زعيم التيار الصدري ومليشيا سرايا السلام مقتدى الصدر

أثارت تدوينة للزعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بعدما ربط الكارثة الإنسانية التي أحدثتها إعصار "دانيال" بهذا البلد المغاربي بعدم كشفه عن مصير الزعيم الشيعي موسى الصدر الذي اختفي أثناء زيارته إلى ليبيا عام 1978.

ونشر المكتب الخاص لمقتدى الصدر، أمس الثلاثاء،  تدوينة على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك، تطرق من خلالها إلى ظروف وعوامل ارتفاع الكوارث الطبيعية في العالم. وربط موسى الصدر ما يجري في العالم بما سماه "المعاصي وتحدي السماء"، مستشهدا ببعض الآيات من القرآن.

وبخصوص ليبيا، أشار زعيم التيار الصدري في العراق إلى أن الكارثة الإنسانية والطبيعية التي ألمت بها، مؤحرا، راجعة بالأساس إلى أن "ذنبها غير مغفور في عدم الكشف عن مصير سيد المقاومة العربية اللبنانية، السيد المُغيب موسى الصدر".

ملف عمره 45 سنة

وموسى الصدر، المولود في سنة 1928، هو أحد أبرز المراجع الشيعية، حيث يوصف بـ "أحد المفكرين والمؤثرين في المجال الثقافي والسياسي". أسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة "أمل" اللبنانية، قبل أن يتعرض إلى الاختفاء في صيف 1978 عندما كان في زيارة إلى ليبيا رفقة بعض معاونيه.

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي، عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل ينفي تهم قتل وإخفاء الرجل. 

ورغم مرور 45 سنة على اختفاء موسى الصدر، إلا أن قضيته بقيت تعكر صفو العلاقات بين ليبيا ولبنان، خاصة بعد تعرض هانيبال القذافي، نجل العقيد الراحل، إلى الاعتقال في سوريا سنة 2015، ونقله إلى لبنان على خلفية تهم تتعلق باختفاء موسى الصدر.

جدل في ليبيا وخارجها

وتسببت تدوينة زعيم التيار الصدري بالعراق في موجة غضب كبيرة لدى العديد من النشطاء والمدونين في ليبيا وخارجها، حيث عبر العديد منهم عن رفضهم لما جاء في كلام السياسي العراقي المثير للجدل.

ووجه أحد المغردين رسالة للزعيم الشيعي في العراق جاء فيها "سيد مقتدى ما ذنب الشعب الليبي الذي أُصيب بكارثة طبيعية ممكن أن تحل بأي بلد؟.. أي رجل دين أنت حتى تفرغ حقدك وكراهيتك على الشعب الليبي وهو بريء من دم الإمام الصدر".

 

وكتب أحد المدونين "مقتدى الصدر عن إعصار ليبيا: ذنبها غير مغفور بعدم الكشف عن مصير المغيب موسى الصدر ".. وما ربط هذه بتلك؟! موسى الصدر كان رجل شاه إيران والخميني تخلص منه بالتنسيق مع القذافي، انتهى!".

وغرّد ناشط آخر "مقتدى الصدر يضرب من جديد: سبب فيضانات ليبيا هو تغييب الإمام موسى الصدر.. مراهق يجرح ملايين القلوب المجروحة، ويمس مشاعر آلاف الناس المنكوبة".

وكتبت صفحة "ليبيا برس" على موقع تويتر إن "مقتدى الصدر يشمت في الليبيين بعد الإعضار الذي ضرب البلاد".

وجاء في أحد التعليقات ردا على ما ورد في تدوينة زعيم التيار الصدري في العراق "كل تلك الأمور يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار … ومع ذلك فإننا نسأل الله السلامة للمؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها حتى في ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

فصائل متحالفة مع إيران منتصف أكتوبر شنّ هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا (أرشيفية)
فصائل متحالفة مع إيران منتصف أكتوبر شنّ هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا (أرشيفية)

شدد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الجمعة، على حق الولايات المتحدة بالتصرف دفاعا عن النفس ضد أي مجموعات تشن هجمات على الأميركيين.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قال أوستن إن مجموعتي كتائب حزب الله وحركة النجباء المصنفتين على لوائح الإرهاب والمدعومتين، من إيران مسؤولتان عن معظم الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وفق ما ذكره بيان على موقع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون".

