صورة من مقطع الفيديو المتداول للاعتداء على كويتي في تركيا
صورة من مقطع الفيديو المتداول للاعتداء على كويتي في تركيا | Source: social media

أعلن وزير الداخلية التركي، على يرلي كايا، اعتقال 27 شخصا في عمليات متزامنة، استهدفت مديري حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي "يحرضون على الكراهية والعداء".

وقال يرلي كايا، في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، الأربعاء، إن الاعتقالات تمت "نتيجة للعمليات التي نفذتها أقسام الشرطة الإقليمية الـ 14".

وأضاف أنها جاءت "بتنسيق من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالمديرية العامة للأمن، وبدعم من مديرية المخابرات وإدارة الأمن"، مشيرا إلى أن الأشخاص الـ27 "تبين أنهم ينشرون معلومات مضللة علنا لمواطنينا".

وتأتي هذه الخطوة الرسمية بعد أيام من حادثة الاعتداء على كويتي في ولاية طرابزون التركية، وما تبعها من حملات كراهية كان مسرحها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأحدث الفيديو الذي وثّق حادثة الاعتداء ضجة عربية وتركية، ودفع مسؤولين من الكويت وأنقرة للتحرك، وإبداء تعليقات ومواقف استنكرت ما حصل، في وقت أعلنت "ولاية طرابزون" إلقاء القبض على المعتدي، وبدء "اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه".

وأوضحت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، الأربعاء، أنه "تجري عملية تلو الأخرى على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تزيد جرعة المنشورات التحريضية وتجر الجمهور إلى الكراهية والعداء قبل وبعد انتخابات 14 و28 مايو".

وأشار موقع "trhaber"، إلى أن الحملة التي نفذتها السلطات، استهدفت "مدراء عدة حسابات كانت تنشر معلومات مضللة وتحض على الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف الموقع: "الحسابات كانت من بين جيوش المتصيدين التابعة لرئيس حزب النصر أوميت أوزداغ، والذي جلب لغة سياسية قذرة إلى تركيا، وأراد إثارة الفوضى في الشوارع بمنشوراته العنصرية".

ونقل الموقع المقرب من الحكومة عن مكتب المدعي العام في أنقرة، قوله: "خلال بحث مفتوح المصدر، تم تحديد أن خطابات الكراهية المستخدمة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تمت مشاركتها بشكل يحرض الجمهور علنا على الكراهية والعداء".

وتم فتح تحقيق ضد المشتبه بهم بشأن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المذكورة، بتهمتي "تحريض الجمهور علنا على الكراهية والعداء" و"نشر معلومات مضللة علنا"، والتي ينظمها قانون العقوبات التركي رقم 5237. 

وأفيد أن مكتب المدعي العام أصدر أمرا باعتقال 27 شخصًا في أنقرة وهاتاي وأنطاليا وسكاريا وإزمير وسيرت وسامسون وكهرمان مرعش وشانلي أورفا وتوكات وأدرنة وبورصة وإسطنبول بسبب أعمال، قيل إنها ضمن إطار "الجريمة الجماعية" من حيث طريقة ارتكاب الجرائم وخصائص الواقعة.

ومنذ قرابة العامين، لعب سياسيون معارضون في تركيا على وتر اللاجئين والأجانب في البلاد، حتى أن الكثير منهم أقحم هذه القضية على رأس الحملات الانتخابية الأخيرة، التي شهدها السباق الرئاسي، من بينهم زعيم "حزب الشعب الجمهوري"، كمال كليتشدار أوغلو.

وفي مقابل ذلك، اتخذ سياسيون آخرون منحى تصعيديا، على رأسهم زعيم "حزب النصر"، أوميت أوزدغ، إذ قاد حملات تدعو إلى طرد اللاجئين من البلاد، زاعما أنهم "سبب المشاكل الاقتصادية".

ولم يكتف بذلك فحسب، بل واصل نشر معلومات وأخبار ساهمت في تأجيج الشارع على نحو أكبر ضد وجود اللاجئين.

