد الحرب إلى أكثر من ثلاثة عشر عاماً، يصبح الوقوع تحت تأثير الأمراض المُزمنة والخطيرة تحدّياً حقيقياً بالنسبة للمرضى وذويهم، وتهديداً بفقدان الحياة لأسباب يمكن تخطّيها في دول أخرى.

مما يزيد الأمر سوءاً، أن النقص الحاصل في الأدوية يتم تعويضه أحياناً ببيع أدوية مزوّرة ومغشوشة في الصيدليات على أنها أدوية مستورَدة وبأسعار أقل من أسعار الأدوية التي تُسوّق عن طريق التهريب، رغم ما تسبّبه هذه الأدوية من مشاكل صحية كبيرة وصدمات تحسّسية قد تؤدّي إلى فقدان حياة المريض.

وخلال مايو الجاري، اشتكى بعض الأطباء من تنامي هذه الظاهرة في عدة محافظات، "حيث يوجد الدواء المزوّر على رفوف الصيدليات وعلى مرأى الجميع والرقابة الدوائية غافلة"، على حدّ تعبيرهم.

في المقابل، أكدت مديرة الرقابة والبحوث الدوائية في وزارة الصحة التابعة للنظام، رانيا شفة، أن الدواء المهرّب "دواء غير نظامي ويُعد حسب القانون مزيفاً ومجهول المصدر، كما أنه لا يخضع للتحاليل في مخابر الرقابة والبحوث الدوائية التابعة لوزارة الصحة، ولا يمكن الوثوق بمدى فعاليته وأمان استخدامه من المرضى".

معبر باب الهوى بين تركيا وسوريا الذي تدخل منه المساعدات الإنسانية
بين أهوال الحرب.. مرضى السرطان في سوريا يبحثون عن أمل للشفاء
رغم استئناف العلاج عبر الحدود لمرضى السرطان من شمال غربي سوريا، هذا الأسبوع، بعد أن تسبب زلزال فبراير في حرمان الناس من العلاج الإشعاعي، الا أن منظمات طبية تحذر من "التراكم" الذي يعرض هؤلاء المرضى لخطر الموت، وفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

 

ما علاقة الكبتاغون؟

في المناطق التابعة للنظام السوري، يوجد 87 معمل أدوية مرخّصاً و850 خطاً إنتاجياً تقوم بالتصدير لدول عديدة، وهو الأمر الذي يثير شكوكاً حول مزاعم حكومة النظام بتأثير عقوبات قانون قيصر على صناعة الأدوية.

يقول الصيدلاني فؤاد جاويش لـ"ارفع صوتك" إن سبب تراجع تصنيع الأدوية في سوريا "لا علاقة له بالعقوبات كما يحاول النظام السوري ترويجه، فعقوبات قانون قيصر الأميركي تستثني أصلاً قطاع الأدوية والصحّة ولا تفرض حظراً عليه".

"لكن الأمر يتعلّق بتحويل العشرات من معامل الأدوية إلى خطوط نشطة في إنتاج الكبتاغون والأدوية المخدّرة"، يضيف جاويش.

ويوضح أن صناعة المخدرات لا سيما الكبتاغون "تدرّ أرباحاً خيالية لا تقارن بالأرباح التي تجنيها حكومة النظام من تصنيع الأدوية التقليدية".

ويعتقد جاويش بأن من يسميهم "أمراء الحرب التابعين للميليشيات الإيرانية" قد "استولوا على بعض مصانع الأدوية إما بالشراء أو الاستثمار طويل الأمد، وحولوها من مصانع لإنتاج ما ينقذ الحياة، إلى إنتاج سُموم يروجونها في السوق المحلية ويصدرونها لدول الجوار والخليج العربي".

مواضيع ذات صلة:

تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة
تلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة

تضيف عملية قتل أبو عبد الرحمن المكي على يد "القيادة المركزية الأميركية" اسما جديدا على قائمة القادة الذين خسرهم تنظيم "حراس الدين" في سوريا، وبينما يعتبر ما وقع قبل يومين ليس بالجديد، تسلط الحادثة، بتوقيتها وحيثياتها، الضوء على حالة لها تفسيران، وفق ما يتحدث خبراء في شؤون الجماعات المتشددة لموقع "الحرة".

ويعتبر المكي من القادة البارزين في "حراس الدين"، وكان يشغل قبل مقتله منصب عضو مجلس شورى التنظيم، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في 24 أغسطس الحالي.

