إلهان عمر أول نائبة مسلمة محجبة ولاجئة في الكونغرس الأميركي
إلهان عمر أول نائبة مسلمة محجبة ولاجئة في الكونغرس الأميركي

"أكبر منافس لي الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب وكره النساء، لا يمكننا السماح لحاملي هذه الأفكار بالفوز".

هذا ما قالته الأميركية- الصومالية إلهان عمر خلال حملتها الانتخابية، قبل أن تصبح أول امرأة ملوّنة (غير بيضاء) من ولاية مينيسوتا وأول محجّبة وأول لاجئة تدخل الكونغرس الأميركي، بشرعية صناديق الاقتراع عام 2018.

وإلهان عمر (36 عاماً) واحدة من بين أول نائبتين مسلمتين في الكونغرس، وهو أعلى سلطة تشريعية في الولايات المتحدة.

إذن هي لحظة تاريخية للمرأة والمسلمات والعربيّات والنساء ذوات البشرة الملّونة في السياسة الأميركية، لكن هل هي الوحيدة عام 2018؟ الخبر الجيد  "لا"، لذا دعونا نستعرض أبرز ما حققته النساء الرياديات في مختلف بقاع الأرض خلال العام الجاري.

عربياً

مصر

(1)  منى ذو الفقار أول امرأة في العالم  تحصل على جائزة جائزة الإنجاز مدى الحياة التي تقدمها مجلّة International Financial Law Review  في الشرق الأوسط.

(2) وزيرة البيئة  ياسمين فؤاد  أول امرأة عربية وأفريقية ترأس مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.

سورية

مها جنود، أول امرأة تتولّى تدريب فريق رجال لكرة القدم في العالم العربي، وهو فريق محافظة دمشق.

الإمارات

الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أول امرأة عربية تتولى نائب الرئيس للاتحاد الدولي للناشرين  منذ تأسيس الاتحاد عام 1896، وثاني امرأة على مستوى العالم بعد آنا ماريا كابانيلاس التي تولت منصب نائب الرئيس عام 2004 وتولت رئاسة الاتحاد عام 2006.

لبنان

(1) محاسن فتوح، أول امرأة تمثّل لبنان عالمياً في رياضة رفع الأثقال، وحازت على أول ميدالية عالمية في منافسة رفع الأثقال الأولمبية للسيدات.

​​

(2) نادين لبكي، أول مخرجة أفلام عربية تنافس على "السعفة الذهبية" عن فيلمها "كفرناحوم" في تاريخ مهرجان "كان" السينمائي منذ إقامته عام 1946، وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم.

(3) دونا شالالا (77 عاماً)، من بين أول ثلاث نساء من أصل عربي يفزن بلقب نائب في الكونغرس الأميركي. 

السعودية

(1) أضواء العريفي أول امرأة تترأس لجنة في الاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد اختيارها رئيسة لجنة المسؤولية الاجتماعية.

(2) أول سباق سيارات "كارتينغ" نسائي في البلاد، برعاية بطلة الراليات السعودية أسيل الحمد.

(3) فدوى الطيّار، أول رئيسة في "اتحاد التسويق الرياضي"، إذ تتولى رئاسة لجنة الأنشطة الاجتماعية.

(4) لبنى العليان (66 عاماً) أول رئيسة لبنك سعودي، وهو بنك "ساب الأول".

البحرين

الشيخة عائشة بنت رائد آل خليفة​، أول امرأة تقود طائرة حربية في البلاد، بعد قيامها بطلعة جويّة في طائرة طراز "هوك" لمدة ساعة.

تونس 

بسمة بوزيد أول امرأة تونسية وعربية تقود مركز شرطة في جهاز الأمن الإيطالي.

فلسطين

(1) رشيدة طليب، أول فلسطينية، وواحدة من بين ثلاث نساء عربيات وامرأتين مسلمتين تفوز بلقب نائب في الكونغرس الأميركي.

(2) ليلى المالكي (26 عاماً) أول فلسطينية وعربية تفوز بجائزة الاتحاد الدولي للفروسية.

​​

عالمياً

الولايات المتحدة الأميركية

(1) على مستوى الانتخابات النيابية للكونغرس، حققت النساء إنجازات تاريخية، فكانت أليكساندريا كورتيز أصغر نائبة امرأة في تاريخ الكونغرس، وعمرها 29 عاماً، وأول امرأتين من السّكان الأصليين ديب هالاند وشيريس ديفيدس، وآنجي كريغ أول أم مثليّة الجنس، وفيرونيكا إسكوبار مع سيلفيا غارسيّا أول لاتينيتين من تكساس، وأول عضوة سوداء من ماساشوتس، بالإضافة للعربيات والمسلمات اللواتي ذكرناهن سابقاً. 

