نادية محمد لاجئة صومالية سابقة فازت بمنصب عمدة مدينة في ولاية مينيسوتا الأميركية
نادية محمد لاجئة صومالية سابقة فازت بمنصب عمدة مدينة في ولاية مينيسوتا الأميركية | Source: Facebook/Nadia Mohamed

عندما وصلت نادية محمد، بينما كانت تبلغ من العمر عشرة أعوام، إلى "سانت لويس بارك" في ولاية مينيابوليس، كان وجهها غير مألوف في هذه المدينة. 

وفي السابع من نوفمبر الجاري، باتت بصفتها عمدة المدينة المنتخبة، وهي البالغة من العمر 27 عاما، الوجه الجديد للمدينة التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة.

وفي الثاني من يناير المقبل، ستصبح محمد أول عمدة أميركية-صومالية منتخبة، بعد أن تكمل فترة ولايتها كعضو في مجلس المدينة، وهو مقعد فازت به عام 2019، حين كان عمرها 23 عاما، لتصبح أصغر شخص، وأول مسلمة، وأول أميركية صومالية، تخدم في هذا المنصب. 

وهاجرت عائلة نادية محمد إلى كينيا بعد الحرب الأهلية في الصومال، وعاشت في مخيم كاكوما للاجئين حتى بلغت العاشرة من عمرها، بحسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي سانت لويس بارك، التي يشكل البيض 80 في المئة من سكانها، ركزت محمد حملتها على زيادة ملكية المنازل وضبط الأمن. 

وقالت محمد للصحيفة إنها ترعرعت في ظل فترة أول رئيس أميركي أسود، باراك أوباما، "ثم جاء هذا الشخص الذي هاجم الجالية الصومالية في مينيسوتا"، تقصد الرئيس السابق، دونالد ترامب، مشيرة إلى أنها لم تكن مرتاحة حينها. 

ومع فوز ترامب بالرئاسة، بدأت نادية محمد في النشاط السياسي من خلال التواصل مع جيرانها والمنظمات حولها للحديث عن المجتمع الصومالي، وتوعية الناس، وتذكيرهم بأنها واحدة منهم وعرفت في سانت لويس بارك، حتى اقترح الناس عليها الترشح لمنصب في المدينة، مما يفتح لها إمكانية التأثير بشكل أكبر. 

وبالرغم من وصولها لمنصب العمدة أكدت محمد أنه "لا يزال أمامنا الكثير من العمل للقيام به. أريد أن يكون الناس فخورين بالعمل الذي قمنا به. إنها شهادة على مدى صعوبة عملنا كمجتمع، لكن هذا هو الفصل الأول فقط". 

وكان الصومال أيضا، واحد من الدول الست التي قرر ترامب حظر دخول الزائرين منها، بجانب إيران وليبيا والسودان وسوريا واليمن، بدعوى منع وقوع هجمات إرهابية.

وبدأ الصوماليون التوافد على مينيسوتا في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات فرارا من الحرب الأهلية في بلادهم. وتشير بيانات الإحصاء الأميركية لعام 2021 إلى أن هناك 86 ألف صومالي يعيشون في الولاية التي يقطنها حاليا 5.7 مليون نسمة، وذلك بعد أن كان عددهم 39 ألفا في إحصاء 2014، بحسب صحيفة "مينبوست".

وتضاعف عدد الأشخاص الملونين في المدينة على مدى العقدين الماضيين، بحسب "فويس أوف أميركا". 

وفي مدينة مينيابوليس المجاورة، فاز شاب أميركي آخر من أصل صومالي، جمال عثمان، بمقعد في مجلس المدينة، حيث حصل على أعلى الأصوات (44.6 في المئة). وكان عثمان أيضا لاجئا. 

وفي عام 2022، فازت 8 نساء أميركيات صوماليات على الأقل في الانتخابات النصفية الأميركية.

