الراحلة إليزابيث مع أعضاء من العائلة المالكة. أرشيف
الراحلة إليزابيث مع أعضاء من العائلة المالكة. أرشيف

كشف تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء، عن "فضائح" شهدتها العائلة المالكة في عهد الملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت قبل أيام.

وتقول الصحيفة إنه "بينما كان حضور الملكة إليزابيث الثانية مستمرا في الحياة البريطانية خلال فترة ولايتها، كافحت الملكة لإبقاء الشؤون الخاصة لعائلتها بعيدة عن الأنظار العامة، في محاولة لتجنب الجدل".

ورغم ذلك، ظهرت العديد من فضائح العائلة المالكة خلال فترة حكم إليزابيث التي استمرت 70 عاما، وعددت الصحيفة بعضها.

الزواج التعيس للأميرة آن

شهدت الحياة العاطفية للأميرة آن، الابنة الوحيدة للملكة والعضوة الشهيرة في العائلة المالكة، عدة أحداث سيئة.

في عام 1973، تزوجت آن من ضابط الجيش والفارس الأولمبي، مارك فيليبس، في حفل فخم. لكن قيل إن زواجهما الذي يقرب من 20 عاما لم يكن سعيدا، وسط شائعات عن الخيانة الزوجية من كلا الجانبين.

وتطلق الزوجان رسميا في وقت لاحق عام 1992، وبعد ثمانية أشهر من طلاقها من فيليبس، تزوجت آن من لورانس.

تعليقات فيليب

لقد لعب زوج الملكة الراحل منذ أكثر من سبعة عقود دورا لنفسه - ليس فقط كقريب ملكي مخلص وداعم، ولكن أيضا كرجل أساءت ملاحظاته المؤلمة المتكررة لكثير من الناس - في الداخل والخارج.

عندما توفي في أبريل 2021 عن عمر يناهز 99 عاما، ترك فيليب "إرثا معقدا". بالنسبة لمعجبيه، بحسب الصحيفة.

ففي أستراليا عام 2002، سأل فيليب مجموعة من السكان الأصليين الأستراليين: "هل ما زلتم ترمون الرماح على بعضكم البعض؟"، وقال لصبي يبلغ من العمر 13 عاما إنه "سمين جدا بحيث لا يمكن أن يكون رائد فضاء". وأعلن أن "المرأة البريطانية لا تستطيع الطبخ". وخلال زيارة قام بها إلى الصين عام 1986، قال لطالب بريطاني: "إذا بقيت هنا لفترة أطول، فستعود إلى المنزل بعيون طولية".

وقال لسكان جزر كايمان: "ألا ينحدر معظمكم من قراصنة؟"، وعندما التقى برئيس نيجيريا، الذي كان يرتدي اللباس التقليدي، قال: "يبدو أنك مستعد للنوم"، بالإضافة إلى تعليقات ومواقف أخرى.

تشارلز وديانا

واجه الملك تشارلز الثالث، الابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية، انتقادات شديدة من الجمهور لعقود من الزمان، نابع معظمها من المشاكل التي ظهرت أثناء زواجه من الأميرة الراحلة ديانا.

تشارلز، الذي تولى العرش بعد وفاة إليزابيث الأسبوع الماضي، تزوج ديانا عام 1981 في حفل أذاعه التلفزيون في جميع أنحاء العالم. على مدى السنوات الثلاث التالية، أنجبت ديانا الأمير وليام والأمير هاري.

ولكن بعد فترة وجيزة، شاهد الجمهور علاقة الزوجين وهي تنهار من خلال الكشف عن الخيانة الزوجية، ومحادثة هاتفية مسربة بين الأمير وعشيقته، وتحول الانفصال إلى الطلاق. خلال هذا الوقت، حظيت ديانا - التي قالت في مقابلة إنها تريد أن تكون "ملكة قلوب الناس" - بتعاطف الجمهور.

ألقى بعض البريطانيين باللوم على كاميلا باركر بولز، التي تزوجها تشارلز عام 2005 ، في انهيار الزواج من ديانا. قالت ديانا في مقابلة عام 1995: "كان هناك ثلاثة في هذا الزواج، لذلك كان مزدحما بعض الشيء". وتصاعد الغضب العام تجاه تشارلز عندما توفيت ديانا في حادث سيارة عام 1997.

الشاب هاري

قبل سنوات من إقالة الأمير هاري نفسه من واجباته الملكية الرسمية، تعرضت تصرفاته الغريبة عندما كان شابا إلى "تمحيص شديد من الصحافة وعائلته". ربما كانت فضائح هاري التي لا تنسى هي زيه في حفلة عام 2005، حيث حضر مرتديا زيا نازيا يحتوي على صليب معقوف.

