أحد متطوعي "الخوذ البيضاء" خلال عمليات الإغاثة في الشمال السوري- تعبيرية
أحد متطوعي "الخوذ البيضاء" خلال عمليات الإغاثة في الشمال السوري- تعبيرية

أكد عضو المكتب الإعلامي في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)،  فراس خليفة، أنه "جرى التعرف على جميع ضحايا الزلزال في مناطق شمال غرب سوريا"، نافياً وجود جثامين مجهولة الهوية، أو مقابر أرقام للضحايا.

وخلف الزلزال 2274 وفاة، وأكثر من 12400 مصاب، في شمال غرب سوريا، وفقاً لإحصائيات مشتركة صادرة عن الدفاع المدني والجهاز الطبي.

وبينّ خليفة في حديثة لـ"ارفع صوتك"، أن الزلزال "وقع في أماكن مكتظة يعرف الناس فيها بعضهم البعض، ما سهّل معرفة الأشخاص تحت الأنقاض قبل مباشرة عمليات البحث، إضافة إلى إبلاغ الناجين عن الأشخاص الذين كانوا موجودين داخل الأبنية والبيوت لحظة حدوث الزلزال".

"كما جرى انتشال الجثث ونقلها إلى المشافي، ومن هناك سُلمت إلى أهاليها لدفنها"، تابع خليفة، مردفاً أن "جميع عمليات الدفن حدثت من قبل الأقارب وأفراد من عائلات الضحايا".

بينما الحال في تركيا مختلف بالنسبة للسوريين، وفقاً لخليفة، الذي توقع أن العديد من السوريين الذين قضوا نتيجة للزلزال هناك، جرى دفنهم في "مقابر الأرقام"، لعدم التمكن من التعرف على هويتهم، وغياب أي أقارب أو معارف في أماكن تواجدهم.

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية، نشرت تقريراً، جاء فيه أن الزالزل الذي ضرب مناطق واسعة من تركيا وسوريا، قد أوجد العديد من المشاكل والعقبات أمام منظمات الإغاثة والنشطاء في تلك البقعة، منها صعوبة تحديد هوية الكثير من الضحايا الذين قضوا تحت الأنقاض. 

وأورد على لسان المحام السوري حسن كولي: "قمنا بالتعاون مع مسؤولين من مجلس البلدية في بلدة جنديرس، بوضع سجل لإحصاء الجثث المجهولة الهوية".

وكولي كان عضوا في فرع حلب لجمعية "المحامين السوريين الأحرار"، وهي معارضة تأسست في الأراضي التابعة لفصائل المعارضة. 

وقال أيضاً، بخصوص الجثث "مجهولة الهوية": "نقوم بتصوير جثث الضحايا وربط كل صورة برقم القبر الذي تُدفن فيه، وذلك على أمل أن يتعرف عليه أحد من ذويه لاحقاً، وهو ما حصل في حالة واحدة على الأقل حتى الآن".

مواضيع ذات صلة:

Quake survivor in Syria mourns lost family
من صور المناطق التي دمرها الزلزال في سوريا- تعبيرية

صرح مسؤول تركي وآخر في المعارضة السورية أن نحو 40 ألف سوري فروا من المناطق المتضررة من زلزال السادس من فبراير في تركيا إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعاضة خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن خففت أنقرة القيود المفروضة على تحركاتهم.

وقال المسؤول الإعلامي في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، مازن علوش، لرويترز إن السوريين دخلوا عبر أربعة معابر حدودية تسيطر عليها الجماعات السورية المعارضة لرئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وقدم علوش إحصائية أفادت بأن نحو 13500 سوري دخلوا عبر معبر باب الهوى وما يقرب من عشرة آلاف عبر معبر جرابلس ونحو سبعة آلاف عبر معبري باب السلام وتل أبيض حتى الاثنين.

وأكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم بلغ 40 ألفا حتى الاثنين، مضيفا أن العدد يتزايد يوميا.

ومنعت القيود التي فرضتها تركيا في أبريل من العام الماضي السوريين المستفيدين من الحماية المؤقتة، من زيارة سوريا والعودة إلى الأراضي التركية مرة أخرى في محاولة لتشجيعهم على العودة إلى وطنهم.

وتستضيف تركيا نحو 3.5 ملايين لاجئ سوري وبدأ الأتراك يعبّرون عن سخطهم من وجود اللاجئين على أراضيهم.

واستغل السوريون عرضا قدمته السلطات التركية في أعقاب الزلزال يسمح لهم بقضاء ما يصل إلى ستة أشهر في شمال غرب سوريا مع إمكان عودتهم إلى تركيا مرة أخرى.

وقالت الأمم المتحدة إن العديد من اللاجئين السوريين عادوا للاطمئنان على أقاربهم في أعقاب الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 44 ألف شخص في تركيا ونحو ستة آلاف في سوريا، معظمهم في شمال غرب البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة.

وانتقل آخرون مؤقتا للإقامة مع أقاربهم بعد أن دمر الزلزال منازلهم وأعمالهم في تركيا.

وقال خالد الأحمد، وهو عامل سوري في منتصف الخمسينيات كان يعيش في كهرمان مرعش التي تضررت بشدة من الزلزال، "نخطط للذهاب لرؤية أقاربنا والخروج من هذه الأجواء الصعبة هنا".

ووقف الأحمد هو وأبناؤه العشرة في انتظار المرور عبر الجانب التركي من معبر باب الهوى في نهاية الأسبوع، وهي المرة الأولى التي يعودون فيها إلى سوريا منذ مغادرتهم قبل ثماني سنوات.

وقال إن منزله تعرض لأضرار بالغة ولم يعد لديه عمل يقوم به.

وأضاف: "يعود الأفراد إلى وطنهم من دون أن يعرفوا مكان وجهتهم تحديدا، ولكن كل ما يريدونه فقط هو الخروج من تركيا في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أنه يسعى للعودة إلى تركيا في غضون شهر أو شهرين.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو أربعة ملايين شخص يعيشون في شمال غرب سوريا يعتمد معظمهم على المساعدات حتى قبل وقوع الزلزال الأخير.