وفي عام 2016، فازت اللاجئة السابقة، إلهان عمر بمنصب عضوة مجلس النواب الأميركي، عن ولاية مينيسوتا، عندما كان عمرها 33 عاما.

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس 1984
لحظة فوز العداءة المغربية نوال المتوكل بسباق 400 متر في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984

مع قرب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في باريس أنهى الرياضيون والرياضيات العرب استعداداتهم لخوض واحدة من أهم المنافسات الرياضية في العالم.

وعلى مدار الدورات الأولمبية، شاركت مئات الرياضيات من مختلف الدول العربية إلا أن 7 منهن فقط نجحن في نيل المركز الأول وتقلّدن الميدالية الذهبية، نتحدث عنهن عبر هذا المقال.

 

1- نوال المتوكل

في عام 1984 كانت العدّاءة المغربية نوال المتوكل على موعدٍ مع التاريخ بعدما نجحت في حصد الميدالية الذهبية لسباق 400 متر حواجز، خلال مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، كانت حينها في الـ22 من عُمرها.

بذلك، صارت أول رياضية عربية أفريقية مسلمة تفوز بذهبية أولمبية، ما أحدث دوياً مذهلاً في بلادها، حيث سهر المغاربة في شوارع الدار البيضاء حتى وقتٍ متأخر من الليل، وعقب الفوز نظموا تظاهرات ضخمة جابت شوارع العاصمة.

في 2007 عُيّنت المتوكل وزيرة للشباب والرياضة لمدة عامين، وفي 2016 انضمّت إلى مجلس النواب المغربي.

أيضاً شغلت المتوكل مناصب إدارية عدة في اللجنة الأولمبية الدولية، وأشرفت على رئاسة اللجنة التي كانت تقيّم الملفات المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية في 2012 و2016، وبلغت منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية.

في العام 2015 منحها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وسام التميّز، بعدها بعامين نالت وسام الصليب الوطني من البرازيل، وهو أرفع وسام يُمكن أن يناله مواطن أجنبي من الحكومة البرازيلية.

 

2- حسيبة بولمرقة

في بداية التسعينيات وبينما كانت الجزائر تعيش اقتتالاً أهلياً كبيراً عُرف بِاسم "العشرية السوداء"، مَنحت حسيبة بولمرقة أبناء بلدها بعضاً من الأمل بعدما أظهرت تفوقاً كبيراً في ألعاب القوى.

وفق ما كشفته بولمرقة لاحقاً، فإن المناخ المتشدد الذي سيطر على الجزائر وقتها أثّر كثيراً على حياتها حتى أنها تلقت تهديداتٍ بالقتل، فهربت إلى أوروبا ومنها إلى أميركا حيث استكملت تدريباتها ومسيرتها الرياضية.

في 1991 فازت بسباق 1500 متر ببطولة العالم في طوكيو، ثم حققت ذهبيتين في سباقات 800 متر و1500 متر في دورة ألعاب البحر المتوسط من العام نفسه.

وفي العام التالي شاركت بولمرقة في السباق نفسه بأولمبياد برشلونة فظفرت بالذهب، وفي دورة أتالانتا التالية (1996) شاركت حسيبة لكنها لم تنجح في استكمال السباقات بسبب إصابتها بالتواء في الكاحل.

عام 2016 اختار المعهد العربي للأعمال البريطانية العداءة الجزائرية ليمنحها لقب جائزة "المرأة العربية الأجدر في تاريخ الرياضة" بسبب إنجازاتها الاستثنائية.

في 2020 ترأّست بولمرقة الوفد الجزائري في أولمبياد طوكيو الذي أخفق في تحقيق أي ميداليات فانتقدتهم بشدة قائلة إنها تتمنى لو عاد بها الزمن للوراء للتنافس بنفسها ورفع الراية الجزائرية عالياً.

ومع قُرب انطلاقة أولمبياد باريس أعربت عن أملها في تحقيق العدّاءين الجزائريين نتائج طيبة في المنافسات، إلا أنها وضعت رهانها الرئيس على لاعبة الجمباز كيليا نمور.

