مصادرة أعمال تستخدم في الشعوذة في الفلوجة
مصادرة أعمال تستخدم في الشعوذة في الفلوجة

أصدرت محكمة جنايات الديوانية اليوم الأربعاء، 28 آب/أغسطس 2019، حكما بالسجن سبع سنوات على مشعوذ يستدرج النساء عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً موقع فيسبوك.

وجاء في تصريح أصدره المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن المتهم ألقي القبض عليه بعد ورود شكوى من إحدى ضحاياه، واعترف صراحة خلال مرحلتي التحقيق الابتدائي والنهائي، بأنه كان يزاول السحر والشعوذة واستدراج النساء عن طريق "الفيسبوك" والقيام باستغلالهن وابتزازهن. 

اقرأ أيضاً:

في العراق.. أب يستغل بناته جنسيا ويهدد بنشر صورهن

سحرة وحانوتية في بغداد: قبور الموتى وأعضاؤهم مستباحة

إبطال مفهوم الفضيحة.. هل يفسد الابتزاز الإلكتروني؟

وكانت الأدلة والاعترافات قد عزّزت من قناعة المحكمة ومحاضر الضبط وقررت إدانته والحكم عليه بالسجن سبع سنوات وفق إحكام لمادة 430/أولاً استنادا إلى إحكام المادة 128/أ الأصولية من قانون العقوبات.

وإثر هذه الحادثة أقامت الشرطة المجتمعية في مدينة الديوانية التابعة لدائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية محاضرة حول الابتزاز الإلكتروني اليوم، حضرها تجمع المخيم الكشفي النسوي.

وحرص أعضاء الشرطة المجتمعية خلال المحاضرة تعليم الحضور على كيفية تأمين الحساب الخاص والابتعاد عن الوقوع فريسة الابتزاز الإلكتروني وكيفية التصرف إذا وقعت الضحية فريسة للابتزاز الإلكتروني.

وتثير حوادث الابتزاز الالكتروني تساؤلات الناشطة النسوية زينب علي، حول قدرة الشرطة ووزارة الداخلية في الحد منها، في وقت لا يستطيع فيه الكثير من الضحايا الإبلاغ عن حالات الابتزاز التي يتعرضون لها خشية عادات وتقاليد المجتمع – خاصّةً النساء.

وترى زينب أن المجتمع بحاجة لوعي أكثر من تنفيذ القانون، لأن النساء والفتيات يواجهن خطر الفضيحة، في حال تنفيذ القانون لمعاقبة الشخص المبتز إلكترونيا.

وتطالب زينب "بتشديد العقوبات على الذين يمارسون الشعوذة، وكذلك على مرتكبي جرائم الابتزاز الالكتروني".

وتجد زينب ضرورة في تدريب طلاب المدارس على استخدام هذه التقنيات وتوعيتهم بمخاطر العبث والله وبوسائل الاتصال الالكتروني، وكذلك الإبلاغ عن الأشخاص الذين يحاولون ابتزازهم إلكترونيا.

وكانت شرطة بابل قد ألقت القبض العام الماضي على ساحر يدّعي الروحانية ويستدرج الفتيات لابتزازهن مالياً، بناءً على شكوى مواطنات من المحافظة بوجود شخص ينتحل صفة روحاني يقوم ‏بالنصب والاحتيال على الفتيات عن طريق موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، مقابل دفع مبالغ مالية.

وبعد استحصال أمر قضائي تم التنسيق بشكل عالي بين قسم مكافحة إجرام شرطة بابل والمكتب ومفارز الأمن الوطني، تمكن الفريق المشترك من وضع كمين محكم له داخل منزله والقبض عليه ومحاكمته.

وبدأت مديرية الشرطة المجتمعية في العراق تسيير فرقها للتوعية من الابتزاز الإلكتروني. 

يأتي هذا الإجراء، مع تزايد حوادث الاستغلال عبر الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الفيديو، ما تطلّب توفير الحماية لهم من خلال توعيتهم وتثقيفهم.

وفي وقتٍ سابق هذا الشهر في مدينة الفلوجة، ألقت القوات الأمنية المتمثلة بقيادة شرطة الانبار الاعتقال على سحرة ومشعوذين بالجرم المشهود.​​

وتحذر الخبيرة بعلم النفس الاجتماعي الدكتورة بشرى الياسري من أن الابتزاز لا يتوقف عند الوسائل الالكترونية، وتقول "من الضروري أن تنتبه الفتيات والنساء من الأشخاص الذين يزاولون الشعوذة عبر الوسائل الالكترونية، سواء كانوا من النساء أو الرجال".

وتشير الياسري إلى أن الابتعاد عن المشعوذين قد يحمي النساء من مخاطر الاستغلال ككل. "الشعوذة وممارسة العرّافة بأشكالها كافة، صارت وسيلة لاستغلال النساء وإلحاق الفضيحة بهن مقابل المال والجنس".

 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

القوة والإيجابية.. وصفة امرأة عراقية للشفاء من كورونا!