وتم تنفيذ عملية قتله بضربة جوية أميركية استهدفته أثناء مروره على إحدى طرقات محافظة إدلب، بذات الطريقة التي أسفرت خلال السنوات الماضية عن مقتل عدد من قادة "حراس الدين"، وآخرهم المسؤولان العسكريان: "أبو حمزة اليمني"، و"أبو البراء التونسي".

ويوضح الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، حسن أبو هنية، أن مقتل "المكّي" يعطي مؤشرا على وجود خشية أميركية من "إعادة بناء تنظيم القاعدة في سوريا"، رغم أن تنظيم "حراس الدين" بات في أضعف حالاته.

وبدوره يقول الباحث السوري في شؤون الجماعات المتشددة، عرابي عرابي، إن التنظيم، وهو فرع "القاعدة" بسوريا، لم يعد لديه أي قوة أو حضور، بعد الإعلان عن تصفية "المكّي".

ويضيف عرابي لموقع "الحرة" أن "قادة الحراس المتبقين إما معتقلين في سجون هيئة تحرير الشام" أو متوارين عن الأنظار، كما حال القائد العام للتنظيم "فارق السوري"، الذي يعرف بأسماء عدة بينها "أبو همام الشامي"، وسامي العريدي، الرجل الثاني، الذي يشغل منصب الشرعي العام.

ما هو "حراس الدين"؟

تأسس تنظيم "حراس الدين"، في أواخر فبراير 2018، وقبل ذلك كانت فصيلا ضمن "هيئة تحرير الشام".

و"تحرير الشام" تهيمن عليها قوة مركزية كانت تعرف في السابق باسم "جبهة النصرة" التي كانت الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وبعد أن أعلن زعيمها، أبو محمد الجولاني فك ارتباطها عن القاعدة في يوليو 2016، انفصلت جماعة "حراس الدين" عنها.

وفيما بعد انضمت الجماعة لتشكيل سمي بـ"غرفة عمليات وحرض المؤمنين"، لكن الأمر لم يدم طويلا، إذ بدأت "تحرير الشام" سلسلة حملات أمنية واعتقالات بحق قادة وعناصر فيها، في تطورات قرأها باحثون على أنها تندرج في سياق "حب السيطرة والاستحواذ على النفوذ الكامل" في شمال غربي سوريا.

وكان "المكّي" من بين المعتقلين الذين احتجزتهم "تحرير الشام" في سجونها في 2020، وبعد دعوات عدة، أطلقها قادة متشددون، أفرجت عنه بشكل غير معلن في 2022.

ومنذ تلك الفترة لم يعرف عن تحركاته أي شيء كحال بقية أفراد "حراس الدين".

وبينما بقي اسمه في إطار تلك الحالة (الغياب عن المشهد)، عاد ليتردد في تقرير "القيادة المركزية الأميركية"، وعندما أعلن رسميا عن مقتله، قبل يومين.

ماذا بقي لـ"الحراس" في سوريا؟

لم تكن الضربات الأميركية المتواترة التي قضت على قادة بارزين في "حراس الدين" الوحيدة التي شكّلت عامل ضعف كبير بالنسبة للتنظيم ككل، بل كان في مقابلها حملة واسعة على الأرض قادتها "تحرير الشام" منذ عام 2020.

وتصنف الولايات المتحدة "تحرير الشام" منظمة إرهابية، وتنضم إليها دول كثيرة.

وكانت قد عرضت لأكثر من مرة مكافآت مالية لتقديم معلومات عن قائدها "أبو محمد الجولاني" وقائد "الحراس"، أبو همام الشامي.

وعلى مدى السنوات الماضية اعتقلت "تحرير الشام" عددا كبيرا من قادة "حراس الدين"، وذهبت بجزء من الحملة التي أطلقتها باتجاه مداهمة المواقع التي يتحصنون فيها مع الأفراد والخلايا النائمة.

ولا يزال الكثير من القادة في السجون، ومن أبرزهم كما ذكرهم الباحثون في حديثهم لموقع "الحرة"، "أبو بصير الديري"، وخلاد الجوفي، و"أبو مصعب التركي"، و"أبو عبد الله السوري"، وهو ابن أبو فراس السوري أحد أبرز رجالات "القاعدة".

ومن ناحية أخرى يشير الباحث السوري، عرابي عرابي إلى أن القائد العام "أبو همام الشامي"، والرجل الثاني وهو الشرعي "سامي العريدي" لا يعرف أين مكانهم في الوقت الحالي.

ويرجح عرابي أن يكونا قد خرجا من سوريا إلى وجهة محتملة مثل "اليمن أو الصومال أو أفغانستان".