وفي حين بقي المسار المذكور سابقا ضمن إطار التحريض وبث الكراهية، سرعان ما تنامى ليصل إلى حوادث الاعتداء، التي لم تعد تستهدف اللاجئين السوريين فقط، بل توسعت دائرتها لتشمل سياحا عرب، كان آخر ضحاياها السائح الكويتي.

وفي موقف لافت من جانبه، كان زعيم "حزب الحركة القومية"، دولت باهشتلي، قد أعلن، الثلاثاء، أن "أولئك الذين يستخدمون مشكلة اللاجئين لإثارة الاضطرابات المدنية، تجاوزوا حدودهم".

وقبل أسبوع أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن حكومته "لن تسمح بتفشي العنصرية وكراهية الأجانب، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحل مشكلة الهجرة غير النظامية".

كما أشار إردوغان قبل عام، إلى أن "التضليل عبر وسائل التواصل لم يعد مسألة أمن قومي فحسب، بل تعدى ذلك وأصبح مشكلة أمن عالمية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ترامب شوهد وهو ينزف من أذنه بعد انبطاحه أرضا
ترامب شوهد وهو ينزف من أذنه بعد انبطاحه أرضا

أفادت وسائل إعلام أميركية، السبت، أنباء عن وفاة "مطلق النار" في تجمع انتخابي للرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بالإضافة إلى وقوع "ضحايا" بين الجمهور. 

ونقلت مراسلة واشنطن بوست عن المدعي العام لمقاطعة باتلر ريتشارد غولدينغر، أن "مطلق النار" في تجمع ترامب الانتخابي قد قتل مشيرا إلى مقتل شخص واحد على الأقل بين الحضور. 

وذكرت المراسلة، ميريل كورنفيلد، في تغريدتها عبر إكس: "أخبرني ريتشارد غولدينغر، المدعي العام لمقاطعة بتلر، أن ترامب أصيب بطلق ناري لكنه بخير. قُتل أحد أفراد الجمهور ومات مطلق النار. وقال المدعي العام إن شخصا آخر في حالة خطيرة".

ونقلت "إي بي سي نيوز" إفادة مشابهة عن غولدينغر. 

وأكد جهاز الخدمة السرية أن الرئيس السابق بخير بعد أن اصطحبه أفراد الجهاز خارج التجمع. 

وسمع صوت يشبه إطلاق عيارات نارية خلال إلقاء ترامب كلمة في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، السبت، لينبطح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية على الأرض، في حين أفادت وسائل إعلام أميركية نبأ إصابته. 

ترامب انبطح أرضا بعد سماع صوت إطلاق النار
فيديو.. لحظة "إصابة" ترامب بعد أنباء عن إطلاق نار في كلمة ببنسلفانيا
أظهرت لقطات مصورة خلال كلمة ألقاها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا السبت، ما ظهر وأنه صوت إطلاق أعيرة نارية لينبطح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية على الأرض، في حين أفادت وسائل إعلام أميركية نبأ إصابته. 

وشوهد ترامب وهو يضع يده على أذنه ثم انبطح أرضا وسط صراخ بين الجماهير "انبطحوا" ليتوجع أعضاء الخدمة السرية فوقه لحمايته. 

وظهر ترامب وهو ينزف من أذنه والدماء تسيل على وجهه محاطا بأعضاء الخدمة السرية ويسير معهم رافعا يده مقبوضة كعلامة للنصر. 

ثم شوهد وهو يغادر موقع الخطاب الذي كان يلقيه خلال حملته الانتخابية في ولاية بنسلفانيا. 

ونقلت شبكة "سي إن إن" أن ترامب ترامب أصيب في واقعة إطلاق النار في تجمع انتخابي في بنسلفانيا. 

ولم يصدر تأكيد رسمي بعد بما حصل، في حين أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تلقى إحاطة بشأن الواقعة، وفق ما ذكره مراسل الحرة.