رحمة حجة
07 أبريل 2020

ضحكات حنين عَلِي في مكالمة "واتساب"، أزالت التوتر المحتَمل في حوارنا، كما طغى على غالبية المحادثات المتعلقة بنفس الموضوع: فيروس كورونا. 

ومنذ عشرة أيام، اكتشفت حنين (36 عاماً) إصابتها بكوفيد-19، لكنّ الأمر بدأ قبل ذلك بأسبوعين.

تقول الصيدلانية العراقية المقيمة في السّويد "بدأت الأعراض بعد عودتي من زيارة لأهلي في الولايات المتحدّة، ولم تكن مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة".

ولم تمض بضعهة أيام على عملها في الصيدلية، حتى أخذت حنين إجازة مرضية، طالت أكثر ممّا تصوّرت.

تقول "أصبت أولاً بحرقة شديدة في الصّدر، تبعها سعال جاف متواصل دام لأسبوعين، قبل أن يلحقه ارتفاع في درجة الحرارة وألم في البلعوم، وإرهاق جسدي كبير".

تطوّر الأعراض جعلها تذهب للطبيب، الذي أكدّ لها إصابتها بفيروس كورونا، لكن لم يحوّلها للمستشفى، لأن حالتها لم تصل حدّ صعوبة التنفس، وهو ما يستلزم رقود المريض في المستشفى، كما وصف لها خافضاً للحرارة ونفس الدواء الذي يُستخدم لعلاج الإنفلونزا.

"هذا المرض ليس مثل الإنفلونزا أو الرشح أبداً، إنه مختلف"، تضيف حنين، المنقطعة عن عملها منذ قرابة شهر. 

وتعتقد أنها أصيبت بالعدوى "إمّا بسبب السفر أو خلال العمل" موضحة "الصيدلية التي أعمل بها كبيرة وتبقى مفتوحة للزبائن حتى العاشرة ليلاً، ويومياً نتواصل بشكل مباشر مع المرضى".

وتعيش حنين مع زوجها وابنتها (عام ونصف) وابنها (10 أعوام)، تقول "ما زلنا نعيش بشكل طبيعي داخل البيت، لم أعزل نفسي عنهم، ولا أرتدي كمّامات ولا زوجي أيضاً".

وتتابع حنين "زوجي (40 عاماً) بدت عليه أعراض أولى مثل السّعال وضيق نفس لكنّها تلاشت، إلا أنه كلمّا احتاج للخروج من المنزل يضع كمّامات كي لا ينقل العدوى لغيره". 

وتشير إلى أن الحياة في المدينة التي تقطنها قرب العاصمة ستوكهولم، تسير بشكل شبه طبيعي، من دون حظر تجوّل أو قيود على حركة السكّان.

منظمة الصحة العالمية: 7,206 إصابة بفيروس كورونا و477 حالة وفاة، في السويد.

 

وفي السادس من أبريل الجاري، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً بعنوان "فيروس كورونا؟ جائحة؟ الحياة تسير بشكل طبيعي للكثير من السويديين".

ومن خلال مقابلات عديدة مع السويديين،  يُبرز المقال الاختلاف الذي تعيشه السويد عن بقيّة الدول الأوربية القريبة منها، وطريقة تعاملها المغايرة مع جائحة كورونا، على الرغم من عدد الوفيات فيها. 

ويرصد حركة المواطنين في أحد ميادين العاصمة الرئيسية (ميدبوريا بلاتس Medborgarplats) حيث تبدو اعتيادية، مثلها مثل أي يوم ربيعي، يتطلّع فيه الناس للاستمتاع بدفء الشمس والمناظر الخلّابة. 

"أريد أن أغلب المرض"

في تعاملها مع المرض، والحياة الطبيعية التي لا تزال تعيشها داخل بيتها، تبدو حنين غير قلقة.

تقول "حين أدركتُ إصابتي به، قررت أن أكون إيجابية وقوية، وفكرت أنه مثل أي مرض أو وباء، وأن الإنسان معرّض للموت في أي لحظة، فلماذا أستسلم للقلق والتوتر".

تضيف حنين "أريد أن أغلبه، وأصلّي كثيراً كي يزيدني الله قوّة".

وفي مواجهتها صحياً للمرض، تقول حنين "أحافظ على القيام بالتمارين الرياضية، وتناول الفيتامينات، والإكثار من شرب الماء خصوصاً مع قطع الليمون".

كما تحافظ على اتزانها النفسي أمام المرض بالابتعاد عن الأخبار، ومشاهدة الفيديوهات المضحكة بالإضافة إلى متابعة الفيديوهات الخاصّة بمواد التجميل، تقول حنين "هذه الأشياء تمنحني طاقة إيجابية".

"أخبرت أفراد عائلتي خارج السويد بإصابتي، قلقوا عليّ كثيراً، وفي نفس الوقت سألوني (ما الذي يجعلك متفائلة وهادئة؟)" تختم حنين حوارنا، وتضحك تلقائياً بروح خفيفة تصرّ على هزم كورونا.

رحمة حجة