المرأة

في الأردن.. قتل أخته الصغرى بسبب إنشائها حساب فيسبوك!

راشد العساف
13 مايو 2020

استخدمت هاتف شقيقها الكبير لإنشاء حساب لها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، حالها حال صديقاتها في المدرسة، بعد الانقطاع عنهن نتيجة للحجر الصحي الذي فرضته أزمة فيروس كورونا المستجد في الأردن، فكان حتفها.

الفتاة كانت طفلة عمرها 14 عاماً،  في الصف الثامن، بإحدى مدارس جنوب العاصمة عمّان.

كانت تتابع دروسها عبر شاشة التلفزيون، وتقوم بحل واجباتها المدرسية بالتعاون مع والدتها التي ترسلها إلى معلماتها.

وفي فجر السابع من مايو، قبيل موعد السحور الرمضاني، علم شقيقها (25 عاماً) بأنها أنشأت حساب فيسبوك، فغضب، واندلعت مشاجرة عائلية، انتهت بطعنه شقيقته الصغرى في ظهرها بسكين حاد، فقتلت على الفور.

حاول الاختباء بعد هربه من المنزل، لكن الأجهزة الأمنية تمكنت من العثور والقبض عليه من خلال شعبة بحث جنائي العاصمة، واعترف أثناء التحقيق معه، حسب تأكيد مصدر أمني لـ"ارفع صوتك".

وبعد تشريح جثة الطفلة حدد الطب الشرعي أن سبب الوفاة نتيجة تلقيها طعنة في منطقة الظهر أدى إلى نزيف دموي حاد، وتم تحويل الشاب إلى مدعي عام الجنايات الكبرى الذي أوقفه بجرم القتل القصد. 

تبريرات عائلية

هزت الجريمة المجتمع الأردني، وانتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار غضب عدد من أفراد عائلة الطفلة المغدورة الذين نفوا القتل  العمد عبر صفحاتهم في فيسبوك.

 

وكتب صاحب المنشور أعلاه، نعياً للطفلة دون الإشارة إلى اسمها، وقال إنها ابنة خاله.

تعليقات تبريرية

"ع الي بنشوفو هالأيام من نسوان، عندو حق والله" "بنت بهالعمر شو بدها بهالسوالف" "كفو بتستاهل"، هذه بعض التعليقات التي بررت جريمة القتل.

ولم يشفع دم الطفلة لها عند بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما خلق سخطاً واسعاً في صفوف نشطاء الفيسبوك في الأردن.

يقول محمد عمر  إن "المجرم العشريني قتل أخته التي تبلغ 14 عاما، وبعض التعليقات على خبر مقتلها من أشخاص يعيشون معنا على نفس البقعة الجغرافية وتراهن الحكومة على وعيهم".

بدوره، قال مصدر أمني لـ "ارفع صوتك" إن وحدة الجرائم الإكلترونية في مديرية الأمن العام "ستتعامل بحزم مع أصحاب التعليقات الوحشية، وستحيلهم إلى المحاكمة". 

مجرم عشريني قتل أخته التي تبلغ ١٤ عاما بسبب إنشائها حسابا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه بعض التعليقات على خبر...

Posted by Mohammad Omar on Friday, May 8, 2020

 

 

 

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

لأفغانية تالاش استبعدت من أولمبياد باريس بسبب تضامنها مع نساء بلادها
تالاش استبعدت من أولمبياد باريس بسبب تضامنها مع نساء بلادها

استبعدت الأفغانية، مانيزها تالاش، التي تخوض أولمبياد باريس ضمن فريق اللاجئين الأولمبي، من مسابقة "البريك دانس" بعدما ارتدت عباءة كتب عليها "حرروا النساء الأفغانيات"، وفقا لما أفاد الاتحاد العالمي للرقص الرياضي، السبت.

وكشفت تالاش (21 عاما)، الجمعة، عن قميصها الأزرق الذي حمل الشعار أثناء تنافسها ضد الهولندية، إنديا ساردجو، ضمن الجولة التأهيلية لمسابقة الرقص النسائي في ساحة لا كونكورد بباريس.

وهي المرة الأولى التي تدرج فيها مسابقة "البريك دانس" ضمن الألعاب الأولمبية، في حين ستغيب عن ألعاب لوس أنجلوس 2028.

وقال الاتحاد العالمي في بيان: "تم استبعاد راقصة البريك دانس تالاش من فريق اللاجئين ... لعرضها شعارا سياسيا على ملابسها في انتهاك للمادة 50 من الميثاق الأولمبي".

وينص هذا القانون على أنه "لا يُسمح بأي نوع من الشعارات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العنصرية في أي مواقع أولمبية أو أماكن أو مناطق أخرى".

وولدت تالاش في كابل، التي عادت تحت سيطرة طالبان منذ عام 2021، وهربت من البلاد لتعيش في إسبانيا مع شقيقَيها.

وقبل وصولها إلى إسبانيا، أمضت عاما مختبئة في باكستان؛ لأنها لم يكن لديها جواز سفر، قائلة: "لم أغادر بلادي لأني خائفة من طالبان أو لأني لا أستطيع العيش في أفغانستان".

وتابعت: "غادرت لأني أريد أن أفعل ما بوسعي من أجل الفتيات في أفغانستان، من أجل حياتي ومستقبلي من أجل الجميع".

وفي كابل، اكتشفت "البريك دانس" عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانضمت إلى نادٍ محلي، حيث كانت الفتاة الوحيدة.

وعلى الرغم من المخاطر، إذ اضطرت الفرقة إلى تغيير أماكن التدريب بعد تلقي تهديدات بالقتل، كانت مصممة على متابعة شغفها.

وقالت لفرانس برس في عام 2021: "لقد خاطرت بأن أصبح هدفا. لدي خوف في قلبي لكني لن أستسلم".

ويمثل أفغانستان 6 رياضيين، بينهم 3 سيدات لم تعترف بهن حكومة طالبان، في أولمبياد باريس ضمن مسابقات الدراجات وألعاب القوى والسباحة والجودو.