وأكد الوزير الأميركي أن "واشنطن تحتفظ بحق الرد الحاسم" ضد تلك المجموعات. وشدد أوستن أيضا على أن الهجمات التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران تقوض سيادة العراق واستقراره، وتهدد سلامة المدنيين العراقيين، وتعرقل الحملة لهزيمة داعش وأن هذه الهجمات يجب أن تتوقف فورا.

كما تطرق الاتصال إلى التزام الحكومة العراقية بحماية الدبلوماسيين والعاملين في إطار التحالف ومنشآته. وأدان أوستن الهجوم على السفارة الأميركية لدى بغداد وسلسلة الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا خلال الأسابيع الأخيرة.

ورحب أوستن ببيان السوداني الذي أدان الهجوم، ووصفه بأنه عمل "إرهابي"، يعرض الأمن الداخلي للدولة إلى الخطر.

وكانت الخارجية الأميركية، في وقت سابق الجمعة، دانت "بشدة"، الجمعة، الهجمات الصاروخية التي تعرض لها محيط سفارتها لدى العاصمة العراقية، بغداد، ليل الخميس الجمعة. 

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان أن الولايات المتحدة "تندد بشدة الهجمات الصاروخية التي وقعت الليلة الماضية على السفارة الأميركية لدى بغداد والهجمات التي وقعت اليوم (الجمعة) على منشآت تستضيف موظفين أميركيين". 

وأضاف أن "الميليشيات العديدة المتحالفة مع إيران والتي تعمل بحرية في العراق تهدد أمن واستقرار العراق وموظفينا وشركائنا في المنطقة، وقد وصف رئيس الوزراء (محمد شياع) السوداني عن حق هذه الهجمات بأنها أعمال 'إرهابية'". 

وأكد ميلر أن الولايات المتحدة تحث "قوات الأمن العراقية على التحقيق الفوري واعتقال مرتكبي هذه الهجمات وتقديمهم إلى العدالة. وقد التزمت الحكومة العراقية مرارا وتكرارا بحماية البعثات الدبلوماسية وكذلك الأفراد العسكريين الأميركيين المتواجدين في البلاد بناء على دعوة من العراق. وهذا أمر غير قابل للتفاوض، كما هو حقنا في الدفاع عن النفس".

ولم تقدم الخارجية الأميركية تفاصيل للهجمات.

وقال مسؤول عسكري أميركي لرويترز، الجمعة، إن حوالي 7 قذائف مورتر سقطت في مجمع السفارة الأميركية في بغداد خلال هجوم وقع في وقت مبكر الجمعة، مما يكشف أن الهجوم كان "أكبر بكثير مما كان يعتقد"، وفقا لرويترز.

وذكر المسؤول، الذي تحدث لرويترز مشترطا عدم الكشف عن هويته، أن الهجوم تسبب في أضرار طفيفة جدا لكن دون وقوع إصابات.

وفيما يتعلق بنفس الاعتداء، قال مسؤول في البنتاغون للحرة إن وزارة الدفاع الأميركية لا تزال تقيم الهجوم بالصواريخ الذي تعرضت له السفارة الأميركية في بغداد .

واستهدفت عدّة صواريخ فجر الجمعة مجمع السفارة الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية.

ويعد الهجوم هو الأوّل على السفارة الأميركية في بغداد منذ أن بدأت فصائل متحالفة مع إيران منتصف أكتوبر شنّ هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا تزامنا مع حرب إسرائيل على حماس بعد هجومها في السابع من أكتوبر.