نفت الولايات المتحدة أن تكون طلبت من الإمارات القبض على المحامي السابق للصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول في 2018، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، الاثنين.
ويتناقض هذا النفي مع التفسير الإماراتي الرسمي لاحتجاز محامي خاشقجي، عاصم غفور، وهو مواطن أميركي، بعد أن كانت أبوظبي، قد حكمت عليه غيابيا، بالسجن ثلاث سنوات في جريمتي التهرب الضريبي وغسل الأموال، وتغريمه 816 ألف دولار.
وجرى اعتقال المحامي في مطار دبي، الخميس الماضي بينما كان متوجها إلى إسطنبول لحضور حفل زفاف، واقتادته الشرطة إلى مركز احتجاز في أبو ظبي.
رفض غفور الاتهامات وقال إنه ليس لديه فكرة عن إدانته غيابيا بهذه التهم في أي وقت سابق.
ومساء السبت الماضي، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن غفور، سيتم ترحيله، دون الإعلان عن التوقيت.
وأوضحت الإمارات أن اعتقال غفور جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة "لمكافحة الجرائم العابرة للحدود".
وقالت وسائل إعلام إماراتية رسمية إن السلطات الأميركية طلبت مساعدة الإمارات في التحقيق في مزاعم تهرب غفور من الضرائب، وتحويلات مالية مشبوهة إلى الإمارات.
لكن الولايات المتحدة أنكرت هذه الرواية، حيث قالت وزارة الخارجية إنها "لم تطلب القبض على غفور".
وقالت وزارة الخارجية إنها رفعت مسألة احتجاز غفور مع "مستويات رفيعة مع السلطات الإماراتية" وقدمت الدعم القنصلي له، حيث قابل مسؤولون أميركيون غفور يوم الأحد.
وأضاف بيان للخارجية: "لقد نقلنا توقعاتنا بأن غفور يجب أن يتمتع بمحاكمة عادلة وعلنية وأنه يجب أن يعامل بشكل إنساني".
وكانت منظمة "الديمقراطية في العالم العربي الآن" (داون) التي يقع مقرها في واشنطن، قد دقت ناقوس الخطر بشأن اعتقال غفور في مطار دبي الدولي.
وقالت المنظمة إن عضو مجلس إدارتها، وهو محام حقوق مدني، يقيم في فرجينيا، مثل خاشقجي وخطيبته خديجة جنكيز، كان في طريقه إلى إسطنبول يوم الخميس لحضور حفل زفاف عندما اقتاده عناصر أمن إماراتيون في ثياب مدنية، وأرسلوه إلى مركز احتجاز في أبوظبي قبل أن يتمكن من تغيير الطائرات.
وقالت "داون" كذلك إن غفور لم يكن على علم بأي قضية مرفوعة ضده، وكان قد مر عبر دبي دون مشكلات قبل أقل من عام.
