ياسمين مقبلي طيارة في البحرية الأميركية من أصل إيراني تقود مهمة تابعة لوكالة ناسا
ياسمين مقبلي طيارة في البحرية الأميركية من أصل إيراني تقود مهمة تابعة لوكالة ناسا

رغم أنها الرحلة الأولى لياسمين مقبلي، إلى الفضاء، فإن الأميركية من أصل إيراني، قادت طاقما مكونا من 4 أفراد من أربع دول مختلفة، سيكون موطنه محطة الفضاء الدولية خلال الأشهر الستة المقبلة. 

ووصل الطاقم، إلى محطة الفضاء الدولية، الأحد، بعد أن رست مركبته الفضائية دراغون التابعة لشركة "سبيس أكس" التي حملها صاروخ "فالكون-9"، حيث تم إطلاقه من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في ولاية فلوريدا، بحضور نحو عشرة آلاف شخص تجمعوا لحضور عملية الإقلاع.

أعضاء الطاقم الأربعة الجدد، رائدة فضاء ناسا، ياسمين مقبلي، ورائد فضاء وكالة الفضاء الأوروبية الذي يسافر للفضاء للمرة الثانية، أندرياس موجينسن، ورائد فضاء جاكسا (وكالة استكشاف الفضاء اليابانية) الذي يشارك للمرة الثانية أيضا، ساتوشي فوروكاوا، ورائد الفضاء الذي يشارك للمرة الأولى، روسكوزموس كونستانتين بوريسوف، ينضمون إلى المجموعة الحالية المكونة من سبعة رواد فضاء في محطة الفضاء الدولية.

ويحل الطاقم الجديد، محل أربعة رواد فضاء يعيشون هناك منذ مارس الماضي.

وتعبر مقبلي، وهي طيارة من البحرية الأميركية، عن فخرها واعتزازها بمهمة قيادتها للطاقم، إذ قالت "قد يكون لدينا طاقم من أربعة أفراد من 4 دول مختلفة.. لكننا فريق متكاتف بمهمة مشتركة"، مضيفة "هذا شيء لطالما أردت القيام به".

طاقم مكون من أربعة أفراد من أربع دول مختلفة في مهمة مشتركة بمحطة الفضاء الدولية

وفر والدا مقبلي من إيران خلال ثورة 1979. وقد ولدت في ألمانيا ونشأت في لونغ آيلاند في نيويورك، وانضمت إلى مشاة البحرية وقادت مروحيات هجومية في أفغانستان. 

وتأمل مقبلي، التي تسافر إلى الفضاء للمرة الأولى، أن تظهر للفتيات الإيرانيات أنهن قادرات أيضا على تحقيق أهداف رفيعة المستوى. وقد قالت قبل الرحلة: "إن الإيمان بنفسك أمر قوي حقا". 

وتشير مقبلي البالغة 40 عاما إلى أنه: "من أكثر ما يثير حماستي النظر إلى كوكبنا الجميل".

وتابعت "كل من تحدثت معهم ممن قاموا برحلات فضاء قالوا إنه منظور له تأثير على الحياة، كما أن السباحة في الفضاء تبدو أمرا ممتعا".

وسيمضي طاقم المهمة ستة أشهر في محطة الفضاء الدولية، حيث سيجري أفراده تجارب علمية من بينها جمع عينات خلال عمليات خروج إلى الفضاء لمعرفة ما إذا كانت المحطة تطلق كائنات حية دقيقة من خلال فتحات الهواء لنظام حفظ الحياة على متن المحطة.

والهدف من ذلك معرفة ما إذا كانت هذه الكائنات الحية المجهرية قادرة على الصمود والتكاثر في الفضاء.

وتهدف تجربة أخرى إلى دراسة الفوارق الفيزيولوجية بين النوم على كوكب الأرض والنوم في الفضاء.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

Algeria's Imane Khelif cools off while fighting Thailand's Janjaem Suwannapheng in their women's 66 kg semifinal boxing match…
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تخوض نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة

تخوض الملاكمة الجزائرية إيمان خليف نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، الجمعة، في نهائي وزن 66 كلغ أمام الصينية ليو يوانغ، آملة في طي صفحة الشكوك حول هويتها الجنسية وإحراز ميدالية ذهبية.

وحددت اللجنة الأولمبية موعد النزال عند الساعة 08:51 مساء بتوقيت غرينيتش على ملاعب رولان غاروس.

وأصبحت خليف واحدة من نجوم الألعاب الحالية في العاصمة الفرنسية، لكن لسبب لم تكن تشتهيه على الأرجح.

وسمحت لها اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة بعد إيقافها من قبل الاتحاد الدولي مع الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ في بطولة العالم العام الماضي، لعدم تجاوزهما اختبارات الأهلية الجنسية.

وحُرمت خليف في حينها من خوض نهائي بطولة العالم في نيودلهي بسبب عدم استيفاء معايير أهلية الجنس و"مستويات هرمون التستوستيرون"، بحسب موقع الألعاب الأولمبية الذي حذف لاحقاً التفسير.

