كاليفورنيا تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عام 1977
كاليفورنيا تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عام 1977

أظهرت دراسة جديدة أن الجفاف الذي امتد عبر ثلاث قارات هذا الصيف - وجفف أجزاء كبيرة من أوروبا والولايات المتحدة والصين - أصبح أكثر احتمالا بمقدار 20 مرة بسبب تغير المناخ.

وضرب الجفاف أنهارا رئيسية، ودمر محاصيل، وأثار حرائق غابات، وهدد أنواع كائنات مائية، وأدى إلى نقص بمصادر المياه في دول أوروبية.

وهناك عدة أماكن ابتليت بالفعل بالجفاف في الولايات المتحدة، مثل الغرب، ولكن أيضا في أماكن يكون الجفاف فيها أكثر ندرة، مثل الشمال الشرقي. وشهدت الصين أيضا الجفاف الأشد منذ 60 عاما، تاركا نهر "اليانغتسي" الشهير في نصف عرضه الطبيعي.

ويقول باحثون من "وورلد ويذر أتربيوشن"، وهي مجموعة من العلماء من جميع أنحاء العالم يدرسون العلاقة بين الطقس المتطرف وتغير المناخ، إن هذا النوع من الجفاف لم يكن ليحدث إلا مرة واحدة كل 400 عام عبر نصف الكرة الشمالي لولا تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

والآن يتوقع الباحثون تكرار هذه الظروف كل 20 عاما، بالنظر إلى درجة حرارة المناخ.

وقال مارتن فان آلست، عالم المناخ بجامعة كولومبيا والمؤلف المشارك بالدراسة، إن الكوارث البيئية مثل الجفاف المنتشر والفيضانات الهائلة في باكستان، هي "بصمات تغير المناخ".

وأضاف أن: "التأثيرات واضحة جدا للناس وتضر بشدة، ليس فقط في البلدان الفقيرة، مثل الفيضانات في باكستان (...) ولكن أيضا في بعض أغنى أجزاء العالم، مثل غرب أوروبا الأوسط".

ولمعرفة تأثير تغير المناخ على جفاف نصف الكرة الشمالي، حلل العلماء بيانات الطقس والمحاكاة الحاسوبية ورطوبة التربة في جميع أنحاء المناطق، باستثناء المناطق الاستوائية.

ووجد العلماء أن تغير المناخ جعل ظروف التربة الجافة أكثر احتمالا خلال الأشهر العديدة الماضية.

وتم إجراء هذا التحليل باستخدام الاحترار الذي شهده المناخ بالفعل حتى الآن، 1.2 درجة مئوية، لكن علماء حذروا من أن المناخ سيصبح أكثر دفئا، وقد وضع مؤلفو الدراسة ذلك في الاعتبار.

وقال دومينيك شوماخر، عالم المناخ في جامعة زيورخ في سويسرا، إنه مع ارتفاع درجة حرارة إضافية بمقدار 0.8 درجة مئوية، سيحدث هذا النوع من الجفاف مرة كل 10 سنوات في غرب أوروبا الأوسط وكل عام في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي.

من جهته قال فان آلست: "إننا نرى هذه التأثيرات المركبة والمتتالية عبر القطاعات وعبر المناطق. إحدى طرق تقليل هذه التأثيرات (هي) تقليل الانبعاثات".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الفرنسية والإنتربول أصدروا مذكرات اعتقال بحق رياض سلامة. أرشيفية
رياض سلامة بلقطة أرشيفية

أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، الثلاثاء، بتوقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، بعد التحقيق معه في قصر العدل في ملف شركة "أوبتيموم".

وتناول التحقيق ملف الشركة والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان وبينها، والمتعلقة بشراء وبيع سندات الخزينة وشهادات إيداع بالليرة، فضلاً عن حصول الشركة على عمولات ضخمة.

وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري الخوري، بعد توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إن "القضاء قال كلمته.. ونحن نحترم قرار القضاء".

وقال مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، عقب قرار التوقيف إن "الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه".

وكان سلامة وصل ظهر اليوم إلى قصر العدل للاستماع إليه من قبل القاضي الحجار، وهي المرة الأولى التي يمثل فيها أمام القضاء منذ انتهاء ولايته.

ويأتي توقيف سلامة، البالغ من العمر 73 عاماً، بعد 30 عاماً من توليه منصب حاكم مصرف لبنان، حيث كان قد شغل المنصب حتى يوليو 2023.

يذكر أنه يجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، وهو ما ينفيه الشقيقان.

وسبق أن أصدرت السلطات الألمانية مذكرة اعتقال بحق سلامة بتهم الفساد، لكن تم إلغاؤها لأسباب فنية وفقاً لما صرّح به مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز" في يونيو الماضي، إلا أن التحقيقات مستمرة وتبقى أصوله المالية مجمدة.

كما يواجه سلامة مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيق حول اختلاس أموال عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الإنتربول للقبض عليه.