المرأة الموصلية الآن أقوى
المرأة الموصلية الآن أقوى

خشينا ألا تتمكن المرأة الموصلية من لعب دورها في المجتمع مرة أخرى، لكننا اليوم أثبتنا أننا أقوى من قبل..

اسمي زهراء حسين، عمري ٢٣ عاما، طالبة في القسم التشكيلي في كلية الفنون الجميلة في مدينة الموصل.

بعد سيطرة داعش على الموصل، لم أحظَ بفرصة الهرب خارج المدينة، وعشت لأكثر من ثلاثة أعوام حبيسة المنزل.

خلال تلك الأيام، كنت أحلم بالحرية دائما لأن مسلحي داعش كانوا يضايقون الناس في كل المجالات، وكان حزني يزداد كلما أسمع أن التنظيم يفجر المباني والمناطق الأثرية والجامعات، حتى أنهم ألغوا الكثير من الكليات ومن ضمنها كلية الفنون الجميلة التي أدرس فيها.

طيلة تلك الفترة المظلمة، لم نفقد الأمل أبداً في عودة الحياة إلى ما كانت عليها قبل داعش، والعودة إلى مقاعد الدراسة وأن تعود الفتيات والنساء إلى ممارسة أدوارهن في المجتمع.

في بداية التحرير، خشينا ألا تتمكن المرأة الموصلية من لعب دورها في المجتمع مرة أخرى، لكننا اليوم أثبتنا أننا أقوى من قبل وخرجنا من حواجز الخوف وكسرنا كل القيود، وعادت المرأة الموصلية طبيبة ومعلمة وناشطة وبرلمانية.

الموصل ـ منهل الكلاك

المرأة الموصلية الآن أقوى

​​

مواضيع ذات صلة:

المرأة

متى أصبح "صوت المرأة عورة"؟.. حكاية الشيخة منيرة عبده

20 مايو 2020

سطع نجمها في القرن العشرين، ترتل القرآن على مسامع النساء في البداية، ثم صار يسمعها الجميع، قبل أن يخفت صوتها بفتوى أزهرية، إنها الشيخة المصرية منيرة عبده.

وحسب كتاب "ألحان السماء" لمحمود السعدني، كانت بداية شهرة الشيخة الضريرة منيرة في قراءة القرآن، عام 1920، بعُمر 16 عاماً.

وأحدث ظهورها ضجة كبرى، ولم تمض الشيخة قليلاً حتى أصبحت الشيخة منيرة نِدًّا للشيخ أحمد ندا والشيخ محمد رفعت، وذاع صيتها في البلاد العربية، وتهافتت عليها جميع إذاعات مصر المحلية، وأذاعت لها محطتا لندن وباريس.

وفي عام ١٩٢٥ عرض عليها ثري من تونس أن تذهب إلى هناك لتقرأ القرآن طيلة أيام شهر رمضان بأجر ألف جنيه، وفي ذلك الحين كان مبلغاً كبيراً، لكنها رفضت العرض، فقرر الذهاب بنفسه للقاهرة ومكث طيلة شهر رمضان هناك ليستمع إلى ترتيلها القرآن.

وعندما أنشئت الإذاعة الرسمية في القاهرة، كانت الشيخة منيرة في طليعة الذين رتلوا القرآن عبرها، كانت تتقاضى حينها خمسة جنيهات، في الوقت الذي كان الشيخ محمد رفعت يتقاضى عشرة جنيهات، مع أن الشيخة منيرة عبده كانت على علاقة طيبة بكل القراء، إلا أنها كانت تفضل الشيخ محمد الصيفي، وكانت تعتبره شيخ القراء جميعاً.

وقبل الحرب العالمية الثانية، أفتى بعض المشايخ الكبار بأن "صوت المرأة عورة"، وعندها اختفت الشيخة منيرة من الإذاعة، وتوقفت إذاعتا لندن وباريس عن إذاعة أسطواناتها خوفًا من غضب المشايخ الكبار.

في ذلك الوقت، اعترض الشيخ شعيشع في التقرير ممن يرفضون عمل المرأة كقارئة قائلًا "هذا تراجع فكري، فقد كانت هناك قارئات شهيرات يقرأن القرآن بالإذاعة، وبين العامة والحكام على وجه سوا".

وتلقت محطة الإذاعة آلافاً مِن الخطابات يحتج فيها المستمعون على إبعاد الشيخة منيرة، ولم تستطع الإذاعة فعل شيء. 

أمضت عبده ما تبقى من أيامها تستمع إلى تسجيلات كبار القراء خلال شبابهم في منزلها، ومنذ تلك الحقبة لم يبق سوى القليل من تسجيلاتها.

وفي فترة اعتكاف عبده داخل بيتها بعد المنع، كانت تقول إن "الزمن يُفقد الأصوات بعض خصائصها الجميلة" وإنها تحب الاستماع إلى صوتها عندما كانت فتاة في السادسة عشرة، حسبما ورد في كتاب السعدني.
 

أما ابتهالها الأكثر شهرة فهو "يا رسول الله".

ومنذ ذلك الحين، تراجعت قراءة القرآن بصوت النساء في الحيّز العام، على الرغم من شهرة العديد من القارئات، خصوصاً المصريات اللواتي ذاع صيتهن قبل تلك الفتاوى.

نساء دولة التلاوة.. من الشهرة إلى المنع

من الشيخة سكينة حسن إلى الشيخة منيرة عبده مرورًا بـ كريمة العدلية.. قارئات للقرآن في الإذاعة المصرية نافسن الرجال في عذوبة الصوت ومهارة الإلقاء وحتى في الأجر..

Posted by ‎Elsaha - الساحة‎ on Friday, April 24, 2020