​​

(2) النقيب إيمي باورنشميت أول امرأة في تاريخ سلاح البحرية الأميركية تحمل صفة ضابط تنفيذي مسؤول عن سفينة حربية نووية.

(3) كاردي بي، أول مغنية "راب" امرأة في التاريخ تصل للمركز الأول بأغنيتين لها ضمن قائمة أفضل 100 أغنية على موقع Billboard.​

(4) ستيسي كونينغهام (43 عاماً) أول امرأة تتولى رئاسة بورصة نيويورك منذ تأسيسها قبل 226 عاماً.

(5) لندن بريد (43 عاماً)، أول امرأة سوداء ترأس بلدية سان فرانسيسكو وهي من أكبر البلديات في البلاد.

إثيوبيا

(1) أول رئيسة في تاريخ البلاد، ساهلي زويدي.

​​

(2) مأزا أشنافي، أول امرأة على رأس المحكمة العليا.

إيران

(1) آنا إسكاماني، أول أميركية من أصل إيراني تفوز بانتخابات مجلس النوّاب بولاية فلوريدا.

(2) السلطات الأمنية في إيران تسمح لنحو 300 فتاة بالدخول لمدرجات ملعب "آزادي" وسط العاصمة طهران، لمشاهدة مباراة كرة قدم، وهي أول مرة منذ سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.

بريطانيا

(1) سوزانا دينيدغ، أول امرأة ترأس رابطة الدوري الإنجليزي.

(2) دي آن كنتيش، أول امرأة سمراء البشرة تفوز تحظى بلقب ملكة جمال بريطانيا منذ إطلاق المسابقة قبل 66 عاماً.

​​

ألمانيا

أندريا ناليس (47 عاماً)، أول امرأة ترأس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي تأسس قبل نحو 154 عاماً.

المكسيك

كلاوديا شينباوم (56 عاماً)  أول امرأة تُنتخب حاكمة للمكسيك العاصمة.

​​

اليابان

ميسا ماتسوشيما (26 عاماً)، أول طيّارة حربية في صفوف القوات المسلّحة اليابانية.

الباراغوي

أليسيا بوتشيتا (68 عاماً)، أول امرأة تتولى رئاسة بلد لاتيني في التاريخ.

​​

المزيد من المقالات:

مواضيع ذات صلة:

مسيرة مناهضة للعنف ضد المرأة
جرائم القتل الوحشية للنساء تتصدر المشهد في الدول المغاربية

تتصدر جرائم القتل الوحشية للنساء، بالضرب أو الذبح أو الحرق، ومشكلات العنف الأسري، اهتمامات الإعلام بشكل متزايد في الدول المغاربية، لكن آليات الحماية لا تزال غير كافية.

بحسب مجموعة "فيمينيسيد (قتل النساء) الجزائر" التي ترصد هذه الحالات منذ عام 2019، "تُقتل على الأقل امرأة واحدة كل أسبوع" في البلاد.

أما منصة "أوقفوا قتل نساء المغرب" فسجلت على الأقل 50 جريمة قتل للنساء في 2023، مقابل أكثر من 30 في 2022، وخمس حالات منذ بداية عام 2024.

في تونس، الوضع لا يقل خطورة، إذ ارتفع عدد جرائم قتل النساء أربع مرات بين 2018 و2023، ليصل إلى 25 جريمة قتل مقابل ست حالات في 2018، وفق منظمات غير حكومية مثل "أصوات نساء" و"منارة".

وخلال رمضان في ربيع 2023، قُتلت شابة جزائرية تبلغ 23 عاماً على يد زوجها في قسنطينة (شرق الجزائر)، في جريمة قتل وحشية رواها لوكالة فرانس برس شقيق الضحية.

وقال عماد، وهو اسم مستعار، "قبل نصف ساعة من الإفطار، رأى زوج أختي زوجته تلتقط صورة لنفسها بهاتفها بينما كانت تقلي البوراك (من المقبّلات الجزائرية)، فغضب غضباً شديداً الى درجة انه صبّ الزيت على وجهها ثم ذبحها".

كانت الضحية متزوجة منذ خمس سنوات، ولها ثلاثة أطفال.

وبحسب شقيق الضحية، حُكم على القاتل بالسجن 10 سنوات فقط لأن محاميه قدم ملفاً طبياً يزعم أن موكله كان يعاني من انهيار عصبي، وهي عقوبة طعنت الأسرة فيها لدى محكمة الاستئناف.