وعدا عن ذلك، لا يعتقد الباحث السوري أن لـ"حراس الدين" حضورا كبيرا في الوقت الحالي بسوريا، ويوضح أن التنظيم "يفتقد للمجموعات المهيكلة التي يمكن أن تنفذ عمليات كبيرة على الأرض".

وفي حين لا يستبعد الباحث أن يكون هناك العديد من "الأفراد المتعاطفين" مع "حراس الدين" يؤكد أنه نشاطهم المرتبط "بأمر من قيادات معينة وبخطط واضحة"، يبدو أنه بات غير موجودا.

"ظل لما كان عليه"

وفي غضون ذلك يشرح الباحث أبو هنية أن "حراس الدين" شهد حالة من الإضعاف الكبير بعد الإعلان عن تشكيله في 2018، وارتبط ذلك بسببين، الأول هو الضربات الأميركية من الجو، والثاني هو الحملة التي بدأتها "تحرير الشام" ضده.

ويوضح أنه، وبعد مقتل "المكّي"، يتبين أنه لم يعد هناك أي هيكل تنظيمي واضح للتنظيم المرتبط بـ"القاعدة".

ومع ذلك، يقول أبو هنية في المقابل إن "حراس الدين" "لم ينكفئ وما زال موجودا على الأرض، وتثار المخاوف من استغلاله للظروف الحاصلة الآن من أجل إعادة البناء".

وتحمل العملية التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية قبل يومين "دلالات ومؤشرات" عن وجود خشية، وقد لا تنفصل أهدافها عن التحركات واسعة النطاق التي رأيناها على صعيد تنظيم "القاعدة"، كما يضيف أبو هنية.

ويشير الباحث إلى أنه، وفيما يتعلق بالفرع السوري، يمكن القول إن "حراس الدين" لا يزال له قيادات "مثل أبو همام الشامي وسامي العريدي"، لكنهم "في حالة كمون وكالظل لما كانوا عليه سابقا".

ويزعم التنظيم (حراس الدين) أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها محافظة حلب وحماة وإدلب واللاذقية، وذلك بحسب بيان سابق أصدره قبل 3 أعوام.

وفي الحادي عشر من سبتمبر 2021 نشر تنظيم "القاعدة" كلمة لزعيمه السابق أيمن الظواهري تحدث خلالها عن تطورات كثيرة "سياسية وعسكرية"، كان اللافت بينها تلك الخاصة بسوريا.

وأشاد الظواهري، الذي خَلفه سيف العدل، بهجوم استهدف موقعا للقوات الروسية في منطقة تل السمن بريف الرقة، مطلع 2021، وأضاف حينها أن "إنهاك العدو واجب المرحلة"، متحدثا عن "عمليات استنزاف خلف الخطوط".

"فقد ثلاثة أرباع قوته"

ويعتقد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، ماهر فرغلي، أن "حراس الدين" بات ينتهج استراتيجية تقوم على "الحفاظ على بقية القيادات".

لكنه يواجه حملة مضادة من الجو وعلى الأرض، مما أسفر عن مقتل العديد من قادته، آخرهم أبو عبد الرحمن المكي.

ويقول فرغلي لموقع "الحرة": "التنظيم في أضعف حالاته لكنه موجود ولديه إصدارات وبيانات وقنوات إعلامية ويحاول أن يظل موجودا، لكن بعيدا عن الصدام المباشر".

ويضيف أن التقديرات تذهب باتجاه أن "حراس الدين" فقد ثلاثة أرباع قوته بشكل تقريبي، لكنه ما زال موجودا ولم ينته تماما.

ومن جانبه يلفت الباحث أبو هنية إلى "وجود مخاوف دائمة من إعادة بناء القاعدة، لاسيما أن نشاط التنظيم بات أمنيا بامتياز".

ويوضح أنه ومع الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة "قد يجد مساحة استغلال"، وهو ما ينطبق مع التحذيرات الأخيرة التي أعرب عنها مسؤولون أميركيون بشأن الحالة التي بات عليها تنظيم "داعش" في سوريا.

ويؤكد أبو هنية أن "حلم تنظيم القاعدة، منذ تأسيسه على يد بن لادن، كان يذهب باتجاه تأسيس فرع لبلاد الشام".

ويعتقد أن "سيف العدل الموجود في إيران لا يزال يرى أولوية في ذلك"، معتبرا أن "القاعدة لن تتخلى عن وجود حراس الدين وقد يكون هناك نوع من محاولة إحياء التنظيم في مثل هذه الظروف".