10 successful women in 2016
10 successful women in 2016

بقلم خالد الغالي:

لمعت أسماؤهن في مجالات الأدب والطب والأعمال والسياسة والرياضة. بعضهن حققن جوائز عالمية وبعضهن أنجزن اختراعات غير مسبوقة. فيما يلي قائمة بـ10 نساء، اختارهن موقع (إرفع صوتك)، من دول عربية مختلفة بعد أن وضعن بصمتهن الخاصة على العالم 2016.

ليلى سليماني: فازت الكاتبة المغربية ليلى سليماني بجائزة الغونكور لسنة 2016، وهي أرقى جائزة أدبية فرنسية، عن روايتها باللغة الفرنسية “أغنية هادئة”. درست ليلى في المغرب وفرنسا، واشتغلت صحافية بمجلة “جون أفريك” التي تهتم بأفريقيا. أصدرت عام 2014 روايتها الأولى “في حديقة الغول” التي عرفت نجاحا كبيرا، قبل أن تصدر سنة 2016 روايتها الثانية “أغنية هادئة” التي حصدت الغونكور.

​​​زها حديد: رغم أن الخبر كان حزينا، إلا أن وفاة المهندسة المعمارية العراقية زها حديد شدت انتباه وسائل الإعلام العالمية. وأعادت كبريات القنوات والمواقع الإلكترونية نشر قصة حياتها وأهم أعمالها وجوائزها، فيما تبادل الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لألمع تصميماتها في العالم.

​​​يسرى مارديني: شدت الشابة السورية، يسرى مارديني، 18 عاما، اهتمام وسائل الإعلام العالمية، فقد كانت أشهر أعضاء فريق اللاجئين الذي شارك في الألعاب الأولمبية 2016 في ريو دي جانيرو (البرازيل). أقصيت يسرى من الأدوار الأولى لمسابقة السباحة، لكن قصتها كانت ملهمة. ففي نهاية صيف 2015، غادرت العاصمة السورية دمشق هاربة من بلادها في اتجاه لبنان ثم تركيا إلى أن وصلت إلى ألمانيا.

​​​نور الشربيني: بعد أن كانت أصغر لاعبة إسكواش تفوز بطولة العالم للناشئين (تحت 19 سنة) سنة 2009، عادت اللاعبة المصرية نور الشربيني لتحقق الإنجاز نفسه لكن في بطولة العالم التي نظمت في ماليزيا في نيسان/أبريل 2016. تغلبت نور في المباراة النهائية على البريطانية لورا ماسارو لتخطف اللقب. وهي تحتل اليوم صدارة التصنيف العالمي

​​​حنان الحروب: من بين 8000 متسابق، فازت المعلمة الفلسطينية حنان الحروب بلقب أفضل معلم في العالم. ونالت حنان الجائزة بفضل منهج تعليمي خاص اتبعته لمساعدة تلامذتها على تجاوز الصدمات التي يعيشونها في الأراضي الفلسطينية. وتمنح جائزة أفضل معلم في العالم مؤسسة فاركي البريطانية التي تهتم بتطوير التعليم. وتبلغ قيمتها مليون دولار.

​​​غادة المطيري: لفتت الباحثة السعودية غادة المطيري انتباه الأوساط العلمية بتوصلها إلى تقنية طبية جديدة تمكن من الدخول إلى خلايا الجسم من دون الحاجة إلى عمليات جراحية. وتعتمد التقنية على استخدام الفوتونات، وهي جسيمات أولية متناهية الصغر (هي أيضا الوحدة الأساسية للضوء)، للدخول إلى جسم الإنسان ومعالجة الخلايا المريضة.

​​​لبنى القاسمي: تحتل لبنى القاسمي منصب وزيرة دولة للتسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسبق أن تولت عدة مناصب مهمة، منها وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التجارة الخارجية. وضعتها مجلة فوربس في الرتبة 43 عالميا لأكثر نساء العالم تأثيرا لسنة 2016، لتكون بذلك أقوى سيدة عربية.

​​​لبنى العليان: وضعها تصنيف مجلة فوربس للنساء الأكثر تأثيرا في الرتبة 65 عالميا. وتعد لبنى العليان أشهر سيدة أعمال سعودية على المستوى العالمي، وهي تشغل حاليا منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات العليان. التحقت بشركة والدها سنة 1983، وتدرجت في المناصب تترأس لبنى العليان اليوم إحدى أكبر المجموعات العائلية في المملكة العربية السعودية، وتعمل تحت قيادتها أكثر من 40 شركة، تقول فوربس.

