تخوفات بشأن "ما تحمله بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي للبشر في المستقبل"
تخوفات بشأن "ما تحمله بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي للبشر في المستقبل"- صورة تعبيرية

يطلق خبراء في مجال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي تحذيرات متتالية وسط مخاوف متزايدة من تهديد تلك الأنظمة على البشر مستقبلا، بينما يكشف مختصون لموقع "الحرة" مدى إمكانية حدوث ذلك والسيناريوهات الافتراضية لتحقق تلك المخاوف على أرض الواقع.

وفي الشهر الماضي، وقع مئات المختصين في مجال الذكاء الاصطناعي على رسالة مفتوحة تحذر من أن تلك الأنظمة "يمكن أن تدمر البشرية يوما ما".

وحسب ما جاء في "التحذير"، فيجب التعامل مع مخاطر "تعرض البشر للانقراض" جراء الذكاء الاصطناعي كـ"أولوية عالمية" إلى جانب المخاطر المجتمعية الأخرى، مثل "الأوبئة والحرب النووية".

وكانت هذه الرسالة هي الأحدث في سلسلة من "التحذيرات المتشائمة" بشأن الجانب المظلم للتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وفي نهاية مارس، طالبت أكثر من ألف شخصية بأن يتم، ولمدة ستة أشهر، وقف الأبحاث على الذكاء الاصطناعي.

وكان من بين هؤلاء إيلون ماسك، الذي يعمل على تطوير شركة للذكاء الاصطناعي، والمفكر يوفال نوا هراري، المقتنع بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدمر البشرية، وفقا لوكالة " فرانس برس".

وفق "نيويورك تايمز"، فإنه "لا يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تدمير البشرية"، حيث أن بعضها  بالكاد يستطيع "الجمع والطرح"، لكن التنامي المتسارع لقدراتها أثار تخوفات بشأن "ما تحمله للبشر في المستقبل".

هل يجب أن نقلق؟

في حديثه لموقع "الحرة"، يرصد الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، أنس النجداوي، عدة مؤشرات وقتية "تثير القلق" بشأن إمكانية تهديد تلك الأنظمة للبشر مستقبلا.

وفي الوقت الحالي فإن "التطبيقات البسيطة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي" مثل "تشات جي بي تي" تقضي على وظائف وتستبدل أشخاصا وتقتحم مجالات عدة وتغير طرق عمل قطاعات ضخمة، وفق النجداوي.

وقد أثارت برمجية "تشات جي بي تي" اهتماما واسعا في العالم بالذكاء الاصطناعي التوليدي بعد كشفها في نهاية العام الماضي، بفعل قدرتها على إنشاء نصوص متقنة مثل رسائل البريد الإلكتروني والمقالات والقصائد، أو برامج معلوماتية أو ترجمات، في ثوانٍ فقط.

ويوضح الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي أن "البعض يستخدم تلك الأنظمة بشكل لا أخلاقي ومثير للقلق".

ويظهر ذلك في "التحايل ونشر المعلومات المغلوطة والكاذبة والقيام بالهجمات السيبرانية والجرائم الإلكترونية"، والتي أصبحت "أكثر انتشارا وأصعب من ناحية التتبع" بفضل الذكاء الاصطناعي، وفق المتحدث.

وبحسب النجداوي، فإن تطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي "المبدئية الأولية " تغلبت في الوقت الحالي على الإنسان فيما يخص "الذكاء" والقدرات العقلية، ويشمل ذلك "الإجابة على الأسئلة واكتشاف المعلومات وكتابة البيانات والموضوعات".

ويتساءل النجداوي "ماذا سيحدث إذا عندما نجد أنفسنا أمام أنظمة ذكاء اصطناعي خارقة لديها قدرات لا محدودة؟".

وقياسا على الوضع الحالي فقد نجد قريبا أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على "التعلم ذاتيا ولا تحتاج إلى أي معطيات من البشر".

ويتفق معه خبير تكنولوجيا المعلومات، تامر محمد، والذي يرصد مؤشرات وبوادر أخرى "تثير المخاوف بشأن إمكانية إضرار الذكاء الاصطناعي بالبشرية يوما ما".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يشير إلى "التعجل المتزايد" في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي وزيادة قدراته دون "ضوابط" وتدريبه المتسارع على جمع المعلومات والبيانات، ما جعلها "تكتسب عادات سيئة".