ونفى الاتحاد الدولي إجراء اختبارات لقياس مستوى التستوستيرون، لكنه لم يحدّد طبيعة التحليلات التي أجريت لاتخاذ قرار باستبعاد خليف ولين من بطولة العالم، في ظل نزاع حاد بين الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي الموقوف أولمبياً والذي يرأسه الروسي عمر كريمليف المرتبط بالكرملين.

وعن تعاطيها مع الحملة التي واجهتها في الأيام الأخيرة، قالت في تصريح تلفزيوني "هناك فريق خاص من طرف اللجنة الأولمبية الدولية يتتبعني ويقوم بالواجب كي أتفادى هذه الصدمة. أركّز على المنافسة والأشياء الأخرى ليست هامة. المهم أني في النهائي الآن".

وخاضت خليف ثلاث نزالات حتى الآن، أوّلها أمام الإيطالية أنجيلا كاريني التي انسحبت بعد 46 ثانية فقط إثر لكمتين قويتين على رأسها من الجزائرية. تغلّبت بعدها بالنقاط على المجرية آنا لوتسا هاموري والتايلاندية جانجام سوانافنيغ لتبلغ النهائي، علماً أنها حلّت خامسة في أولمبياد طوكيو صيف 2021.

وتعرّضت لانتقادات بعد نزالها الأول، فقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني "أعتقد انه لا يجب السماح للرياضيات اللواتي يملكن خصائص وراثية ذكورية بالمشاركة في المسابقات النسائية".

ووصلت الانتقادات إلى ما وراء الأطلسي، فقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب بعد فوزها على كاريني "سأبقي الرجال خارج مسابقات السيدات".

أما الروائية جيه كيه رولينغ مؤلفة سلسلة رويات هاري بوتر، فكتبت على منصة إكس أن ألعاب باريس ستبقى "دوماً ملطخة بسبب الظلم القاسي الذي لحق بكاريني".

وفي المقابل، تدعمها اللجنة الأولمبية الدولية، ويحتفل مواطنوها في الجزائر بانتصاراتها.

وتجمهر الناس في قريتها بيبان مصباح بولاية تيارت (جنوب غرب) لمتابعة نزالها الأخير وصدرت الهتافات بعد إعلان فوزها.

وهنأها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على منصة إكس "شكرًا إيمان خليف على إسعادكِ كل الجزائريين، بهذا التأهل القوي والرائع للنهائي..الأهم قد تحقق، وبحول الله التتويج بالذهب..كل الجزائريات والجزائريين معكِ".

وقال والدها عمر خليف (49 سنة) لوكالة فرانس برس وهو يظهر صورها وهي صغيرة "ابنتي فتاة مؤدّبة وقوية، ربّيتها على العمل والشجاعة، وعندها تلك الإرادة القوية في العمل والتدريب".

وبعد بلوغها نصف النهائي وضمانها ميدالية، ردّت باكية على منتقدين وصفوها بـ"الرجل"، وقالت لقناة بي إن سبورتس "هذه قضية كرامة وشرف كل امرأة أو أنثى. الشعب العربي كله يعرفني منذ سنوات. منذ سنوات وأنا ألاكم في مسابقات الاتحاد الدولي الذي ظلمني. لكن أنا عندي الله".

وتشرف الاتحادات الرياضية الدولية على معظم الرياضات الأولمبية. ولكن بسبب استبعاد اللجنة الأولمبية الدولية للاتحاد الدولي للملاكمة لأسباب مرتبطة بالحوكمة والفساد المالي والتلاعب بالنتائج، كان عليها تنظيم المسابقة بنفسها في طوكيو في عام 2021، ثم مرة أخرى في باريس 2024.

وللاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية معايير أهلية مختلفة لمنافسات السيدات.

أبلغ الاتحاد الدولي اللجنة الأولمبية الدولية عن طريق رسالة بالاختبارات، قائلاً إن خليف لديها كروموسوم ذكري "إكس واي"، وفقًا لتقارير إعلامية أكدتها اللجنة الأولمبية الدولية.

لكن الهيئة الأولمبية رفضت مرارًا وتكرارًا الاختبارات هذا الأسبوع ووصفتها بأنها "تعسّفية" و"مُركّبة معًا" وجادلت ضد ما يسمّى باختبارات الجنس، الاختبارات الجينية باستخدام المسحات أو الدم والتي ألغتها في عام 1999.

وسمحت لخليف ولين بالمنافسة في باريس لأن أي شخص يتم التعرف عليه كامرأة في جواز سفره مؤهل للنزال.

وفي المقابل، ألقى كريمليف خطابات هجومية عدة ضد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ على وسائل التواصل الاجتماعي وقال إن الألعاب الأولمبية نظمتها "ضباع" تستحق أن تؤخذ إلى "مزرعة خنازير".