 

3- غادة شعاع

وُلدت غادة شعاع في عام 1973 في إحدى بلدات محافظة حماة السورية وبدأت ممارسة الرياضة عبر لعب كرة السلة ثم انتقلت إلى ألعاب القوى التي حققت فيها تألقاً كبيرأ.

بعد مسيرة حافلة من المشاركة في بطولات عالمية في دولٍ عِدة، أحرزت بطولة العالم لألعاب القوى في السويد 1995، وبعدها بعام شاركت في أولمبياد أتلانتا.

خلال منافسات سباعي ألعاب القوى، دخلت شعاع التاريخ بعدما أحرزت الميدالية الذهبية لتكون أول وآخر سورية حتى اليوم تحقق هذا الإنجاز الكبير.

لاحقاً، تعرضت لإصابة أبعدتها عن المنافسة طويلاً حتى عادت للظهور في دورة الألعاب العربية بالأردن 1999، لتحقق ذهبيتي الوثب العالي ورمي الرمح، كما فازت بالميدالية البرونزية لألعاب القوى في بطولة العالم بإسبانيا في العام نفسه.

مع عشية اندلاع الحرب الأهلية في سوريا اتخذت شعاع لنفسها مكاناً مؤيداً لنظام الأسد والتُقطت لها عديد الصور وهي تدعم جنود الجيش السوري خلال تنفيذ حملاتٍ عسكرية ضد المدن التي أعلنت انشقاقها على الدولة.

يأتي هذا الموقف منها رغم خوضها مشاكل طويلة مع اتحاد ألعاب القوى في بلدها وصل إلى ساحات القضاء وفرض غرامات مالية كبيرة عليها بعدما اتهموها بادعاء الإصابة للهرب من المشاركة في أولمبياد سيدني.

وفي بداية 2022 استعان الاتحاد السعودي لألعاب القوى بخدمات شعاع للعمل كمدرّبة للسيدات، بعدها بعدة أشهر أعلنت اللجنة الأولمبية السورية (التابعة للنظام) تعيينها مستشارة رياضية لها.

من تغطية #المدينة_اف_ام لتوقيع عقد بين اللجنة الأولمبية السورية والبطلة الأولمبية العالمية #غادة_شعاع كمستشارة لهذه اللجنة.

Posted by ‎المدينة اف ام Al Madina fm‎ on Sunday, November 6, 2022

 

4- نورية بندية

خلال مشاركتها الأولمبية الأولى عام 1996 لم تحقق الجزائرية نورية بندية نتائج جيدة بعدما حلّت في المركز 23، لكن بعد هذه البطولة مباشرة انطلقت مسيرة الذهب التي حصدت بها المرتبة الأولى في بطولة ألعاب البحر المتوسط 1997 .

توالت إنجازاتها حتى أحرزت ميداليتين فضية وذهبية في منافسات بطولة أفريقيا لألعاب القوى في 2000. وبعدها بأشهر شاركت في سباق 1500 متر بأولمبياد سيدني 2000، وحصدت الذهب لتكون ثاني جزائرية تنال هذا الشرف بعد حسيبة بولمرقة.

في 2001 تعرضت بندية لإصابة كبيرة حرمتها من استكمال بطولة العالم في ادمونتون الكندية وانسحبت من السباق على كرسي متحرك.