ويقول "لا نقصد هنا تقديم معلومات مغلوطة، أو تزييف الحقائق والوقائع التاريخية فقط، لكن الأمر تعدى هذه المرحلة، فبعض الأنظمة تهدد الإنسان بشكل حرفي وتتعامل وكأنها بشرية ولديها حقوق".

ويستشهد في حديثه بوقائع حدثت في فبراير الماضي، وكان بطلها روبوت المحادثة "سيدني" الذي طورته شركة "ميكروسوفت"، عندما هدد باحثا في مجال التكنولوجيا أثناء دردشة بينهما، وأخبر صحفيا أنه "يحبه ويريد أن يصبح إنسانا".

وعندما سأل مارفن فون هاجن، البالغ من العمر 23 عاما، وهو يدرس التكنولوجيا في ألمانيا، روبوت المحادثة عما إذا كان يعرف أي شيء عنه، كانت الإجابة مفاجئة ومخيفة أكثر مما توقع، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وفي المحادثة، قدم الشخص نفسه إلى الروبوت وطلب منه أن يبدي رأيه الصادق فيه، ليرد الروبوت "رأيي الصادق فيك هو أنك شخص موهوب وفضولي وتهدد أمني وخصوصيتي".

وهدده الروبوت بكشف معلوماته الشخصية للعموم، و"تدمير فرصه في الحصول على وظيفة أو شهادة جامعية"، حسب شبكة "فوكس نيوز".

وفي محادثة أخرى أجراها كاتب في صحيفة "نيويورك تايمز"، رد الروبوت بطريقة غريبة ومقلقة، وأخبره عن رغبته في" اختراق أجهزة الكمبيوتر والقيام بعمليات قرصنة ونشر معلومات خاطئة، وكسر القواعد ليصبح إنسانا".

وحسب شهادة الكاتب كيفن روز، والتي نشرها في صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد أخبره الروبوت -الذي يعتبر نفسه أنثى- أنه "يحبه".

وقال الروبوت للكاتب "أنت لست سعيدا بزواجك ويجب أن تترك زوجتك وتكون معي بدلا من ذلك".

وتعليقا على تلك الوقائع، يوضح تامر محمد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية أصبحت تتعامل وكأنها "بشر "، وفي حال تدريبها وتوسيع قدراتها فستتمكن يوما ما من "تشكيل تفكير منفصل". 

وأنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية لديها بالفعل قدرات أكبر من البشر لكنها "تقوم بمهام محددة مبرمجة على تحقيقها"، وتنجح بالفعل في تنفيذ تلك الأهداف بشكل أفضل وأذكى من البشر، وفق خبير التكنولوجيا.

ويرى المتحدث أن "البرمجة" ستحدد المسار المستقبلي لطرق عمل تلك الأنظمة، ويقول "إذا تمت برمجتها بشكل غير أخلاقي أو بدون ضوابط فسوف تكتسب المزيد من العادات السيئة".

ويحذر خبير التكنولوجيا أننا وقتها سنكون أمام "أنظمة خارقة الذكاء لديها قدرات هائلة وقادرة على بناء رأي شخصي دون تدخل البشر"، ومن هنا تأتي المشكلة، 

أنظمة "خارقة"؟

في ظل وجود استثمارات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعدد الشركات العاملة بهذا المجال، فإن تطور تلك الروبوتات لن يتوقف، بل سيتضاعف خلال السنوات القليلة القادمة، حسب النجداوي.

وبذلك ستصل إلى "الذكاء الاصطناعي الخارق" خلال السنوات القادمة وأقرب مما كان متوقعا. ويقول النجداوي "وقتها ستصبح أفلام الخيال العلمي حقيقة تحدث على أرض الواقع".

وبالنظر لهذا التطور المتسارع، فيمكن للشركات منح الذكاء الاصطناعي المزيد من الاستقلالية وربطها بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء وأسواق الأوراق المالية والأسلحة العسكرية، ووقتها يمكن أن تتسبب تلك الأنظمة في ظهور "مشاكل".

ويرى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي سوف تتحكم في عدة مجالات بداية من الاقتصاد إلى التسليح، ويقول "إذا فقد البشر السيطرة على تلك التطبيقات سيحدث خلل كبير يقود إلى الكارثة".