ونجت فريدة (اسم مستعار) البالغة 45 عاماً، من محاولة خنقها على يد زوجها في الجزائر.

وروت هذه الصحافية المطلّقة والأم لأربعة أطفال "كانت حياتي الزوجية بائسة جداً، مع الضرب والتهديدات بالقتل. مرة خنقني حتى سقطت، واستخدم حتى حبلاً".

وأوضحت الباحثة الجزائرية في علم الاجتماع يمينة رحو لوكالة فرانس برس أن "ظاهرة قتل النساء ليست جديدة، إلا أنها أصبحت أكثر بروزاً مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي".

تحاول منظمات غير حكومية وجمعيات نسوية في الدول المغاربية توعية الرأي العام بهذه المآسي، معتبرة أن الجرائم التي تصل إلى الإعلام ليست سوى غيض من فيض.

واعتبرت كريمة بريني، رئيسة جمعية المرأة والمواطنة، لوكالة فرانس برس بخصوص عدد جرائم قتل النساء المسجلة في تونس عام 2023 "إنه هائل بالنسبة لعدد السكان وهي ظاهرة خطيرة".

ووقعت آخر محاولة قتل لامرأة، نهاية الأسبوع الماضي، في قفصة بجنوب تونس، حيث سكب زوج البنزين وأضرم في جسد زوجته النار بسبب خلافات عائلية متكررة، ونُقلت إلى المستشفى، بينما زوجها لا يزال متوارياً، بحسب مصادر قضائية.

رغم تبني قانون طموح جداً في عام 2017 في تونس، ترى بريني أن "تطبيقه لا يسير بالوتيرة المطلوبة"، مشيرة إلى نقص التمويل العام لمراكز الإيواء وعدم كفاية تدريب "المحترفين (خصوصاً الشرطة والقضاة) على تقويم المخاطر ومنع العنف".

وترى أيضاً أنّ "عدداً كبيراً من العوائق الثقافية" في تونس، مثل الصور النمطية التي تروجها الكتب المدرسية ("المرأة في المطبخ، الرجل يشاهد التلفاز")، والذهنيات التي يجب تغييرها لكي لا تكون هذه الأعمال "مقبولة ثقافياً".

وآخر جريمة كانت ضحيتها امرأة في الجزائر حدثت، الاثنين، في ولاية خنشلة (شرق) حيث ذكرت وسائل إعلام محلية أن رجلا يبلغ من العمر 49 عاما طعن زوجته، 37 عاما، مرّات عدة قبل أن يذبحها، وقد أوقفته الشرطة.

وللجزائر أيضاً إطار تشريعي صارم للغاية في هذه القضايا.

فقد صدرت على الأقل 13 عقوبة بالإعدام منذ عام 2019 (تم تخفيفها جميعاً إلى السجن مدى الحياة). وهناك قانون صدر عام 2015 يعاقب بشكل خاص على التحرش الجنسي وكل أشكال الاعتداء أو العنف اللفظي أو النفسي.

وأوصت يمينة رحو بـ"توعية الجنسين منذ سن مبكرة بالتربية على المساواة والمسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل في الأسرة"، خصوصاً عبر وسائل الإعلام العامة.

بالنسبة لها، "لا تكفي الترسانة القانونية وعمل قوات الأمن" بل يجب "تعبئة جميع موارد الدولة، مع نظام إنذار، يشمل الرجال أيضاً".

وفي المغرب أيضاً، يوجد منذ عام 2018 قانون يحارب العنف الموجه ضد النساء، لكنه يتعرض لانتقادات من الجمعيات النسوية بسبب عدم فعاليته.

وٍبينت المحامية غزلان ماموني أن "القضاة يميلون إلى الاعتقاد بأن هذه الأفعال تندرج ضمن المجال الخاص، لذلك فإن العقوبات ليست رادعة وهذا جوهر المشكلة".

من جانبها، وصفت كاميليا الشهاب، مؤسسة جمعية "أوقفوا قتل النساء المغرب"، الأدوات القانونية المغربية في هذه القضايا بأنها "مهزلة"، داعية إلى تشريع "أكثر واقعية" وتدريب المحترفين للتكفل بشكل أفضل بالضحايا.

في عام 2023، حظيت جريمة قتل في المغرب بتغطية إعلامية كبيرة، وتمثلت في تقطيع جثة امرأة وإخفائها في ثلاجة.

وتقول كاميليا الشهاب "هذه الحالة معبّرة جدا لأنها تُظهر الحاجة إلى حصول أمر مروع للغاية لكي يهتم الصحافيون بالموضوع، رغم أن جميع جرائم قتل النساء مروعة".