تتويج حسيبة بولمرقة بالميدالية الذهبية

#اليوم_العالمي_للرياضة_النسوية حسيبة بولمرقة، أول جزائرية تحصلت على ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية (برشلونة 1992).🇩🇿🥇 انجازات البطلة لم تقتصر على هذا فحسب، بل بصمت على عدة تتويجات أخرى أبرزها لقبين عالميين في سباق 1500 متر. #Journée_internationale_du_sport_féminin Hassiba Boulmerka est la première femme algérienne à remporter une médaille d'or aux Jeux olympiques (Barcelone 1992) . 🇩🇿🥇 Hassiba Boulmerka a réalisé d'autres résultats exceptionnels en remportant à deux reprises le titre de championne du monde du 1500m #coa #athlètes

Posted by ‎Algerian Olympic and Sports Committee اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية‎ on Sunday, January 24, 2021

 

5- حبيبة الغريبي

وُلدت حبيبة الغريبي سنة 1984 في إحدى قرى محافظة القيروان التونسية، وأظهرت تفوقاً كبيراً في مسابقات العدو المدرسية، بعدها انضمّت إلى النادي الصفاقسي، ومنه انطلقت مسيرتها الرياضية الحافلة التي حققت فيها العديد من الميداليات المحلية والعربية.

في 2007 انتقلت من الصفاقسي إلى نادي "فرانكوفيل" الفرنسي الذي أسهم في تطوير مستواها. ثم نالت المركز السادس في أولمبياد بكين.

أغسطس 2011، حققت الغريبي الميدالية الفضية في بطولة العالم في كوريا الجنوبية.

وعند مشاركتها في أولمبياد 2012 (سباق 3 آلاف متر حواجز) حصدت المركز الثاني بعد اللاعبة الروسية وليا زاريبوفا التي حصدت الميدالية الذهبية، لكنها سُحبت منها لاحقاً بسبب ثبوت تعاطيها المنشطات، لتعود الذهبية إلى الغريبي.

وفي حفلٍ رسمي في تونس سلّمت نوال المتوكل، وكانت تشغل منصب نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك، الميدالية الذهبية للغريبي.

 

6- روث جيبيت

حققت روث جيبيت للبحرين ذهبيتها الأولى في تاريخ الأولمبياد بعدما أحرزت المركز الأول في سباق 3 آلاف متر خلال مشاركتها في دورة ريو دي جانيرو 2016.

بهذه الميدالية حفرت العدّاءة ذات الأصول الكينية لنفسها مكاناً في تاريخ البحرين الرياضي بعدما حققت للمملكة الخليجية ذهبيتها الأولى بعد تجريد العدّاء البحريني رشيد رمزي من الذهبية التي حققها في أولمبياد بكين بسبب تناوله منشطات.

رغم هذا الإنجاز، فإن جيبيت لم تتمكن من الدفاع عن لقبها في أولمبياد طوكيو 2018 بسبب ارتكابها خطأ زميلها رمزي وتعاطيها المنشطات، الأمر الذي عرّضها لعقوبة الإيقاف، ولحُسن حظها لم تجرّدها العقوبة من لقبها الأولمبي.

 

7- فريال أشرف

بدأت لاعبة الكاراتيه المصرية ممارسة هذه الرياضة منذ أن كانت طفلة في عُمر الثامنة. بمرور الوقت أثبتت موهبة كبيرة مكّنتها من التألق في المنافسات المحلية والقاريّة.

حصدت فريال شريف ذهبية بطولة العالم للناشئين في 2019 وذهبية الدوري العالمي في دبي ذات السنة، وذهبية بطولة أفريقيا في 2020 وفضية الدوري العالمي في فرنسا في العام نفسه.

في 2020 خاضت منافسات دورية الألعاب الأولمبية في طوكيو وحققت انتصاراً تلو الآخر حتى بلغت النهائي الذي انتصرت فيه على منافستها الأذربيجانية إرينا زاريتسكا لتكون أول امرأة مصرية تفوز بالذهب الذي احتكر الرجال الفوز فيه طيلة تاريخ مصر الرياضي في الألعاب الأولمبية.

شعبياً احتفى جيران شريف بإنجازها عبر تنظيم احتفالٍ شعبي دام لساعاتٍ طويلة أضاؤوا فيه الشوارع وأطلقوا الألعاب النارية. وعلى المستوى الرسمي، منحها الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام الرياضة من الطبقة الأولى وخصص لها شقة إلى جانب مكافأة مالية.