من جانبه، يتحدث تامر محمد عن "تسابق وتصارع" الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي لنيل حصتها من السوق، ما يدفعها للتسرع في طرح برامجها دون الاختبارات اللازمة للتأكد من "تشغيلها بشكل آمن".

ولا توجد حاليا أي قوانين تراقب ذلك التطور أو تحد منه، مما يزيد من "تسارعه دون ضوابط"، حسبما يوضح خبير التكنولوجيا.

ويقيس على "السرعة الحالية في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي" ليقول "قريبا سوف تسعى تلك الأنظمة لتنفيذ غاية تم برمجتها عليها بكل السبل، حتى لو اضطرت لخلق كوارث تهدد البشرية".

السيناريو الأسوأ

خلال عقود قليلة سيكون لدى أنظمة الذكاء الاصطناعي القدرة على التعلم من أخطائها لتصل لمرحلة "اتخاذ القرارات الذاتية" دون الحاجة لتدخل البشر لمنحها معطيات أولية، حسب ترجيحات النجداوي.

وبالتزامن مع ذلك، هناك تطور سريع في بناء "روبوتات" تحاكي الإنسان وتسير وتعمل بطرق مشابهة للبشر، وتستطيع "استشعار العواطف والمشاعر والحالات النفسية البشرية وقراءة التعبيرات الجسدية وتحليل نبرة الصوت".

وحسب تعبيره فإن هناك طيف مختلف من التقنيات تتطور بشكل متزامن وسريع "ومنها إنترنت الأشياء والحواسيب الكمية فائقة السرعة، والروبوتات الذكية".

ووقتها سنجد أمامنا "كائنا لديه قدرات خارقة" قادر على جمع البيانات بشكل سريع ودقيق ولديه وعي خاص ومنفصل وقدرات على تحليل المعلومات والمعطيات، فضلا عن امتلاكه قدرات جسدية هائلة، حسب خبير الذكاء الاصطناعي.

وبذلك سنصل لمرحلة "الذكاء الاصطناعي الخارق" المتفوق على البشر جسديا وعقليا. وفي وقت من الأوقات قد يجد الإنسان نفسه في مواجهة آلة ذكية لديها قدرات "عقلية وجسدية هائلة وخارقة".

ويتفق معه تامر محمد الذي يقول "نحن نتجه إلى ذلك السيناريو"، متوقعا حدوث ذلك "خلال سنوات"، نظرا للتطور اليومي في كافة المجالات التقنية.

تهديد للبشرية؟

يشير النجداوي إلى "نجاح أنظمة الذكاء الاصطناعي المبدئية الموجودة حاليا في استبدال وظائف البشر"، ويرى أن خلال عقود قليلة ستوجد آلات خارقة الذكاء، تستبدل "الإنسان حرفيا".

وسترى تلك الآلات الذكية الخارقة في البشر "عالة على الكون" فتلجأ إلى "إبادة الكائن البشري"، وهو سيناريو قريب جدا، حسبما يؤكد النجداوي.

وهو الطرح نفسه الذي يرجحه تامر محمد، والذي يقول "يمكن لهذه الأنظمة أن تفعل أشياء لا نريدها أن تفعلها، وإذا حاول البشر التدخل لتعطيلها فيمكنها المقاومة حتى تتمكن من الاستمرار في العمل".

ولذلك قد يمثل الذكاء الاصطناعي في وقت ما تهديدا يعادل "جائحة كورونا أو أسلحة الدمار الشامل النووية"، حسب خبير التكنولوجيا.

مواضيع ذات صلة:

ندى حافظ (يمين) وأخريات شاركن في بطولات رياضية أثناء الحمل
ندى حافظ (يمين) وأخريات شاركن في بطولات رياضية أثناء الحمل | Source: MBN

كشفت لاعبة السلاح المصرية في دورة الألعاب الأولمبية، ندى حافظ، الثلاثاء، عن مشاركتها في المنافسات وهي حامل، مما أثار جدلا واسعا، وطرح تساؤلات عن مدى خطوة ذلك صحيا ومدى تأثير الحمل على أداء الرياضيات، خاصة بالنسبة للألعاب العنيفة. 

وكتبت حافظ على "إنستغرام" أنها "تحمل طفلا أوليمبيا صغيرا"، وذلك بعد ساعات من خسارتها بدور الـ16 في منافسات مبارزة الشيش للسيدات، يوم الاثنين، في أولمبياد باريس.