​​​رجاء عيسى القرق: هي المرأة العربية الثالثة في قائمة فوربس، والإماراتية الثانية. جاء اسمها في المركز 91 عالميا. تعرفها فوربس بأنها “تشرف منذ عام 1990 على مجموعة القرق ذات النفوذ، وإحدى أعرق الشركات العائلية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تمارس المجموعة التي تأسست قبل خمسة عقود أعمالها عبر 28 شركة، وتفتخر بعقد 370 شراكة مع شركات متعددة الجنسيات”.

​​​نورية بنغبريط: طبعت وزيرة التربية الوطنية في الجزائر نورية بنغبريط بصمتها في بلادها سنة 2016، وكانت عضوة بحكومة عبد المالك سلال. توصف بالمرأة الحديدية في الحكومة. اقترحت في إحدى الندوات إدراج اللهجة العامية الجزائرية في التعليم الابتدائي بدل اللغة العربية وأثار ذلك نقاشا كبيرا. تقول، وهي المتخصصة في علم الاجتماع وعلوم التربية، إنها تسعى إلى إصلاح المدرسة الجزائرية، فيما يقول خصومها إنها تمثل تيارا فرنكفونيا ضد هوية البلاد.

​​

قائمة بـ10 سيدات لمعت أسماؤهن في مجالات الأدب والطب والأعمال والسياسة والرياض/Shutterstock

 يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية- تعبيرية
من تظاهرة في بغداد رافضة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية (8-8-2024)- تعبيرية

على خلفية انتقادها التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية العراقي، تعرضت المحامية قمر السامرائي لحملة إهانات و"تسقيط" بشخصها وكرامتها وأنوثتها وسيقت بحقها اتهامات عديدة تقول سامرائي إنها كلها "مفبركة وغير صحيحة والهدف منها النيل من سمعتي وإسكاتي".

الغضب من سامرائي أتى بعد تصريحات تلفزيونية أدلت بها المحامية العراقية في برنامج حواري اتهمت فيها الساعين إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية بأنهم يطبقون الشريعة الإسلامية فقط عندما يتعلق الأمر بالمرأة وحقوقها، ولا يطبقونها في باقي المسائل. 

وأضافت السامرائي "إذا كان الهدف تطبيق الشريعة الإسلامية في العراق، فلا داعي بعد الآن للمحاكم والقضاء المدني".

الملفت في النقاش حول قضية قانون الأحوال الشخصية، وفي نقاشات أخرى، أن الناشطات يتحولن إلى هدف لـ"التسقيط" الشخصي والإساءة والتنمر، بدل مواجهة الرأي بالرأي المضاد. 

ويتعرض كثير من معارضي مقترح تعديل القانون لاتهامات بـ"الابتعاد عن الدين"، و"التشكيك بالشرف"، أو بأنهم "أبناء السفارات"، كما جرى اتهام الناشطات بأنهن "ممثلات مبتذلات وراقصات".

السامرائي تقول في حديث مع "ارفع صوتك" حول ما تعرضت له "من المؤسف أنهم (تقصد المشرّعين الذين يحاولون تعديل قانون الأحوال الشخصية) يطبقون الدين بما يناسبهم، ويتخذون من الإسلام غطاءً لتحقيق أجنداتهم السياسية".

وتتابع: "ليس لديهم أي حجج للإجابة على الحجة بالحجة، بل هم يكررون سرديات خطيرة من مثل تشريع زواج القاصرات".

وترى السامرائي أن الحملة عليها ليست بسبب اعتراضها على تعديل قانون الأحوال الشخصية، بل يتعدى ذلك إلى موقفها من ملفات أخرى بينها قانون العفو العام.

تثق السامرائي بأن القانون العراقي قادر على حمايتها، مشيرةً إلى أنها ستتقدم بشكاوى قضائية لملاحقة مَن يقف وراء الحسابات الوهمية التي عملت على تشويه سمعتها، وستطالب بتعويضات مالية.

وهي تعتقد أن "الميليشيات الولائية وراء الحملة عليها"، مردفةً "لا أخشى التهديدات بالأذى الجسدي التي وصلتني، لأنني أؤمن أن حياتي بيد الله.. وأفضل أن أموت بطلة لا جبانة" على حد تعبيرها.