وواجه أيضا عدة انتقادات بسبب مشاجرة مع مصور خارج ملهى ليلي، وتدخين الماريغوانا.

الأمير أندرو

كان الأمير أندرو، الطفل الثالث لإليزابيث، موضوعا للعديد من الخلافات، ولكن لا شيء أكبر - أو أكثر ضررا للعائلة المالكة - من الكشف عام 2011 عن صداقته مع، جيفري إبستين، وغيسلين ماكسويل، اللذين أدينا بالاستغلال الجنسي لفتيات في سن المراهقة.

وقالت فيرجينيا جوفري، إحدى ضحاياهم، إن إبستين أرسلها إلى أندرو عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.

ونفى أندرو مزاعم الاعتداء الجنسي ولم توجه إليه تهمة جنائية. في عام 2019، أجرى مقابلة كارثية مع "بي بي سي" دافع خلالها عن علاقته بإبستين، مما تسبب في قطع عدد من المنظمات العلاقات معه وإجباره على التراجع عن واجباته العامة.

وفي عام 2021، رفعت جوفري دعوى قضائية ضده، متهمة الأمير بالاعتداء. سعى محامو أندرو دون جدوى إلى رفض الدعوى، وعندما حكم القاضي بإمكانية المضي قدما، نأت العائلة المالكة بنفسها عنه. بعد فترة وجيزة، أعلن قصر باكنغهام أنه سيتم تجريده من انتماءاته العسكرية ورعايته الملكية وأنه سوف "يدافع عن هذه القضية كمواطن عادي".

هاري وميغان

في فبراير 2021، جلس هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، لإجراء مقابلة مع، أوبرا وينفري، أذهلت العالم. بحلول ذلك الوقت، كان الزوجان قد أعلنا بالفعل عن خططهما لترك وظيفتيهما بالعائلة المالكة.

عندما بثت المقابلة في الشهر التالي، ظهرت أسباب قيامهم بذلك، بما في ذلك مزاعم العنصرية من الصحف البريطانية وكذلك النظام الملكي.

ميغان، والدتها سوداء ووالدها أبيض، أخبرت وينفري أنها كانت هناك محادثات في القصر حول لون بشرة ابنها، آرتشي، أثناء حملها به.

بعد يومين من بث المقابلة، قال قصر باكنغهام في بيان إن العائلة المالكة "حزينة" لمعرفة المزيد عن تجربة هاري وميغان.

وينتظر أن يودع مئات الآلاف من البريطانيين اعتبارا من الأربعاء في لندن ملكتهم الراحلة إليزابيث الثانية التي تتمتع بشعبية كبيرة بعد حوالي أسبوع على وفاتها في اسكتلندا. 

ووصل نعش الملكة التي توفيت يوم الخميس عن 96 عاما، إلى العاصمة البريطانية مساء الثلاثاء.

وبعد ليلة في قصر باكنغهام سينقل الجثمان إلى بهو ويستمنستر، أقدم صالة في البرلمان البريطاني، في موكب رسمي في وسط لندن. 

ولمدة خمسة أيام، اعتبارا من الساعة 17,00 (16,00 ت غ) الأربعاء إلى الساعة 06,30 الإثنين يوم الجنازة الوطنية يمكن للبريطانيين القدوم لوداع الملكة التي أشادوا بالإجماع بتفانيها طوال أكثر من سبعين عاما.

ويتوقع أن يزور مئات الآلاف بهو ويستمنستر الذي ستبقى أبوابه مفتوحة في هذه المناسبة 24 ساعة في اليوم. لكن الأمر يحتاج إلى الصبر بوجود طوابير طويلة يمكن أن تمتد لأميال. 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)
رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)

في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اعتبر محللون أن قبول دولة الإمارات أوراق اعتماد سفير حركة طالبان الأفغانية، يعد "دليلا واضحا على الانقسام الدولي" بشأن كيفية التعامل مع نظام الحكم الجديد في أفغانستان.

ووفقا للصحيفة، فإن أبوظبي انضمت إلى "عدد صغير لكنه متزايد" من القوى الإقليمية التي أقامت علاقات مع طالبان، على الرغم من الجهود الغربية لعزل الجماعة الأصولية عقب سيطرتها على حكم أفغانستان في 15 أغسطس 2021.