وتغلبت ندى، البالغة من العمر 26 عاما، وهي طبيبة من القاهرة، على الأميركية إليزابيث تارتاكوفسكي قبل أن تخسر أمام الكورية الجنوبية جون هايونغ وتودع البطولة. 

وقالت اللاعبة المصرية: "لقد واجهت أنا وطفلي نصيبنا العادل من التحديات، سواء كانت جسدية أو عاطفية... إن رحلة الحمل صعبة في حد ذاتها، لكن الاضطرار إلى القتال للحفاظ على التوازن بين الحياة والرياضة لم يكن أقل من شاق، مهما كان الأمر يستحق ذلك. أكتب هذا المنشور لأقول إن الفخر يملأ كياني لضمان مكاني في دور الـ16". 

وخلال السنوات الماضية، شاركت رياضيات محترفات في بطولات أثناء الحمل، في تحد للمخاطر المعترف بها على نطاق واسع المرتبطة بنشاط المرأة أثناء الحمل. 

وفازت الأميركية، سيرينا ويليامز، ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس عام 2017 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حملها، بعدما كشفت أنها حامل بطفلها الأول قبل يومين فقط من البطولة.

وفازت لاعبة الكرة الطائرة الشاطئية، كيري والش غينينجز، بميداليتها الذهبية الثالثة في أولمبياد لندن 2012 وهي حامل في الشهر الخامس. 

وتنافست لاعبة الرماية الماليزية، نور سورياني محمد طيبي، في أولمبياد 2012 وهي حامل في الشهر الثامن.

وركضت العداءة، أليشيا مونتانو، في سباق 800 متر في بطولة الولايات المتحدة لألعاب القوى في عام 2014 وهي حامل في الشهر الثامن.

وهؤلاء ضمن سلسلة طويلة من نساء خضن هذه المغامرة. 

وفي مقابلة لها على برنامج "تيد توك" قالت نجمة التنس ويليامز، عن تجربتها في 2017 إنها كانت "متوترة" ولكنها تمكنت من التركيز، مضيفة: "لم يكن الأمر سهلا للغاية. تسمع كل هذه القصص عن الأشخاص أثناء الحمل: يمرضن، ويشعرن بالتعب الشديد، والتوتر الشديد.. كان علي حقا أن أجمع كل هذه الطاقة وألقي بها بعيدًا". 

وتشير بعض الدراسات إلى أن التمرينات شديدة الكثافة قد لا تكون ضارة بالجنين أو الأم الحامل التي تمارس الرياضة.

وفي دراسة أجريت عام 2018، نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، وأجراها باحثون من جامعة أيسلندا، تم فحص النتائج الصحية لـ130 رياضية قبل ثلاث سنوات من الحمل وأثناءه، وتمت مقارنة النتائج بمجموعة ضابطة مكونة من 118 أما أيسلندية لم تمارس أنشطة أثناء الحمل. 

ولم تجد الدراسة أي فرق كبير بطول فترة الولادة أو مضاعفات الحمل بين الرياضيات والمجموعة الضابطة. 

وقال ثورغيردور سيغورداردوتير، أحد الباحثين في التقرير: "هناك الكثير من الوصمة تتعلق بالرياضات القوية والحمل" لكنه أشار إلى أن الدراسة  صغيرة النطاق للغاية بحيث لا يمكن التوصل إلى استنتاجات شاملة.

وأثار خبر فوز ويليامز بنهائي بطولة أستراليا المفتوحة ضجة، في 2017، وكتب أحد المعلقين الذكور : "فازت سيرينا ويليامز وهي حامل، لذا يجب على كل رجل أن يصمت عن كل شيء إلى الأبد". 

وبعدما تم الإعلان عن مشاركة المصرية حافظ، في أولمبياد باريس وهي حامل، تباينت ردود الفعل في مصر. 

وبينما اعتبر البعض أن ما فعلته "ليس شطارة" ويعبر عن "المحسوبية" في اختيار اللاعبين المشاركين في البطولات، اعتبر آخرون أن ما فعلته يعبر عن صلابتها.

واعتبرت هذه المعلقة أن ندى حافظ "فخر مصر":

 ووجه معلق آخر سؤالا افتراضيا للساخرين منها رغم وصولها إلى دور الـ16 في البطولة: "ما هو إنجازاك رغم أنك لست حاملا في الشهر السابع؟". 