في الوقت نفسه، لا تتوقع السامرائي أن تنجح المساعي لإقرار التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية، لأن الاعتراضات عليها كبيرة جداً داخل المجتمع العراقي.

تشرح الناشطة الحقوقية رؤى خلف لـ"ارفع صوتك" آلية عمل المجموعات والحسابات الوهمية المنظمة التي تهاجم الناشطات: "هذه المجموعات تقوم في أحيان كثيرة باقتطاع أجزاء من مقابلات مع الناشطات منزوعة من سياقاتها، ثم توزيعها ونشرها عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تقوم الآلاف من هذه الحسابات بتسقيط الناشطات والتعرض لهنّ بشكل شخصي".

تحكي خلف عن تجربتها الشخصية: "قامت مجموعات مماثلة بنشر مقاطع لي مع تنسيبي، بسبب رأيي، إلى حزب البعث أو أي من المسميات الأخرى المكروهة اجتماعياً". 

وهذا الأمر، كما تقول خلف، تتعرض له معظم الناشطات بسبب آرائهن المتحررة والمعارضة للمنظومة الحاكمة.

"لذلك يجب دعم النساء عندما يتعرضن لهذا النوع من الحملات، لأن الناشطات في هذه الحالات يأخذن على عاتقهن شجاعة قول الحق مع معرفتهن المسبقة بالثمن المترتّب عليه، وإدراكهن لمخاطر الحملات التي سيتعرضن لها مع عائلاتهن بالنتيجة" تتابع خلف.

Iraqis Shiite Muslim worshippers gather outside the of Imam Moussa al-Kadhim shrine, who died at the end of the eighth century,…
كان "سابقاً لعصره".. خلفيات إقرار قانون الأحوال الشخصية العراقي 1959
أعاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية في العراق إلى الواجهة، الظروف الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى صدور القانون المعمول به حالياً في عام 1959، خصوصاً بعد المطالبة بتعديله من قبل نوّاب من كتل سنيّة وشيعية في البرلمان.

من جهتها، تفنّد الناشطة الحقوقية أنسام البدري لـ"ارفع صوتك" أسباب تعرّض النساء العراقيات المتحررات اللواتي ينادين بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، دائماً لحملات ممنهجة من قبل جهات نافذة وأصحاب أموال، وذلك ببساطة "بسبب وقوفنا في وجه مواقفهم وتصرفاتهم ضد النساء وحقوقهن في بلدنا" بحسب تعبيرها.

تعطي البدري مثالاً على ذلك "محاولتهم الأخيرة تعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي الذي يعتبر من القوانين الرصينة، وأحد المكاسب القليلة للمرأة في العراق، وهو من أفضل القوانين في المنطقة".

وتبيّن: "على خلفية موقفنا من هذه التعديلات تعرضتُ على الصعيد الشخصي لحملات تسقيط شبيهة للتي تعرضت لها المحامية قمر السامرائي، وشاركتْ فيها للأسف إحدى النائبات التابعات لأحد الأحزاب الداعمة للتعديلات على القانون، بسبب معارضتي لتعديل المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالحضانة".

"هذه الحملات صعبة جداً على الصعيد النفسي وآثارها مدمرة"، تقول البدري، والسبب أنه "يصعب التعامل معها بسهولة خصوصا إذا أتت من حسابات وهمية".

الأمر بالنسبة للنساء في العراق لا ينتهي بانتهاء موجة التشويه و"التسقيط"، إذ يبقى أثرها يلاحقهن. 

تقول البدري "المجتمع محافظ ويرفض التغيير ويواجه أي آراء فيها شحنات من الحرية بالتنمر على أشكال أو ملابس او تبرّج الناشطات والدخول في حياتهن الشخصية، وليس هناك سند أو دعم لهن في مواجهة هذه الحملات".

وتؤكد غياب أي آلية قانونية تحمي حق الناشطات في التعبير عن آرائهن بحرية، وملاحقة من يتعرضون لهنّ عبر هذه الحملات، موضحةً "ليس هناك أي قوانين تحمي المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، لكننا بدأنا التأقلم مع هذا النوع من الحملات، ونتوقع ردود الفعل بعد أي ظهور إعلامي نقوم به في قضايا تتعلق بحرية النساء أو حقوق الإنسان".

في ختام حديثها، تؤكد خلف "هم يريدون بهذه الحملات أن يسكتونا، لكن لن نسمح لهم بذلك".