وكانت كازاخستان قد قبلت، الشهر الماضي، قائمًا بالأعمال معيّن من قبل حركة طالبان، في حين زار رئيس الوزراء الأوزبكي، عبد الله أريبوف، أفغانستان، في أعلى زيارة لمسؤول أجنبي منذ عودة الحركة الأصولية إلى السلطة.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، حسن الحسن، أن "طالبان متعطشة للاعتراف الدولي بها"، معتبرا أن قرار الإمارات قبول سفيرها "يحمل الكثير من الثقل".

طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية
ورغم أن أي دولة لم تعترف رسميا بحكومة طالبان، فإن تلك الجماعة المتشددة تقول إن "لديها دبلوماسيين في نحو 12 دولة، بما في ذلك الصين وروسيا والسعودية وقطر".

كما أقامت دول أخرى، بما في ذلك الهند، علاقات محدودة مع النظام في كابل.

وهنا، يرى الباحث  في "مؤسسة أوبزرفر للأبحاث" بنيودلهي، كابير تانيجا، أن جيران أفغانستان "يحشدون الجهود للتأكد من ضمان الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".

وتابع: "لحسن الحظ أو لسوء الحظ، فإن الكيان الوحيد الذي يساعد على تحقيق ذلك هو طالبان"، لافتا إلى أن تلك الحركة "قد لا تملك دبلوماسيين أذكياء جدا، لكنها تمكنت من الاستفادة من الأوضاع العالمية".

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
من جانبه، قال مسؤول إماراتي للصحيفة اللندنية، إن قرار قبول سفير لطالبان "من شأنه أن يساعد في بناء جسور لمساعدة شعب أفغانستان".

وأضاف ذلك المسؤول أن هذا يشمل "تقديم المساعدات، ودعم الجهود التي تعمل نحو خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي".

ووفقا لمراقبين، فإن القبول الإقليمي المتزايد "يوفر لطالبان فرص التجارة والاستثمار"، في وقت تواجه فيه البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة أزمة اقتصادية وإنسانية.

ونجحت شركات من دول مجاورة، في تأمين صفقات لبناء البنية الأساسية في أفغانستان، التي تملك موقعا استراتيجيا بين طرق التجارة في وسط وجنوب آسيا.

وصادقت طالبان على عشرات العقود للاستفادة من ثروة البلاد المعدنية غير المستغلة، التي تقدر بنحو تريليون دولار، و تشمل احتياطيات من النحاس والليثيوم.

وذهب بعض تلك العقود إلى مستثمرين من إيران وتركيا والصين، علما بأن الأخيرة تعهدت أيضًا بإدراج أفغانستان في مبادرة "الحزام والطريق".

وفازت شركة من أبوظبي بعقود لإدارة المطارات الأفغانية في 2022، متغلبة على اتحاد قطري تركي. وهناك الآن رحلات منتظمة بين كابل والإمارات.

تحذير من "الثقة"

وسعت حركة طالبان إلى تبديد الشكوك الدولية بشأن حكمها، قائلة إنها "منفتحة على المشاركة والاستثمار".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر، سهيل شاهين، لفاينانشال تايمز: "إن سياستنا هي إقامة علاقات جيدة مع الجميع".

وبالنسبة للإمارات، فإن الأمن "يدفعها إلى النظر إلى التعامل مع طالبان باعتباره ضروريا"، كما قال جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات "غلف ستيت أناليتيكس"، ومقرها واشنطن.

وأضاف كافييرو: "هذا ببساطة يتعلق بكون أبوظبي براغماتية، وتسعى الاستفادة القصوى من الوضع في أفغانستان".

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن "الثقة في حركة طالبان قد تكون خطأ مكلفا، فباكستان كانت من أوائل المؤيدين للشراكة العالمية مع كابل التي تديرها طالبان، لكنها عانت من زيادة كبيرة في العنف المسلح من قبل مجموعات أصولية، ومن بينها فرع طالبان الباكستاني".

وأدى عدم رغبة طالبان - أو عدم قدرتها - على وقف "طالبان باكستان"، إلى تدهور حاد في العلاقات، حتى أن إسلام آباد شنت غارات جوية على أهداف لحركة طالبان الباكستانية في أفغانستان.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة البريطانية، إن "الوجود الأجنبي الدبلوماسي والاقتصادي المحدود داخل أفغانستان، يعني أن العديد من البلدان لا تزال تكافح من أجل تحديد مدى التهديد الذي يشكله حكم طالبان".

وشدد على أن المخاطر "لا تزال مرتفعة"، مضيفا: "من الواضح أن الدرس المستفاد من التاريخ هو أحداث 11 سبتمبر".