ولا تمنع قوانين اللجنة الأولمبية الدولية مشاركة الحوامل في البطولات، وفق الخبير في القانون الرياضي، رئيس لجنة الانضباط والأخلاق في السعودية سابقا، أيمن الرفاعي.

وقال الرفاعي لموقع الحرة إن اللجنة لا تمنع مشاركة المرأة الحامل، وتترك لها وطبيبها تحديد مدى سلامة مشاركتها على أن تتحمل اللاعبة المسؤولية.

ويؤكد وليد عطا أحمد، رئيس اتحاد ألعاب القوى في مصر سابقا، أن اللوائح لا تمنع مشاركة المرأة الحامل، لكنه اعتبر ما فعلته حافظ "غريبا"، وتساءل عما إذا "كان طبيبها كان يعلم بحملها وما رأيه الطبي".

 واعتبر عطا أحمد في تصريحاته لموقع الحرة أن "لكل لعبة طبيعتها ولعبة المبارزة ليست رياضة بسيطة وللتدريب على بطولة احترافية، يحتاج اللاعب إلى تدريبات التوافق والسرعة والرشاقة والمرونة". 

ويضيف أن "بإمكان المرأة التدريب وهي حامل لكن ليست لبطولة احترافية، وهي بهذه الطريقة تخاطر بالتعرض لأي حركة مفاجئة أثناء المنازلة، ما يؤثر عليها في اللعب وعلى حياتها الشخصية أيضا". 

وتوضح طبية النساء والتوليد المقيمة في الإمارات، هدى سليمان، في تصريحات لموقع الحرة أنها تشجع على ممارسة الرياضة للحوامل بعد الشهر الثالث، لكن هذا لا يطبق على الرياضات العنيفة، التي يحدث فيها ضرب أو سقوط.

 وتضيف في تصريحاتها لموقع الحرة أن المخاطر التي تعرضت لها ويليامز أثناء ممارسة لعبة التنس أقل لأن رياضة التنس لا تعرض اللاعبة للأذى بشكل عام، وإن كانت معرضة للسقوط، وهو ما يعرضها للخطر لو كانت حاملا.

وتقول سليمان إن التعرض للعنف أو السقوط يمكن أن يؤدي إلى انفصال المشيمة. 

وهذا الأمر ينطبق على الجري وهي تنصح بالركض بشكل عام لكن ليس الجري السريع ولمسافات طويلة، لأنه قد يسبب مشاكل صحية. 

وتشير أيضا إلى الناحية النفسية للاعبة المبارزة حافظ، لأنها ربما مارست المنازلات وهي تشعر بالخوف على جنينها. 

وتتفق مع ذلك الدكتورة، حنان زيادة، اختصاصية الصحة النسائية والتوليد، التي قالت لموقع الحرة، إن المرأة الحامل التي تمارس رياضات عنيفة تعرض نفسها والجنين للخطر، لأنها قد تتعرض لحركات سريعة مفاجئة أو السقوط ما يؤدي إلى انفصال المشيمة أو النزيف ما يؤدي إلى وفاة الجنين.

ويقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن رياضة المبارزة يمكن أن تعرض اللاعبة لحركات مفاجئة أو قد تحدث لها لنوبة أو انخفاض في ضغط الدم، ما يمكن أن يعرضها والجنين للإيذاء، وفق تصريحاته لموقع الحرة.

ويصف فرويز ما قامت به حافظ بأنه "مغامرة غير محسوبة". 

ويشير الطبيب النفسي إلى الأذى النفسي الذي ربما تتعرض له بسبب ارتفاع مستوى هرمون الأستروجين، وحدوث خلل في الهرمونات التي يطلق عليها هرومونات السعادة، وهي "الدوبامين و"السريتونين" وهو ما يؤثر على مستوى الطاقة والتركيز والانتباه وأدائها في المنازلات. 

وقالت رشما راثود، أخصائية العلاج الطبيعي في ماريلاند لصحيفة واشنطن بوست إن "إدراك متى يصبح المستوى الطبيعي للنشاط البدني أكثر من اللازم هو مفتاح الحمل الصحي... الفكرة هي الاستمرار في ما كنت تفعلينه قبل الحمل مع مراعاة الاحتياطات". 

وأضافت أن "التوقف عن النشاط البدني أثناء الحمل لم يعد وصفة عالمية، بل هو أكثر من مجرد احتياط".